فرصة للعمل من المنزل - شركة تطلب مسوقين من المنزل - بدون مقابلة شخصية - فقط سجل وسيصلك التفاصيل كاملة

ربات منزل - عاطل - حديث تخرج - طالب في كلية - بل وطالب في مدرسة - متقاعد - ضباط جيش أو شرطه - موظف فعلي بأي شركة أخرى

بشرط أن لا تقوم بالتسويق وأنت في مقر عملك لأن وقتك وقوانين عملك لاتسمح لك بأن تقوم بالعمل لشركة أخرى بوقت عملك - إلا بموافقة مديرينك وشركتك

سجل بياناتك من خلال الرابط التالي وسيصلك إيميل التأكيد في خلال دقائق وتكون موزع مع الشركة

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

في احتفالات أعياد الميلاد .. البابا يستفز الصين والقاعدة

بابا الفاتيكان
رغم أن عظة بابا الفاتيكان خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد طالما ركزت على الدعوة للسلام في العالم ، إلا أن هذا العام كان الأمر مختلفا بعض الشيء ، حيث طالب بينديكت السادس عشر مسيحيي العراق والصين بمقاومة ما أسماه "الظلم والاضطهاد" وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤجج غضب بكين .

صحيح أن بينديكت السادس عشر أدان أكثر من مرة مؤخرا السيطرة التي يفرضها النظام الشيوعي الحاكم في بكين على الكنيسة الكاثوليكية الصينية ومنها ترسيم كهنة دون موافقة البابا ، إلا أن دعوته لمقاومة هذا الأمر يعتبر سابقة من نوعها .

هذا بالإضافة إلى أن حديثه عن العراق قد يعتبره تنظيم القاعدة رسالة تهديد له وهو أمر قد يضاعف مخاوف المسيحيين هناك من هجمات جديدة تستهدفهم .

وكان رئيس اساقفة الكلدان في كركوك لويس ساكو أعلن في وقت سابق أن الاحتفال بأعياد الميلاد سيقتصر على أداء القدس والصلاة حدادا على قتلى كنيسة النجاة وإلغاء كافة مراسم البهجة والاحتفالات بأعياد الميلاد والسنة الجديدة ، مشيرا إلى أن عمليات استهداف المسيحيين ارتفعت بشكل ملحوظ بعد عام 2003 إذ تم تسجيل مقتل أكثر من 803 مسيحيين في مختلف محافظات العراق وحدثت أكبر أعمال العنف ضدهم في مدينة الموصل خصوصا عام 2008 حين تم خطف وقتل رئيس أساقفة الموصل المطران فرج رحو وتهجير وفرار مئات الأسر من المدينة باتجاه محافظات أكثر أمنا ومن بينها محافظات إقليم كردستان العراق.

ورغم أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول كنائس العراق ، إلا أن الجريمة البشعة التي وقعت في 31 تشرين أول/ أكتوبر الماضي مازالت ماثلة في الأذهان .

وكان مسلحون قاموا في 31 أكتوبر الماضي باقتحام كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة وسط بغداد وقتلوا 44 من المصلين بالإضافة إلى كاهنين وهو الأمر الذي قوبل بإدانة واسعة من قبل المسلمين والمسيحيين على حد سواء .وأعلن تنظيم القاعدة في العراق الذي يطلق على نفسه اسم دولة العراق الإسلامية أعلن مسئوليته عن الهجوم السابق ووجه التنظيم في بيان له تهديدا إلى الكنيسة القبطية المصرية وأمهلها 48 ساعة للإفراج عن مسلمات معتقلات داخل أديرة في مصر وذلك في إشارة إلى الاتهامات للكنيسة المصرية بإخفاء نساء مسيحيات اعتنقن الدين الإسلامي.

كما طالب البيان بالإفراج عن سجناء القاعدة في العراق ومن بينهم أرملة أبو عمر البغدادي الزعيم السابق لدولة العراق الاسلامية والذي قتل في إبريل/ نيسان الماضي.

وقبل انطلاق احتفالات أعياد الميلاد بيومين ، أصدر التنظيم مجددا تهدايدت مماثلة لما سبق وهو الأمر الذي ضاعف ذعر مسيحيي العراق وجاءت تصريحات البابا لتزيد المخاوف في هذا الصدد .

عظة البابا

وكان بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر أعرب بالتزامن مع بدء احتفالات العالم بأعياد ميلاد السيد المسيح عليه السلام عن أمله في أن يعم السلام والتضامن أنحاء العالم وواسى في الوقت ذاته مسيحيي الصين ممن يعانون "القيود المفروضة" على حرياتهم الدينية.

وأضاف البابا " 83 عاما " أمام عشرات الآلاف من الكاثوليكيين الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم السبت الموافق 25 ديسمبر " أدعو أن يذكر ميلاد أمير السلام كما أدعو أن تمتليء قلوبكم بالأمل والفرح".

وركز في هذا الصدد على دعوة قادة العالم لإظهار "تضامن فعال" مع الطوائف المسيحية في العراق وكافة أنحاء الشرق الأوسط بل وشجع المسيحيين في العراق والصين على "مقاومة الظلم والاضطهاد" ، قائلا :" إن رسالة السلام والأمل ستبقى حافزا متجددا لكل من يناضلون ضد الظلم ، أولئك الذين يعيشون في العراق بحاجة إلى من يواسيهم في آلامهم".

ودعا زعيم أكثر من مليار كاثوليكي حول العالم أيضا إلى أن تشع أضواء أعياد الميلاد على البقاع المظلمة بالمشكلات في العالم وبدأ بالأرض التي شهدت مولد المسيح ، قائلا :" أدعو الإسرائيليين والفلسطينيين للسعي لإرساء أسس تعايش عادل وسلمي".

وبجانب ما سبق ، أعرب بابا الفاتيكان عن أمله أن تشع روح عيد الميلاد بالسلام على الصومال وإقليم دارفور بالسودان وكوت ديفوار وبالاستقرار السياسي والاجتماعي في مدغشقر.

وشدد كذلك على الحاجة للأمن واحترام حقوق الإنسان في أفغانستان وباكستان وكذا تشجيع الحوار بين نيكاراجوا وكوستاريكا والمصالحة بين شطري شبه الجزيرة الكورية.

وصلي البابا أيضا من أجل إشاعة الأمل والسكينة بين الشعوب التي تعاني من كوارث طبيعية مثل شعب هايتي الذي عصف به زلزال مدمر أعقبه تفشي وباء الكوليرا.

وكان بينديكت السادس عشر أعلن أيضا قبل العظة السابقة بساعات بدء احتفالات الفاتيكان بعيد ميلاد المسيح ، واللافت للانتباه أن احتفالات هذا العام تأتي في ظل حالة تأهب أمني في الفاتيكان بعد يوم من إرسال طرود ملغومة إلى سفارتي سويسرا وتشيلي في روما .

عنف وثلوج

الثلوج تغطي أوروبا
وبجانب إعلان عدد من رجال الدين المسيحيين في العراق إلغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة لأسباب وصفوها بالأمنية ولشعورهم بحزن وأسى بعد سلسلة الهجمات التي استهدفتهم مؤخرا ، رافق احتفال العالم بأعياد ميلاد السيد المسيح أيضا أحداث عنف في نيجيريا والفلبين ، في حين علق مئات المسافرين في مطارات أوروبا بسبب موجة من تساقط الثلوج في أنحاء القارة.

والبداية كانت مع انفجار قنبلة في كنيسة جنوبي الفلبين مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص من بينهم كاهن كان يصلي من أجل "المسيحيين " الذين يواجهون خطر وقوع هجمات في جميع أنحاء العالم.

ولم يوجه المسئولون العسكريون التهمة إلى أي مشتبه به بالانفجار الذي وقع في جزيرة جولو ، مشيرين إلى احتمال تورط جماعة "أبو سياف" .

وفي نيجيريا ، قتل ما لا يقل عن أحد عشر شخصا في عدة تفجيرات وسط البلاد ، كما نقلت قناة "الجزيرة" عن متحدث عسكري في مدينة كانو النيجيرية الشمالية القول إن مسلحين هاجموا كنيسة خلال استعدادات عشية عيد الميلاد ولكن الجنود صدوا هجومهم.

وسرت كذلك شائعات لم تؤكدها الشرطة عن هجمات تستهدف تعطيل احتفالات عيد الميلاد في أنحاء متعددة من هذا البلد الذي شهد في السنوات الأخيرة عنفا طائفيا بين المسلمين والمسيحيين.

وبالإضافة إلى ما سبق ، ترافقت أعياد الميلاد هذا العام مع موجة من تساقط الثلوج في أوروبا أدت إلى قضاء مئات المسافرين ليلة عيد الميلاد مخيمين في صالات الانتظار بالمطارات الأوروبية بدلا من الوجود مع عائلاتهم بسبب تأخير أو إلغاء رحلاتهم قبيل عطلة عيد الميلاد.

ففي مطار شارل ديجول بالعاصمة الفرنسية باريس والذي يعتبر ثالث أكبر مطار في أوروبا تقطعت السبل بمئات المسافرين بعد إلغاء نحو خمسمائة من أصل 1200 رحلة كانت مقررة.

وفي بلجيكا ، أعلن المتحدث باسم مطار بروكسل أن مئات الأسرة جاهزة لاستقبال المسافرين الذين تقطعت بهم السبل بعدما أغلق المطار الرئيسي أمام الرحلات القادمة في حين تستمر الرحلات المغادرة بإيقاع بطيء.

وفي بريطانيا ، قالت الخطوط الجوية البريطانية إنه توجب عليها إلغاء بعض الرحلات القصيرة من مطارات خارج لندن بسبب سوء الأحوال الجوية.

وتأثرت كذلك بشدة خدمات السكك الحديدية جراء حالة الطقس حيث ألغيت بعض الرحلات نتيجة مشاكل ميكانيكية مثل تجمد المكابح في بعض القطارات أو الإضرار بخطوط الكهرباء الخاصة بالقطارات أو غلق مساراتها نتيجة سقوط الأشجار.

واضطر أكثر من سبعمائة مسافر إلى قضاء جزء من الليل في خمسة قطارات توقفت في خط برلين-هانوفر الذي يعد أحد أهم خطوط السكك الحديدية في ألمانيا بعد تجمد شبكة خطوط الكهرباء الخاصة بالقطارات.

وفي السويد ، تسبب هطول الثلوج بكثافة على المناطق الجنوبية للبلاد في مشكلات مرورية كبيرة على الطرق وعلى سكك الحديد .

وبصفة عامة ، فإن الاحتفالات بأعياد الميلاد هذا العام قد تكون مختلفة بعض الشيء عن سابقاتها بسبب الطقس السييء وتصريحات البابا والتي يتوقع أن تثير جدلا واسعا خاصة وأنها لم تتطرق لدعوة مسيحيي فلسطين لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاصب .

الشريعة الإسلامية السودانية (١)

بقلم خالد منتصر ٢٥/ ١٢/ ٢٠١٠

الدولة الدينية دولة فاشية بالضرورة، لأنها تحكم بالحق الإلهى وتضع الحلال والحرام مكان الصح والخطأ، ويحكمها خليفة هو ظل الله على الأرض ومعه أهل الحل والعقد ممن يبررون له حكمه الجائر بالفتاوى والتخريجات الفقهية، هى دولة فاشية لأن فلسفتها وجوهرها فاشى وعنصرى، لأنه ينفى الآخر أو على الأقل يجعله أدنى مرتبة، هى دولة مصطلحاتها مفخخة، حرية التعبير تنقلب ردة، من يقدم رأياً معارضاً هو منكر لما هو معلوم من الدين بالضرورة، المتظاهر يعصى أولى الأمر ويفارق الجماعة ويخرج عن الملة، المخالف كافر فاسق زنديق ملحد...إلخ، يصير الوطن ساحة دموية لمن نصبوا أنفسهم وكلاء الله على الأرض، ويصير المواطنون رعية عليهم أن يعيشوا بالتقية.

خرج البشير منتقداً من هاجموا رجم المرأة السودانية وغازل الشارع السودانى بمقولة الشريعة الإسلامية، فهتف السودانيون وأيده المتأسلمون، فمع شعوبنا المغيَّبة المخدَّرة يكفى أن ترفع شعار تطبيق الشريعة الإسلامية لتجد نفسك بطلاً محمولاً على الأكتاف، وزعيماً تستمد قوتك من شعب محبط ومواطن مزيف الوعى وشعار مطاط «أول سايز» تستطيع أن تحوله إلى قناع يخفى ديكتاتوريتك ودمويتك، وهذا ما فعله النميرى حين أعلن عن تطبيق الشريعة الإسلامية فى سبتمبر ١٩٨٣، وتحول بفضلها من الرئيس نميرى إلى الإمام نميرى!.

الذكرى تنفع المؤمنين، وقد آن الأوان لفضح رافعى هذا الشعار الذى يراد به باطل والذى لوث أصحابه ثوب الدين الأبيض بدم الجثث التى شنقت والأيادى التى بترت والنساء اللاتى جلدن وهم متلفحون بالدين الذى خُلق لسعادة وصلاح البشر وليس لتقطيع أوصالهم والضحك على ذقونهم كما فعل الإمام النميرى الذى ارتدى قناع الدين كستار لجرائمه البشعة.

عندما تحكم الدولة الدينية يقع حكامها فى إشكالية مرعبة، فالتقدم الاقتصادى والإصلاح والرفاهية أشياء تحتاج إلى وقت طويل ولن تمنح هذا الحكم تميزاً خاصاً وهم مستعجلون، ما العمل إذن؟، تستدعى الدولة الدينية بسرعة من جراب الفقه بعض الطقوس الشكلية الدرامية العنيفة لكى تصرخ: نحن مختلفون عمن سبقونا، وتبدأ المسألة بالحدود والرجم والنقاب وتحديد طول اللحية وإعدام المرتدين مثلما حدث فى السودان مع المفكر الإسلامى محمود طه «٨٠ عاماً» عندما تم إعدامه فى ٢٠ يناير ١٩٨٥، جزاء لاعتراضه على أسلوب تطبيق الشريعة النميرية، يصفق بالطبع المؤيدون ويهللون، ولكن الصدمة تأتى عندما يفيق هؤلاء المهللون (وهم لايفيقون ) على أن المسألة لا تتقدم خطوة عن هذه الاحتفالات بجثث المشانق وطقوس الملابس!، وأنها لا تتعدى رغبة دفينة عند الحاكم فى الاختباء خلف الدين لتحقيق أهدافه ومطامعه الأنانية الخاصة جداً!!، وهذا ما حدث بالضبط فى حكم النميرى بالشريعة الذى هلل له الإخوان المسلمون المصريون وقتها وكأنه غزوة بدر!.

هل تعرفون ما هى أول مادة طلب تغييرها إمام المسلمين جعفر النميرى فى ١٠ يونيو ١٩٨٤ ضمن طلباته بتعديل بنود الدستور؟، فبعد أن كانت المدة الرئاسية ست سنوات طلب النميرى الإمام الخليفة المنتظر أن تعدل كالتالى «دورة الرئاسة تبدأ من تاريخ البيعة، ولا تكون محددة بمدة زمنية معينة»!!.

إنها قمة الورع والزهد، ولكن هل كانت تلك المادة هى الوحيدة من بين تعديلات وتطبيقات الشريعة الإسلامية النميرية التى أسكرت الإخوان وقتها؟.

مركوب أبوالقاسم: مقاله اسعاد يونس



بقلم إسعاد يونس ٢٤/ ١٢/ ٢٠١٠ ■ فاضل أسبوع يا جدعان ونبتدى السنة الجديدة.. كل سنة وانتو طيبين.. حبايبنا الحلوين القمامير واخدين بالهم إننا بقالنا عشر سنين فى الألفية التالتة ولّا الساعة لسه مأخرة نص قرن معاهم؟؟.. عاملين أيتها استراتيجية للسنة اللى جاية دى على الأقل ولّا يا دار ما دخلك شر.. ونينى نينى لما ييجى الاهبل يشترينى.. ويا طالب السمنة من دهن النملة كفاك شر أكل المفروكة؟؟.. ومطرح ما ترسى حاندقلها.. وزرعت شجرة لو كان وسقيتها بمية ياريت طرحت ما يجيش منه؟؟..
■ يا ترى يا عمر أفندى وإنت بتنشىء سلسلة محلاتك كنت عارف اللى حايجرى فيها؟؟.. وهما بيأمموك حد إدالك أى وعود بالمحافظة على استثمارك اللى اتلهف منك ده؟؟.. لو كنت عايش دلوقتى كنت حاتحس بإيه؟؟
■ الحنش ظهر تانى فى صفقة عمر أفندى.. بيقولوا قدم عرض للشراء مع عرضين آخرين.. مين أصحاب العرضين؟؟.. بيقولوا لبنانيين.. وماحدش عارف عروضهم بكام.. إنما الحاج الحنش عرضه مكتوب بالبنط العريض فى الجرايد.. ووعود براقة يسيل لها اللعاب.. وبيقولوا إن عرضه أفضل العروض وأكثرها وضوحا.. طب والناس التانية دى ماحدش لا عارفهم ولا عارف عروضهم ولا حتى أساميهم.. إشمعنى يعنى؟؟.. وبيقولك مستعد يشيل الليلة ورقبته سدادة بس على شرط.. مش حايفصح عن القيمة النهائية للصفقة.. ولا حتى لويكيليكس.. إلا فى الآخر خالص.. آخر إيه؟ مش عارفين.. يمكن مع انتهاء شهر رمضان.. عشان كلنا نشترك فى حل الفزورة.. يا رب فوازيره تطلع أسهل من فوازير ميريام فارس.. بس الأكادة هو مش أحلى.. كنت فين يا هانش لما اصطبحت أنا بالوش؟؟.. طب مفيش جايزة؟؟.. جوز بطاطين ومخدتين بوليستر كده ولّا حاجة؟؟..
■ بس الأكادة بقى إن مصدر بالشركة القومية للتشييد بيبدى مخاوفه من أخونا الحنش.. ما هو له قرصة قبل كده لما قعد يرمى الملايين فى التليفون من السعودية وهو طالع على الهوا فى برنامج تليفزيونى وكأنه داخل مزاد نقلة سمك أو بيشترى حِمل برسيم من على ضهر الحمار.. وعليا مش عارف بكام مليون.. وكاش مونى أبعتهم عالمطار توك فى شنط.. بس قولوا آه.
■ إيه اللى جاب سيرة مركوب أبوالقاسم دلوقتى؟!
■ سبحان الله.. حدش عارف سلاسل المحلات الشبيهة بتستثمر فى مصر وتنشئ مواقع على أعلى مستوى زى كارفور وغيره ما بتقربش ليه على عمر أفندى ده؟.. وأنا عيلة صغيرة رحت ألمانيا مع أهلى.. وخدونا الألمان يفرجونا على الصرح الحضارى اللى اسمه الكاوف هوف.. قاموا أهلى قعدوا يتريقوا ويقولوا للألمان إحنا عندنا سلاسل شبيهة بس أقدم وأعظم.. عندنا عمر أفندى وشيكوريل واللاذى منه.. شوف الدنيا راحت فين وجت منين؟؟.. المولات عمالة تفتح وسلاسل المحلات دى تكتر وتتوسع وتنجح.. وإحنا قاعدين نتأمز تأميز.. زى اسمه إيه ده اللى بياكل جميز.
■ تدخل لندن وأول ما فى نيتك تزور.. هارودز.. صرح حضارى ومكان رائع.. أتذكر جيدا إن زى الأيام دى كان هارودز يعمل أوكازيون بمناسبة الأعياد المجيدة.. فالأمريكان يكونوا عاملين رحلات منظمة وحاجزين من السنة اللى قبلها.. والسياحة تنشط فى البلد بشكل جنونى.. والإنجليز يمتنعوا عشان يتركوا فرصة للسياح.. وتصبح يوم الكريسماس الصبح تلاقى ولا ربع مليون نسمة بايتين فى الشارع أما أبواب هارودز.. مزودين بأدوات البيات فى الشارع والطعام والملابس الثقيلة وكله.. طقس سياحى له خاصية وطعم.. بيقعدوا سنة كاملة يستعدوا له.. والشوارع متأمنة ومقفولة وممنوع سير المركبات.. حدث سنوى سياحى تسويقى، ضاخ للعملة، منشط للدورة الدموية اللندنية، باعث على دفء الجيوب، رغم التلج اللى كاسى البلاد.. مش زى مهرجانات التسوق بتاعتنا اللى بنبيع فيها بليلة وبستلات وقروانات بلاستيك وملابس أختى البريونية المحجبة؟؟.. الساعة الثامنة صباحا تفتح الأبواب ليتدفق هذا الجمع الرهيب بنظام عجيب داخلين المكان.. واشترى كل شىء إيدك تطوله وأخرج م المكان يا مواطن يا أمريكى.. عشان تلاقى هارودز ده أنضف م الصينى بعد غسيله.. زى الفل من كله.. لم يتركوا وراءهم أى هردبيسة ولا قذارة ولا ورق تواليت وبامبرز متعبية ومرمية ورا الريونات.. ولا بضاعة.. يعنى تصفيات بضائع شريفة عفيفة مثمرة مربحة.. ودورة رأس مال تتجدد فى ساعات.. وبضاعة جديدة نوفى تحتل كل شبر فى أقل من أربعة وعشرين ساعة.
■ عندما باع المصرى محمد الفايد المحلات للقطريين.. لم تحدث أى زومبوليطة فى الصالون.. عادى جدا.. الفايد اللى تعب وأنشأ وصنع السمعة.. وهو اللى عمل رواق لمصر ودرز المكان بالتماثيل المصرية وذكر الناس فى كل خطوة بمصر.. وهو اللى حرص وشدد على عدم تغيير هوية المكان وأكد على الحفاظ على نفس المستوى.. والقطريين والشهادة لله لم يمسوا أى معلم من المعالم المميزة لهارودز.. بل يتوقع أن يضيفوا إليه محسنات للطعم ومكسبات للرائحة.
■ مين بقى اللى اتلوى واتعوج واتأمِّز برضه؟؟.. إحنا.. بدون أى مناسبة كده.
■ إنما حظرتنا.. وعمر أفندى.. يا جدعان والله ما جبت سيرة مركوب أبوالقاسم.
■ من ضمن الإحصائيات التى تظهر فى آخر كل عام.. ظهرت إحصائية تقول إن المصريين حصلوا على ٤٦٥ ألف فتوى من دار الإفتاء ما بين مكتوبة وتليفونية وشفهية وإنترنتية خلال عام ٢٠١٠.. فيا ترى يا هل ترى كم فِتية خرجت من غير دار الإفتاء؟؟.. وهل ممكن رصد نوعيات هذه الفتايا؟؟.. حد بيتابع الكلام ده يا جماعة؟؟.
■ فيه مواطن اسمه مجدى ويليام.. يحمل بطاقة شخصية ذات رقم قومى طويل وصورة وبيانات.. لديه موضوع مع البابا شنودة والكنيسة، يخص السماح له بالزواج الثانى.. هذا الموضوع ظل لفترة يثير جدلا واسعا على صفحات الجرائد ويحتل ساعات من البث التليفزيونى.. ولكن.. ولا مرة واحدة تم فيها ذكر اسم الرجل إلا والتصقت به صفته بأنه الزوج السابق للفنانة هالة صدقى.. مالوش صفة تانية؟؟.. ما ينفعش نجيب سيرته إلا مشفوع بهذا اللقب؟؟.. الست دى اطلقت منه.. واتجوزت رجل فاضل تحمل الآن اسمه.. وأنجبت منه أطفالاً.. وتعيش فى بيتها آمنة مستقرة بعيدة تماما عن كل هذه الهرتلة.. مش عيب؟؟. مافيش ولا واحد فكّر شوية وهو بيكتب المانشيت فى الجرايد وفرحان قوى إنه حاصل على خبر أو سبق إن ده عيب؟؟.. مافيش أى ذوق وكياسة وأدب فى حق الراجل اللى الست دى اتجوزته؟؟.. هو إحنا مابقاش عندنا دم ليه كده؟!

ميلاد مجيد

عيد ميلاد سعيد كل عام وانتم جميعا بكل خير

البرادعي: تحية لأخوتي المسيحيين.. فلنعمل معًا من أجل غد مشرق لمصر

كتب- أيمن شعبان:
وجه الدكتور محمد البرادعيالبرادعي: تحية لأخوتي المسيحيين.. فلنعمل معًا من أجل غد مشرق لمصر

رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، تحية لكل المسيحيين في كل مكان بمناسبة احتفالات عيد الميلاد المجيد، وذلك في رسالة بثها مساء الجمعة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر).

وقال البرادعي في رسالته: تحية لكل أخوتي وأخواتي المسيحيين في كل مكان بمناسبة عيد الميلاد المجيد، فلنعمل معًا من أجل غد مشرق لمصر.

وفي تصريحات سابقة أبدى الدكتور محمد البرادعى، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، رغبته في تأسيس حزب خاص به، ودعا الرئيس مبارك إلى "الاستماع للشعب"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يمانع أن تتولى "امرأة مسيحية" رئاسة الدولة.

وتابع البرادعى: "أتمنى تأسيس حزب خاص بي"، مشددا على أنه "لا يجب منع أي شخص من تأسيس حزب، طالما لا يحمل أي تشهير للأحزاب القائمة بالفعل"، وأنه "ربما ينضم إلى أحد الأحزاب الموجودة إذا تغيرت الأوضاع القائمة".

وأضاف أنه لا يرفض تولى امرأة مسيحية منصب رئاسة مصر، مشيرا إلى أنه "وفقاً للتعاليم الإسلامية، فإن كل شخص لديه نفس الحقوق والواجبات، سواء كان مسلما أو مسيحيا، وتلك الحقوق تستند إلى المساواة والعدل".

وانتقد البرادعى إطلاق لفظ "المحظورة" على جماعة "الإخوان"، قائلاً إنهم جزء من المجتمع، وعلينا الاستماع إليهم والسماح بمشاركتهم، مثل الأقباط تماماً.

إسلام البشير..!

بقلم أحمد الصاوى ٢٢/ ١٢/ ٢٠١٠

تعرف أن الرئيس السودانى عمر البشير، ربما عمل من أجل الانفصال، واختاره، وساعد عليه، على الأقل بسياساته التى ينفى بها الآخر، ولا يحترم فيها التنوع، وأنه حسبما صرح قبل يومين، سيفضل حكم الشمال منفرداً حتى يطبق فيه مشروعه الإسلامى، دون تنغيص من الآخر الجنوبى.

لكنك عرفت أيضاً أى إسلام يسعى البشير لتطبيقه، وأى فهم وتأويل يراه مستحقاً للتطبيق، بعد أن دافع بجسارة وفخر عن واقعة »جلد المرأة السودانية« فى ميدان عام، بسبب لبسها »البنطلون« كما هو معلن، وهى الواقعة التى نشرها »يوتيوب« إلى العالم أجمع وأثارت ردود فعل كبيرة، وكذلك نفوراً كبيراً وواسعاً من قطاعات كثيرة لا تعرف الإسلام جيداً، لكنها شاهدت واقعة الجلد فاعتبرت أن ذلك هو الإسلام.

يُحدّثك البشير عن تطبيق الشريعة فى الشمال عقب الانفصال، وكأنه يقدم لك تعويضاً عن هذا البتر الحاد فى جسد الوطن، أو كأن الانفصال هو انتصار للإسلام والمسلمين، وليس فيه أى عار تاريخى وسياسى يمكن أن يلحق به كزعيم قضى فى السلطة ٢١ عاماً تسلم فيها البلاد موحدة، وفشل فى الحفاظ على هذه الوحدة وتسليم الأمانة على الأقل كما تسلمها، بل أدت سياساته منذ جاء على أسنة ما سمى بثورة »الإنقاذ« مكرسة لتهميش الآخر ورفضه وتوسيع الفرقة بين السودانيين حتى تحول الانفصال من حلم إلى واقع، ورغم ذلك مازال الرجل فى سدة حكمه رافضاً تحمل أى مسؤولية عن هذا الانفصال، وترك السودان الجديد لغيره لعله يلملم جراحه، ويستعيد له الحياة وفق رؤية ومنهج جديدين.

يكاد البشير يحتفى بالانفصال، وكأن الإسلام يحرض عليه، ويحتفى بأحكام الجلد ويطالب المعترضين عليها بأن يعودوا لدينهم، لكنه لا يحدثنا عن الإسلام الحقيقى هل يرفض التنوع، ويرفض الآخر إلى درجة القطيعة والانفصال، وما الصورة التى يصدرها للعالم عن الإسلام، وهو يفتش عن تأويلات وتفسيرات تسمح له بـ»جلد« النساء، بينما يتجاهل أوامر واضحة بالعدل وصيانة الأمانة، وحماية الرعية، يتعامل مع الشريعة وكأنها »كرباج« يجلد، وسيف يقطع الأطراف، دون أن يرى قيم العدل فى الشريعة، وحق الناس فى أن تأكل وأن تشرب وأن تنعم بثروات بلادها.

يزف لك البشير أن شريعته ستحكم الشمال، بعد انتصاره الساحق الماحق فى إبعاد الجنوب المسيحى والوثنى والكافر عن جسد بلاده الطاهر، وأنه سيواصل جلد النساء، وسيقول للعالم كله إن هذا هو الإسلام، فيضر بالإسلام فى الداخل والخارج، ويعود به للوراء، دون أن يطرف له جفن، أو يعبأ بالخسائر، فأى خسارة حتى لو كانت تمزق الوطن، تهون أمام فهمه للشريعة وتطبيقه هذا الفهم وكأنه الإسلام، دون أن يسأل نفسه ماذا قدم للناس باسم الإسلام غير »الكرباج«، ولماذا لا يجد فى الإسلام غير ذلك، ولم يجد فيه قواعد الحكم التنموى الرشيد العادل والحضارى الذى يحترم العمل والتنوع وقيمة الإنسان.

دفع »إسلام البشير« الذى جاء إلى السلطة رافعاً لواءه قبل ٢١ عاماً الجنوب إلى الانفصال الحتمى، ومازال الرجل متمسكاً بالمنهج نفسه فى حكم الشمال، ولا نعرف ما الخسائر التى مازالت تنتظر الشمال فى الأعوام المقبلة من حكمه

كاهنُ إيطاليا ومتأسلمو مصرَ! الأربعاء، 22 ديسمبر 2010 -

فاطمة ناعوت

كاهنُ إيطاليا ومتأسلمو مصرَ!

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010 - 17:51

فى نوفمبر 2007، وتحت عنوان «كنيسة إيطالية تتحول إلى مسجد كل يوم جمعة»، نشرت صحيفتان إيطاليتان واسعتا الانتشار خبرًا يقول: «كاهنٌ إيطالىّ قرر فتح أبواب كنسية سانتا ماريا أسونتا التى يرعاها، بإحدى مدن شمال إيطاليا، أمام المسلمين لأداء صلاة الجمعة، بسبب عدم وجود مسجد فى تلك المنطقة. جزء من مبنى الكنيسة، يتحول إلى مسجد كل يوم جمعة، يتوافد عليه 200 مسلم للصلاة، قادمين من مناطق مختلفة. وبرر الكاهن دون ألدو دانيلى قراره بأنه نابع من رغبته فى توطيد التلاقى بين الثقافات والأديان وتعزيز سبل اندماج الجالية المسلمة المقيمة فى تلك البلدة، مع سكانها الأصليين. ويبلغ عدد مسلمى إيطاليا حوالى مليون مسلم، 5% منهم فقط من أصل إيطالى».

انتهى مضمون الخبر. وأفهم هذا جيدًا. ولا يدهشنى. يدهشنى فى المقابل، قانونٌ مجحف عنيد لا يزال مُصِّرًا على منع تشييد كنيسة فى مصر إلا بموافقة مباشرة من رئيس الجمهورية! رغم أن تعداد مسيحيى مصر يفوق 12% من مواطنيها! وحتى عام 1999 كان مجرد ترميم أى جزء تالف من كنيسة، ولو كان حائطًا وشيك السقوط فوق رأس الناس، لا يتم إلا بعد موافقة مباشرة من أعلى سلطة سيادية فى البلاد. وحتى بعد تصديق الرئيس يحتاج الأمر إلى سلسلة لا تنتهى من التوقيعات والموافقات الأمنية (كأن المطلوب بناؤه قاعدة حربية أو نووية مثلا!). وفى المقابل يُعفى مالكُ برجٍ سكنىّ من الضرائب مدى الحياة لو وضع أسفله زاوية لصلاة المسلمين. ولو وصل عدد طوابق البرج ثلاثين طابقا!! لن أخوض فى حقائق تاريخية معروفة مثل أن مصر فى أساسها قبطية، وأن كلمة Egypt مشتقّة من الأصل Coptic أى قبطيّ. ولن أضيف جديدًا حين أقول إن مسلمى مصر الراهنين ليسوا، فى أصلهم، إلا عربًا فاتحين دخلوا البلاد مع جيش عمرو بن العاص، أو فى أفضل الأحوال مسيحيين آمنوا بالدين الجديد، أو مسيحيين فقراء هربوا من الويل والتمييز العنصرى لهم فى البيع والشراء فى الأسواق والتضييق عليهم فى الحياة، أو عجزوا عن دفع الجزية فأسلموا. تلك الجزية الضخمة التى فرضها عليهم عمرو بن العاص تطبيقًا للآية رقم 29 من سورة «التوبة» التى تقول: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرم اللهُ ورسوله ولا يدينون دينَ الحقّ من الذين أوتوا الكتابَ حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون».

كان العرب، في مصر وغيرها من البلاد التي فتحوها، يضعون أمام أهالى البلاد خيارات ثلاثة: الإسلام - الجزية - الحرب. ومَن تمسّكوا بعقيدتهم من المصريين ولم يدخلوا الدين الجديد، كان يُعلّم على أجسادهم وأثوابهم وأبواب بيوتهم بعلامات تفيد أن نصرانيًّا يقطن هذا البيت! وقد بلغ من احتقار العرب للمصريين (أصحاب البلد) أن قال معاوية بن أبى سفيان: «وجدتُ أهلَ مصرَ ثلاثةَ أصناف: فثلثٌ ناسٌ، وثلثٌ يشبه الناسَ، وثلثٌ لا ناس. فأما الثلث الذين هم ناسٌ فالعرب، والثلث الذين يشبهون الناس فالموالى؛ أى من أسلم من المصريين، والثلث الذين لا ناس فالمسالمة أى القبط»!!! ورد هذا حرفيًّا فى كل من: «مروج الذهب»، المسعودى، ص 311، «المواعظ والاعتبار»، المقريزى، ص 56. وفى ذات المرجع، المقريزى ص 43، يقول: «أهل مصر يغلب عليهم الدعة والجبن والقنوط والشح والرغبة فى العلم وسرعة الخوف والحسد والنميمة والكذب والسعى إلى السلطان وذم الناس بالجملة...»!!!!

لن أعيد الكلام عن البند الثانى فى الدستور المصرى، الذى يحاول مثقفو مصر تعديله منذ دهر دون فائدة، ويقول إن مصر بلد إسلامى بما يعنى أن كل مواطن مسيحى هو، بالتبعية، مواطن من الدرجة الثانية. ولا الكلام حول مطالبتنا، نحن المثقفين التعساء، بإلغاء خانة الديانة فى بطاقة الهوية المصرية، أسوةً بكل بلدان العالم. إذ البطاقةُ القوميةُ إن هى إلا عقدُ مواطَنة بين المواطِن ودولته لا شأن له بالعقيدة. ولن أتعجّب من كون مبانى جامعة الأزهر تُشيّد من ضرائب يدفعها مواطنو مصر من مسيحيين ومسلمين، ثم يُحرّم دخولها على غير المسلمين! ولن أحكى عن عراكنا من أحد الدعاة المتطرفين حين قال إن العقيدةَ الدينيةَ شرطٌ للمواطَنة! ولما قلنا له كلامك يا مولانا يعنى أن المسلم الأفغانى له حقُّ المواطنة بمصر أكثر من المصرى القبطى! قال نعم!!!

«الدينُ لله والوطنُ للجميع» هو الشعار الذى رفعته ثورة 19، حكومةً وشعبًا، حين كانت مصر راقيةً وأكثر تحضرًا ووعيًا، مما غدت عليه الآن من ظلام وأحادية ورجعية. حين كانت خلوًا من مثل هؤلاء الغُلاة الذين يفتتون أوصال الوطن ثم يتعجبون من نشوب فتنة طائفية «غير مسبَّبة(!)». فأما الدينُ، فلله لم يزل، فهل الوطنُ مصرُ للجميع؟

لن أجادلَ فى كل البديهيات السابقة لأننا تعبنا حقًّا من المجادلة والعراك بشأنها. لكننى سأجرّد الأمر دون الخوض فى تفاصيل. كيف أمنع نفسى من الدهشة أن يأتى علينا حينٌ من الدهر يكون بناء نادٍ ليلى أو ملهى للترفيه أيسر من بناء دار عبادة، أيًّا كان اسمُها؟

شهدتُ مثل هذا الأمر بنفسى. أسكن فى حىّ يضم مساكن لأفراد من جاليات أوروبية من أساتذة الجامعات والأطباء والعلماء وأسرهم. يعنى نسبة المسيحيين به لا يُستهان بها. يوجد بها، حتى الآن فقط، سبعة مساجد ضخمة فخمة. وحين فكر البعض فى بناء كنيسة واحدة وحيدة لمسيحيى الحى من مصريين وأجانب، ثارت الثائرةُ وانتفض القوم! ولم تتم الموافقة إلا بعد بيان استنكارى هدد فيه المسيحيون بالانسحاب من المدينة إن لم تُبنَ لهم كنيسة. وكان لهم ما أرادوا بعد عذاب سنوات طوال شهدتُه بنفسى وعاركتُ فيه، على أن تلك الكنيسة الوحيدة، لم تزل مشرعةً كهيكل خرسانىّ شاغر حزين غير مُفعّل، لسبب مجهول يعلمه الله وحده!

وبعمل تجريد جديد أقول إن الفارق فى الوعى بين «فرد واحد» هو ذلك الكاهن الإيطالى الجسور، وبين «مجموع ضخم» يمثّل الحكومة المصرية بدستورها الجائر، وبعض دُعاتها الغُلاة، وقسمٍ لا يُستهان به من القاعدة الشعبية، هو الفارق الحضارى والفكرى والوجودى بين دولة مدنيّة متحضرة، وبين دولة من العالم الثالث. حتى وإن سبقت تلك الدولةُ النامية التى اسمها مصرُ، أختَها المتحضرة المدنية، إيطاليا، بآلاف السنين على سلّم الحضارة والتمدن حين كان اسمها مصر، دون تعريف «عربية». طرفةٌ رياضية أن يكون وعى «فرد» أعلى من «محصّلة وعى مجموع»! لا أخفيكم يا أصدقائى، لقد شعرتُ بالغيرة من هذا الكاهن

الكاتبة "فاطمة ناعوت": التكفيريون الذين خربوا وعي الشعب المصري يجب أن يُعدموا في ميدان عام!

* "فاطمة ناعوت" لـ"الأقباط متحدون":
- أنا مرتعبة مما يحدث في "مصر"، وأشعر أنها ستنهار قريبًا.
- يجب أن يكون هناك قرار سيادي بمعاقبة وسجن كل من يسئ للمسيحية أو يحرِّض ضد المسيحيين ولو بكلمة.
- بدلاً من أن نحارب بعضنا لمصلحة "السعودية" والحكومة، يجب أن ننتبه إلى أن عدونا واحد وهو المرض والفقر والجوع.

كتب: جرجس بشرى

انتقدت الكاتبة والناشطة المصرية "فاطمة ناعوت" حالة الإحتقان الطائفي التي تشهدها "مصر" حاليًا، مُحذِّرة من خطورتها على "مصر" بشكل عام.

وقالت "ناعوت" في حديث خاص لـ"الأقباط متحدون": إن السبب الرئيسي في الإحتقان الطائفي الحادث في "مصر" يرجع إلى تقاعس الدولة والقوى المستنيرة في "مصر" في التصدي للزحف الوهابي من أيام "السادات" الذي فتح له ذراعيه- على حد تعبيرها- وإلى عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لحل المشكلة، بالإضافة إلى وجود المادة الثانية من الدستور. مؤكِّدة أن التكفيريين الذين ساعدوا على تغييب وعي الشعب المصري بأهمية وحدته، يجب أن يتم إعدامهم في "ميدان عام".

وأعربت "ناعوت" عن استيائها البالغ من وجود قوانين تُعاقب على ازدراء الأديان في "مصر" غير مفعَّلة، أو إذا طُُبِقَت لا تُطبَق إلا ضد المسيحيين فقط. وتساءلت: أين الدولة منذ أربعين عامًا؟ ولماذا لم تتحرك قبل أن تنهار البلد؟ مطالبةً بوجود تيار تنويري جرئ وشجاع يتصدى بقوة ودون خوف لحالة التغييب والتخريب التي تستهدف عقل وإرادة الشعب المصري من قبل التيارات الظلامية. وقالت: إنه لو وجد في "مصر" تيار تنويري شجاع، فأنه من الممكن أن يكون هناك أمل في حدوث التغيير للأفضل. موضحةً أنها مرتعبة مما يحدث في "مصر"، وتشعر أنها ستنهار قريبا، ولو كان القرار بيدها لفعلت "مليون حاجة" لإنقاذ البلد؛ كإصلاح التعليم والخطاب الإعلامي، ومعاقبة كل من يسئ للأديان. مؤكّدة على ضرورة وجود قرار سيادي بمعاقبة وسجن كل من يسئ للمسيحية أو يحرِّض ضد المسيحيين ولو بكلمة.

واختتمت "ناعوت" حديثها بالقول: يجب أن نعلم أننا جميعًا- مسلمين ومسيحيين- في وطن واحد، وبدلاً من أن نحارب بعضنا لمصلحة "السعودية" والحكومة، يجب أن ننتبه إلى أن عدونا واحد وهو المرض والفقر والجوع.

ماتغيرش علينا حال

بقلم بلال فضل ٢١/ ١٢/ ٢٠١٠

لى صديق أهبل يعيش أسود أيامه منذ أن قرأ فى الصحف خبرا عن انتخاب جدو الدكتور فتحى سرور رئيسا لمجلس الشعب لدورة جديدة لا يعلم عددها إلا الله والراسخون فى الحكم، ثم ازدادت أيامه سواداً عندما قرأ خبرا ينفى فيه مصدر حكومى رفيع بشدة ما نشرته صحيفة قومية عن تعديلات وزارية مرتقبة، ولولا أن قلب المصدر كان كبيراً لكان قد دعا إلى تطبيق حد الحرابة على تلك الصحيفة المرجفة فى الأرض التى تطلق مثل هذه التشنيعات عن التغيير، وتقول إننا بلد لا سمح الله يمكن أن يتغير فيه أحد.

صديقى الأهبل مصاب بصدمة عصبية منذ أن قرأ تلك الأخبار، لأنه أجاركم الله يتمتع بعبط سلجوقى يجعله يصاب بنوبات تفاؤل بالتغيير الشامل مع كل فترة رئاسية أو انتخابات برلمانية، وهى النوبات التى تنتهى كالعادة بإخفاق ذريع مما أدى بعد تكرارها إلى إصابته بالتهابات حادة فى الإرادة وشرخ فى فتحة اليأس بالإضافة إلى مشاكل حادة فى الفراش بسبب طول السهاد والتقلب على الجنبين محاولا البحث عن أسباب مقنعة لتمسك الرئيس مبارك كل هذه السنييييييين بنجوم مسرح اللامعقول الذى يحكمنا، بالطبع لم يجد صديقى أسبابا مقنعة ربما لأن سيادة الرئيس لا يمتلك مثل هذه الأسباب المقنعة أساسا، فأغلب الظن أن سيادته يرتاح لوجود هذه الأسماء لأن وشها حلو عليه، ففى ظلها وصل إلى مقعد نائب الرئيس وفى ظلها وصل إلى مقعد الرئيس وفى ظلها أيضا ربما يصل ابنه إلى مقعد الرئيس، لماذا إذن يقوم سيادته بتغيير أناس لم ير منهم حاجة وحشة أبدا.

إذا كان بينكم من يعترض على تفسير كهذا، دعونى أقل له إنه لن يتفهم منطقا كهذا إلا إذا كان صاحب عمل ولم يكن عاطلا والعياذ بالله كالقلة المنحرفة من شباب مصر، وإذا كان كذلك فدعونى أسأله ببساطة: بالله عليك يا شيخ متى كانت آخر مرة غيرت فيها أيا من معاونيك الذين ترتاح إليهم، مثل ساعى المكتب الذى تتفاءل به والذى ربما تكون قد ورثته عن المرحوم باباك؟، هل غيرت مثلا سائقك الذى ترتاح إليه لأنه يطاوعك فى الفاضية والمليانة، هل غيرت يوما ما الشغالة التى تصون بيتك وتراعى طلباته ولا تثير غيرة زوجتك وترضى بأقل القليل من المال؟. بالتأكيد لم تفعل ولا ألومك على ذلك أبدا، فمن حقك أن تأنس إلى من كانت وجوههم حلوة عليك، وتشعر بالغربة والحيرة والضياع لو فارقك أحدهم أو رحل إلى جوار ربه. طيب إذن لماذا تفترض أن هناك حاكما فى العالم الثالث يمكن أن يغير الناس اللى بقالهم معاه سنين واكلين شاربين حاكمين حابسين وممددين وربنا يديهم الصحة وطولة العمر ونشوفهم كده مورثين بإذن الله.

طيب ماذا إذا كنت لا تمتلك شغلة ولا مشغلة، وكنت من الذين لا يلقون اللضا، أو من الذين لقوه وسرقه أحد منهم، إذا كنت من هؤلاء فسأقرب لك المعنى بطريقة أخرى: تخيل يا سيدى أنك فجأة وأنت تقرأ ما أكتبه لك الآن، جاءك على حين غرة تليفون من «برايفت نمبر» يخبرك بأنه وقع عليك الاختيار السامى لتكون نائبا لرئيس الجمهورية أو حتى نائبا لرئيس محطة مصر، بذمتك ألن تظل تتفاءل بى طول حياتك وستعتبرنى كاتبك المفضل مدى حياتك وحياة أولادك من بعدك، ألن تفكر فى البحث عن تليفونى بكل حرارة لتخبرنى أن أطلب منك أى خدمة تعن لى لأن وجهى كان حلوا عليك.

طيب لماذا تستكثر نفس هذا المنطق فى التفكير على أى حاكم يحب أن يظل محاطا برجاله طيلة فترة توليه الحكم. هلا نظرت إلى وجوه قادة الدول الغربية فى اجتماعاتهم كيف ترهقها قترة بسبب قيامهم الدائم بتغيير مساعديهم، دقق فى تعاريج ملامحهم وثنايا ابتساماتهم الزائفة ستجدهم يعانون من غربة الروح، فالواحد منهم يمكن أن يبدأ فترته الرئاسية بطاقم مساعدين وينهيها بطاقم رابع أو خامس، صحيح أن ذلك يحقق له ولشعبه إنجازات طائلة بالمفهوم المادى، لكن قل لى بالله عليك ماذا يفيدك كإنسان لو كسبت شعبك وخسرت روحك.

يا سيدى ضع نفسك مكان الرئيس، لاسمح الله يعنى فهذا مجرد افتراض درامى، وتخيل أنك ستصحو ذات يوم لتحكم فلن تجد حولك الدكتور فتحى وهو يزغر للنواب قائلا: «إجماع.. موافقة.. تصفيق»، ولن تسمع كلمة «ميصر» وهى طالعة زى العسل من بوقّ السيد صفوت الشريف بوقّه أوبوقِه.. مافرقتش ـ، ولن ترى نكشة شعر فاروق حسنى المميزة وهو يحكى لك عن آخر سمبوزيوم أقامه، لن ترى الدكتور زكريا عزمى وهو يدهشك بمعارضته الشرسة تحت القبة ثم يعود إليك بعد الجلسة مواليا شرسا، ولن يهزك حنان أم المصريين آمال عثمان التى تتدفق حكمتها كنهر النيل منذ قديم الأزل، ماذا يبقى لك إذن إذا أخذ الزمن منك كل هؤلاء؟، هل ستكون ذاتك؟، هل ستقبل على الحكم بنفس راضية مطمئنة.. بالطبع لا.. ستهتز من داخلك وستشعر بغربة تعطلك عن استكمال مسيرة الإنجاز، وعندها مصر وحدها ستدفع الثمن غاليا وهذا ما لايرضاه أى مصرى مخلص.

لا يا قوم والله لا عشنا ولا كنا لو رضينا بأن يفقد رئيسنا المحبوب عِشرته الغالية الطيبة لمجرد أن يرضى أشواقنا المريضة لرؤية وجوه جديدة، ولذلك هانحن نطالبه صادقين مهللين بأن يعيد إلينا يوسف والى والسيد راشد ومحمد عبداللاه ومحمد موسى وغيرهم من الذين لم يعرف الشعب غير الناضج خطورة رحيلهم، ونترجاه بألا يسمح للوزراء الذين قيل إنهم سيرحلون لأسباب صحية بالابتعاد فإذا لم نكن سنشيل وزيرا فى مرضه فلا خير فينا والله..

وعلى سيادته أن يعلم أننا نقدر له حرصه على تكريم من تضطره الظروف لتغييره أو إقالته فيحرص دائما على دعوته فى المناسبات الرسمية ليجلس فى الصف الأول جنبا إلى جنب مع من خلفوهم فى المنصب، ليس لتذكير الخلفاء بالمصير الذى سيفضون إليه لو لخبطوا العجين، بل لأننا فى مصر نحترم تراثنا وتقاليدنا، وتقاليد الموت لدى قدماء المصريين تقضى بضرورة أن يشارك جميع الأزواج السابقين فى عزاء الفقيدة.

لذلك ولذلك كله، سيادة الرئيس سِرْ فى طريقك فوالله لو أعدت إلينا باختيار رئاسى الدكتور على لطفى رئيسا للحكومة وبمعجزة ما الدكتور صوفى أبوطالب رئيسا لمجلس الشعب وخضت بنا البحر الأعظم والبحر أبوجريشة لخضناهما معك فنحن نقدر خوفك الأبوى علينا من التغيير فى هذه الأجواء المتقلبة التى يعلم جميع المصريين أنها أجواء عيا.

(عزيزى القارئ: هل ستزعل لو قلت لك إننى نشرت هذا المقال فى سنة ٢٠٠٥ عقب انتخابات مجلس الشعب الماضية؟، حتى لو زعلت، للأسف هذه هى الحقيقة، والحقيقة دائما بتزعل، المشكلة ليست فى زعلك، فهو مقدور عليه فى كل حال، المشكلة فى زعل الذين لا يريدون أبدا أن يتغير علينا حال).

نعم.. قدرُنا واحد الجميله فاطمه ناعوت




نعم.. قدرُنا واحد الجميله فاطمه ناعوت

بقلم فاطمة ناعوت ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٠

مخبزٌ تعلوه يافطةٌ مكتوبٌ عليها: «خُبز الإخلاص، حسن ومرقص». ثم يأتى بعضُ مشوهى الروح يضربون اليافطةَ، ويُسقطونها أرضًا، فيدخل صوتٌ نسائىٌّ عذبٌ يغنّى: «قلبى وجعنى». تلك اليافطةُ المستهدَفةُ، تحملُ حدوتةَ وجع مصر كاملة. «الخبزُ»، نسميه بالمصرى «العيش»، لأنه الحياة. «الإخلاص»، هو التحابُّ والمواطَنة.

«حسن ومرقص»، هما مصر. وأما الفتاةُ التى تشدو، فهى صوتُ مصرَ الحزينة، الموجوع قلبُها، مما نفعله، نحن أطفالها، فى بعضنا البعض. سقوطُ اليافطة وتحطّمُها، يعنى تحلّلَ مصر وانهيارَها. لا قدَّرَ اللهُ، ولا سمح.

جماعةٌ من شباب مصر الجميل، صنعوا كليباً، وبثوه على You tube. عنوانُه: «قل لهم إنك معايا». كلمات: رمزى بشارة، ألحان: سامح عبيد، توزيع: جورج رمزى، غناء: إيرينى أبو جابر، وإخراج: فادى نشأت. على خلفية من مشاهد فيلم: حسن ومرقص. هنا: \»قد إيه قلبى وجعنى/ لم\ا أخدوا منى ولدى/ يا عدرا دانتى أم/ يعنى/ دُقتى همّى ودمع خدى/ آه يا وجعى يا مرارى/ يا إلهى/ طفّى نارى/ مش باقول هاخد بتارى/ بس عدلك هو قصدى/ نفسى بنتى لما تخرج/ تيجى تانى بالسلامة/ وأبقى مش خايفة عليها/ م المشاكل والمخاطر/ نفسى أى وشوش حزينة/ تلقى تانى الابتسامة/ نفسى للعِشرة اللى بيننا/ نبقى نعمل ألف خاطر/ مدّ إيدك يا رجايا/ ياللى بيك كل الحماية/ قل لهم إنك معايا/ أصلهم فاكرنى وحدى/ إيه اللى يمنع نبقى واحد/ رغم أى فروق فى ديننا/ ياللا إيدك ويّا إيدى/ نحطّ للكراهية آخر/ افهموا ده الله محبة/ زى ما هو رحمن وغافر/ قولوا للظالم كفاية/ ذنبهم إيه الضحايا/ باطِّحِن تحت الرحايا/ يا إلهى خُدْ بيدى.

« ثم يختتمون الكليب الجميل بالآية ٨٢ من سورة «المائدة»: «وَلَتَجدنَّ أقربَهم مودَّةً للذِين آمنوا الذِين قالوا إنَّا نَصارى، ذلك بِأنَّ منهم قِسِّيسين ورُهبانًا وأَنهم لا يستكبرون» ثم عادل إمام/ حسن، وهو يقول: «قلوبنا المنكسرة لا تخذلها يا رب. ارحمْنا، واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا.» ثم يأتى العظيم عمر الشريف/ مرقص، ليقول: «اللهم ألِّفْ بين قلوبنا.

وأصلحْ ذاتَ بيننا. واهدِنا سُبُلَ السلام. ونجّنا من الظلمات إلى النور»، ثم يلتقى المصريان: حسن ومرقص. ويسأل مرقص: «هانروح على فين يا شيخ حسن؟» فيجيب بيأس وحيرة: «والله ما انا عارف يا مرقص! »ثم يضع كلاهما يده فى يد أخيه ويقولان فى تصميم: «الظاهر إن قدرنا واحد».

هؤلاء الشباب الذين صنعوا هذا الكليب الذكىّ، ربما من أبناء الثمانينيات أو التسعينيات، زمن توهّج المدّ السلفى الوهابى فى مصرَ، الذى خرَّب فطرتها الطيبة. يعنى لم يشهدوا عصرًا أجملَ لم يكن فيه للعقيدة دخلٌ بالمحبة والمواطَنة. لو كانوا أكبر قليلاً، لأضافوا لعبارة: «إيه اللى يمنع نبقى واحد/ رغم أى فروق فى ديننا»، عبارةً تقول: «زى ما أهالينا كانوا».

أنا لحقتُ شطرًا من ذاك الزمن الجميل. كبرتُ فى مدرسة قبطية، ولم أسمع طوال سنوات طفولتى وصباى عبارات مثل: مسيحى ومسلم، دينك ودينى، ولا مصطلحات دخيلة، مثل: «الوحدة الوطنية، عنصرى الأمة». تلك مستورداتٌ هبَّتْ علينا مع عواصف الرمال. فلماذا نفتح للغبار عيوننا حتى أعمانا؟!

نعم قدرُنا واحد. وعلينا مواجهةُ مصير واحد يُنذرُ بالويل. الجوعُ والفقرُ والأوبئةُ والفسادُ والبطالة والماءُ المسرطن، جُماعُ ما سبق وأكثر، هو العدو الواحدُ الذى علينا مواجهته مسلمين ومسيحيين. بدل أن نفتت بعضَنا البعض!

الحبُّ سهلٌ جدًّا، مثلما الكراهيةُ صعبةٌ ومُرّةٌ وقبيحة. الحبُّ هو الذى يفصلنا عن الهمج والحوشيين والأجلاف.

مَن تعلّم أن يحبَّ اللهَ، لابد أن يتعلم كيف يحبُّ صنعَ الله. وكلُّ البشر صنعُ الله. كتب الصديق د. أيمن حامد تعليقًا على أحد مقالاتى يقول: «كنّا: حسن ومرقص وكوهين. وصرنا الآن: حسن ومرقص. ونرجو ألا يأتى يومٌ نكون فيه: حسن!» هل نسعى حقًّا إلى ذلك اليوم، لكى نُبكى مصرَ أكثر؟
المصدر المصرى اليوم





أحمد سيف الإسلام": بناء الأقباط لكنيسة لا يرقى لمستوى الجريمة، حتي ولو كان مُخالفًا

* المدير التنفيذي لمركز "هشام مبارك" للقانون:
- الجريمة التي حدثت بحق أقباط "العمرانية" لا تسقط بالتقادم.
- نطالب بحفظ القضية في أحداث "العمرانية" وفتح تحقيق مع البوليس المصري.


كتب: جرجس بشرى

في تصريح خاص لـ"الأقباط متحدون"، قال "أحمد سيف الإسلام حمد"- المدير التنفيذي لمركز "هشام مبارك للقانون"، وأحد المتضامنين مع الأقباط المحتجزين على خلفية أحداث "العمرانية": إنه لا يطالب بالإفراج عن الشباب القبطي المحتجز فحسب، بل يطالب بحفظ القضية وفتح تحقيق مع البوليس؛ لمحاسبة قوات الأمن عن القتل الذي تم، وعن استخدام القوة المفرطة مع الأقباط المُحتجين.

وأكَّد "سيف الإسلام" أن الجريمة التي حدثت بحق أقباط "العمرانية" لا تسقط بالتقادم. مشيرًا إلى أن بناء الأقباط لكنيسة لا يرقى لمستوى الجريمة، حتى ولو كان البناء مُخالفًا.

وأوضح "سيف الإسلام" أنهم طالبوا أثناء دفاعهم بحفظ القضية. مشيرًا إلى أن القضية إذا لم تُحفظ فأن الشباب الذي سيُفرج عنه سيخرج من السجن بقضايا. وقال: إن المظاهرة التي نظمتها مجموعة من المنظمات الحقوقية أمس الاثنين طالبت بسرعة الإفراج عن الشباب المحتجز، ومحاسبة القوات الأمنية لاستخدامها القوة المفرطة مع الأقباط، والتي أسفرت عن مقتل قبطيين، وإصابة عدد كبير من الأقباط.

ماريونيت مصر 2010

بقلم: مريم حليم

هل جرَّبت يومًا أن تكون عروسة ماريونيت تُحرَّك بأطرف الأصابع من أشخاص آخرين؟ هل جرَّبت يومًا أن تجد من يُلبسك هدومك، ويذوق لك وجهك، ويقعدك
ويوقفك ويضحكك، وممكن أن يخلع لك كل شئ في لحظة؟
لو أردت التجربة، فكل ما عليك هو التقدُّم والترشُّح لمجلس الشعب في "مصر". فبعد جولات وصولات وتحديات، يتم قبول أوراقك بداية من عدم الرغبة في قبول أوراقك؛ لأنك مش من الحزب ومحدش يعرفك، وصولاً إلى أن تأخذ حكم بقبولك لتدخل دوَّامة الأوراق والتصاريح والموافقات.. كل هذا في ساعات معدودة عشان تلحق أو متلحقش!!
كل هذا وأكثر حدث معي، فهذا ليس كلام مرسَل أو منقول..
بداية من عدم وجود بطاقة انتخابية، ومفيش ليكي إثبات انتخابي- يعني اثبتي إنك مصرية وليكي حق انتخاب- ومحكمة، وقضايا، وهموم، وبعدها مطحنة الحمله الانتخابية، ومنشورات تُلصَق مساءًا لتُرفع صباحًا بواسطة أُناس لا تعرفهم، وتوكيلات تُلغى وتمنع للمندوبين- فكيف تكون مرشَّحًا وليس لك مندوبين باللجان- واعتراضات ومشاكسات- دوامة عشتها أسابيع، بداية من يوم فتح باب التقديم إلى نهاية اليوم الانتخابي، إلى مقار الفرز، والنتيجة. لتجد نفسك وسط السلم، لا أنت نجحت ولا أنت سقطت، فمعك (50000) صوت منهم (25000) محسوب، والباقي محروق. معك كل الناس بقلوبهم، ولكن أصواتهم ليست معك. مجلس شعب ماريونيت كُوِّن وشُكِّل لخدمة غرض آخر غير مصلحة من يعيش في البلد. مجلس شعب في وادٍ ومعارضة وشعب في وادٍ آخر.. مجلس شعب معارض وشعبي. مأزق سياسي صعب وضعت فيه "مصر" أمام العالم، وسط تأكيدات مسبقة بالنزاهة والشفافية. مجلس شعب اُختير أعضائه دون معارضة أو إخوان أو مستقلين.
طوال الفترة السابقة كنت على الحياد؛ لست مع أو ضد. أما اليوم فكيف أكون مع... مع من رفضوني واستبعودني، ولم يعطوني الحق؟!! أم مع المضربين والغاضبين الذين احترقت أعصابهم مما شاهدوه وراؤه.
نحن في ورطة سياسية ووطنية كبيرة.. كيف نقبل وكيف سنتعامل؟
ماذا يكون شعور (50000) ألف شخص انتخوبي ولم تقدِّرهم الحكومة وتنصفني أمامهم.
نحتاج إلى ضبط النفس؛ فالأيام القليلة القادمة ستشهد الكثير، وبوادر الأزمة على وشك الظهور. فاعتكاف البابا رسالة هامة ومهمة لمن يقدِّرها، وغضب النواب السابقين، ومنهم د. "محمد البلتاجي" – عضو دائرة "شبرا الخيمة"- و"مصطفى بكري"، و"عصام عبد المنعم"، و"رامي لكح"، وغيرهم، وآلاف المؤيدين من ورائهم له خطورة..
يارب سلم..

لتحميل الملف أضغط هنا


محمد الحفناوى يكتب: إذا كان هذا حجابا اخلعيه أفضل الإثنين، 20 ديسمبر 2010 -

صورة أرشيفية صورة أرشيفية
Bookmark and Share Add to Google

ظهرت فى الآونة الأخيرة أو فى السنوات الأخيرة ظاهرة الحجاب التايوانى تماماً، كما تشترى جهاز رائع المنظر وذا إمكانيات عالية، ولكنك عند تشغيله تصدم بالواقع المرير، حيث إن الجهاز لا يلبث أن يعمل فيعطل، فأنت تسير فى الطريق من بعيد تلمح عينيك رأس بنت تخفى شعرها بطرحة، فتسر بمنظرها من على بعد، ولكن عندما تقترب منها وتنظر أسفل رأسها تجد شيئاً آخر تصعق منه، حيث ترى ملامح جسدها واضحة بتفاصيلها.

إنهم يتفننون فى إظهار ما أمر ديننا بإخفائه بكل جرأة، فالحجاب هو:
ارتداء الملابس الواسعة التى لا تلتصق بالجسم، وتظهر مفاتنه عكس ما نرى الآن بنطلونات غاية فى الضيق، وموضات غريبة
أيضاً مع الحجاب الذى أمرنا به الإسلام ألا توضع الألوان والماكياجات، لكننا نجد وجه البنت نكاد لا نرى منه ما لونه بيضاء سمراء لأنها تقوم بطلاء وجهها طلاء كامل ما بين كريم أساس، وجميع ألوان الطيف، وكأنها تضع وجه بلاستيك تحت الطرحة أو الإيشارب.

وهكذا خالفت البنت تعاليم دينها ظناً منها أنها تخدع خالقها القادر على كل شىء، بارتداء هذا الحجاب الزائف الذى لا معنى له وتصنع منه ستاراً لتفعل ما تشاء، فكم مررت على كورنيش الإسكندرية لأجد معظم الفتايات وكلهن محجبات هذا الحجاب التايوانى.
ولا أبالغ إذا قلت كلهن وبنسبة 99%، قد تصعق وتندهش أشد دهشة لما ستراه من أوضاع تسىء إلى الإسلام لارتداء من ترتكب مثل هذه الأفعال، هذا الحجاب التايوانى، ولكنها تحسب محجبة، ويقال إنها محجبة ويتضح من ارتدائه أنها مسلمة لذا تسىء لإسلامنا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا.

والأعجب هذه الأيام أيضاً أن تجد رأس الأخت كبيرة بشكل ملفت للنظر، وقد تساءلت واحترت كثيراً لكبر رأسهم، ولكن جاءت لى ابنتى بحل اللغز الذى كثيرا ما احترت من أجله عندما قصت لى ابنتى أن مديرة مدرستها استدعت أحد أولياء الأمور بعد، استدعت ابنته، والتى لفت نظر مديرة المدرسة تضخم رأس ابنته فجأة، فاكتشف أن آخر التقاليع هو ارتداء أكثر من طرحة أو إيشارب فوق بعض على شكل طبقات، ليكبر من شكل الرأس، وقد أمرتها المديرة أن تخلع الطرح ووافقت على مضض، ليصل عدد الطبقات إلى 14 طبقة أى أربعة عشر إيشارب فوق بعضهم البعض تخيلوا!! أشياء غريبة وتحايل أخطر.

إنها تستبدل كما فى الصورة ما أمرها به الإسلام ليجعلها معززة مكرمة بحيائها وإخفاء معالم جسدها بتفاصيله لتكون تاجاً على الرؤوس، فهى الأم فى المستقبل، والأخت فى الحاضر، لذا حافظ الإسلام عليها بتعليماته التى تصون كرامتها، لا أن تكون محط أنظار الذئاب والمرضى، ومبعث ذنوب للآخرين، لذا من الأفضل أن تخلعه وتلبس ما يحلو لها، بدلا من أن تسىء بهذا المنظر المقزز لديننا الحنيف، وتحسب على الإسلام أنها محجبة، فترتكب ما يحلو لها تحت ستار الحجاب التايوانى

علماء الإسلام يرفضونها و يعتبرونها جريمة تحريض على القتل فتوى بإهدار دم البرادعي بسبب منافسة مبارك

أفتى شيخ مصري غير معروف على نطاق واسع بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي.



في مفاجأة غير متوقعة، أفتي أحد المشايخ المغمورين بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأنه " يحثُّ الناس على العصيان المدني، ويحاول منازعة الرئيس حسني مبارك حاكم البلاد الشرعي".

وقال الشيخ الذي يدعي محمود عامر في فتواه التي نشرها على موقع أنصار السنة المحمدية بمحافظة البحيرة غرب الدلتا، "إن الرئيس مبارك هو حاكم البلاد الشرعي ومنازعته لا تجوز شرعاً وعقلاً وواقعاً فمن جاءنا يريد أن يفرق جمعنا في مصر فالحديث واضح فاقتلوه كائناً من كان".

وأورد عامر في فتواه التي جاءت تحت عنوان " حكم الشريعة في تصريحات البرادعي الأخيرة"، مقتطفات من حديث الدكتور محمد البرادعي إلى قناة الجزيرة بتاريخ 7 ديسمبر الجاري، منها قوله" أصبح وضعنا متردياً داخليا وخارجيا وأننا نسير من سيئ إلى أسوأ، هناك تشوهات في كل جزء من الدستور المصري، هدفها اﻷول واﻷساسي أن تجعل الشعب المصري مجموعة من العبيد محرومة من حقوقها اﻷساسية في حريتها، حرية الرأي وحرية العقيدة، لابد أن تتوحد المعارضة، لابد أن تعلن صراحة أنها ستقاطع أي انتخابات رئاسية ما لم يعدل الدستور، ويجب على النظام أن يفهم أننا من حقنا أن ننزل في مظاهرات سلمية للمطالبة بالتغيير يجب أن يفهم أننا إذا اضطرينا سنلجأ إلى العصيان المدني"، وخلص عامر في فتواه إلى أن البرادعي يوجه "دعوة صريحة لمواجهة ولاة الأمر مما يؤدي في النهاية إلى زعزعة الأمن وسفك الدماء". على حد قوله في فتواه.

و أضاف: المتأمل لتصريحات البرادعي يجد فيها الحثُّ والعزم على شق عصا الناس في مصر الذين تحت ولاية حاكم مسلم متغلب وصاحب شوكة تمكنه من إدارة البلاد وأيًّا كان حاله في نظر البعض فهو الحاكم الذي يجب السمع والطاعة له في المعروف وبالتالي لا يجوز لمثل البرادعي وغيره أن يصرح بما ذُكر، ولذا فعليه أن يُعلن توبته مما قال وإلا جاز لولي الأمر أن يسجنه أو يقتله درءاً لفتنته حتى لا يستفحل الأمر".

وأنهي عامر فتواه بالقول: البرادعي يستخف بعقول الناس فيحثهم على العنف وفي الوقت نفسه يتبرأ منه، يحثُّهم على العصيان المدني ويدعي أنه مسالم في دعواه، إن الرئيس مبارك هو حاكم البلاد الشرعي ومنازعته لا تجوز شرعاً وعقلاً وواقعاً فمن جاءنا يريد أن يفرق جمعنا في مصر فالحديث واضح فاقتلوه كائناً من كان".

ومن جانبه، رفض الدكتور محمد عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر ما ورد في الفتوى، مؤكداً أنها لا تجور مطلقاً، و مشيراً إلى أن الرسول محمد يقول "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". وورد في الصحيحين عن النبي أنه قال‏:‏ ‏"أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء‏"‏. و قال ل"إيلاف" إن التحريض على القتل جريمة يعاقب عليها القانون ويرفضها الإسلام، الذي لا يبيح قتل النفس إلا للقصاص فقط، وطبقاً لشروط محددة، وأشار إلى قوله تعالى‏ في سورة المائدة:‏ ‏{‏مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا على بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا‏

مشروع كنيسة فى كل حى

صديقى المسلم، هل تكره عيدى الميلاد والقيامة المجيدين، وحد الزعف وعيد الغطاس وحد الشعانين؟ هل تشعر بارتكاريا حين تذيع القناة الثانية قداس الأحد؟ هل تتوتر حين تقلب قنوات التليفزيون بالريموت كونترول فتقابلك قناة مسيحية يجلس فيها قسيس يتكلم فى المسيحية؟ هل تقف لتسمعه ثم تسارع بالذهاب إلى قناة أخرى فتهدأ قليلا؟ هل تشيح بوجهك حين تقع عينك بالصدفة على رسغ جارك فى الأتوبيس أو المترو فيواجهك صليبه الأزرق؟

هل تتضايق حين تخرج إلى الشارع فى عيد المسيحيين فتفاجأ بهم يملأون الشوارع بتاييرات نسائهم المميزة؟ هل تتلصص حين تمر من أمام أى كنيسة وتقول: اشمعنى هم حاطين لهم حراسة على الباب؟ وحين ترى كنيسة أمام مسجد تقارن بين أطوال المئذنة والبرج، فإذا كانت المئذنة أطول ولو بنصف متر شعرت بالراحة، وإذا كان البرج أطول شعرت بالإهانة؟ هل تبحث فى محل عصير القصب والفرارجى والجزار عن آية قرآنية على الحائط حتى تتأكد أن البائع مسلم وموحد بالله؟ هل تزعجك رائحة عرق شخص ما وعندما تكتشف الصليب فى معصمه يتبادر لذهنك موروثك القديم عن علاقة العرق بأكل الخنزير.

هل لديك مشكلة كمسلم فى أن يصلّى المسيحيون؟ هل ينتابك شعور بالتشفى حين يتكبد المسيحيون عناء ركوب 3 و4 مواصلات بزوجاتهم وأبنائهم حتى يذهبوا إلى الكنيسة لأداء صلواتهم؟ ألم تسأل نفسك عن السر فى تجمعات المسيحيين الكبيرة حول أى كنيسة جديدة يجرى بناؤها؟ وأحيانا رفض أصحاب العمارات من المسيحيين فى هذه المناطق تسكين المسلمين؟ هل أغضبك هذا الموقف فقلت: خلاص المسيحيين بقالهم حس وبيتأمرّوا كمان؟

غالبا ستكون إجابتك عن الأسئلة السابقة بـ«لا»، فأنت مواطن صالح تحب الخير لأخيك كما تحبه لنفسك، ولا تكره أحدا، وتؤمن بحرية العقيدة، وتدرك أن نظرتك الدينية إلى المسيحيين وفقا لقوله تعالى: «لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة» تقابلها نظرتهم الدينية إلى الإسلام باعتباره اختراعا لا أساس له من الأديان، وتعرف بحكم المنطق أن هذا الخلاف الدينى لن يظهر له حل دنيوى، وأن كل فريق ينتظر يوم القيامة باعتباره يوم ظهور نتيجة الامتحان حتى يحكم الله بينهم «ـفيما كانوا فيه يختلفون».

ستكون إجابتك بـ«لا»، لأنك مواطن ذكى، تعرف أن هناك عدوا مشتركا يتربص بك كمصرى بغض النظر عن كونك مسيحيا أو مسلما، وأن طريقك الوحيد لمواجهة هذا العدو الذى يمص دمك، هو أن تتعاون مع جارك الذى لا تبغضه حتى تصبح مصر أفضل.

إجابتك هى «لا» طبعا، لأنك تعرف أن الصلاة صلة بين العبد وربه، وأن الصلاة تطهر الروح وتحث على مكارم الأخلاق، وتدعو إلى مقاومة الظلم والطغيان والفساد، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، سواء كانت هذه الصلاة فى مسجد أو كنيسة.

ليست لديك مشكلة فى أن يصلى المسيحيون، مفهوم، لكن ينبغى أن تكون لديك مشكلة كبيرة فى منعهم من الصلاة، ألم تسأل نفسك لماذا تصر الحكومة على منع إقامة الكنائس إلا بشروط عسيرة؟ هل تعتقد مثلا أن الحكومة مؤمنة أو إسلامية أو أنها تحمى الإسلام من كنائس وصلبان المسيحيين؟ مؤكد أن الإجابة: «لا»، لهذا أدعوك أن تنضم بمنتهى القوة إلى مطالب المسيحيين المشروعة جدا ببناء كنيسة فى كل حى، لمصلحة هذا الوطن.

القرضاوى: غياب الحرية أقوى أمراض الأمة.. ويجب إتاحة الفرصة لـ«الإخوان» للخروج من تحت الأرض

كتب أسامة المهدى ١٨/ ١٢/ ٢٠١٠

قال الشيخ يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، إنه طالب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتجديد وتطوير الأزهر الشريف، والرجوع إلى مبادئ الأزهر القديمة فى تخريج دعاة لهم رؤية وفلسفة، وليسوا سطحيين مثل الذين يملأون القنوات الفضائية بالسحر والشعوذة، وعرض عليه مساندته فى التطوير.

وأضاف «القرضاوى» فى حلقة مساء أمس الأول، من برنامج «الحياة والناس»، الذى تقدمه الإعلامية رولا خرسا على قناة «الحياة»، أنه ناقش مع أحد متخذى القرار فى مصر مسألة تقوية الأزهر حيث قال له إن مصر تريد تقوية الأزهر، لكنها تخشى أن تكون قوته ضد الدولة، مشيراً إلى أن منهجه فى الحياة هو تقوية الدول الإسلامية، واتحاد السنة والشيعة، مدللاً على قوله بدفاعه عن حق إيران فى امتلاك سلاح نووى، وهو أمر وصفه بأنه مفرح، لأن هناك دولة إسلامية قوية.

وأوضح «القرضاوى» أن تصريحاته الأخيرة التى فسرها البعض بأنها هجوم على الشيعة، لم تكن هجوماً، وإنما قلق من إصرار البعض على مد المذهب الشيعى فى البلاد السنية، ومنها مصر، واصفاً هذا المد بأنه محاولات لإدخال عنصر طائفى جديد من خلايا سرية لينضم إلى معاناة المصريين من الفتن الطائفية، مؤكداً أن دعوته إلى حوار الأديان جاءت من منطلق دينى، مبرراً استقباله عدداً من حاخامات اليهود بأنهم يعادون وجود دولة إسرائيل، وأن الحوار معهم انتصار لهم، وأن اليهود أهل كتاب وأولاد عمومة للعرب، ويجوز زواج المسلم منهم بشرط ألا يكونوا محاربين أو معادين للإسلام، لافتاً فى الوقت نفسه إلى أن العمليات الاستشهادية واجبة لمقاومة المحتل وتحرير الأرض، لكنه رفض العمليات التى تنفذ ضد المدنيين فى الغرب.

وتابع «القرضاوى» أنه أضاف نوعاً من الجهاد هو الجهاد المدنى بالتعليم والعمران وإنشاء المدارس والمؤسسات المدنية، لمساعدة المقاومة ضد المحتل، مشدداً على ضرورة أن تساند الدول الإسلامية المجاورة المقاومة بالمال والسلاح كفرض كفاية عليها، مؤكداً أنه ضد علماء الأزهر، الذين أجازوا اتفاقيات السلام مع العدو، مشيراً إلى أنه ناقش كبار العلماء الذين أجازوا السلام بعد رفضهم له فى البداية، فتبين له أن تغير موقفهم يرجع إلى تغير السياسات مع إسرائيل.

واعتبر «القرضاوى» أن «فقد الحرية» كان أكبر أمراض الأمة الإسلامية فى العام الهجرى الماضى، موضحاًَ أن هذا المرض يتمثل فى تقييد النقد والرأى، وغياب حرية تأسيس الأحزاب، منتقداً النظام المصرى، بسبب رفضه قيام أحزاب دينية، مطالباً بالسماح بتأسيس أحزاب دينية إسلامية ومسيحية تعبر عن جوهرها، معتبرا أن الحريات فى مصر تراجعت بعد الثورة، ولم تعد هناك منابر للفقراء.

وانتقد «القرضاوى» محاكمة المدنين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أمام محاكم عسكرية، مطالباً بإتاحة الفرصة للجماعة للخروج باجتماعاتها من «تحت الأرض»، ومحاكمتها إذا خالفت القوانين، مشيراً إلى أن الجماعة موجودة على أرض الواقع، كما طالب النظام بعدم حصر الديمقراطية فى الانتخابات، ونشرها وتعليمها فى الأسرة والمجتمع بحب النقد، وعدم التضييق عليها بقيود الأمن.

فاطمة ناعوت «بطلوا افترا بالتى هى أحسن»!!

تصورواأن يكون عنوانُ المقال، هو أحدَ التعليقات المخجلة التى وردت فى خبر بثّته «اليوم السابع» عنوانه (مبنى من 3 طوابق بـ«العمرانية» يتحول إلى مسجد؟) دعك الآن من العنوان وهذا التعليق السخيف ولنعد إليه لاحقًا، وباستفاضة.


عندما وصلنى خبرُ هذا المسجد، اتصلتُ برئيس تحرير «اليوم السابع» الأستاذ خالد صلاح وطلبتُ إليه أن يرسل أحد الزملاء ليتحقق من الأمر بالوثائق كى أكتب مقالى على بيّنة.

وبالفعل أرسل صحافيًّا ومصوّرًا وكتبت الزميلةُ رانيا فزّاع الخبر والتحقيق على موقع الجريدة الإلكترونى بتاريخ 10/12. وبالطبع انهالتِ التعليقاتُ وعمّتِ الزغاريدُ هنا وهناك، كأنه المسجدُ الأول فى مصر، أو كأن نصرَ الله المبين قد عمّ أرضَ مصرَ، وشاعتِ الديمقراطيةُ واختفى الجوعُ والفقرُ والمرضُ والفساد من بين جنباتها! ورغم أننى، فى البدء، كنت أنوى الكتابة عن موضوع التزامن المريب بين تشغيل هذا المسجد فجأةً وفى ليلة واحدة، رغم عدم اكتمال إنشائه ووقوعه فى بركة من القمامة ومياه الصرف، واعتماره 500 مسلم لصلاة الجمعة، وبين أحداث العمرانية المؤسفة، وعن التناقض العجيب بين سهولة حصول المسجد على تراخيص، إن كان ثمة تراخيص كما زعم إمام المسجد، فى مقابل عُسر استخراج تراخيص كنيسة، الذى يقترب من الاستحالة، وعن اليافطة الضخمة التى عُلِّقت على المسجد، وصور الأطفال وهم يشيرون بعلامة النصر أمام المسجد، وبإصبع الإبهام المنكّسة أمام الكنيسة كعلامة استنكار، وعن ظاهرة تعمّد إحاطة كل كنيسة فى كل حيّ بخمسة مساجد توجّه ميكروفوناتُها صوبها، وتعمّد أن يصرخ مؤذنوها فى نداء الصلاة، الذى من شرطه أن يكون جميلا وعذبًا وهادئًا ورصينا كما يليق بنداء على صلاة. فالكلمة المهموسةُ فى مكبّر الصوت تُسمع أفضل من الصراخ الأجش الخشن الذى يُنفّر بدل أن يُبشِّر بجمال الصِّلة بالله، كنتُ أنوى الكتابة حول كل هذا، إلا أننى وبينما أطالع الخبر لأدوّن ما أحتاجه من معلومات حول الأمر، اصطدمتُ بهذا التعليق الكارثيّ الذى أربكنى وعَقَلَ عقلى بالحزن والقنوط، فتركتُ مكتبي، وتوقفتُ عن كتابة المقال!

عدتُ الآن إلى نفسى وإلى التزامى. التزامى نحو البحث عن الجمال الذى نذرتُ نفسى له حتى الرمق الأخير من عمرى، وكذا التزامى المهنى نحو الجريدة. علىّ أن أترك القنوطَ جانبًا وأستكمل المقالَ الآن، لأننى لابد أن أرسله للجريدة صباح السبت (يعنى بعد ساعات قليلة والوقت تجاوز الخامسة فجرًا) لكى يُنشر فى النسخة الأسبوعية الورقية التى تصدر يوم الثلاثاء.

تأملوا معى التعليقَ الركيك فى عنوان المقال: «بالتى هى أحسن»، يخاطب أقباط مصر، كأنه سادىٌّ مريض يمسكُ عصًا يُرهب بها طفلا يتيمًا مهيض الجناح، لا أحد يناصره! علامَ استند كاتبُه، وبمَ استقوى ليكتبَ ما كتب من تجرؤ وجبروت وفاشية؟ نعرف الإجابةَ عن السؤال من الاسم الذى اختاره لنفسه فى صدر التعليق: «مسلم فى بلد مسلم»! هذا المواطن فقيرُ الوعى وفقيرُ الجمال وفقيرُ الروح يستقوى بالأكثرية على الأقلية ! ناسيًّا أن ثمة إلهًا عظيمًا أكبرَ، فوق الأقليات والأكثريات، وفوق الدستور وفوق الحكومات، وفوق البشر! ثم تأملوا معى بقية التعليق الركيك: «انتوا للأسف عندكوا كنيسة على أرض مصر مساحتها أكبر من مساحة المسجد النبوى» كلمة «للأسف» هذه التى خرجت منه كما يخرج السعالُ الموبوء من صدر مدرون، وكما يخرج الغُثاء القبيح من لسان خَرِفٍ غير مسؤول، كم تحملُ تلك المفردة العمياءُ من عنصرية وقبح وضآلة روح؟ هل أتى على المصريين حينٌ من الدهر تُلفَظ فيه كلمة «للأسف» مقرونةً بمفردة دار عبادة؟! لكِ اللهُ يا مصرُ يا درّةَ الشرق ومنارةَ العالمين! هذا المُعلِّق، كائنًا مَن كان، الذى اختار أن يتخفّى وراء اسم مستعار، شأن الجبناء المرتجفين الذين يمارسون الإرهاب من وراء أقنعة، لم يعلّمه أبواه أن يتهذّبَ فى الكلام، وأن يتأدبَ حين يتكلم عن دار عبادة، وأن يحترمَ الآخرَ، كائنًا مَن كان، لأن هذا الآخر صناعةُ الله جلّ شأنه، وأن يزنَ كلماتِه بميزان الذهب قبل أن يهرفَ بها. وبعدما أخفق أبواه فى تعليمه، أخفق هو فى تعليم نفسه وتهذيبها والارتقاء بها من مرتبة الهمجى: أنا ومن بعدى الطوفان، إلى مرتبة الإنسان: أنا وأخى الإنسان ضد الطوفان.

أكاد أراهم الآن رأىَ العين. يرفعون سيفَ الإرهاب والترهيب والترويع فى وجهى وفى وجه كل مصرى يكره القبح والظلم ويفضح العنصرية ويحاول حتى النفس الأخير منعَ فتنة طائفية وشيكة، لا قدَّرها اللهُ، تلوحُ غيومُها السودُ فى الأفق. أكاد أراهم يرددون ببلاهة مفرداتهم التى لا يعرفون سواها مثل: الاستقواء بالخارج، ومخططات الغرب، وأن من يحاول أن يكشف كم الظلم الواقع على المسيحيين «يبقى بيشعل نار الفتنة» وكل تلك الكلمات الشوهاء العبيطة التى لا تصدر إلا عن ذهن مشوش معطوب، والتى لم تعد تنصتُ لها إلا آذانٌ مهترئة معطوبة.

كنتُ أنوى أن أوجّه مقالى إلى محافظ الجيزة لينظر فى شأن تراخيص المسجد الوليد، مثلما حشد جيوشَه لوأد الكنيسة. لكننى الآن أعترف أن المصيبةَ أكبرُ من محافظٍ وحكومةٍ وقوانينَ ولوائح. المصيبةُ تكمن فى عاصفة رملية بدوية ضربت نخاعَ مصرَ الطيبَ فأفسدت فطرتها الكريمة ونخرت فى وعى أدمغة شعبها. نحتاج الآن ثورةً ثقافيةً تعليمية تنويرية شاملة تحاول إصلاح ما أفسده المدُّ الوهابيّ من وعينا الرفيع السابق. نحتاجُ أن نصحو من غفلتنا ونجابه بشراسة غزوًا ظلاميًّا مُبشِّرًا بالويل والثبور.

نوال السعداوى: لا أخشى "نار" الآخرة  

الدكتورة نوال السعداوى الدكتورة نوال السعداوى

كتبت هدى زكريا

Bookmark and Share Add to Google

قالت الروائية الدكتورة نوال السعداوى، إنها لا تخشى نار الآخرة، لأنها اعتادت عدم الخوف من أى شىء منذ أن حررتها والدتها، وقالت لها لا توجد نار بالآخرة، ويكفى أن تشعرى بتأنيب الضمير عندما ترتكبين شيئاً خطأً فيكون لكِ بمثابة النار التى تحرقك من الداخل.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من ملتقى الرواية، والتى عُقدت ظهر اليوم وحضرها الروائى طارق الطيب، والروائى خليل صويلح، والروائى محمد أبى سمرا، وأدار اللقاء الروائى محمد الأشعرى وزير الثقافة المغربى السابق.

وأوضحت السعداوى، أنها لا تكتب من أجل الحصول على جائزة، ولكن من أجل "اللذة"، مشيرة إلى أن الجوائز الأدبية فى مصر لا تعبر عن قيمة المبدع الحقيقية، خاصة أن الحكومة تقرر مسبقاً تمنحها لمن وتحجبها عن من.

وقالت السعداوى، إن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت تزويراً "فجاً"، مضيفة أن الحكومات السلطوية تقوم بمصادرة الثقافة والإبداع وتقمع حرية الرأى والتعبير حتى يتحول كل كاتب حقيقى له رأى وكرامة لمضطهد داخل وطنه.

وأشارت السعداوى إلى أنها تلقى ترحيباً وتقديراً فى الخارج، على العكس مما تلقاه من هجوم وانتقادات حادة فى مصر، كلما أعلنت عن رأيها فى بعض القضايا الشائكة، مؤكدة أنها لو استجابت للضغوط التى مورست ضدها منذ عشرات السنين، لأصبحت وزيرة صحة أو رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة.

وأضافت السعداوى، أن نظام التربية والتعليم الخاطئ هو الذى يقتل الإبداع والقدرة على التأمل فى الأجيال الجديدة، مستشهدة فى ذلك بقصة حدثت لها، وهى صغيرة عندما سألت والدها من خلق النجوم فقال لها الله، فسألته ومن خلق الله، فقال لها لا تقولى مثل هذا الكلام ثانية، لأنه عيب وحرام، مشيرة إلى أن أساليب التربية تلك هى التى جعلت المبدعين والمبدعات عندما يخرجون عن المألوف، كفرة فى نظر المجتمع.

وتحدثت السعداوى عن مشاكل النقد الأدبى فى الفترة الحالية، قائلة ينبغى علينا أن نعيد النظر فى النقد الأدبى، مشيراً إلى أن النقد الآن متدهور مثل السياسة والاقتصاد وشتى المجالات فى مصر، وتحول معظم النقاد لموظفين لدى الحكومة، يكتبون ما يتوافق معها حتى وإن كان ضد الكاتب وحقيقة ما قدمه.

فيما قال الراوئى، طارق الطيب فى كلمته عن الهوية المزدوجة، وتأثيرها على الكاتب أن الهوية كائن حى يتغذى ليعيش ويتطور، رافضاً أن يتم تحديد الهوية أو قصرها على البطاقة الشخصية وجواز السفر.

وأضاف، أنه شعر بعزلة شديدة منذ أن انتقل للعيش فى فيينا عام 1984، لأنه لم يستطع التواصل مع الآخر فى السنوات الأولى من سفره، مشيراً إلى أنه لم يكتب أى شىء أدبى عن حياته فى فيينا لمدة 12 عاماً واقتصرت كتاباته فقط على حياته فى القاهرة والسودان.

وأوضح الطيب، أن قضية الهوية واسعة يصعب وضع حدود لها، وأنه يرفض تصنيف الناس له خاصة عندما يوجه له سؤال هل أنت مصرى أم سودانى أم نمساوى، فيجيب أنا مصرى سودانى نمساوى، أرفض التقسيم أو التصنيف حسب الجنسية.

وأوضح الطيب، أنه يفضل الكتابة بصيغة "الأنا" على الرغم من أن هذا قد يحدث له بعض المشاكل بسبب التباس الفهم عند القارئ، واستشهد فى ذلك بواقعة حدثت له عندما كتب قصة على لسانه يحكى فيها عن شاب تعرف على بنت فى الطريق وأقام معها علاقة جنسية، فانتقده البعض على ذلك ظناً منهم أنها واقعة حقيقية حدثت له مما أثر على صورته عندهم كباحث وأستاذ جامعى وأديب "محترم".

أعرب محمد الأشعرى فى نهاية الجلسة عن أسفه على مستوى الحوار والمناقشة داخل القاعة، خاصة بعدما توجهت غالبية الأسئلة للدكتورة نوال السعداوى وتعلقت بأمور لاهوتية بعيدة عن محاور المؤتمر، وتجاهل الحضور مشاركة الروائى خليل صويلح والروائى محمد أبى سمرا، مما دفع الأول للانسحاب من الجلسة فور انتهاء الأسئلة وتبعه الثانى فى الدقائق الأخيرة من الجلسة.

وقال الأشعرى للحضور فى النهاية: للأسف وجهتم أسئلة ليس لها علاقة بالندوة وانشغلتم بحديثكم مع الدكتورة نوال السعداوى وتجاهلتم المشوار الأدبى للروائيين الحاضرين، وعلى الرغم من أن نوال السعداوى ألفت أكثر من 13 رواية تُرجمت جميعها إلى لغات عديدة، إلا أنكم لم تتذكروا حتى اسم رواية واحدة تتناقشوا فيها واكتفيتم بأسئلتكم عن الدين ويوم القيامة والثواب والعقاب

لا تضرب المرأة حتى بزهرة!

مشعل السديريمشعل السديري

ليس هناك أسوأ من رجل يطول لسانه على امرأة، وأسوأ منه من يمد يده عليها.. أما المرأة التي تطول لسانها أو تمد يدها على الرجل فيتوقف حكمنا عليها على (نوعيتها).. فهناك من النساء من هي كـ(الفرفور) - ذنبها مغفور، لأنها لو شتمت فشتيمتها أشبه ما تكون بالموسيقى، ولو أنها مدت يدها تتحول يدها بقدرة قادر إلى برد وسلام، وكأنها تمسح على خدك قائلة: (هاي)!

أما بعضهن، فالواحدة منهن، والعياذ بالله، جيش كامل مدجج بالسلاح، فلا صوته مقبول، ولا فعله مقبول، ولا الحياة مقبولة معه بأي شكل من الأشكال، وتتمنى من كل قلبك لو أنه تورط في مواجهة عسكرية مباشرة مع حلف (الناتو).

والذي أرغمني على طرحي هذا الموضوع غير الشائق، هو خبر قرأته عندما أفقت هذا الصباح، ولم تكد تقع عليه عيني، حتى صحت لا شعوريا: يا فتاح يا عليم! يقول الخبر إن هناك ما بين 74 و90 في المائة من الأتراك يضربون زوجاتهم. وبما أنني من أنصار (جمعية الرفق بالنساء)، فقد عز عليّ ذلك كثيرا، بل إنني تمنيت أن أتطوع كأي فدائي للدفاع عن (بعض) تلك النساء من براثن المعتدين. والشيء المؤسف أن هناك أمثالا تركية ومثلها عربية تقول: لا ترفع العصا عن ظهر المرأة، ولا تجعل رحمها فارغا من الوليد. أو: الموضع الذي يضربه الرجل في جسم المرأة تنبت فيه الأزاهير!

أي أزاهير يا عمي؟! حرام عليكم!.. إنه لا ينبت غير الصبار والحقد والانتقام والأسى المتراكم.

ما أكثر البيوت التي لا يهدأ فيها الصياح لا ليلا ولا نهارا! وما أكثر الرجال - أو بمعنى أصح وأبلغ (أشباه الرجال) - الذين لا يقدرون على أندادهم من الرجال الأسوياء، فيصبون جام غضبهم وأمراضهم وبلاويهم على نسائهم وبناتهم وقريباتهم، لأنهم في (أمان) ومطمئنون طالما كانت منازلهم مغلقة عليهم، فلا حسيب ولا رقيب ولا شاهد ولا قاض من البشر يحكم عليهم.. ونسي المساكين المتوحشون أن رب العالمين من فوقهم يحصي كل ظلاماتهم.

ولكي لا يعتقد الإخوة القراء أني أميل كل الميل، فإنني سوف أحاول أن أعدل، وسأختم هذا المقال بأسوأ ما في المرأة، وهو: (نسيانها أنها امرأة).

وقبل عدة أيام أنقذت الشرطة الهندية 12 رجلا بكامل شعورهم وشعرهم الذي يغطي صدورهم ووجوههم، أنقذتهم الشرطة الهندية من أن يحرقوا أنفسهم بعد أن صبوا البنزين على أجسادهم!.. (وقال إيه؟!)، بسبب أن زوجاتهم يضربنهم، كل يوم، إلى درجة أن بعضهم قد كسرت عظامه!.. هذا صنف من النساء من المشكوك أن يدرج في خانة النساء.. وذلك الصنف المضروب من الرجال أيضا، من المشكوك أن يدرج في خانة الرجال. لو كنت من أفراد الشرطة الهندية، لتباطأت إلى أن يشعل الرجال النار في أجسادهم، وبعدها سوف أحاول أن أطفئها على (أقل من مهلي)!

*نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

جلد امرأة

بقلم خالد منتصر ١٥/ ١٢/ ٢٠١٠

فتاة سودانية تجلد فى الشارع بواسطة رجال الشرطة والتهمة ارتداء بنطلون! فيديو مثير للغثيان، كرباج سودانى منقوع فى الزيت ليلمع ويبرق ويعلن للجميع عن التخلف والجهل والعنصرية، رجل شرطة سودانى يتفنن فى جلد الفتاة خمسين جلدة فى العراء، تتلوى المسكينة كالثعبان على الأرض، يراوغها بأنه سيضربها على اليمين فيباغتها فى اليسار، يتلذذ بهذه الرقصة الدموية البشعة، تكل يداه وتتعب من الإرهاق فيوكل المهمة إلى شرطى آخر، يتلمظ سروراً وجزلاً وكأنه مقدم على أورجازم جنسى، يواصل المهمة الجهنمية لتأديب لابسة البنطلون المجرمة الكافرة، لا يستطيع السوط كتم الصوت الذى يختلط فيه البكاء بالفحيح بالتوسل بالانكسار، يلطش فى الوجه تارة وعلى الفخذ أو المؤخرة أو البطن تارة أخرى، تنزف دماً ودمعاً ممزوجاً بملح المرارة، عندما تتلوى فيمس جسدها عربة القائد المسؤول عن تنفيذ الحكم الجائر الظالم البدائى الهمجى، يصرخ فيها الشرطى «ابعدى يا مرة»، الحرمة المرة لابد ألا تنجس قداسة سيارة الفحل الرجل أبوشنبات الذى من حقه أن يرتدى الجلباب الأبيض الشفاف الذى يظهر أكثر مما يخفى، ولكن لأنه رجل خلق له البياض وكتب عليها السواد!

الجموع تضحك حول الجسد الملتاع الذى يقفز كما تقفز حبات الفشار على النار، بشر قتل لديهم الإحساس، يصورون بالموبايل وهم يلعنونها ويضحكون على صراخها الذى شق السماء، هم أبناء ثقافة احتقار المرأة، هم مقتنعون بأن هذا هو حكم الشريعة، هم مقتنعون بأن البشير يطبقها كما طبقها من قبله جعفر النميرى، مندهشون لماذا لم تشنق؟! أليست دنساً وضلعاً أعوج وسبب خروجنا من الجنة، وزانية إذا تعطرت وشيطاناً إذا أقبلت أو أدبرت، وتستحق الحرق بألف جالون لأنها ارتدت البنطلون!

فى مجتمع الذئاب، الضحية مدانة، والفريسة هى أصل البلاوى والكوارث، حتى سمك القرش هاجمنا بسبب أن دم الحيض أغرق البحر الأحمر من السافرات السابحات فجذب القرش الهائج! والبركة خاصمتنا لأن الشعر الأنثوى انكشف والصوت الناعم اندلع، شماعة المآسى صارت المرأة، لوحة التنشين التى نطلق عليها كل رصاص كبتنا وعقدنا وكلاكيعنا وأزماتنا وفشلنا وخيبتنا هى هذه المسكينة الغلبانة التى هى وقود النار لأنها لا تسمع كلام الرجال الأبرار!

فيديوهات الجلد السودانى والرجم الأفغانى للنساء مشاهد تنتمى إلى القرون الوسطى وعصر مطاردة الساحرات الشريرات وسحلهن وإعدامهن وتمزيق لحمهن.

صدقت يا نزار حين قلت: «فقاقيع من الصابون والوحل»، فمازالت بداخلنا، «رواسب من» أبى جهل، ومازلنا، نعيش بمنطق المفتاح والقفل، نلف نساءنا بالقطن، ندفنهن فى الرمل، ونملكهن كالسجاد، كالأبقار فى الحقل، ونهزأ من قوارير، بلا دين ولا عقل، ونرجع آخر الليل، نمارس حقنا الزوجى كالثيران والخيل، نمارسه خلال دقائق خمس، بلا شوق... ولا ذوق، ولا ميل، نمارسه.. كآلات، تؤدى الفعل للفعل، ونرقد بعدها موتى، ونتركهن وسط النار، وسط الطين والوحل، قتيلات بلا قتل، بنصف الدرب نتركهن، يا لفظاظة الخيل، قضينا العمر فى المخدع، وجيش حريمنا معنا، وصك زواجنا معنا، وقلنا: الله قد شرع، ليالينا موزعة، على زوجاتنا الأربع، هنا شفة، هنا ساق، هنا ظفر، هنا إصبع، كأن الدين حانوت، فتحناه لكى نشبع، تمتعنا «بما أيماننا ملكت»، وعشنا من غرائزنا بمستنقع، وزوّرنا كلام الله، بالشكل الذى ينفع، ولم نخجل بما نصنع، عبثنا فى قداسته، نسينا نبل غايته، ولم نذكر سوى المضجع، ولم نأخذ سوى زوجاتنا الأربع

الحزن

علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لأمرأة.. تجعلني احزن
لأمرأة.. ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لأمرأة .. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
علمني حبك .. سيدتي أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات
وأجرب طلب العطارين .. وأطرق باب العرافات
علمني أخرج من بيتي ..لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار .. وفي أضواء السيارات
أطارد ثوبك في أثواب المجهولات
أطارد طيفك
حتى
حتى
في أوراق الإعلانات
علمني حبك كيف أهيم على وجهي ساعات
بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه .. عن صوت .. هو كل الأوجه والأصوات
أدخلني حبك سيدتي .. مدن الأحزان
وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان
لم اعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
وان الإنسان بلا حزن .. ذكرى إنسان
علمني حبك
علمني حبك أن أتصرف كالصبيان
أن ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان
وعلى أشرعه الصيادين .. على الأجراس على الصلبان
علمني حبك
كيف الحب يغير خارطة الأزمان
علمني أني حين احب تكف الأرض عن الدوران
علمني حبك أشياء
ما كانت أبداً في الحسبان
فقرأت أقاصيص الأطفال .. دخلت قصور ملوك الجان
وحلمت أن تتزوجني بنت السلطان
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان
تلك الشفتاها .. أشهى من زهر الرمان
وحلمت أن اخطفها مثل الفرسان
وحلمت باني اهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان
علمني حبك يا سيدتي ... ما الهذيان
علمني كيف يمر العمر ... ولا تأتي بنت السلطان
علمني حبك ... كيف احبك في كل الأشياء
في الشجر العاري .. في الأوراق اليابسة الصفراء
في الجو الماطر في الأنواء
في اصغر مقهى نشرب فيه مساء
قهوتنا السوداء
علمني حبك أن أوى
لفنادق ليس لها أسماء
ومقاه ليس لها أسماء
علمني حبك كيف الليل يضخم أحزان الغرباء
علمني كيف أرى بيروت
امرأة طاغية الأغراء
امرأة تلبس كل مساء
وترش العطر على نهديها للبحارة والأمراء
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمين
"في طرق " الروشة " و " الحمراء
علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني احزن
لامرأة ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لامرأة تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
--------------------------
عن شعر نزار قباني

الكلام المباح أقرع ونزهي

بقلم: ميرفت عياد
إحنا شعب أصابه الهذيان.. بل الهوس والجنان.. أقل ما يُقال عنه "أقرع ونزهي".. لابس مقطَّع وجعان.. ولا يهمك يا غلبان.. المهم إنك معاك المحمول.. هو ده سلاحك.. لا علمك ولا نجاحك.. وعلى رأى المثل "العلم في الراس مش في الكراس".. المهم من أول ما تفتح عينيك على الدنيا.. وتتفطم.. وتبطل تاخذ البزازة.. تطلب على طول الموبايل.. علشان تعاكس بنات الجيران.. وتحب وتعمل هيمان.. دي نصيحة ليك يا ابن الناس.. أحسن ينضحك عليك، وتنداس!

وهنا أسمع أحد القراء يقول لي بغيظ وانفعال: هو إنتي عايزة نجيب للعيال كمان موبايل أول ما ينفطموا؟.. لا دانت كده بجد زودتيها.. هانكفِّي على العيال منين ولا منين؟.. أكل ولا شرب ولا تعليم؟ شكلك مش من البلد دي.. ونازلة علينا ببراشوت.. لو كنتِ من هنا ما كنتيش قلت كده.. لإنك أكيد كنتِ عرفتي إن كل حاجة في بلادنا.. أسعارها بقت نار.. وأصابها داء السعار.. ومش ناقصنا المحمول.. وبدل منه نجيب أكلة عدلة للعيال بدل الفول..

عفوًا عزيزي القارئ المتغاظ.. والحقيقة، لك الحق بل كل الحق.. في هذا الغيظ.. لإنني شخصيًا "هاطق من جنابي".. بعد ما قريت تقرير بيرصد إن عدد المشتركين في شركات المحمول بلغ (65) مليون مواطن. وبعبارة أوضح إن (75) في المائة من سكان "مصر" يحملون موبايل! أليست هذه نسبة مستفزة، ونحن شعب النسبة الكبيرة منه تقع تحت خط الفقر؟ والحقيقة لا أعلم أي فقر.. وأنا أرى أصحاب المهن البسيطة جدًا يمسكون موبايل هم ليسوا في حاجة حقيقيه له.. لمجرد المنظرة أمام الاخرين..

أليس هذا السلوك إنما يدل على نظرة سطحية جدًا للأمور، ويدل على أننا شعب استهلاكي، وغير منتج، وسلبي، وقانع بما هو فيه دون محاولة لتعديل ظروفه التي يلعنها ليل نهار؟! ما الذي أصاب المصريين بهذا الهوس الذي استغلته الشركات المختلفة لتقدِّم لمستهلكيها العديد من العروض البراقة.. والتي تكون فيها كسبانة مائة بالمائة؟!

والسؤال الهام: إلى متى سيضيِّع المصريون أوقاتهم؟ في التحدُّث في المحمول.. أو البحث عن رنات أو العاب أو أغاني لتحميلها.. إلى متي سيهدر ماله في شرائه من الأساس، دون احتياج حقيقي له؟.. وإلى متى أيضًا سيضيِّع عشرات الجنيهات في البحث عن كيف يجعل منظره "روش طحن" كما يقول الشباب؟ إلى متى سنتسكع على المحلات نبحث عن الأحدث في تلك الموبايلات؟ إلى متى نُهدر أوقاتنا فيما لا يفيد؟ إلى متى سنستغل أوقات العمل في التحدث في الموبايل؟.. أسئلة كثيرة لا أعرف لها إجابة.. ولكن السؤال الوحيد الذى أعرف إجابته جيدًا.. إننا سوف نظل هكذا نستهلك منجزات الحضارة الغربية.. سنظل عالة على العالم.. دون أن نقدِّم أي منجزات من أجل تقدُّم البشرية!!

----البابا والمعارضة

بقلم: علاء عريبي | ١٤ ديسمبر ٢٠١٠

هل انتهي شهر العسل بين النظام والأقباط؟،‮ ‬هل تأكد البابا شنودة والإخوة الأقباط أن معركتهم الحقيقية مع النظام وأدواته وليست مع المسلمين؟،‮ ‬هل سيفكر البابا في وضع يده في يد المعارضة المصرية؟،‮ ‬هل سيشارك في إيجاد برلمان وحكومة وطنية تعمل علي خدمة المواطن المصري مهما كانت عقيدته أو مذهبه أو أيديولوجيته؟‮ ‬

تابعت بكل اهتمام أحداث العمرانية خلال أدائي شعائر الحج،‮ ‬وسعدت جدا لموقف الأقباط الحضاري،‮ ‬حيث كانت وقفتهم الاحتجاجية أمام المحافظة هي الوقفة الثانية لهم الميدانية بعيدا عن الكنيسة بعد الوقفة التي أقامها بعض الشباب في ميدان التحرير منذ شهور.

‬وسعدت أكثر عندما تابعت علي الجزيرة مساندة المواطن المسلم للمواطن المسيحي عندما اشتبكوا مع قوات الأمن،‮ ‬وقيام المواطن المسلم بإخفاء شقيقه المسيحي داخل داره أو محله،‮ ‬أو مساعدته علي الهرب،‮ ‬فقد أكدت هذه الأحداث وعي المواطن المسلم وعدم استجابته للأجهزة الأمنية ودخوله في صدام مع المواطن المسيحي،‮ ‬وهو ما أكد للإخوة الأقباط أن المعركة الحقيقية مع النظام،‮ ‬ومع الحكومة وليست مع ديانة بعينها.

‬وقد رد البابا شنودة بذكاء شديد بإعلانه مساندة رجل الأعمال رامي لكح الذي خاض انتخابات مجلس الشعب تحت مبادئ حزب الوفد،‮ ‬مؤكدا للنظام السياسي رفضه لسياسات الحزب الحاكم،‮ ‬ونظن أن تعيين سبعة من الأقباط في مجلس الشعب بدون رضا الكنيسة عليهم،‮ ‬ووجود من يعادون لها بينهم،‮ ‬قد أكد للبابا شنودة وللمواطنين الأقباط أن خيار الوطن والمعارضة هو الصائب،‮ ‬وأن حصول المواطن القبطي علي حقوقه لن يتأتي بعمل صفقة مع النظام أو بالانحياز للنظام،‮ ‬بل بالوقوف ضد النظام وفي صف المعارضة والمطالبين بالتغيير والإصلاح،‮ ‬فقد حان الوقت لأن نتحد جميعا في جبهة واحدة من أجل التغيير والإصلاح.

فقد حان الوقت لأن نعيش بمفهوم وسلوكيات المواطن وليس بفكر العقيدة والمذهب والملة،‮ ‬الإخوة في الوطن يجب ان تعلو فوق كل الأفكار،‮ ‬من هنا نطالب البابا شنودة وجميع الإخوة الأقباط أن يشاركوا إخوانهم المسلمين في التغيير،‮ ‬لأن حقوقهم لن تتحقق بالوقفات والاحتجاجات داخل أسوار الكنيسة،‮ ‬ولا من خلال تحميل البابا ما لا طاقة له به،‮ ‬علينا جميعا كمواطنين أن نقف ونشارك في المطالبة بالتغيير والإصلاح.

‬فهذا الوطن يحتاج جهود وفكر كل مواطن بعيدا عن العرقيات والملل والمذاهب،‮ ‬مصر في ظروفها السياسية الحالية تحتاج لجهود وفكر وقلب البابا شنودة وسائر المواطنين الأقباط،‮ ‬هذا الوطن الذي اختطف وسلب من قبل البعض منذ سنوات يحتاج لأن يضع البابا والمواطن القبطي يده في يد شقيقه في المعارضة،‮ ‬سواء كانت هذه المعارضة ممثلة في الوفد أو التجمع أو الناصري أو الإخوان أو الغد،‮ ‬علينا أن نتحد أولاً‮ ‬لاسترداد الوطن بعدها نجلس ونضع أسس ونظم الحكم وآلياته التي تختار الإخوة في الوطن عن الإخوة في الدين ‬
نقلاً عن الوفد


أهالى متهمى شغب العمرانية قابلوا قرار النائب العام بالإفراج عن 70 متهماً بالزغاريد والدعاء واستعدوا لاصطحاب ذويهم إلى المنازل

جانب من أحداث شغب العمرانية جانب من أحداث شغب العمرانية

كتب محمد عبد الرازق ومى عنانى

Bookmark and Share Add to Google

أثار قرار النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود بالإفراج عن 70 من المتهمين 154 بأحداث شغب العمرانية، حالة من الفرح والسعادة لدى أهالى المتهمين، وذلك لإنهاء أزمة المتهمين بعد حبس دام 19 يوماً داخل سجن طره وسجن الأحداث بالمرج، حيث رأف النائب العام بالمتهمين المحبوسين، لأن بهم الكثير من المرضى والمصابين وطلبة المدارس الذين ينتظرون أداء الامتحانات فى الفترة القادمة.

فقد أكد عادل سمير، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن متهمى شغب العمرانية، أن هيئة الدفاع فى طريقها الآن إلى مكتب النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، وذلك للحصول على قائمه بالأسماء الـ70 المفرج عنهم، طبقاً للقرار الصادر صباح اليوم، مشيرا إلى أن المتهمين سيتم الإفراج عنهم مباشرة من بوابات سجن طره وسجن الأحداث بالمرج، وذلك لعددهم الكبير بعد وصول قرار النائب العام إلى مصلحة السجون، وأن هيئة الدفاع بصدد إخطار أهالى المفرج عنهم التى قابلت قرار النائب العام بالفرحة والزغاريد والدعاء له، واستعدوا من أجل مقابلة ذويهم المفرج عنهم واصطحابهم إلى منازلهم.

كانت أزمة العمرانية قد تفجرت فى نهاية شهر نوفمبر الماضى، وتحديدا فى 24 من الشهر عندما نشبت مشاجرة عنيفة بين عدد كبير من المتظاهرين وقوات الأمن، بعد محاولة قوات الأمن إيقاف المتظاهرين عن بناء كنيسة العذراء والملاك ميخائيل، لأنهم لم يحصلوا على التصاريح اللازمة للبناء بمحافظة الجيزة، حيث كان قد صدر ترخيص لمبنى يتبع كاتدرائية الجيزة من دور أرضى و3 طوابق أخرى على أن يكون مبنى للخدمات.

ولكن ظهرت مخالفات فى الشكل المعمارى والسقف الأخير للمبنى، وبناء عليه أصدر حى العمرانية قراراً بوقف الأعمال وتحرير محاضر مخالفات دون أى استجابة من قبل القائمين على أعمال البناء، إضافة إلى تحرير محضر استئناف أعمال، ثم صدر قرار إيقاف، وذلك طبقا للقانون، إضافة إلى أنه تم تشكيل لجنة على أعلى مستوى لمعاينة ما تم تنفيذه، حيث تبين مخالفة الترخيص، وأن اللجنة اتفقت مع القساوسة على إجراء تعديل الترخيص وفقا للقانون، إلا أنهم فوجئوا باستمرار العمل قبل تعديل الترخيص، وبمجرد محاولة قوات الأمن إيقاف العمال تفجرت الأزمة، وبدأت المشاجرة بين الأمن والعمال والمتظاهرين.

قامت رجال المباحث وقوات مكافحة الشغب إلى الكوبرى بالسيطرة على الوضع، بينما تجمهر آلاف الأقباط بمنطقة "الكُنيسة" بالطابية فى شارع الإخلاص الموازى للطريق الدائرى، احتجاجا على ما وصفوه بمنع بناء كنيسة العذراء والملاك، مما دفع قوات الأمن لإلقاء قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين، وكذلك قذفهم بالطوب والحجارة لتفكيكهم، وقام المتظاهرون بإشعال النيران وقذف قوات الأمن المتواجدة أعلى الطريق الدائرى بالطوب والحجارة، مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، فضلاً عن رفعهم لأشكال مختلفة من الصليب "الخشبة والحديدى"، وصورة السيدة العذراء والسيد المسيح.
كما توافدت أعداد كثيرة من قوات الأمن لمحاصرة المتظاهرين ومحاولة تفكيكهم، ولكن لم ينجحوا فى ذلك، حيث طالب الكثير من المتظاهرين بالاستمرار فى التظاهر.

وأسفرت تلك الاشتباكات عن مصرع قبطيين وإصابة 45 من المتظاهرين و15 من الضباط وأمناء الشرطة، قبل أن تلقى قوات الأمن القبض على 158، وأحالهم المستشار عبد المجيد محمود إلى نيابة جنوب الجيزة الكلية بإشراف المستشار مجاهد على مجاهد، ووجهت لهم النيابة تهم الاشتراك فى التجمهر بغرض منع وتعطيل القوانين واللوائح والتأثير على السلطات العامة فى أعمالها، وذلك باستعمال القوة، تنفيذاً للغرض من التجمهر لارتكاب جرائم من بينها التعدى على القائمين على تنفيذ أحكام القسم الأول من الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، والشروع فى قتل بعض أفراد الشرطة عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة عبوات مفرقعة قبل الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة والتخريب المدى لمبانى وأسلاك عامة بغرض إرهابى، وتعطيل سير وسائل النقل البرية عمداً، وسرقة المنقولات المبينة وصفاً بالأوراق المملوكة لوزارة الداخلية وإحراز أسلحة بيضاء.

وأثناء التحقيقات استمعت النيابة إلى أقوال المتهمين والمجنى عليهم الذين أكدوا أن من اعتدى عليهم هم قوات الأمن أثناء مشاركتهم فى أعمال بناء الكنيسة قبل أن تأمر النيابة بحبسهم على ذمة التحقيقات، حتى أصدر المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قراره اليوم بالإفراج عن المتهمين، بعد النظر فى التماس هيئة الدفاع عن المتهمين الذين دفعوا ببطلان أقوال الشاهدة الواردة بالمحضر، لانفراد محرره بها، وحجب باقى أفرد القوة عن الشهادة، حيث خلا المحضر من أقوالهم وتوقيعاتهم، وبطلان إجراءات التحقيق مع المتهمين لعدم فض الأحراز فى مواجهتهم قبل توجيه أى اتهام لهم، وعدم معقولية تصور الواقعة مثلما سطرها رجال المباحث، وانتفاء جريمة الأحراز للمفرقعات والأسلحة البيضاء لعدم تحديد شخص المتهم.

وطالبوا دفاع المتهمين بإخلاء سبيلهم بأى ضمان لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطى وحالاته، حيث إن المتهمين لهم محل إقامة معلوم وثابت، ولا يخشى من هربهم أو عبثهم بأدلة الاتهام أو التأثير على شهود الإثبات أو سير التحقيقات، وذلك لعدم ثبوت الاتهامات فى حق المتهمين، ولخلو الأوراق من أى دليل يفيد بأنهم هم من قاموا بإحداث الشغب.

وأوضحوا أن المتهمين المحبوسين بينهم مصابون، ومرضى، مما يستوجب الحصول على الجرعات الدوائية فى مواعيد منتظمة، وتحت إشراف طبى، كما أن من بينهم الكهل والسيدة والحدث والطلاب بمراحل التعليم المختلفة والمقبلين على امتحانات قريبا.

النائب العام يقرر الإفراج عن 70 متهما فى أحداث العمرانية

ردود الأفعال على قرار الإفراج عن 70 من متهمى أحداث العمرانية.. جبرائيل: القرار ترضية للأقباط لنسيان أحداث نجع حمادى.. وأمين جمعية محبى مصر السلام يتمن

نجيب جبرائيل نجيب جبرائيل

كتب كريم صبحى


توالت ردود الأفعال الكنسية المصرية فور قرار النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، صباح اليوم الاثنين بالإفراج عن 70 من بين المتهمين الأقباط فى أحداث شغب كنيسة العمرانية، وذلك بعدما التمست هيئة الدفاع الإفراج عن بعض منهم لظروفهم الصحية والمرضية، ولكون بعضهم طلابا بالمدارس والجامعات.

نجيب جبرائيل محامى الكنيسة أكد أن قرار الإفراج عن بعض المتهمين جاء بمثابة ترضيه للأقباط عقب الصدمة التى منيت بها الكنيسة جراء قرار تعيينات أشخاص غير مرغوب فيهم من الكنيسة فى مجلس الشعب، كما جاء بعدما اشتدت الخلافات بين الكنيسة والدولة، ولعدم حصول الأقباط على حقوقهم المشروعة فى بناء دور العبادة لكى يمارسوا شعائرهم الدينية.

وأشار جبرائيل إلى أن اعتكاف البابا شنودة فى الدير يمثل نوع من الاستياء والغضب السلمى وعدم رضاه عن الممارسات التى تجرى ضد الأقباط، حيث دعا جبرائيل إلى عدم الاحتفال بأعياد الميلاد حتى يتم الإفراج عن باقى المحبوسين الذين لا ذنب لهم ويبلغ عددهم 84 مازالوا محبوسين على ذمة القضية.

وأوضح أن المتهمين كانوا يمارسون حقهم فى بناء الكنيسة لكى يمارسوا شعائرهم الدينية فيها، مشيرا إلى أن هناك استياء ومظاهرات بين أقباط المهجر نظرا لما يمر به الأقباط فى مصر، وأضاف أن قرار الإفراج يعد أيضا ترضية للأقباط حتى لا يتذكروا أحداث مذبحة نجع حمادى التى ستكون ذكراها السنوية بعد أيام قليلة.

ومن جانبه، عبر هانى عزيز أمين عام جمعية محبى مصر السلام عن ارتياحه من قرار الإفراج عن الـ70 قبطيا من سجن طره، وتمنى الإفراج عن باقى المحبوسين حتى يشارك الجميع مع أسرهم الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، ولكى ينتظم بعض المتهمين فى دراستهم الثانوية والجامعية، وعن رد فعل البابا على قرار الإفراج أشار عزيز إلى أن استمرار اعتكافها فى الدير للصلاة، جاء بقصد الدعاء لحل المشكلات التى يمر بها الشعب القبطى.

و أشار صليب متى ساويرس كاهن كنيسة مار جرجس بشبرا وعضو المجلس الملى إلى أنه كان يتمنى أن يكون قرار النائب العام بالإفراج عن جميع المتهمين، موضحا أن عددا كبيرا منهم ليس له أى ذنب فى الأحداث، وتم القبض عليهم بطريقة عشوائية.

وطالب كاهن كنيسة مار جرجس بضرورة تفعيل قانون دور العبادة الموحد، والإفراج عنه من أدراج المسئولين، كى لا يتكرر فى المستقبل ما يعكر صفو البلاد.

أهالى متهمى شغب العمرانية قابلوا قرار النائب العام بالإفراج عن 70 متهماً بالزغاريد والدعاء واستعدوا لاصطحاب ذويهم إلى المنازل
النائب العام يقرر الإفراج عن 70 متهما فى أحداث العمرانية

ويكيليكس: خمور ومخدرات وجنس في حفلات بجدة


جاء في برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع ويكيليكس أن منازل الأمراء السعوديين في مدينة جدة تقام فيها حفلات صاخبة يمارس فيها الجنس ويتم تعاطي المخدرات والخمور.

وجاء في إحدى البرقيات أرسلت من القنصلية الأمريكية بجدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 "خلف الواجهة الوهابية المحافظة، تزدهر وتنبض حياة ليلية سرية لنخبة شباب جدة".،وتضيف: "مجموعة كاملة من مغريات الدنيا والرذائل متاحة: كحول ومخدرات وجنس، فقط خلف أبواب مغلقة".

واعتبر كاتب هذه المراسلة أن السبب الرئيسي لهذه الحرية التامة هو بقاء عناصر "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بعيدا "عن حفلات يحضرها أو يرعاها أفراد من العائلة المالكة السعودية ودائرتها ممن يدينون لها بالولاء".

وقال سعودي للقنصلية إن السكان الأثرياء يسعون الى تنظيم حفلاتهم في منازل الأمراء أو في حضورهم حتى يفلتون من عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.،ووصفت برقية للقنصلية الامريكية في جدة احتفالا بـ"الهالوين" حضره 150 شخصاً كان من بينهم موظفون في القنصلية.

وجاء فيها: "يشبه المشهد ملهى ليلياً في أي مكان خارج المملكة: الخمور متوافرة و أزواج يرقصون، ومنسق موسيقى يقوم بعمله في اختيار الأغنيات، والجميع في أزياء تنكرية".،وتحدثت القنصلية عن حضور بائعات هوى لبعض الحفلات في جدة.

وتشير البرقية ايضاً الى ارتفاع أسعار الخمور المهربة، إذ يصل ثمن قارورة الفودكا من نوع سميرنوف 1500 ريال سعودي، اي ما يعادل 400 دولار في بعض الأحيان، مما يرغم منظمي الحفلات أحياناً إلى إعادة ملء الزجاجات الأصلية بخمر محلي باسم "صديقي".

يشار إلى أن تهمة انتاج أو بيع الخمور في السعودية تصل عقوبتها إلى السجن والجلد، بينما يحكم على من يقبض عليه بتهمة تهريب المخدرات بالإعدام، بموجب التطبيق الصارم للشريعة الاسلامية في المملكة.

الى ذلك، تشير احدى البرقيات التي تسلمها المسؤولون في واشنطن من القنصلية الامريكية في جدة الى أن المسلسلات التلفزيونية الأمريكية التي تلعب فيها دور البطولة ممثلات كجنيفر آنيستون او إيفا لانجوريا، تلقى رواجاً كبيراً هناك، مما يقلل من "تأثير الأفكار الجهادية" على الشباب في السعودية.

هذه المسلسلات مثل "الأصدقاء" أو "زوجات يائسات" تبث عبر الفضائيات العربية مصحوبة بترجمة عربية، ساهمت في دفع عجلة الانفتاح السعودي والتصدي للتطرف، وفقاً للبرقية.،ولفتت البرقية الى ان هذه البرامج نجحت حيث فشلت محطة الحرة الناطقة بالعربية والتي تمولها الولايات المتحدة.،كما أفادت البرقية بأن الاعلامي الأمريكي ديفيد ليترمان وبرنامجه الحواري يشكل "عامل تأثير" على الجمهور السعودي.،وتورد البرقية تأكيداً على ذلك آراء مديرين تنفيذيين لمطبوعتين سعوديتين، ادليا بها في جلسة بمقهى ستارباكس الأمريكي في جدة.