فرصة للعمل من المنزل - شركة تطلب مسوقين من المنزل - بدون مقابلة شخصية - فقط سجل وسيصلك التفاصيل كاملة

ربات منزل - عاطل - حديث تخرج - طالب في كلية - بل وطالب في مدرسة - متقاعد - ضباط جيش أو شرطه - موظف فعلي بأي شركة أخرى

بشرط أن لا تقوم بالتسويق وأنت في مقر عملك لأن وقتك وقوانين عملك لاتسمح لك بأن تقوم بالعمل لشركة أخرى بوقت عملك - إلا بموافقة مديرينك وشركتك

سجل بياناتك من خلال الرابط التالي وسيصلك إيميل التأكيد في خلال دقائق وتكون موزع مع الشركة

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

أنت مسيحي و اللا مسلم؟؟؟ الخانة السوداء

سلسلة مقالات للشباب : نحو ثقافة حقوقية أفضل (1)

ImageShack, share photos, pictures, free image hosting, free video hosting, image hosting, video hosting, photo image hosting site, video hosting siteالصورة للقديسة الشهيدة مريم فكري

من شهداء إسكندرية

ما ديانتك ؟ هذا السؤال الذي يسبق من أنت ؟

لا تسمع سؤال مثل هذا في الغرب و الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان.لا يحق لأحد أن ينطق به.

فقط تسمعه في البلاد المنكوبة بالأنظمة الشموليه الإسلامية في مجملها. حيث يتعزز الإسلام بقدر ما يكره الآخر أو ينكره.

ما معني السؤال

أن يسألك أحد ما دينك ؟ أو هل أنت مسيحي؟.

ليس هذا مجرد سؤال عن الدين بل تصنيف للشخص . يتم علي أساسه تحديد كيف سيعامله الآخر و ما سقف الحدود المتاحة له.

ليس السؤال ما دينك بل دائماً يطرح السؤال بمعني هل أنت معنا أم علينا؟

ليس السؤال ما دينك : بل هل يحق لك أن تطالب بحقك أم أنك من الفئة المنبوذة التي ينبغي قهرها؟

ليس السؤال ما دينك بل السؤال في حقيقته : هل أتجاهلك أم أجاوبك.

إنه كثيراً ما يكون معني السؤال هل أنت مستباح أم محصن بالإسلام؟

يكون السؤال هل أنت مسلماً أم أنك من المتاح ظلمك دون خوف من ردع أو عقاب.

إنه السؤال الذي يتوقف معناه وفقاً لمكان و وظيفة من يسأل و ليس الشخص الذي يوجه إليه السؤال و هذا عجيب.

إذا سأله موظف في مصلحة حكومية فهذا معناه أن مصلحتك لن تنقضي.

إذا سأله مشتري في سوق فهذا معناه أنه لن يشتر منك شيئاً تبيعه.

إذا سأله رتبة في الجيش فهذا معناه أنك لن تلتحق بالعديد من الأفرع المحظورة علي الأقباط

إذا سأله ضابط في القسم و لو كان عيل لم يفهم في الشرطة شيئاً بعد فهذا معناه أنك صرت تسليته إلي حين أن يتعب من إذلالك و ينصرف عنك.

إذا سأله مدرس في الشفوي لأحد الكليات فهذا معناه أنك لم تنجح في الشفوي أو المشروع في كليات التكنولوجيا أو الهندسة.

إذا سأله صاحب منزل تريد أن تستأجر عنده شقة فهذا معناه أنه لن يؤجرك و إن الشقة تم تأجيرها تواً لآخر.

إذا سأله أحد في الإعلام أو الصحافة فهذا يعني أنك لن تتوظف هناك أبداً.

إذا سأله بلطجي فهذا معناه أنه يطلب منك إتاوة.

إذا أردت أن توقف تاكسي و أنت واقف أمام كنيسة فهذا معناه أنك لن تركب تاكسي مطلقاً إلا إذا وجدت سائق مسيحي بالصدفة.

إذا سألك مدرس في المدرسة فهذا معناه أنك يا إبني الصغير لن تنال درجة أعمال السنة المستحقة و لا حتي درجات الإمتحان التحريري .

إذا سأله جارك الجديد فهذا معناه قطيعة تدوم بدوام سكناك بجواره؟

إذا رآي المحرر في جريدة المصري اليوم أو الإهرام إسماً يدل علي مسيحيتك فهو لن ينشر تعليقك إلا إذا خففت لهجة المسيحية من تعليقك أو نافقت مثل أسعد و بباوي و مكسيموس.

إذا أنت مسيحي فلا تحاول التفكير في دخول الشرطة أو وزارة الخارجية و كأنهما أفرع للأزهر

إنه ليس مجرد سؤال . بل نقطة البداية للمعاناة في التعامل مع من يسألك
لهذا نطالب بإلغاء خانة الديانة من الهويات.

و أختم هذا المقطع بقصة ذكرها الأستاذ د. بكلية الطب/ سالم سلامة و هو أيضاً عضو حركتي 9 مارس و كفاية . و هو يشهد بنفسه هذه القصة.

بدأ د. سالم سلام أستاذ طب الأطفال بجامعة المنيا في كلمته في المؤتمر الوطني الأول لمناهضة ا لتمييز الديني باقتباس قصة حكاها الأديب علاء الأسواني يحكي فيه عن الطبيب النابغة د كرم دوس الذي رفض الأستاذ د عبد الفتاح بلبع منحه درجة الماجيستير هكذا علي الهوية ؟ فسافر إلي أمريكا و هناك أصبح من أساطين جراحة القلب و الصدر. و ذات يوم وجد علي مكتبه فاكس من وزير التعليم العالي في مصر يطلب منه جراحة عاجلة لأحد أساتذة الطب في مصر الذي هو د عبد الفتاح بلبع؟

و هكذا الوطن الذي خسر بإمتياز د مجدي يعقوب النابغة خسر أيضاً بغباءه العنصري د كرم عبد الملاك دوس النابغة .فنحن نجيد الخسارة بسبب التمييز الديني علي الهوية.

الأسباب العشرة للمطالبة بإلغاء خانة الديانة ؟

1- لأنه لا هدف من وجود هذا البند. فالهوية الوطنية ينبغي أن تهتم بأحقية المواطن في نسبه للوطن ليس إلا. و لأجل إنتسابه للوطن يترتب علي ذلك أحقيته في كل ما ينبغي أن يناله من وطنه. و إلتزامه بكل ما يشرعه متطلبات الوطن من مواطنيه.

و علي هذا يتساوي الجميع . فما الداعي لوجود خانة تميز بين المصريين و لا تجمعهم؟

2- إذا تم إلغاءها لن تطبق المقولة بإستعلاء الدين الإسلامي في الأديان. وبإلغاء هذا الإستعلاء الوهمي . لن نجد مسيحي يجد نفسه مسلماً رغم أنفه أو بالوراثة أو بأي طريق ملفق.

3- بإلغاء خانة الديانة يعود الحق في المواريث لكل أهل المتوفي بغض النظر عن دينه . و الموقف حتي الآن أن المسيحي لا يرث المسلم؟ أي لو إرتد أحد من الأسرة لا يحق لأسرته ميراثاً منه؟ لأنه مسلم؟

4- بإلغاء خانة الديانة لا يوجد ما يمنع من التواجد في كل مؤسسات الدولة المقصورة علي المسلمين. بل سيكون التنافس شريفاً بين المتقدمين للعمل فيها.

5- إلغاء خانة الديانة يترتب عليه إغلاق مدخل من مداخل التطرف الرسمي و العنصرية المقننة.

6- بإلغاء خانة الديانة سيتم إغلاق الكثير من ملفات خطف البنات و أسلمتهن بالإغتصاب أو التهديدات.

7- بإلغاء خانة الديانة تتوقف معاناة المتنصرين وتزول الحاجة إلي هوية جديدة و يزول الحظر علي سفرهم و كذلك تصبح عودة التائبين من الإرتداد قانونية دون الحاجة إلي إجراءات تسجيل أو تعديل أو قضايا بل توبة فقط.كما تتوقف معاناة البهائيين الذين ترفض الدولة منحهم هوية وفقاً لمعتقدهم و قد حكم لهم القضاء بإستصدار بطاقة خالية من كتابة أي دين أمام خانة الديانة إذن المبدأ القضائي أو هذا الحكم ممكن إعتباره سابقة قضائية تدعم الفكرة.فهوذا القضاء يأمر بعدم تدوين شيء بالبطاقة.

8- بإلغاء خانة الديانة تلغي مطالبات قضائية بالآلاف حائرة بين القانون و بين الشريعة الإسلامية لا يجد القضاة لها منفذاً سوي أفكارهم الخاصة؟كما تحل مشاكل من وجدوا أنفسهم مسلمين بحسب رغبة السجل المدني . و يجدون صعوبة في إثبات العكس. مع أنني للآن لم أسمع أن مسلم وجد نفسه مسيحي في البطاقة ؟؟إنه عالم غريب هذا السجل المدني.

9- بإلغاء خانة الديانة تتجه الدولة نحو المدنية بمقدار ما تبتعد عن الدولة الدينية و يجد مسئولوا مصر شيئاً إيجابياً يردون به علي تقرير لجنة الحريات و البرلمان الأوروبي و يعطون إيحاءاً حقيقياً بالإيجابية في التحرك و التشريع.و يعتبر إلغاءها إستجابة للمحلس القومي لحقوق الإنسان ( المجمدة) في مصر. فليتهم يتجاوبون مع مجلس من تشكيل الحكومة . و إلا لمن سيتجاوبون؟فهذه الخانة الغريبة في الهوية لا تجد من يدافع عنها سوي مفيد شهاب الذي يتولي تبرير خطايا مصر في مجال المواطنة.

10 – بإلغاء خانة الديانة يتساوي المصريون في كافة المجالات .و لو رسمياً كخطوة أولية لحين أن تتحقق المساواة شعبياً بعد حين و ببذل جهود متواصلة.و أيضاً نريح الحكومة من إختلاف التقديرات في أعداد المسيحيين .

هذا المقال سيكون ضمن سلسلة مقالات للتثقيف الحقوقي لكي يستوعب الشباب القبطي لماذا نطالب ببنود المواطنة التي أولها المساواة بين المواطنين و التي تقف خانة الديانة عائقاً أمام هذه المساواة المنشودة.

أحبائي الشباب . إننا لسنا في ثورة . نحن نغضب و لكن غضبنا يتقدس بالمطالب الحكيمة المفهومة . و تكون لدينا قناعة بضرورتها. و بالمزيد من الفهم و التواصل يحدث الضغط الشعبي اللازم لتحقيق ما ينقصنا من حقوق المواطنة.

شبابنا المسيحي و الثلاث فتية القديسين

كل الثورات التي نجحت كانت واعية لتحركاتها .لم ينجح أحد في المزايدة عليها. هكذا كونوا أنتم و فيكم كل الطاقة و الذكاء و المواهب فأنتم مؤيدون من العلي القادر أن يستخدمكم كما إستخدم الثلاثة فتية شدرخ و ميشخ و عبدناغو . و هذه ليست أسماؤهم بل كانت هوياتهم التي أطلقها عليهم النظام البابلي العنصري بقيادة نبوخذ نصر.و هم في الأصل كانت لهم أسماء تعكس هوياتهم اليهودية.حننيا و عزريا و ميشائيل .

بهم تمجد المسيح الذي ظهر في وسطهم . ليس لأجلهم فحسب بل لكي يعطكم أنتم شباب مصر المسيحي رجاءاً أن المسيح يشارككم إعتراضكم علي دولة تنكر حقوقكم و علي نظام لا يريد أن ننال حريتنا الدينية فيه . إنها نفس مطالب الثلاثة فتية التي بسببها رموهم في أتون النار.

أحبائي الشباب أراكم قديسين في آتون مصر. و لكن المسيح إبن الإنسان وسطكم. يشارككم في الآتون. و يغير طبيعته . النار لم تعد نار بل هنا يد المسيح العجيبة تحفظ ليس أجسادكم الطاهرة فحسب بل و ثيابكم .لهذا يفتخر بكم قدام ملائكته كما تفتخرون أنتم به و تشهدون له في كل مصر. رب المجد يحفظكم و سيحفظكم ليس من مجرد الإحتراق بل حتي من رائحة النار فلا تمسكم.

مشاعركم يشاركها المسيح و يعمل بها لخير الكنيسة فقط إحترسوا من أن يجرفنا الإنفعال إلي الخطأ لئلا نخسر وجود المسيح وسطنا هذه هي الخسارة الجسيمة التي نخشاها و يجب أن نضعها نصب أعيننا . إفعلوا ما شئتم علي أن يكون المسيح حاضراً معيناً مباركاً لكي يتمجد فيكم.و خذوا حذركم من الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم.

بكل قوة إهتفوا و أطلبوا عن وعي ما تشاؤون و كأنكم تصلون.لا تتحول صلاتكم إلي ما هو بعيد عن المسيح الذي هو فخر الشهداء أجيدوا الحوار و فهم القضايا التي تهتفون لها.

تعلموا و إسألوا و خذوا خبرة فأنتم مستقبلنا جميعاً .لا يوجد من يقلل من حماسكم أو غيرتكم المقدسة. بل أنتم في الحقيقة مصدر فخر لنا جميعاً. و نحن بالفعل نتباهي بكم حين نتكلم عن مظالم الشعب المسيحي في مصر و العراق و غيرهما.

أنتم أعظم منا جميعاً. و بكم يستعلن المسيح في شوارع مصر كلها. لكم من كل قلبي كل تقدير و إحترام . الرب معكم

صلاة من قلب الآتون

تعظم نبوخذ نصر عليك أيها الرب . فقط لأنه بني مدينة. و زينها بمجده فتضخمت ذاته أمامه. و نسي صانع الأرض كلها .و صار إلهاً لنفسه.صنع تمثالاً ليفرضه رباً علي شعبه. لكي يتخلد إسمه بغير نقص. نبوخذ هذا الزمان مثله. و لا يجرؤ أحد أن يمتدح سواه.أو يترجي من سواه... آلهة بابل عندنا؟ أخذوا من شبابك حقوقهم.. أخذوا منهم حتي أسماءهم و أعطوهم أسماءاً ليست لائقة بهم.شدرخ الذي هو حننيا . ميشاخ الذي هو ميشائيل. و عبدناغو الذي هو عزريا.أخذوا هوياتهم بغير حق.

جمع نبوخذ الفقهاء و هكذا يصنع في كل جيل. لكي يقتل بالفقه أعداءه.هل تظهر يا إبن الإنسان ؟ أسمعك تجيب ليس بعد....

وقف الشعب كله يسبح بحمد رئيسه ...هل تظهر يا مسيح القديسين؟ أسمعك تقول ليس بعد.

جمعوا فرق الطبل و العود و المزمار لنفاق الرئيس . كل الشعب يغني له فهل تظهر يا رب الأرباب؟ يجيب لم تأت الساعة بعد

نادي المؤذن بشدة. نادي المنادي بشدة لكي يسجد الشعب للوهم؟ و يخنع للسكوت أمام الكذب و أمام التي ليست إلهاً؟؟؟؟؟ متي إذن تظهر يا ملك الملوك.

هوذا قد إجتمع الحاقدون معاً لكي يشيروا علي المخدوع بالوهم بتوسعة الآتون و مضاعفة النار سبعة أضعافاً إلي منتهاها ؟ أي غل هذا؟ و هل يحتاج حرق الفتية كل هذا الحريق؟ ماذا تنتظر بعد أيها الرب يسوع؟ لا أسمع هنا سوي صمتك.... أما يهمك أننا نغرق؟ هكذا صاح تلاميذك ..و صاح أيضاً بعض من غير العارفين حكمتك. لكن ما هي حكمتك يا رب و الآتون يفتح فاه لكي يبتلع من يقرب منه.

رجال كلدانيون تقدموا للشكاية علي اليهود ؟؟؟ وعند نبوخذ أسبابه الخاصة لقهر شعب الله. هكذا القصة تبدأ و تتكرر , كما كان و هكذا يكون . من جيل و إلي جيل و حتي يستعلن المسيح له المجد.

تشتكي علي شعبك أفواه كذب. يعايرونهم قائلين أين إلههم و أنت لا تظهر. حسبت مع داود أنك تختفي في الضيقات لكنني لست محقاً.

المنتفعون جعلوا نبوخذ ممتلئ غيظاً ضد شعبك؟ من ينقذ من غيظ الملك أيها الرب؟ ألا تعود فتحيينا و شعبك يفرح بك؟ متي تنفث فيهم تأديباتك؟

يعايرون شعبك أنه لا يعبد الوثن؟؟؟ أجاب شبابك قائلين للمنافق لا يلزمنا حتي أن نجاوبك أيها المفتخر بالظلم .

يلومون شبابك أنه لا يسجد لتمثال الملك إبن الملك؟ يوثقون شبابك ظلماً. يقيدونهم للنار المستعرة.

سبعة أضعاف يحمون النار و أنت لا تظهر. سبعة أضعاف و لا منقذ فمتي تظهر . يحملونهم بقسوة . يلقونهم كما في نهر من النيران. الرجال الأقوياء الحاملون . الأقوياء هلكوا بإقترابهم من ألسنة اللهيب فكم بالحري الذين سقطوا فيها؟ بل هلكوا من الإقتراب من شبابك.

سقط الفتية الودعاء في الآتون و لم ترسل ملاكاً ليحملهم ؟ فهل تظهر فهوذا نار و هم مقيدون و قد صاروا منظراً للعالم يتسلي بهم؟ متي تظهر؟

أسمعك ...أراك.. أعرفك ...نعم أنت.. هو أنت المسيا المحب. تظهر حين تجد فتاك معرض للموت و لا منقذ. تظهر وقتما تحدد أنت و ليس وقتما نظن نحن أنه الوقت لظهورك. الرجال يشيرون عليك

يقولون هوذا رابع معهم... كيف إنحلت قيودهم ؟ هوذا يتمشون حول الرابع الشبيه بإبن الله. كيف يحومون حوله كسحابة شهود؟ كمجمع الملائكة. إنه الله القادر علي النار . هوذا إله هنا يستطيع أن ينقذ من النار. ما أروع هذا العجيب الذي له سلطان علي الموت.

يجري الرئيس مسرعاً ألم نقيدهم؟ ألم ألق ثلاثتهم في النار؟ فمن أين الرابع؟ أنا ناظر أربعة؟ من معهم؟ من الذي ينقذهم من يدي و من النار ؟ من هذا القوي في الآتون؟ يا عبيد الله أخرجوا؟؟؟

نبوخذ يدرك الله؟ و ينادي أولاد الله عبيداً لله... نبوخذ يفهم ما خفي عنه. و عن الشعب المنافق له.

يقترب الفتية إلي باب الآتون بتثاقل...لا يريدون أن يخرجوا من الآتون .. لأن المسيح معهم هناك... ما هو آتون بعد بل فردوساً. لا يريد الفتية أن يخرجوا من هذا الفردوس. يسبحك شعبك. و لا يدركون المكان أو الزمان بل يدركونك أنت.

ليس إلهاً سواك. ليفهم الحاقدون. روحك يحكمنا. لا هذا ولا ذاك يحقق لنا النجاة بل شخصك المجيد.تباركت يا إله حننيا و عزريا و ميشائيل

أقباط المهجر :الدولة تواجة مشاكل الأقباط بقاعدة "فرِّق تسد" وكأن الأمر برمته مخطط لتفريغ مصر منهم



* الأب "سمير خليل اليسوعي": إن أنكرنا حرية المعتقَد، أنكرنا الإنسانية.. الحرية هي ما تميِّز الإنسان عن الحيوان.
* "رجائي وليم تادرس": مذبحة "الإسكندرية" ليست حادثة طائفية، بل تطهير عرقي للأقلية بسبب الدين.
* "إبراهيم حبيب": منظمة "أقباط متحدون" والعديد من المنظمات القبطية بالخارج، ستتقدِّم بشكاوي وتقارير للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي عن مذبحة "الإسكندرية"
* "شتيوي عبد الله": المثقَّفيين ورجال الدين في "مصر" أصبحوا متطرفين، وينشرون التعصب في الشارع المصري، ولا رد من الحكومة.

تحقيق: مايكل فارس

مذبحة جديدة شهدتها "مصر" هزَّت العالم أجمع، بعد تعرُّض أقباط "الإسكندرية" لقتل جماعي.. آراء عديده في هذه المذبحة؛ المسؤلون المصريون ورجال الدين الإسلامي عن بكرة أبيهم صنَّفوا الحادث على أنه "إرهابي" ضد أمن "مصر" القومي، في حين يرى أخرون أن ذلك لو صح لتم التفجير في أي مكان ليكون الضحايا أقباطًا ومسلمين. كما يرى البعض أن ذلك تخطيط من النظام، أو من الموساد الإسرائيلي؛ لزعزعة الاستقرار المصري.. ردود أفعال أقباط المهجر كانت متباينة:

في البداية، أكَّد الأب "سمير خليل اليسوعي"- أستاذ الإسلاميات في جامعة القديس "يوسف" بـ"بيروت"، وفي المعهد الحبري الشرقي بروما- أن ربط مذبحة "الإسكندرية" باختفاء "كاميليا شحاتة" و"وفاء قسطنطين" في أكتوبر الماضي كارثة بكل المقاييس. مشيرًا إلى ظهور العديد من الآراء، منها ما يقول أن ذلك مخطط من الدولة تمهيدًا للانتخابات الرئاسية القادمة، لتوصيل رسالة للعالم أن التشدد الإسلامي والإرهاب دخل في "مصر"، ويجب إيقافه عن طريق النظام كي لا تفتح "أمريكا" أو "إسرائيل" حوارات مع الإسلاميين في "مصر"، أو أن الموساد الإسرائيلي وراء الحادث لخلق مشاكل وفتن في العالم العربي.


وأوضح "خليل" أنه بغض النظر عن هذه الآراء، فالأجواء في مصر متأزمة بين المسلمين والمسيحيين؛ بسبب الوضع السياسي واستغلال الدين، الأمر الذي أدى لزيادة التيار السلفي واستخدامه للعنف والقتل، وهو ما حدث في العديد من دول العالم. مؤكدًا أن "مصر" أصبحت في نفس الدول التي يحدث بها مثل تلك العمليات الإرهابية في "كونبهاجن" و"الدنمارك" و"سويسرا" و"السويد" و"نيجيريا" و"العراق" و"باكستان".
ورفض "خليل" قتل الأقباط بحجة اختفاء "وفاء" و"كاميليا"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يكشف زيادة العنف الديني، تلك الأزمة التي يعاني منها المجتمع الإسلامي. موضحًا أن البعض يريد إنشاء دول إسلامية يتم حكمها بالشريعة، ولكنهم يستخدمون العنف وسيلة للوصول إلى ذلك الهدف، وهي وسيلة تسئ إلى الإسلام.

وأشار "خليل" إلى من يتهمون الموساد أو الحكومة، ويبررون فعل الإرهابيين، متساءلًا: أين الدليل على ما تقولون؟ موضحًا أن القانون الدولي يقول: إن المتَّهَم بريء طالما لم تُثبَب التهمة عليه. وتساءل أيضًا: ما دخل "وفاء قسطنطين" و"كاميليا شحاتة" في الانفجار؟ وأضاف: لو افترضنا- مع العلم أن هذا الافتراض بلا أساس- أنهما أسلمتا وعادتا إلى المسيحية، ألا يحقّ للإنسان أن يختار دينه؟ ألا يحقّ للمسيحي أن يُصبح مسلمًا أو ملحدًا؟ ألا يحقّ للمُسلم أن يصبح مسيحيًا أو ملحدًا؟!

وقال "خليل": "إن أنكرنا حرية المعتقَد، أنكرنا الإنسانية؛ إذ لا إكراه في الدين. مشيرًا إلى أن الحرية هي ما تميِّز الإنسان عن الحيوان؛ وأن العنف مرفوض باسم الإنسانية وباسم الدين؛ وأنه إذا فُرض دينٌ- بالعنفَ- باسم الله، كان هذا الدين لا محالة باطلاً.

وأوضح "رجائي وليم تادرس"- الناشط القبطي بـ"النمسا- أن النظام الحاكم في "مصر" هو السبب الرئيسي وراء إشعال الفتن والتضحية بالأقباط من أجل استقراره في الحكم. موضحًا أن ما حدث بـ"الإسكندرية" يعتبر بداية للإبادة الجماعية للأقباط في "مصر", بعدما سمح النظام الحاكم بالتحريض العلني ضدهم في وسائل الإعلام، وبخروج المظاهرات ضد الأقباط والكنيسة وحراستها، على حد قوله. مؤكدًا أنهم قد حصلوا علي الضوء الأخضر بإبادة الأقباط جسديًا ومعنويًا. وأن "مصر" تنحدر الآن في المنحي الخطر من الطائفية. وقال: هذه ليست حوادث طائفية فحسب، بل تطهير عرقي للأقلية بسبب الدين، والعنف مرفوض باسم الإنسانية وباسم الدين.

ومن جانبه، أوضح "إبراهيم حبيب"- رئيس منظمة "أقباط متحدون" بـ"بريطانيا"- أن من أولى مهام الدولة المدنية حماية المواطنين، وأن ما تقوله "مصر" من أنها دولة مدنية ليس صحيح، حيث أنه خلال الثلاثين عامًا الأخيرة مرت أحداث طائفية كثيرة، وقُتل أقباط كثيرين، ولم يصدر حكم ضد الجناة..

وأكّد "حبيب" أن ما تم في مذبحة "الإسكندرية" هو نيجة للتكاسل الأمني والقصور في خدمة المواطنين. مدللًا على ذلك بحادثة مقتل "جمال يشوع" في "سمالوط" بالرصاص منذ سنوات، حيث أجبر الأمن المسيحيين على إجراء الصلح.

وشدَّد "حبيب" على ضرورة إظهار الحكومة المصرية الجدية في التعامل مع القضايا الطائفية، خاصةً في ظل تركها للتعليم والإعلام في أيدي المتطرفين، على حد قوله.

وأشار "حبيب" إلى أن منظمة "أقباط متحدون" والعديد من المنظمات القبطية بالخارج، ستتقدَّم بشكاوي وتقارير للأمم المتحدة وللجنة حقوق الإنسان بالإتحاد الأوروبي عن مذبحة "الإسكندرية".

وقال "شتيوي عبدالله الزقم"- المحامي والناشط القبطي بـ"السويد": إن مذبحة "الإسكندرية" لها أبعاد أمنية ومجتمعية في الثقافة الشعبية. موضحًا أن الأصل في كل مشاكل المصريين هم المثقفين، وليس عامة الشعب؛ لأنهم أصبحوا متطرفين، وينشرون التعصب في الشارع المصري، وفي المقابل لا يوجد رد فعل من الحكومة. مشيرًا إلى حادث "نجع حمادي" الذي لم يتم حبس المتهمين فيه بالرغم من ثبوت الأدلة ضدهم منذ عام..

وأوضح "شتيوي" أن الأقباط تواجهم المشاكل كل يوم، وأن الدولة تواجة مشاكلهم بقاعدة "فرِّق تسد"، وكأنها تنفذ مخطط تفريغ "مصر" من الأقباط، والذي أعلن عنه الرئيس "السادات" علنيًا في إحدي المؤتمرات الإسلامية بـ"السعودية".

وفي النهاية، ورفض "شتيوي" ما زعمه المسئولون المصريون بأن ما حدث هو تخطيط خارجي. مؤكِّدًا أنه تخطيط مصري مائة بالمائة، وأنه يكفي ما يحدث في "مصر" من تكفير للمسيحيين داخل بعض الزوايا والجوامع، فيشب الأولاد على الكراهية

إحنا بنكلم بعض

بقلم بلال فضل ٨/ ١/ ٢٠١١

طيب، الآن وبعد أن ذهب الكثير من أفراد نخبتنا وبعض من مواطنينا المسلمين إلى الكنائس للتضامن مع إخوتنا المسيحيين، لم يذهبوا للاعتذار، كما صور بعض المتطرفين من الجانبين بل لإثبات أن المسلمين والمسيحيين يقفون صفاً واحداً فى مواجهة الإرهاب، لكن بعد كل ما قمنا به من تضامن ومؤازرة أخشى ما أخشاه أن نظن جميعاً أننا حققنا شيئاً يُذكر فى ميدان محاربة الفتنة الطائفية.

للأسف مع احترامى للجميع، إحنا بنكلم بعض، المشكلة ليست عندنا، وأعنى بعندنا الكثيرين من قراء هذه الصحيفة وربما قراء الكثير من الصحف وأغلب مشاهدى برنامج (المصريون) الذى افتقدنا فيه بشدة عمرو أديب وإبراهيم عيسى، المشكلة هناك تحت، تحت خالص، حيث تشكل بفعل نظام الحزب الوطنى المبارك على مدى السنين خليط فتاك من الفقر والجهل والتحيزات الخطرة والأفكار المشوشة، ومواجهة ذلك الخليط القاتل لن تكون فقط بالمحبة، بل ستكون بالقانون أولاً وقبل كل شىء، القانون الذى يحظر التمييز بين المصريين ويوقف المتعصبين عند حدود القانون، ثم بخطة وطنية طويلة المدى تتكامل فيها أجهزة التعليم والثقافة والإعلام، وقبل كل ذلك يتوقف الحرامية الكبار (كرهاً وليس طوعاً، وبأيدينا وليس بأيديهم) عند هذا القدر من نهب وإتلاف المال العام، لأن استمرارهم فى السطو المسلح على مصر سيفجر الأوضاع ولن يمكّنهم هم وذويهم من الاستمتاع بما سرقوه بالفعل، فضلاً عن أنه لن يترك لهم شيئاً يسرقونه فى المستقبل، ومصر خيرها كثير والحمد لله.

أرجوكم تذكروا دائما أن «الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»، وأن المحبة لن تؤثر كثيراً على قلوب تريحها الكراهية وتعينها على احتمال الحياة، خذوا دروساً من الدول التى كانت تعانى بشكل رهيب من العنصرية والتوترات العرقية، وتمكنت من تحجيم هذه المشكلة إلى حدود متفاوتة بفعل دولة القانون، فالتعصب سيظل دائماً موجوداً، لكن القانون هو الذى يجبره على البقاء حبيس العقول المظلمة والصدور الخربة، لا أحد فينا يعتقد (أو هكذا أتمنى) أن الفتنة الطائفية سيقضى عليها أن نبوس إخوتنا المسيحيين من هنا ومن هنا، وأن يأخذونا بالأحضان حتى تتهشم ضلوعنا جميعاً من فرط المحبة، كما أن الفتنة بالطبع لن تقضى عليها اقتراحات يطلقها بعض المثقفين بحسن نية ويظنون أنها فتاكة جداً، أتحدث عن اقتراحات من نوعية إلغاء خانة الدين فى البطاقة وإلغاء المادة الثانية من الدستور وإلغاء بناء المساجد أمام الكنائس وألا نذكر أصلاً بأن هناك مسلمين ومسيحيين فى مصر وأن يعلم المسيحيون أبناءهم الإسلام ويعلم المسلمون أبناءهم المسيحية، فلو نزل هؤلاء المقترحون إلى قلب الشارع لأدركوا أن تلك الاقتراحات لا تزيد طينة الفتنة الطائفية إلا خبالا.

أرجو أن تدخلوا إلى عشرات مواقع الإنترنت وجروبات الـ«فيس بوك» أو تتجهوا إلى أقرب قهوة مجاورة لتعرفوا ردود فعل الناس على اقتراحات بريئة مثل هذه، ولنا الكلام بعدين، عن نفسى حرصاً على عدم زيادة الطين هباباً سأتجاهل كل ردود الأفعال الكريهة التى تعرضت لها قراءة وسمعاً ومشاهدة، وأكتفى بالإشارة إلى رسالة بعثها لى قارئ مسيحى بعنوان «إذا كان هؤلاء هم المعتدلون فلنا الله»، ومع رسالته أرسل لى رابطاً لجروب فى الـ«فيس بوك» تنصح فيه مواطنة مسلمة إخوانها المسلمين بأن «يبتعدوا عن الفتنة والتعصب، وأن يحسنوا معاملة المسيحيين لأن هذا هو السبيل لكى نحببهم فى الإسلام ونكون سبباً فى هدايتهم إليه».

ستسألنى: طيب يا فلحوس، ما هو الحل إذن؟، أعود لأكرر الحل فى الدولة المدنية، ولكن علينا أولاً أن نتفق على تحديد هذا المصطلح وتعريفه، لكى نعرف جميعاً عن ماذا نتحدث، لكى لا أجد مثلاً من يتهمنى عندما أدعو إلى الدولة المدنية بأننى «رجل علمانى منفلت يسعى لأن أحرم الحجاب وأسمح بشرب الخمور فى الشارع زى ما بيحصل فى سوريا»، وهو ما جاء فى مقطع من رسالة لقارئ كريم لا يعرف أن الخمور تباع أيضاً فى مصر وأن الحجاب ليس محرماً فى سوريا، لكنه على أى حال كان الأكثر تهذيباً بين سيل من الرسائل التى وصلتنى لاعنة سنسفيلى وسنسفيل كل من يسعى مثلى لمحاربة دين الله عز وجل، وهى رسائل فكرت أن أبعث لمرسليها برسائل جاءتنى من بعض القراء المسيحيين تتهمنى بأننى متعصب يلوم الضحية ولا يكتفى بلوم الجانى، فضلاً عن اتهامهم لى بأننى مناصر للعلمانيين المارقين المعارضين للكنيسة بسبب مطالبتى المتكررة بإبعاد الكنيسة عن الصورة وعدم التورط يوماً بعد يوم فى السماح لها بأن تكون متحدثاً باسم المسيحيين، لكن الوقت لم يسمح لى بذلك، وأرجو أن أكون بإشارتى إلى تلك الرسائل فى عجالة عَرّفت الجميع على بعضهم، ووفقت رؤوساً فى التعصب.

أنا آسف لابد أن أشير إلى نموذج آخر رغبة فى التوضيح لمن اختلط عليهم الأمر بعد قراءة مقالى يوم الخميس الماضى، هل تصدق أن قارئاً مسلماً بعث إلىّ رسالة لو أرفقتها ببلاغ إلى النيابة ستكون بمثابة جريمة مضمونة العقاب، لأن فيها ألفاظاً أقل ما توصف به أنها قبيحة، وسيادته يتهمنى بأننى فبركت رسالة شاهدة العيان التى نشرتها يوم الخميس، لأنه على حد تعبيره «لا يوجد مسيحى فى مصر يبكى على دماء المسلمين التى تسيل فى العالم»، وأنا أرجو أن تنشر «المصرى اليوم» الصور التى جاءتنى مرفقة بالرسالة لكى يتأكد القارئ الأبيح أن الرسالة صادقة فى كلامها وفى ألمها، وأنه صدق أو لا تصدق، كما يوجد مسيحيون متعصبون فى مصر يوجد ملايين من المسيحيين يفيضون إنسانية وحباً للخير والسلام ولا يرغبون فى أكثر من نيل حقهم فى أن يعيشوا كمواطنين كاملى المواطنة، وهو حلم يشاركهم فيه ملايين المسلمين الذين لا يحظون أيضاً بحقوق المواطنة.

وأنه أيضاً صدق أو لا تصدق: كما يوجد أناس يتحلون بالمسؤولية ويرغبون فى علاج ناجع لهذا الملف الشائك، يوجد الدكتور حسن نافعة الذى لا يفكر حتى فى شهادة الدكتوراه التى يحملها، قبل أن يردد كلاماً من عينة أن هناك من المسيحيين المتعصبين من قرر أن يفجر الكنيسة لكى يدفع أمريكا إلى التدخل، وهو كلام استمعت إليه نقلاً عن سائق توك توك، لكن الفرق أن سائق التوك توك لا يكتب فى «المصرى اليوم» ولا ينتظر منه المساهمة فى تغيير مصر، على أى حال ما كتبه الدكتور حسن نافعة أمر يساهم فى المزيد من رد الاعتبار للدكتور محمد البرادعى الذى يثبت يوماً بعد يوم أن له نظرة فى الناس.

أعلم أن عمرى سينقصف قبل أن يأتى اليوم الذى يفكر فيه كل شخص يسعى للتعبير عن رأيه بأن يقرأ بتعمق فى الموضوع الذى قرر أن يدلى بدلوه فيه، خصوصاً أننا نتحدث عن أناس يمتلكون أجهزة كمبيوتر ويدخلون على الإنترنت، يعنى لا يمكن أن يتحجج أحد منهم بأنه لا يمتلك إلى المعرفة سبيلاً، وربما لو قرر الذين يعتبرون الحديث عن الدولة المدنية كفراً بواحاً، أن يقوموا بعملية بحث متواضعة عن ذلك المفهوم لعرفوا أن هناك اجتهادات عديدة فى مفهوم الدولة المدنية بعضها من إسلاميين مستنيرين (خذ عندك اجتهاداً متعمقاً قدمه حزب الوسط مثلاً والذى تجهض الحكومة المباركة قيامه مع سبق الإصرار والترصد لأنها هى أيضاً ضد الدولة المدنية التى ستوقف مصالح المتنفذين فيها)، وكل تلك الاجتهادات تفرق بين مفهوم الدولة المدنية الرشيدة الذى نتمناه لبلادنا وبين مفهوم الدولة العلمانية الذى أعتقد فى رأيى المتواضع الذى لا ألزم به أحداً أن المطالبة بتطبيقه فى مصر ضرب من العبث.

لا يمكن أن تمنع إنساناً من أن يضيع عمره على الفاضى فى مطاردة وهم لن يتحقق، لكن يمكن أن تضيع عمرك فى تذكير المصريين بأن مصر كانت بالفعل دولة مدنية فى فترات من تاريخها قبل ثورة يوليو، كان يحكم فيها أهل الكفاءة بناء على انتخابات حرة نزيهة، وكانت مصر أقرب إلى جوهر الدين رغم أنه لم يكن يحكمها رجال دين، ورغم أن تلك الفترات لم يتح لها أن تستمر طويلاً بفعل الاحتلال والقصر وخيانات النخبة، لكن مصر عاشت على الأقل أيامها مشروع دولة مدنية كان يمكن أن تحقق نهضة كنهضة اليابان،

يكفى أن أشير فى عجالة إلى أنه جاء علينا زمن كان فيه رئيس مجلس النواب مسيحياً مصرياً دون أن يثير ذلك رفضاً شعبياً أو يتسبب فى تخلى الناس عن حزب الوفد صاحب الأغلبية الكاسحة، والسبب أن المصريين كانوا ملتفين وقتها حول مشروع وطنى يقاوم الاحتلال وهيمنة الملك معاً، ولذلك نجحوا فى زمن قياسى أن يتجاوزوا آثار فتنة طائفية كاسحة اندلعت بالمصادفة فى الإسكندرية عام ١٩١١، ولو قرأت تفاصيل ما حدث يومها لاندهشت من كل ما يكتب عن إسكندرية التى تبدلت فى يوم وليلة، مع أن أى قارئ متعمق لتاريخ الفتنة الطائفية يدرك أن بذور الفتنة دائماً كانت موجودة فى النسيج المصرى، وكانت دائماً تنبت وتورق وتثمر عندما يغيب المشروع الوطنى وتموت مدنية الدولة ويحكم من ليس أهلا للحكم.

الطريق طويل، والحياة قصيرة، ومصر تحتاج إلى دولة مدنية، والدولة المدنية يلزمها فى أوطاننا المهووسة بفكرة البطل الشعبى قائد يحيى مشروعها، والقائد تصنعه شرعية شعبية تلتف حوله، والشعب تم تضليله ومسخ هويته ولن يستعيدها إلا على أيدى مثقفين حقيقيين يتوحدون سويا ليحدثوا تأثير العامل الحفاز فى التغيير، والدولة تحارب المثقفين الحقيقيين لأنها تحتاج مطبلاتية على مقاس مصالحها، والأمر برمته ورمامته يبدو مستحيلا ويدعو لليأس، لكن اليأس كفر، واليأس والكفر دواؤهما الوحيد الإيمان، والإيمان يتطلب منا أن نغير أنفسنا أولا، فنسعى لمعرفة ما نعارضه حتى نحكم على بينة.

نهايته، إذا كنت تحلم بأى حل لما يحدث فى مصر الآن عليك أن تتذكر أن البداية ستكون منك أنت، من وعيك ومعرفتك التى عليك أن تكتسبها أولا بالقراءة والتحصيل والنقد والشك والتثبت، ثم عليك بعد ذلك أن تسعى لنشرها بين أفراد أسرتك وجيرانك وأصدقائك وزملائك، لكن هل تريد حقا أن تبدأ؟، عند هذا السؤال أنهى كلامى.

وزير الإعلام الأسبق عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان فى حديث مهم لـ «المصري اليوم»(١-٢) محمد فائق: مشكلات الأقباط «المزمنة» يجب حلها قبل أن تجف دماء «ش

حوار رانيا بدوى ٨/ ١/ ٢٠١١
تصوير - أدهم خورشيد
فائق يتحدث لـ«المصرى اليوم»

حذر محمد فائق، وزير الإعلام الأسبق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، من خطورة تجاهل حل مشكلات الأقباط «المزمنة»، على المجتمع المصرى، وطالب بسرعة تلبية مطالبهم قبل أن تجف دماء شهداء كنيسة «القديسين»، لإغلاق الباب أمام المتربصين بمصر، ومنعهم من العبث بأمنها، موضحا أن الحروب الكلامية بين المسلمين والمسيحيين على الإنترنت، ستتسبب فى كارثة حقيقية، إذا استمرت على ما هى عليه.

وقال «فائق»، فى حواره لـ«المصرى اليوم»: إن الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا ينوى الترشح لـ«الرئاسة»، وإنه ليس «زوبعة» وانتهت، كما يقول البعض، بدليل التوقيعات، التى تم جمعها على مطالبه للتغيير، مؤكدا أن الجمعية الوطنية للتغيير، تلفظ أنفاسها الأخيرة و«بتطلع فى الروح».

وتابع أن المجلس لن يكف عن المطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، ووقف التعذيب والحد من الفقر، وقال إن رأس المال أصبح يسيطر على الحكم والقرارات الاقتصادية فى مصر، مدللا على ذلك بما سماه «الهجمة الشرسة على صفقة اللحوم الإثيوبية»، التى كانت تنوى مصر استيرادها لتخفيض سعر اللحوم فى الأسواق، والتى كان وراء وقفها رجال أعمال، وكذلك محاولة تأجيل المشروع النووى والمفاعل الذرى، التى كان خلفها أيضا رجال الأعمال.. وإلى نص الحوار:

■ بداية.. ما تعليقك على حادث «كنيسة القديسين»؟

- الحادث يريدون به تفكيك المجتمع، وضرب الوحدة الوطنية، وأحزننى كثيرا، لكننى سعدت لحالة التلاحم، التى رأيتها بين المسلمين والمسيحيين، حتى إننى علمت أن حوالى ٢٠٠٠ شاب تبرعوا بالدماء لضحايا الحادث، معظمهم من المسلمين، ورغم ذلك فإن كل ما أخشاه أنه وبعد أيام قليلة، ينتهى زخم الحادث، وتهدأ الأمور، دون أن نفعل شيئاً، لذا علينا البدء فورا فى تلبية مطالب المسيحيين، فهذا هو وقت الحل، قبل أن يجف دم هؤلاء الشهداء.

■ هل هناك علاقة بين عدم تنفيذ مطالب الأقباط والحادث؟

- الحادث إرهابى، لكنه يقوم على أرضية طائفية، بمعنى أن من وراء الحادث يريدون شق الوحدة الوطنية، لأنهم يعلمون أن هذه نقطة ضعف، ويعلمون بوجود توتر بين المسلمين والمسيحيين، وهم يقومون بمثل هذا الحادث ليقسموا العلاقة تماما، والدولة يجب أن تلبى مطالب المسيحيين، وتحل مشاكلهم المزمنة، لإغلاق الباب أمام المتربصين بنا.

■ ما الخطوات والمطالب، التى يجب أن نسرع فى تنفيذها ؟

- أولاً: إصدار قانون يمنع حظر التمييز سواء على أساس دينى أو اجتماعى أو طائفى أو على أساس الجنس أو اللون، والدستور يؤكد عدم التمييز والفرص المتكافئة، لكن لا يُفعَّل، ثانياً: قانون يجرم أى مساس بالأديان، ورغم أن هناك ما يجرم ذلك بالفعل فإنه أيضا لا ينفذ، وبعد ذلك هناك أمور أصعب، لأنها تحتاج جهداً أكبر، مثل قانون دور العبادة الموحد، والقانون قد يراه البعض سيجلب مشكلات، إلا أنه مهم، وعلينا البدء فى دراسته، لأن تركه هو الأصعب، لكن فى المقابل ما سبب تعطيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. ولماذا لم يتم الحكم فى قضايا الكشح ونجع حمادى وغيرها؟ لا أجد مبرراً لذلك، فكل هذه الأمور تتعلق بوحدة الوطن وسلامته، لذا لا يجب إغفالها أو التباطؤ فيها.

■ علت أصوات بعد الحادث تؤكد أن الدستور لم يذكر الدولة المدنية، وأنه استعاض عنها بكلمة المواطنة؟

- الدستور واضح فيه تماما أننا دولة مدنية، طبعا كان لا مانع من التأكيد على هذا المعنى أكثر، لكن المدنية واضحة، والمواطنة أيضا فى المادة الأولى من الدستور علينا فقط أن نفعلها أكثر، وأن نطبقها حتى ولو واجهتنا المشكلات والصعاب.

■ حمل بعض الشباب الغاضبون لافتات طالبت باستقالة وزير الداخلية.. ما رأيك؟

- الأمور الأمنية ليست بالبساطة التى يتصورها البعض، فاستقالة وزير الداخلية تحدث فراغاً أمنياً أكبر فى الدولة من الحادث نفسه.

■ هل كان مطلوبا من البابا شنودة خطاب أكثر صراحة ووضوحاً للتهدئة والتأكيد على أن الحادث إرهابى وليس فتنة طائفية؟

- تردد قليلا ثم قال: «كلام البابا كان واضحاً فى تهدئة الناس، لكن الأهم الآن هو تعديل الخطاب الدينى فى الجانبين، لأن الشباب المصرى فى خطر حقيقى.

■ بمعنى؟

- الأجيال الكبيرة تعى الأزمة، وواعية لخطورة الفتنة الطائفية، لكن الشباب الصغار، وما يحدث من الجانبين من فتنة طائفية، على موقع «فيس بوك» مثلا ينبئ بكارثة حقيقية، فهناك عالم آخر تماما وتبادل للسباب بشكل مخيف، والتطرف واضح جدا وخطير، لذا علينا التنبيه أن الشباب يحتاجون إلى رعاية.

■ هل آن أوان الاعتراف بوجود احتقان وتوتر فى الشارع المصرى؟

- نعم التوتر موجود والاحتقان موجود، لكن فى مناطق ومناطق، والفقر له عامل كبير فى تأجيج هذه المشاعر، فمثلا أغنياء الأقباط لا يشعرون باضطهاد ولا احتقان، إنما يظهر ذلك جليا فى المناطق الفقيرة.

■ ننتقل إلى الأزمات السياسية التى تمر بها مصر.. ما موقفك من انتخابات مجلس الشعب الماضية؟

- أعترف بأن الانتخابات حدث بها العديد من التجاوزات والانتهاكات تشمل التزوير وغيره، لكن ما يدعو حقيقة للقلق هو استبعاد المعارضة من مجلس الشعب، وهنا أود أن أؤكد أنه لا ديمقراطية أبداً دون معارضة قوية.

■ ماذا لو لم توجد معارضة نهائيا.. هل يمكن القول إنه لا توجد ديمقراطية على الإطلاق؟

- نحن بعيدون تماما عن الديمقراطية فى مصر.

■ هل ما حدث فى انتخابات مجلس الشعب من انتهاكات يوازى ما حدث فى انتخابات مجلس الشورى أم يفوقه؟

- ابتسم قائلا: الأسلوب مختلف لكن النتيجة واحدة.

■ هل تعتقد أن موقف المجلس القومى لحقوق الإنسان كان كافيا تجاه ما حدث من انتهاكات فى الانتخابات؟

- المجلس أصدر أكثر من بيان، يقول إن هناك انتهاكات وتجاوزات، وصرح بذلك الأستاذ مكرم محمد أحمد، إضافة إلى بيان صدر من مكتب الشكاوى، لكن انتظروا قريبا تقريرا مفصلا سيصدر من المجلس القومى لحقوق الإنسان، يرصد الانتهاكات والتزوير والتجاوزات، وعدم تطبيق القانون فى انتخابات مجلس الشعب الماضية.

■ ما تبعات استبعاد المعارضة من مجلس الشعب وهيمنة الحزب الوطنى عليه فى المرحلة المقبلة ؟

- سيؤثر ذلك على الرقابة والتشريع، فالرقابة على أداء الحكومة ستقل كثيرا، والقوانين ستخرج بلا مناقشات أو سماع وجهة النظر الأخرى.

■ ما حدث فى الانتخابات هل كان مقصودا به التمهيد للانتخابات الرئاسية فقط أم أيضا لتمرير القوانين المراد إقرارها؟

- إذا اعتبرنا ما حدث كان تمهيدا للانتخابات الرئاسية، فهو تمهيد سيئ للغاية، لأن الناس ستكون متوقعة أن تسير الانتخابات الرئاسية بنفس الأسلوب، أما إذا كان ما جرى بغرض تمرير القوانين التى يريدونها، فالأمر الآن أصبح سهلا للغاية.

■ بعد انتخابات مجلس الشعب وما حدث بها.. كيف ترى انتخابات الرئاسة المقبلة؟

- الانتخابات الرئاسية ستكون خطيرة جدا إذا خرجت عن الرئيس مبارك، لأن الدستور به أمور معيبة للغاية، صحيح المادة ٧٦ فتحت الباب للترشح للرئاسة، إلا أنها قيدت بشدة هذا الترشح، بحيث لا تجعل الرئاسة تخرج عن الحزب الحاكم.

■ إذن يجب تغيير الدستور قبل الانتخابات؟

- طبعا نتمنى ذلك، لكن على الأقل يجب أن يتغير إن آجلا أو عاجلا، لأن أى شخص سيأتى فى ظل الدستور الحالى إذا لم يكن «مبارك» هو المرشح سيكون بلا شرعية.

■ الأحزاب وبعض القوى تتهم الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور محمد البرادعى بأنهما زوبعة وانتهت؟

- الدكتور البرادعى ليس «زوبعة»، ويكفى أنه حصل على مليون توقيع من الرأى العام، وكما يقولون إن «البرادعى» ألقى حجرا فى المياه الراكدة، وعلى ما أظن أنه لا ينوى أن يتقدم للترشح للرئاسة، هو فقط أراد أن يثبت أمرا مهما، وهو أن شخصاً لديه مليون توقيع من الرأى العام، ومع ذلك لا يمكنه الترشح لرئاسة الجمهورية، والرسائل فى ذلك مهمة وخطيرة، لأنه يثبت خطأ دستورياً كبيراً.

■ لكن هل انتهت الجمعية الوطنية للتغيير من الساحة السياسية؟

- تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبالبلدى كده بتطلع فى الروح.. إلا إذا غيرت أسلوب عملها.

■ الدكتور مفيد شهاب قال قبل بدء الانتخابات: « ٨٨ مقعداً للإخوان أمر صعب أن يتكرر» فما تعليقك؟

- مصادرة مسبقة فى حينها، فربما كان يتنبأ، وإن كان من الصعب لأحد أن يتنبأ بذلك لو أنه كان يعلم أن الانتخابات ستكون سليمة.

■ الكل كان يأمل فى تعديل قانون ممارسة الحقوق السياسية قبل الانتخابات ومع ذلك أحبطت الآمال وتم تخصيص كوتة للمرأة؟

- أولا: أنا مع كوتة المرأة، لكن لفترة محدودة، أما لماذا لم يتم تعديل القانون، فذلك لأن التعديل كان سيوجب الإصلاح وتكافؤ الفرص، وهم لا يريدون تكافؤ الفرص.

■ التلويح بمقاطعة الانتخابات من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية هل كان مناورة سياسية أم تعنى الارتباك؟

- كانت مناورة سياسية «خايبة» والنتيجة أنهم لم يحصلوا على شىء، فكان يجب التمسك بموقفهم ليحصلوا على ما يريدون لكن للأسف هم مختلفون فيما بينهم، والنظام كان يعلم ذلك.

■ ما حدث مع الإعلام قبل الانتخابات هل كان مقصودا؟

- التوقيت جعل البعض يظن ذلك، وأنا لا أستبعد أنه كان مقصودا، لأن الحزب الوطنى كان ممسكاً بمقاليد الأمور جيدا، ويفهم تماما ماذا يريد وماذا عليه أن يفعل للوصول إلى ما يريد، وأظن أن تخوف الإعلام فى محله لأنه ربما يستمر التضييق عليه لفترة.

■ لكن البعض قال لو كان الحزب الوطنى بهذا الذكاء فى التخطيط لما كنا فى الحالة التى وصلت إليها مصر الآن؟

- ضحك بشدة وقال: فى الحاجات دى هما بيفهموا كويس، ويعرفون كيف يخططون فى مثل هذه الحالات، ولو أنهم كانوا أذكياء حقا لغيروا النظام بالكامل.

■ كيف ترى حظر العمل السياسى فى الجامعة وتصريح وزير التعليم العالى «سأقطع لسان من يروج لشعارات سياسية داخل الجامعة»؟

- من حق الطالب الجامعى أن يتعلم السياسة ويمارسها داخل الجامعة ويتدرب عليها تحت إشراف أساتذته، فإن لم يتعلمها فى الجامعة فسيتعلمها أين ومتى؟ وقرار منع السياسة من الجامعة خطأ كبير جدا ووضع غريب جدا، بل يعطى فرصة للتطرف والمتطرفين للعمل داخل الجامعة كيفما يشاؤون، أما إذا كان هناك شباب متدرب على السياسة ويفهمها فلن يقع فريسة للتطرف، ثم إن منع السياسة فى الجامعة يعنى القضاء على الكوادر السياسية فى المستقبل.

■ إذن أنت مع خروج حرس الجامعة إلى خارج الأسوار؟

- لا شك أن دور وحجم الحرس الجامعى تضخم للغاية، وأصبح يتدخل فى اختيار عمداء الكليات وتقييم الأساتذة، وهذا موجود ومعمول به، لذا يجب أن يخرج الحرس خارج الأسوار.

■ من إذن يحمى أمن الجامعة من الداخل.. هم يقولون ماذا لو كرر الإخوان مثلا العرض العسكرى أو عرض «الميليشيات»؟

- لو كانت هناك سياسة فى الجامعة لما ظهرت هذه الظواهر، والأساتذة والطلبة يمكنهم تأمين الجامعة والحفاظ عليها، لذا يجب تدريب الطلبة وبناء كوادر مسؤولة.

■ وضعتم الفقر على رأس أولويات المجلس القومى لحقوق الإنسان وأنت عضو به.. كيف تصف حجم الفقر وهل تؤمن الحكومة بوجوده؟

- أنا قلق جدا جدا من اتساع دائرة الفقر فى مصر، فالنمو الاقتصادى الذى يقولون عنه ربما يكون موجودا فعلا، لكنه لا ينعكس على الفقراء إطلاقا، فهناك خلل ما، وما يشعرنى بالقلق أكثر أنه كلما أثيرت أزمة توزيع عوائد النمو يقولون إن نتائج العملية التنموية لم تظهر بعد، وهنا أتساءل متى إذن ستظهر؟ ومتى سيشعر بها المواطن؟ ومع ذلك كنت أنتظر أن يتم التغلب على أزمة توزيع عوائد النمو الاقتصادى بوضع خطط للتنمية تشمل محدودى الدخل، لكن بدلا من مراعاة الفقراء فى خطط التنمية وضعنا سياسة ضريبية تهلك الطبقة المتوسطة، فالسياسة الضريبية التى تنتهجها الحكومة الآن خطيرة جدا.

■ هل يمكن أن نقول إنها ضد حقوق الإنسان؟

- طبعا فالضريبة العقارية التى تفرض على المسكن لا شك أنها ضد حقوق الإنسان.

■ لكن الدول الغربية التى تراعى حقوق الإنسان تفرض ضريبة عقارية على مواطنيها حسب قول الحكومة؟

- صحيح، لكن لا يجب أن يقارنوا دخل المواطن المصرى بدخل المواطن فى أمريكا أو إنجلترا، الأجور هناك مرتفعة، أما هنا فالطبقة المتوسطة محملة بأعباء ضخمة زادت منها السياسة الضريبية التى تسببت فى تآكل الطبقة المتوسطة، ونزولها إلى مؤشر الفقر، فمثلا نجد المواطن الذى يملك جهاز تكييف أو اثنين فى منزله يقولون له ادفع الكهرباء بالسعر العالمى، ويضعون من يملك سيارة فى فئة القادرين، فى حين تجدين المواطن اشتراها بالتقسيط وتحمل أعباءها نظرا لأن المواصلات العامة سيئة للغاية، باختصار الطبقة المتوسطة تتآكل وتتجه نحو الفقر، والفقر أكبر انتهاك لحقوق الإنسان.

■ ألن يزداد الفقراء فقرا بعد أن أصبح رجال الأعمال وزراء وأعضاء بمجلس الشعب؟

- لا شك أن هناك سيطرة لرأس المال على الحكم وعلى القرارات الاقتصادية فى مصر، والدليل مثلا الهجمة الشرسة على صفقة اللحوم الإثيوبية التى كانت تنوى مصر استيرادها لتخفيض سعر اللحوم فى الأسواق، والتى كان وراء وقفها رجال أعمال مصريون، كذلك محاولة تأجيل المشروع النووى والمفاعل الذرى المتمثلة فى الهجمة الشرسة على موقع الضبعة، التى كان خلفها أيضا رجال الأعمال، وغيرها من مصالح البلد التى وقف أمامها رجال الأعمال من أجل مصالحهم الخاصة، فقد أثرت سيطرة رجال الأعمال على نظام الحكم وعلى الوضع الاقتصادى وتوازن المجتمع، والنتيجة تصادم المصالح الذى أصبح يحدث كثيرا فى اتخاذ القرارات الاقتصادية.

■ بصراحة.. هل كان مجلس حقوق الإنسان فى عهد الدكتور بطرس غالى مختلفا عما هو عليه حاليا فى وجود المستشار مقبل شاكر؟

- ابتسم قائلا وقد فطن إلى ما خلف السؤال: لا تنسى أن الدكتور بطرس غالى لا يزال موجودا فى رئاسة المجلس، لكن عموما اتخذنا قرارا بعدم التراجع عن المكتسبات الماضية، ولا عن القرارات والأهداف التى تم وضعها وعلى رأسها العمل على إلغاء حالة الطوارئ، وسنظل نطالب بالإلغاء لأن وجود حالة الطوارئ يعنى تجميد حقوق الإنسان تماما، ثانيا التعذيب فى السجون حيث وضعنا مشاريع قوانين لوقف عمليات التعذيب، وثالثا القضاء على الفقر.

■ هل الهدف إلغاء قانون الطوارئ لصالح الإرهاب؟

- رأى المجلس أنه لا ضرورة لقانون الإرهاب لكن إذا وجد لا يجب أن يلغى ضمانات الحريات، لكن رأيى الشخصى نحن لسنا فى حاجة إلى قانون الإرهاب، لأن لدينا ما يكفى من نصوص فى قانون العقوبات ولدينا قانون للإرهاب سبق أن وضع، وقالوا وقتها تبريرا لتشريعه إننا نريد إلغاء قانون الطوارئ، ما أعنيه أن لدينا ترسانة كافية من القوانين لردع الإرهاب ولسنا فى حاجة إلى قانون جديد.

■ باعتبارك كنت مسؤولا عن ملف أفريقيا فى عهد «عبدالناصر».. كيف ترى المأزق الذى يمر به السودان، وانفصال الجنوب الذى بات مؤكدا؟

- كل الأزمات التى يمر بها السودان الآن، للأسف الشديد، سببها حسن الترابى، منذ أن كان فى الحكم، فآنذاك كان النظام يفرض اتجاها واحدا على الدولة، وهو الإسلام السياسى، فقد تصور «الترابى» أنه يمكن أن يدخل أفريقيا بالإسلام السياسى، ومن يعرف أفريقيا جيدا يعرف أنها قارة شديدة التعددية فى اللغة والدين، فمثلا فى نيجيريا من الممكن أن تجدى أبا لا دين له، الابن الأكبر مسلم، والثانى مسيحى، ولا يوجد عصبية دينية داخل الأسرة، لذا إذا دخلت بفكر الإسلام السياسى فى دول بها هذه التعددية فأنت تثيرين حفيظة الجميع، وقد أساء ذلك لعلاقات السودان مع دول الجوار مثل تشاد وأوغندا وكينيا وإثيوبيا وإريتريا.

■ هل أثر ذلك على نظرة الأفارقة للعرب والمسلمين؟

- طبعا إلى حد كبير كان لذلك تأثير سلبى.

■ ننتقل إلى انفصال جنوب السودان عن شماله؟

- الانفصال خسارة كبيرة، وأرجع الأمر مرة ثانية للسياسات السودانية الخاطئة، وحسن الترابى أعتبره المتسبب الأول فى انفصال جنوب السودان عن شماله، لأنه أول مسؤول يتحدث عن تقرير المصير والانفصال.

■ ما تأثير الانفصال على مصر فى نظرك؟

- لا أعتقد أن التأثير سيكون سلبيا لو كانت علاقتنا بالجنوب جيدة، وهذا ما نسعى إليه الآن، وبالطبع لا نتمنى الانفصال للجنوب، لأمن السودان أولا، ولأنه عمقنا الاستراتيجى ثانيا، وحتى لو تفاءلنا وقلنا إنه لن تحدث حروب بين الشمال والجنوب، فأنا أتوقع حروبا ضارية بين مكونات الجنوب نفسه، وأنها ستكون خطيرة للغاية، لأنه لا توجد مقومات دولة فى الجنوب،إضافة لسيطرة بعض القبائل على كل شىء، كما أن هناك قبائل أخرى ترى أن الانفصال ليس فى مصلحتها، إضافة لمنطقة أبيى التى أتوقع أن تكون منطقة مشتعلة دائما.

■ ما رأيك فى تسفيه اقتراح «الكونفيدرالية» الذى نصحهم به وزير الخارجية المصرى وما صرح به وزير التجارة السودانى بأن على مصر ألا تعمل على تعقيد الأمور؟

- هذا هو الثقل الذى نتحدث عنه، كان مستحيلا فى الماضى أن يجرؤ أحد أن يفعل ذلك، كانت هناك رهبة واعتبار لمصر وأنها دولة لا تجوز خسارتها.

■ هل ضاع حرص السودانيين والأفارقة على مصر؟

- للأسف الشديد نعم ولم يكن ذلك يحدث فى الماضى.

■ علقت جميع أزمات السودان على عاتق الترابى ولم تذكر البشير؟

- لا شك أن نظام الحكم السودانى ضالع فى العديد من الأزمات، لكنى أقصد أن «الترابى» هو من أسس لهذه السياسات.

■ هل ترى أن جرائم دارفور تتم بعلم «البشير»؟

- هناك جرائم ترتكب من الحكومة السودانية وأخرى من قبل المتمردين، والبشير بالطبع مسؤول عن جزء مما يحدث، وإن كانت المحكمة الجنائية تعجلت فى اتهام البشير وتأخرت فى اتهام المتمردين.

■ هل تعتقد أن محاكمة «البشير» وغيره من المتمردين كان يجب أن تكون أمام محكمة سودانية؟

- وقتها كان سيصبح الوضع ألعن، فالقضاء السودانى لا يستطيع القيام بهذه المهمة لأنه غير مستقل، فى حين كان فى الماضى مشهودا له بالاستقلال، لكن الوضع تغير، فـ«البشير»، ومن قبله الترابى، تدخلوا فى القضاء، فأفقده استقلاله، لكن ربما تكون المحكمة الأفريقية بديلاً جيداً فى المستقبل.

فيديو المصرين ليلة عيد الميلاد المجيد رائع

رسائل هامة

: القمص أثناسيوس جورج
القمص. أثناسيوس فهمي
- نداء إلى الجميع بضرورة التمييز والفحص وعدم المساهمة في نشر الرعب والقنوط وروح التذمر والمخاوف؛ لأن هذا هو ما يبتغيه العدو الشرير (عدو كل خير)، بأن يُسقط كثيرين ضحايا بصغر النفس والشكوك وفقدان الرجاء.. لذلك لابد أن لا نعطيه الفرصة التي يتحينها على قدر طاقتنا، ونتخيَّر وننتقي ما يليق ويناسب.

- نداء خاص للذين يستمعون إلى الإعلام المشوَّش، بأن يتبصروا ولا يبتلعوا الطُعم؛ إذ أن لنا رؤيتنا لما يحدث، وهي رؤية لا تنفصل عن لاهوتنا وطبيعة إيماننا ورؤيتنا الوجودية للحياة، والشهادة والسلوك المسيحي وقيامة الأموات. وأية نظرية زمنية للأحداث هي أحادية ومنقوصة.. ولا ننسى أن الكنيسة في يد القدير، ولابد أن نكون ناظرين إلى ما لا يُرى.

- المجرم الحقيقي في كل هذه الأحداث هو من فخَّخ العقول والقلوب. فإذا توافرت الإرادة فليُخرسوا كل غُول وكل عوّا، وليُخرسوا كل رؤوس الأفاعي الذين حرَّضوا وشحنوا وأرسلوا من فخّخ البلد كله، وفجّر التعايش، وفرط العقد الاجتماعي.

- المعالجات ليست في المَبْوسة والمؤتمرات الصحفية والوقفات الاحتجاجية، وإن كانت أحيانًا تصدر من عقلاء وطنيين مخلصين، إلا أنها كثيرًا ما تصدر لذرّ الرماد في العيون، ولتجميل الصورة القبيحة.. فإذا كانت العروسة ذميمة دميمة عرجاء، فلن يقبلها إلا عريس أعمى وأطرش. وما يجري الآن من مبادرات طيبة ومشكورة، لابد أن يتحوَّل إلى واقع مستمر طال انتظاره.

- الذين يستميتون في صبّ المصطلحات وقَوْلبة الصياغات عند كل حادثة، هم أيضًا ملوثين بدماء الضحايا. فما يحدث ليس احتقانًا، لكنه سرطان وفناء. وما يحدث ليس طائفية أو إرهابية أو سمُّوها ما تُسمُّوها؛ لأننا هنا لا نُنشئ بنوك لصناعة الكلام واللغة الخشبية، لكننا أمام إنقاذ بلادنا وشعبنا كله، وصورتنا وحاضرنا ومستقبلنا.. فاتركوا عنكم اسطوانات (قِلّة مارقة- مريض نفسي- إسرائيل- أيادي أجنبية- الإرهاب ليس له دين...). كُفّوا عن هذه التصريحات. كم يكون عدد الضحايا اللازم حتى تكونوا صادقين وعلى قدر المسئولية الضميرية من أجل إنهاء هذه المجازر؟؟!!

- لا تنشغلوا كثيرًا بمن هي الجهة التي نفَّذت هذا العمل الإجرامي؛ لأن هؤلاء الإرهابيون شبكة عالمية كشركة (Mc Donald's) في بلاد كثيرة من العالم، لكن تحت مسميات متنوعة في بلد "سلفيين"، وفي بلد "الإنقاذ"، وفي أخرى "الزرقاويين"، لكن جميعها تُنتج هامبورجر لحوم البشر والانتحار والعدمية. لكن العيب والشر ليس عندهم فقط، بل في صمت الأخيار الساكتين على خراب البلاد والعباد.

- تحذير.. لا تشتركوا في أية مظاهرات؛ لأن أسباب الإرهاب الذي يحدث هي معروفة ومُزمنة. كذلك طرق المعالجة موصوفة ومُقنّنة متى توفرت الإرادة المخلصة. أيضًا المجرمين الحقيقيين ليسوا متخفيين في "تُورا بُورا"، لكنهم على الشاشات والصفحات والمنابر والمنصات والكراسي. فلماذا تتظاهرون ولمَن؟ كذلك احترزوا لئلا تشابهوا أو تشاكلوا أهل هذا الدهر؛ حتى لا تُنسَب الفوضى والغوغائية لكم. معلوم أن إحتجاجكم سلمي وحضاري وليس فيه عدوانية، لكن قد يندسّ في وسطكم من يريد أن يحوِّل البلاد لتكون على الصورة التي يبتغيها، ثم يصفونكم بالمتطرفين من الجانب الآخر. احفظوا المسيح الذي فيكم (بالسكون تخلصون)، والمقصود هنا بالسكون العامل والفاعل ليس السلبي والمستكين. احتفظوا بزادكم الروحي للتعزية والتقوية وحفظ كنزكم الروحي؛ حيث أننا في وقت شدة.

- لا تنشغلوا كثيرًا بالتهديدات ولا بالبقية التي ستأتي، بل بالأكثر انشغالنا بالميلاد المجيد، وباستعدادنا وتأهيلنا الروحي لنعيش شهادة بيضاء بالبر والفضيلة. أما إذا طُلبت منا الشهادة الحمراء فها نحن.. متى طُلبت.. فمستعدة نفسي لهذا وذاك. ولا ننسى أن هذه الأوقات يفجِّر الشيطان قنابل اشاعاته المفخخة لينال من عزيمتنا وإيماننا وصبرنا ووطنيتنا وروحنا المسيحية. فلنكن حملان وسط ذئاب، متذكرين أن الراعي لا يرعى إلا الحملان، أما الذئاب فهو يرفع يده عنها، وسيُريها نقمته عندما يمتلئ الكأس.

- المظاهرة الكبرى التي نتطلع إليها هي التي تحرِّك السماء لا التي تحرِّك الأرض. وإن كنتُ لا أقلل من شأن الأعمال الهادفة التي تصب في الخانة الصحيحة، لكن الأهم طلب مراحم الله من حيث تأتي معونتنا. فلا قيام لنا من دون لاهوت الحكمة وحكمة اللاهوت. مظاهرتنا عندما نتراءى أمام الله ونضع حياتنا والعالم كله أمام الذاكرة الإلهية؛ ليتحنن على جبلته التي صنعتها يداه، وليحفظ بلادنا وشعبها من الفوضى والاقتتال، ويقي العباد من الخسارة وفخاخ الكراهية.

- تحية وإجلالًا وإكرامًا للشهداء البررة في عُرسهم السماوي.. تحية وإجلالًا للشعب القبطي البار الغيور الحافظ الأمانة، الذي جُبل على الوفاء، ويحرس الإيمان، ويزود عن كنيسته.

- تحية لنيافة الأنبا "كيرلس" رئيس دير مارمينا العامر الذي أخذ الشهداء في ديره؛ فانتقلوا من بيعة الشهداء "مار مرقس وماربطرس خاتم الشهداء"، ودُفنوا في بيعة "مار مينا والبابا كيرلس السادس".. إنه بحق الأسقف المقدام المحب. الأمر الذي ليس بجديد عليه، فقد تباركت بمعرفته منذ دخوله إلى الدير، ومن قبل رهبانيته، أدامه الله وقوّاه.

- تحية لأبينا القمص "مقار فوزي"- راعي كنيسة القديسين- الذي جمع أشلاء شعبه وتعرّف على أجسادهم، وهو الذي سبق وعمدهم وعايشهم وتلمذهم وزوّجهم وكفّنهم. قلوبنا معك؛ لأن لا يقدر أحد أن يُبطل حسد وسعايات وشر ونميمة وجنون الشياطين إلا الرب إله القوات.

- تحية لأبينا الموقر القمص "تادرس يعقوب" على مواقفه البطولية التي نشأنا نتشربها منه منذ الصغر، وكم كانت دموعه غالية وأبوّته نادرة وثمينة عند صلاته لتحليل الراقدين في تجنيز الشهداء. حقًا أم الشهداء جميلة، أم الشرفاء نبيلة، عبرت بحر الألامات، حفظت بدماها الحق قويمًا.

لأول مرة في تاريخ مصر خطبة الجمعة تحتفي بميلاد السيد المسيح على التليفزيون الرسمي للدولة

الجمعة ٧ يناير ٢٠١١ - ٠٣: ٢٤ م +01:00 CET
حجم الخط : - +

لأول مرة في تاريخ مصر خطبة الجمعة تحتفي بميلاد السيد المسيح على التليفزيون الرسمي للدولة

*د. علي جمعة في خطبته بمسجد السلطان حسن :
ـ سيدنا عيسى كان خالصاً من كل عيب ، وكان خالصاً من كل
تقصير ، وكان خالصاً من كل ذنب ، وكان خالصاً من كل نقص
.. هو وحده الذي كان كذلك
ــ إن الله ورسوله والمسلمين براء من مرتكبي حادث الإسكندرية
كتب:جرجس بشري
في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر ، احتفت خطبة الجمعة السيد المسيح ، وقال فضيلة الدكتور "على جمعة" مفتى الديار المصرية " في الخطبة المخصصة عن ميلاد السيد والتي أذيعت من مسجد السلطان حسن بـ "القاهرة" أنه من أيام الله أن نعرف ميلاد نبي من أنبياء الله وصفي من أصفيائه ، ولنعرف رجلاً رضي الله سبحانه وتعالى عنه ورضي هو عن الله .. رجلاً هو ركن من أركان العقيدة الإسلامية ، فالمسلم يؤمن بكل رسل الله وعلى رأسهم سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام ، وقال فضيلة المفتي عن المسيح في خطبة الجمعة :
سيدنا عيسى كان خالصاً من كل عيب ، وكان خالصاً من كل تقصير ، وكان خالصاً من كل ذنب ، وكان خالصاً من كل نقص .. هو وحده الذي كان كذلك ، وهو الذي كان نبياً وحيدا وفريداً وعالي القدر ، وأضاف فضيلته : أن من أراد أن يدخل الإسلام وجاء وشهد وقال "لا إله إلا الله ، محمد رسول الله" فأنه لا يدخل بذلك الإسلام ، ولكن عليه أن يعترف بمكانة عيسى عند الله ، فالمسيح هو الوحيد الذي أعلى الله شأنه وتكلم بصراحة عن أمه ووصفها فقال " وأمه صديقة " وأن الله سمى صورة باسمها في القرآن ...
وهاجم فضيلة المفتي الذين ارتكبوا مذبحة الإسكندرية وقال أن النبي والإسلام والمسلمون بريئون منهم وقال لهم : إن كنتم تفعلون ذلك بأسم الله والنبي والمسلمين ،فالله ورسوله والمسلمين منكم براء "

اخر كلام الداخلية القاهرة: «انتحاري الكنيسة» جامعي عاطل عن العمل اختفى قبل عام

السبت, 08 يناير 2011
القاهرة - أحمد مصطفى

احتفل أقباط مصر بعيد الميلاد في أجواء حزينة وإجراءات أمنية مشددة، بعد هجوم تعرضت له كنيسة في الإسكندرية الأسبوع الماضي، وحصد أرواح 23 منهم، فيما اقتربت أجهزة الأمن المصرية، على ما يبدو، من تحديد هوية المشتبه به الأول في تفجيرات كنيسة القديسين بعدما تلقت عدداً من البلاغات تفيد بهوية صاحب صورة وزعتها الشرطة لمنفّذ الهجوم المفترض. وأشارت مصادر أمنية إلى أن المعلومات الواردة والتي تم التأكد من صحتها تفيد أن صاحب الصورة هو «شاب في مطلع العشرينات يقطن في إحدى مدن دلتا النيل، وهو جامعي وعاطل من العمل، وأفيد أنه متغيب عن منزل أسرته منذ نحو عام».

وتقدم رئيس الحكومة المصرية الدكتور أحمد نظيف بالتهنئة إلى أقباط مصر ومسلميها أمس، وقال: «إننا جميعاً نحتفل بميلاد السيد المسيح؛ لأننا كمسلمين نؤمن بالمسيح عليه السلام ونحتفل بميلاده لأن هذه المناسبة تجمعنا جميعاً مع بعضنا»، مشيراً إلى أن «الحادث الأليم الذي تعرضت له كنيسة القديسين في الإسكندرية آلمنا جميعاً، وألقى بظلاله على العيد هذا العام»، معرباً عن اعتقاده بـ «أننا أثبتنا لأنفسنا وللعالم الوقوف صفاً واحداً تجاه هذا الحادث».

وجاء حديث رئيس الحكومة بعد لقائه رأس الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث لتقديم التهنئة بعيد الميلاد، مشيداً بالروح التي سادت بين المصريين عقب حادث الكنيسة والتي شوهدت سواء من خلال التضامن على شبكة الإنترنت أو في الشوارع أو برامج التلفزيون أو الصحف، معتبراً أن «هذا التكاتف والتضامن يعد أول وسيلة لمحاربة الإرهاب، وسوف نحاربه». وقال نظيف: «إنني أعتبر أن اليوم عيد لكل المصريين، ورب ضارة نافعة، وإن ما نراه اليوم مزيد من التقارب بين جميع المصريين. ولا نفكر أن هذا مسيحي وهذا مسلم، ويجب أن نكون جميعاً ضد التطرف».

وفي شأن مطالب الأقباط باستصدار قانون ينظم بناء دور العبادة، أقر رئيس الحكومة بغياب الحرية الكاملة في بناء الكنائس، مشيراً إلى أن «هناك تنظيماً ينظّم بناء دور العبادة، ونحن نضع قيوداً على بناء المساجد والكنائس ... وعلينا أن نتأكد أن هناك من دور العبادة ما يكفي».

وقال البابا شنودة: «إننا نقدر مشاعر التضامن الشعبي الذي حدث عقب الجريمة والتي خففت مشاعر الحزن عنا»، مؤكداً أن المصريين لن يخافوا التهديد و «لم أفكر أبداً في إلغاء الاحتفال بعيد الميلاد؛ لإنه إحياء لذكرى دينية عزيزة على قلوبنا».

وكان بابا الإسكندرية البابا شنودة الثالث استهل كلمته في اختتام قداس عيد الميلاد، والتي ألقاها أمام عدد من الوزراء والمسؤولين الذين جلسوا في الصف الأول في الكنيسة إلى جوار علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس المصري، بتقديم العزاء «لأبنائنا في الإسكندرية بعد استشهاد عدد كبير من الأبرياء». كما أعرب عن تعازيه «لأولادنا في نجع حمادي بعد مرور سنة على استشهاد أشخاص منهم» في إشارة إلى مقتل ستة أقباط لدى خروجهم من قداس عيد الميلاد في اليوم نفسه من العام الماضي.

وفي طلب ضمني بضرورة الإسراع في الوصول إلى مرتكبي اعتداء الكنيسة وتقديمهم للمحاكمة، وجه البابا شنودة «الشكر إلى الرئيس مبارك على عبارته التي قال فيها إن دماء أبنائنا ليست رخيصة». وتحدث رأس الكنيسة القبطية بعد ذلك عن تعاليم السيّد المسيح التي تدعو إلى أن «نحب الخير ونحب الغير»، داعياً شباب الأقباط إلى «الهدوء».

نجلا الرئيس مبارك، علاء (يسار) وجمال (الثاني من اليمين) خلال حضور قداس الميلاد بالقاهرة.(ا ف ب).jpg /> وحرص عدد كبير من رجال الدولة على المشاركة في القداس وتوجيه التهنئة إلى البابا شنودة في مقدمهم ممثل للرئيس مبارك وعلاء وجمال نجلا الرئيس المصري ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي ورئيسا البرلمان بغرفتيه الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور، والشورى صفوت الشريف، وعدد من الوزراء والمحافظين والسفيرة الأميركية مارغريت سكوبي. فيما كان لافتاً حضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق حيث إنها المرة الأولى التي يقومان بها بحضور القداس.

وجرت مراسم الاحتفال بالميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة؛ حيث قامت أجهزة الأمن بتعزيز وجودها بالشوارع والميادين، وشددت من إجراءاتها حول الكنائس بوجود خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية ورجال البحث الجنائي، ووضعت السلطات المحلية متاريس وحواجز حديدية حول الكنائس وحواجز لمنع وقوف أي سيارات على الإطلاق.

ميلاد مجيد

رغم الاحزان ......رغم الالم
......رغم الجراح.......الا اننا لانعرف الخوف فنحن فى حمى من قال لاتخف بعدد ايام العام..........

عيد ميلاد مجيد كل عام وانتم والعالم جميعا فى خير وسلام............ المشاكس

منشورات تكفر الأقباط وتصف عقيدتهم بالفاسدة قبل عيد الميلاد

بقلم خاص-الأقباط دوت كوم

انتشرت منشورات تحرم مشاركة المسلمين لأعياد الكفار ويقصد بها المسيحيين حسبما ذكرت الورقة المنشورة وينفرد موقع الأقباط دوت كوم بنشر الورقة التي تحث على عدم الاحتفال مع المسيحيين ووصفهم بالكفار ، ووصف العقيدة المسيحية بالعقيدة الفاسدة ، كما حملت الورقة التى ننشرها توقيع الشيخ محمد صالح المنجد ، ولا تعليق .

البابا شنودة يشكر الرئيس مبارك 3 مرات فى خطاب عيد الميلاد المجيد الجمعة، 7 يناير 2011 -

البابا وجه الشكر للرئيس مبارك 3 مرات فى قداس عيد الميلاد البابا وجه الشكر للرئيس مبارك 3 مرات فى قداس عيد الميلاد

كتب على حسان


وجه قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأقباط الأرثوذكس، الشكر ثلاث مرات للرئيس محمد حسنى مبارك فى كلمته فى قداس عيد الميلاد المجيد، الذى أقيم بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية مساء أمس، لتقديمه واجب العزاء فى ضحايا التفجيرات الإرهابية التى وقعت بكنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة، والمرة الثانية لأنه أجرى اتصال هنأه بعيد الميلاد صباح أمس، ومرة ثالثة لأن الرئيس يعمل على توفير الحماية للمصريين.

د.حمزة زوبع أخى جرجس.. هل تسمعنى!

د.حمزة زوبع

أخى جرجس.. هل تسمعنى!

الخميس، 6 يناير 2011 - 19:01


أخى فى الوطن جرجس
نهارك سعيد.. وسنة جديدة سنة جديدة إن شاء تكون قادر واحنا معاك على مسح أحزانك وأحزاننا معًا.

أخى جرجس تسمح لى بكلمتين أقولهم لك وأتمنى أن تسمعنى بعقلك وقلبك قبل أذنيك..
تعرف وأعرف أنه ليس فقط الأقباط فى مصر هم من يشكون من سوء المعاملة!

تدرك كما أدرك أن معاناة المصريين مسلميهم ومسيحييهم واحدة! فلسنا فى وطن الرفاه ولا فى بلد ترفرف الحرية فى كل أرجائه!

تعلم علم اليقين كما أعلم أن الحادث الإجرامى الذى استهدف كنيسة القديسين لم يقم به المسلمون ضد إخوتهم فى الوطن المسيحيين!

أنا وأنت على يقين أن الحادث استهدف الوطن بكل طبقاته وأطيافه، ملله ونحله، مفكريه وعوامه، عماله وفلاحيه... الوطن يعنى مصر أخى جرجس!

وأقدر غضبة البعض وثورتهم، ولكننى فى نفس الوقت أشفق أن ينجر البعض وراء دعاوى خارجية، أو أن يعتقد أن هذا موقف يمكن استغلاله لفرض رؤية أو وجهة نظر بالقوة! فالتظاهرات حق مشروع للجميع، ولكن عليك أن تقارن بين صمت الدولة على القلة القليلة التى خرجت بالمظاهرات الأخيرة عن طبيعتها، وبين عنف الدولة ضد المثقفين، وهم قلة حين هموا بالخروج والتظاهر رغم أن هؤلاء المثقفين لم يكونوا يحملون أسلحة، ولم يقذفوا جنود الأمن المركزى بالحجارة كما فعل البعض فى مظاهرات الإسكندرية وشبرا وشبرا الخيمة!

لقد صمت الأمن وأحيى صمته وسكوته احتراما لمشاعر الغضب، وأتمنى أن يكون هذا هو سلوكه دائما، وهذا لا يعنى أن نعتدى عليهم ونقذفهم بالحجارة ونصيب منها جنود بسطاء وضباط هم أهلنا وأقاربنا، وهم رمز السلطة وعنوان القانون!

أخى جرجس
تخطئ ويخطئ كل من يعتقد أن ما يسمى بثورة الأقباط هو أمر محمود ومشروع، وأن من حق المظلومين أن ينتفضوا بلا عقل، وأن يثوروا بلا رؤية ليحرقوا الأخضر واليابس، ويفعلوا كما فعل نيرون حين حرق روما بمن فيها!

ويخطئ أخى جرجس كل من يتصور أن الاعتداء على شيخ الأزهر والمفتى أمر يمكن ابتلاعه أو هضمه بسهولة من قبل المسلمين، فهذه الرموز الكبيرة يجب أن تحترم ولا تهان، وهذا الكلام يسرى على الوزراء، إن اختلفنا سياسيا معهم، فهم رموز وممثلون للقيادة السياسية..

أخى جرجس
هل تقبل أن يتم قذف سيارة البابا شنودة، أو أى من رموز الكنيسة، وهى تعبر الطريق إلى الكاتدرائية؟
لا أظن أن ذلك قد حدث أو يمكن حدوثه من المسلمين!

أخى جرجس
دعنى أقول لك ولأخوانك إن هذا الكلام الذى أقوله إنما هو نابع من قلب شخص ولد فى بيتٍ جيرانه من المسيحيين وسكن فى بيت أبيه سكان مسيحيون، وما زلت أذكر السيدة "أم ميلاد" تلك السيدة الطيبة التى لا تقالبنى، إلا وتقول لى أنا دائما أدعو لك ربنا يوفقك، وأنا على يقين أن دعاءها نابع من قلبها، هذه السيدة أكيد لم تخرج فى مظاهرات ولا يرضيها ما حدث من بعض الأخوة المسيحيين عقب أحداث الإسكندرية.

أخى جرجس
إن مصر هى وطنى مثلما هى وطنك، وهى للأجيال المقبلة من بعدنا، كما حرص الأجداد أن يتركوها لنا وطناً خالصاً موحداً مجتمعاً على كلمة سواء.. هل يسرك أن نترك من خلفنا وطناً ممزق الأشلاء؟

فكر فى الأمر أخى جرجس!

وائل السمرى قبلة على جبين كل مسيحى مصرى

وائل السمرى

قبلة على جبين كل مسيحى مصرى

الخميس، 6 يناير 2011 - 19:05


هو الظلم يا صديقى، يظلل جباهنا جميعا بوطأته القاتمة العمياء، هو القهر يا صديقى يجمعنا فنفترق، ويوخذنا فنتألم، ويحرمنا فنرفع أكف الضراعة إلى الخالق الجبار، دمعتك تسقط فى عينى، فلا أدرى أهى دمعتك أم دمعتى، رعشتك ترهب القلب فيقشعر البدن وتنتفض الحواس، آهتك تسكن الضلوع فتملأ الصدر حسرة وأنين، أنت مظلوم وأنا كذلك، أنت محروم من العيش آمنا فى وطنك، وأنا كذلك، أنت مصرى وأنا كذلك، لكنى أجد نفسى محرجا من أن أمد يدى إليك بالسلام، أو أن أبتسم فى وجهك خشية أن تأول ابتسامتى على غير مقصدها، أنا "محرج" منك يا صديقى لأن من سرقوا عيدنا وحولوه إلى مأتم كبير يقولون عن أنفسهم إنهم مسلمون، رغم أن الإسلام برىء من دناءتهم وخستهم وشناعتهم، أنا محرج منك يا صديقى لأن سارقى الفرح يقبعون فى بيوتنا ويأكلون على مائدتنا، وفجأة ينقلبون إلى شياطين يزرعون الخراب فى الأعياد والحزن فى القلوب، والفتنة فى الأوطان، أنا أسف يا صديقى، وأرجو أن تتقبل قبلتى على جبينك، ويدى فى يدك وابتسامتى فى وجهك، فما جمعه الله فى آلاف السنين من المستحيل أن تفرقه حفنة من الجبناء الأخساء.

قل لى يا صديقى أنك لست محتاجا إلى أن أثبت لك أننا أخوة أحباء، قل أنك حزين مثلى، وأنى حزين مثلك، وأن الحزن ضمنا فزادت محبتنا، قل لى إن مصر بلدك كما هى بلدى وإن ظالمنا واحد، وسارق فرحتنا واحد، وإليك يا صديقى بعض ما حدث معى بعد الاعتداء الإرهابى على كنيسة القديسين، فللأسف بحكم مهنتى وصلنى خبر التفجيرات بعد وقوعه بدقائق، فلم أستوعب الفكرة وظننت أنها شائعة لترويع المحتفلين برأس السنة، دقائق أخرى وتأكد الخبر، ولأنى لم أنم إلا بصعوبة بالغة استيقظت متأخرا على هاتف صديقى "النقى" الكاتب محمد فتحى، وكعادة فتحى دائما بدا كلامه محملا بالأوجاع والحسرة على هذا البلد، لكن حزنه لم يمنعه فى أن يفكر فى طريقة نخرج بها من هذه الأزمة العاصفة، وما هى إلا لحظات من النقاش حتى اتفقنا على أن نكون أكثر إيجابية، ونحاول أن نساهم فى إزالة آثار الأزمة، فقلنا إننا سنجمع أفكارا من المثقفين حول الحلول المقترحة لكى نتجنب حدوث مثل هذه الحوادث المفجعة، وأن يرعى "اليوم السابع" هذه المبادرة، وأن يقوم بدور الوسيط فى تجميعها وعرضها ومحاولة تنفيذها ومحاسبة المسئولين إذا قصروا فى التنفيذ، فكرة بسيطة أخمدت بعضا من نيران الغضب بداخلنا، وعلى الفيس بوك كانت معظم صفحات أصدقائى مطعمة بالهلال والصليب، منددة بخسة الإرهاب ووضاعة الإرهابيين، وعلى صفحة صديقى الصحفى سيد محمود قرأت دعوة لحضور قداس عيد الميلاد لنكون بجوار أخواننا إذا ما أصابهم مكروه، فكتبت متحمسا على صفحتى "يا نعيش سوا يا نموت سوا" واتصل بى صديقى الناشر محمد هاشم مشددا على أن نتقابل بمقر دار ميريت، وحينما تقابلنا وجدت بالدار نخبة من ألمع مثقفى مصر منهم نبيل عبد الفتاح والمخرج مجدى أحمد على والفنان لطفى لبيب والروائى أشرف عبد الشافى والكاتب محمد رفاعى والمخرج محسن حلمى والشاعر إبراهيم داوود ومحمد خير ورامى يحيى والممثل أحمد مجدى، وغيرهم كثيرون، واتفقنا على عمل وقفة حداد تضامنية من مثقفى مصر يشارك فيها عشرات من كبار المثقفين ليعلنوا غضبهم مما حدث ولنتشارك جميعا فى الألم والمواساة، وفى اليوم التالى وجدت ساقية الصاوى تعلن عن مبادرة تحت شعار "يا نعيش سوا يا نموت سوا"، ووجدت أن فكرة مشاركة أقباط مصر فى عيد الميلاد ووقوف المسلمين كدروع بشرية لإخوانهم قد شاعت وأصبحت واقعا، واتفق معظم الشعب المصرى على المحبة التى كانت قد توارت قليلا.

هل ابتسم قلبك يا صديقى حينما وجدت أن المسلمين مثلك تماما فى الحزن والانكسار؟ إن كنت قد لم تبتسم فاحتفظ بوجهك كما هو، وإن كنت ابتسمت فخفف من انفعالك، فما حدث سيطفئ بسمتك إلى حين، فقبل وقفة المثقفين بساعات احتلت قوات الأمن ميدان طلعت حرب، ومع بداية توافد المثقفين على الميدان بدأت مضايقات الشرطة، وكانت التعليمات واضحة "مفيش وقفات" لكن المثقفين لم ييأسوا، ومع تزايد أعداد الكتاب والمبدعين تزايدت مرات الاستفزاز والمضايقات التى وصلت إلى أن حاول أحد أفراد الأمن الاعتداء على الكاتب الكبير بهاء طاهر لإجباره على ترك ميدان طلعت حرب، ما هى إلا دقائق حتى تفرق المثقفون، وانضم إلى الوقفة بعض المتاجرين عاشقى الشو الإعلامى والهتيفة، وهكذا وأد الأمن وقفة كان من الممكن أن تساهم فى إزالة آثار الدماء من على وجه مصر، وأن تبرز وجه مصر المنير.

أعرفت يا صديقى أننا شعب واحد، وأننا مظلومون جميعا، مغدورون جميعا، مذعورون جميعا، ظلمك وظلمنى من حرم مصر من وجهها المنير، وظلمك وظلمنى من زور الانتخابات، وظلمك وظلمنى من حمى البلطجية واستقوى بأرباب السوابق، وظلمك وظلمنى من تستر على المجرمين، وظلمك وظلمنى من سمح للمتطرفين بالانتشار فى بيوتنا وغرف نومنا، وظلمك وظلمنى من تدفأ على نار الفتنة وتاجر بها فى السراء والضراء، وظلمك وظلمنى من قبض على عنق مصر ولعب بالبيضة والحجر ليبقى الوضع متأججا معتمدا على مبدأ فرق تسد، أنت غضبان يا صديقى وأنا كذلك، لكننا سمحنا للظالمين بأن يتمادوا فى ظلمهم ويستمروا فى غيهم، فوفر غضبك لمن يستحق، ولك منى إلى هذا الحين قبلة على جبينك المصرى الغالى.

إعلاميو مصر فى توك شو موحد ليلة عيد الميلاد: جئنا مدافعين ومحتفلين بميلاد السيد المسيح.. ولتأكيد استمرار تكاتف شعبنا مهما حدث.. ونقول للحاقدين: "موتوا

الجمعة، 7 يناير 2011 - 01:19

محمود سعد ومنى الشاذلى ومعتز الدمرداش محمود سعد ومنى الشاذلى ومعتز الدمرداش

إعداد أمل صالح


"حاجات كتير تموت فى ليل الشتا لكن حاجات أكثر ترفض تموت" بتلك الكلمات بدأ نخبة من الإعلاميين المصريين حلقة بعنوان "المصريون فى مبادرة مصرية لامتصاص الغضب الشعبى، وإثبات القدرة على التكاتف المصرى" ناتج عن الإحساس بالمسئولية والوجع المصرى.

فى تمام السادسة دقت أجراس كاتدرائية العباسية، لتعلن عن بدء برنامج "المصريون"، وفى تناغم تبادل 12 إعلامياً افتتاحية الحلقة الأكثر شهرة فى بداية عام 2011، أو العام الحزين كما عرف عنه، بعد كتابة أولى أحداثه بدماء مصرية، كما عبر عنها الإعلامى محمود سعد فى افتتاحية اتسمت بالبساطة والرقى وهو على سلالم الكاتدرائية بقوله: "جئنا مدافعين جئنا محتفلين بميلاد السيد المسيح".

الإعلام المصرى جاء ليعبر عن رسالة رمزية: "هكذا قال الإعلامى تامر أمين، مؤكداً على استمرار تكاتف الشعب المصرى مهما حدث"، موجها للحاقدين قول: "موتوا بغيظكم"، ليختتم قوله بجملة الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات "يا جبل ما يهدك ريح".

"الدعوة لله مستجابة سواء أكانت بالكنيسة أو بمسجد"، هكذا ابتدأت الإعلامية رولا خرسا، مؤكدة أن روح التعصب "الدخيلة" على المجتمع المصرى هى المادة الخصبة مكنت من إحداث تفرقة بين شعب نسيجى، مختتمة بدعوة لنشر قول: "أنا مصرى، مش مسلم أو مسيحى".

"لأول مرة أخاف" هكذا أكد الإعلامى خيرى رمضان، مشيراً لحالة الفزع التى سيطرت عليه بعد رؤيته لمشهد الدم المصرى، ليس فقط لمشد الجرحى المصرين الأبرياء، بل لخشيته أن يكون ابنه أو ابن جار أو أخ بنفس الموقف.

الإعلامية لبنى عسل أرجعت خصوصية الشعب المصرى لحضارة بنيت مع تعاقد جميع الأديان، مؤكدة أن العالم كله سيشهد اليوم رد المصريين على أحداث الإسكندرية.

"فخور بوجودى النهارده"، هكذا أكد الإعلامى معتز الدمرداش، قائلا: "الوقت جه لنغير طريقة تفكيرنا، وتحويل المحنة لتجربة إيجابية تبرز المعدن المصرى الأصيل، وبدء الكشف عن الجراح ومواجهتها دون مواربة، والتى وصفها بالبداية الحقيقية لمستقبل أفضل".


"الملك لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام ولله المسرة" هكذا بدأ الإذاعى أسامة منير، قائلا: "طول عمرنا أخوات، وطول عمرنا مجتمعين بالسراء والضراء".

فى حين وصفت الإعلامية ريم مجاهد ليلة العيد بـ"الليلة المرة"، نظراً لطبيعة المواجع التى مر بها المصريون على مدار الأيام الماضية، وبلغتها الشعبية البسيطة قالت: "الأملة الحقيقية على الرغم من اختلاف الـ80 مليونا فنحن جميعاً على درجة من الوعى أن البلد بلدنا من قبل ومن بعد"، مختتمة بقولها: "العمر واحد والرب واحد، وكل سنة ومصر حبيبة قلبى عمار".

الفقرة الأولى: تقديم الإعلامية رولا خرسا والإعلامى تامر أمين.. مناقشة حول شخصية البابا شنودة.
الضيوف: الأنبا موسى أسقف الشباب بالكنيسة القبطية.
المفكر الأديب جمال الغيطانى.

من جانبه وصف موسى البابا شنودة بنقطة الضوء، مؤكدا أن حضوره بالكنيسة يمثل يوم عيد، مضيفاً عن دورة الدولى قائلا: "البابا شنودة هو سفير لجميع المصريين فى أنحاء العالم"، مشيرا لرسالة البابا قبل يوم العيد بقوله: "لا تفسدوا فرحة الشهداء".

وعن مواقف البابا بالعلماء ومشايخ الأزهر، أكد الغيطانى على تواصل كوادر الكنيسة المصرية معه أثناء فترة علاجه، وإقامة الصلوات له بالكنيسة طلبا لشفائه، قائلا: "البابا شنودة يقدر الكاتب مصرى بالرمز المصرى، مؤكدا أنه يحيى مبدأ الوطنية بين جدران الكنيسة المصرية".

وأكد الغيطانى على وطادة العلاقة بين البابا وجميع شيوخ الأزهر، مؤكدا أن مصر عرفت بالتكتل الشعبى، مشيرا إلى وجود 4 مؤسسات قبطية على بعد 100 متر من مبنى الأزهر، واصفا أحداث الإسكندرية بـ"التحرش المعمارى".

الفقرة الثانية: تقديم الإعلامية لميس الحديدى والإعلامى خيرى رمضان.. هل الأقباط مضطهدون فى مصر؟
الضيوف: الكاتب الصحفى عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر والكاتب الصحفى حمدى رزق رئيس تحرير جريدة المصور.

وبكلمات رقراقة وصف حمودة حاله قائلا: "بقدر ما أنا مبسوط بعين فأنا حزين بالعين الأخرى"، واصفا الحالة المرتبكة والمشوشة التى تمر بها مصر بـ"الحزن النبيل"، على حد وصفه، مؤكدا أن حادث الإسكندرية أفرز موجة محبة بين المصريين.

فى حين أكد رزق أن ما شهدته مصر من وحدة وطنية أمر غير مسبوق، قائلا: "عندنا حالة من الاكتمال لمعنى كلمة مصر"، مشدداً على ضرورة تفعيل الأجندة الوطنية للروح الوطنية فى تلك الفترة، وهو دور مثقفى وعلماء وحكماء البلد.

وعلى دقات أجراس الكنيسة وصف رزق تحول حالة الشتات التى أصابت الشارع المصرى لحالة التفاف مجتمعى سريعة، ليلتقط طرف الحديث حمودة مطالبا بجعل العيد القادم لحماية الشعب المصرى، مؤكدا أن قوة الشعب فى ضميره وليست فى ترسانته العسكرية.

وعن إحساس القبطى بالتميز قال حمودة: "تلك اللحظة أكبر من جميع الملفات، مؤكدا لاحتياج الشارع المصرى لنظام علمانى جديد، يوفر الحرية لممارسة الشعائر السماوية فى أى وقت، مشيرا لحالة التميز العام التى تمر بها البلد قائلا: "العدالة ليست متوفرة للجميع بنفس الكفاءة".

وأكد حمودة افتقار أهم أشكال الديمقراطية والمتمثلة فى افتقار الانتخابات المصرية للبنية الأساسية للعدالة، مضيفا: "الشباب المصرى هو الطرف الغاضب، ولابد من تدريس مبدأ المواطنة وعدم التميز بالمدارس"، خاتما بقوله: "إذا كنت جزءا من المشكلة لن تستطيع أن تكون جزءا من الحل".

وعن حالة الغضب المسكوت عنها قال رزق: "بكل بيت مصرى فائض غضب، كالبطالة وعدم ممارسة الحريات وغيرها، مشيرا إلى ضرورة سن قوانين عدم التميز، داعيا البابا شنودة لامتصاص غضب الأقباط حتى لا يصلوا لمرحلة الانفجار"، وأضاف حمودة: "الأزمة لا يمكن تجاوزها بالمنطق الطبيعى لتجاوز جميع الأزمات حتى لا تشتعل نيران الفتنة".

"المتعصب المسلم لا يمثل المسلمين والمتعصب المسيحى لا يمثل المسيحيين.. عايزين مجتمع بعيدا عن الطائفية والتميز"، بتلك الكلمات اختتمت الفقرة الثانية من برنامج المصريين.


الفقرة الثالثة: تقديم الإعلامية منى الشاذلى والإعلامى محمود سعد.. الوحدة الوطنية بين المصريين
الضيوف: الموسيقار عمار الشريعى

من جانبه قال الشريعى: "إننى كنت أبحث عن دور للمواطن المصرى عمار الشريعى"، مشيرا حالة الألفة والمودة بينه وبين أصدقائه المسيحيين منذ الطفولة التى دفعته للبحث عن ذلك الدور.

وفيما يخص قراءته لحادث الإسكندرية قال الشريعى: "المشاكل لازم تواجه، بعيدا عن الاحتماء فى ذاكرة الوقت"، مؤكداً أنه شعر بانفجار قنبلة الإسكندرية فى نفسه، داعيا للرفقة بحال البلد فى حال اشتعال الأحداث الطائفية، مؤكداً أن الدماء التى أسيلت بحرب 73 أو التى أريقت بزلزال 1992 لم تميز بين دماء مصرية ومسيحية.

وعن كيفية إعادة التوازن المصرى قال الشريعى: "لازم نبدأ من الأطفال، وتعليم الطفل أن يحكم على الإنسان من خلال إنسانيته وليس من خلال دينه، مستنكراً لحال التعليم المصرى وأسس التربية الخاطئة التى تبث للأطفال بالكثير من المدارس، والتى تدعو للتفرقة الدينية، مؤكداً على ضرورة تغير النظرة للآخر وترسيخ روح الوسطية".

وفى ختام حديثه أشاد الشريعى باستنارة شيخ الأزهر، أحمد الطيب، ودوره فى تدعيم روح استنارته الدين الإسلامى، مضيفا: "معلش الجرح بيوجع لكن محتاجين نواجه المشاكل بهدوء".

الفقرة الرابعة: تقديم الإعلامية ريم ماجد والإعلامى معتز الدمرداش.. الوضع الحالى للأقباط والمسلمين فى مصر.
الضيوف: الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى ونقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد ونيافة الأنبا يؤنس.

اهتمت تلك الفقرة باستقراء سيناريو الوضع الحالى بين مسلمى وأقباط مصر، فمن جانبه أبدى الأنبا سعادته بحالة التعاطف المصرى والتى وصفها بـ"الرجولة"، إلا أنه تساءل عن مدى استمرارها، داعيا لبدء تفعيل خطوات تضميد الجراح، وبدء آليات التنفيذ الفعلى لامتصاص ما وصفه بـ"الشحن الطائفى".

فى حين أكد الفقى على ضرورة تفعيل منظور "الرؤية والإرادة" الواعية لاتخاذ القرارات الفاصلة، لتضميد الجراح بعيدا عن الغرام الإعلامى بإشعال الأحداث، مشيدا بدور الرئيس مبارك لاحتواء الملف القبطى قائلا: "150 ألف كنيسة بنيت فى عهد الرئيس مبارك".

وأكد الفقى على العوامل المساهمة فى إشعال الاحتقان الطائفى والتى يشاهده المسيحيون كالتطرف الإسلامى بجميع أنحاء العالم، وطحن الأقليات، الأمر الذى زاد من إشعال الشحن الطائفى الناتج عن تراكم احتقانات طويلة المدد"، إلا أنه أشاد بدور البابا شنودة فى حرصه على لملمة خيوط الوحدة، مؤكداً أن بداية التحرك لمواجهة القضايا هو نصف الحل.

واتفق مع ما سبق نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد، مؤكداً أنه كان لابد من حدوث أمر ما أو حادث جلل للملمة حالة البعثرة، وإدراك ضرورة الوحدة الوطنية وتحسس مشاكل الأقباط، واصفا حالة التكاتف بـ"الفرح رغم وضع الجنازة"، على حد وصفه، حيث استطاع الكثيرون من نقلها من حالة موقوتة لحالة مستقرة، مشيرا إلى أن الكنيسة جزء من مؤسسات الدولة، ولابد من البعد عن دفعها لسياسة وضع الدولة أمام سياسة الأمر الواقع".

ودعا مكرم للصدق فى توصيف ما نواجهه من مشكلات، والبدء فى تصحيح الأوضاع بدءاً من تصحيح مفاهيم الأجيال المقبلة من التعليم، داعيا بتقبل النقائص فى البداية.


الفقرة الخامسة: تقديم الإعلامية منى الشرقاوى والإعلامى شريف عامر.. مواقف جميلة توحد المصريين معاً.
الضيوف: الفنان لطفى لبيب والمخرج المسرحى محسن حلمى.

أكد لبيب أن ما حدث لا يمكن أن يغير من سلوك حياه أى مصرى، واصفاً علاقته بصديقه القبطى حلمى بـ"الأخوة الوطيدة".

فى حين وصف المخرج المسرحى محسن حلمى أحدث الإسكندرية بـ"التخلف"، قائلا: "علاقة اتنين أصحاب أقوى من أى تدخلات غريبة"، رافضاً مصطلح "عنصرى الأمة" الذى من شأنه تعزيز فكرة الانقسام.

ومع نقل أحداث الاحتفال بكنيسة القديسين استنكر لبيب حالة شحن المشاعر وحالة تحول المشاعر الجديدة التى أصابت المصريين، معلناً عن تفاؤله ببداية نهضة حقيقية، وهو ما صدق عليه محسن حلمى قائلا: "يكفى حالة التكاتف الشعبى بالشارع المصرى بين الشباب مسلم ومسيحى".

الفقرة السادسة: تقديم الإعلامية لبنى عسل والإعلامى أسامة منير.. رؤية فنانى مصر لحادث الإسكندرية.
الضيوف: الفنانة يسرا والدكتور أشرف زكى نقيب الفنانين والفنان هانى رمزى

ومع دقات أجراس الكنيسة وارتفاع أصوات الابتهالات أكدت الفنانة يسرا خلال لقائها "أن ما حدث هو استغلال لحالة الجهل المتفشى"، مؤكداً أن الله اصطفى مصر بالأديان الثلاثة"، إلا أنها أكدت على حق "الفضفضة" وتعبير الغاضبين عن مشاعرهم بشكل سلمى".

فى حين أكد نقيب السينمائيين أشرف زكى لحالة الشجن الواسعة بالشارع المصرى، مؤكداً أن تلك الأزمة صنعت نقيض نوايا المعتدى، حيث صنعت حالة من النضج والوعى، وأن الوطن يحتاج حالة من الوعى، مؤكدا أن تراب مصر يحتاج".

"غصب عننا مش بإرادتنا تحركنا الإنسانية والعواطف" هكذا قال الفنان هانى رمزى، مؤكداً أن حادث الإسكندرية هز جدران الأمن المصرى، مشدداً على حالة الوجع المسيطرة على الجميع، قائلا: "على الرغم من حالة الغضب يجب التخلى عن جميع المشاعر السلبية وإدراك احتياجنا لبدء مرحلة جديدة بعد الحادث".


الفقرة السادسة: تقديم الإعلامية رولا خرسا والإعلامى خيرى رمضان.. تداعيات حادث الإسكندرية.
الضيوف: الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية والفنان عادل إمام

"بالدموع استقبلت خبر الانفجارات" جملة اشترك فيها كل من يوسف بطرس غالى وزير المالية والفنان عادل إمام، فمن جانبه قال غالي: "بكيت بعد حادث انفجارات كنيسة القديسين، بعدما عرفت أن واحدا أهوج قتل ودمر فى بلد تعبنا فيها قوى، وحسيت بوجع 80 مليون مصرى"، مؤكداً أن حضارة أربع آلاف عام لا يمكن أن يمحيها حادث أهوج.

وعن طبيعة الحادث رفض إمام نظرية المؤامرة، وإلقاء جميع أسهم الاتهام لإسرائيل، قائلا: "نحتاج للتروى للوصول لحل، يجب إعطاء المسئولين المساحة للوصول للحقيقة، دون ضغط، فالإرهاب شايفنا لكن إحنا لسه مش شايفينه"، متلمسا العذر لحالة الغضب الشعبى لبعض الشباب الأقباط قائلا: "لا يوجد أعظم من ألم العقيدة"، داعيا لتشريع قوانين تقطع أيدى المساس بالوحدة الوطنية".

الأنبا مرقص فى تصريحات لـ"اليوم السابع": لا يوجد إنسان على وجه الأرض عنده دين يقوم بهذا العمل الإرهابى لأن المجتمع سيتبرأ منه.. وهذا الحدث زاد الحب عن

الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس

كتب محمد حجاج


أكد الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة، ورئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس، "أن ما رأيته من المسلمين لم أره فى حياتى من قبل، وذلك لما وجدته فيهم من ترابط قوى مع الأخوة الأقباط، وحزن عميق عقب الأحداث الأخيرة لكنيسة القديسين فى الإسكندرية، وأن شعب مصر أثبت أنه فى الضيق واحد ملتفا حول بعضه البعض".

وأضاف الأنبا مرقص فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "إن شعارنا الوحيد الآن أن الذين استشهدوا فى العملية الإرهابية الأخيرة هم أخوة للمسلمين، حيث إننى رأيت المسلمين يكبرون، وأثناء الجنازة على الجثامين فى الإسكندرية"، لافتا إلى أنه من الغريب وجود الهتاف المدوى، والتصفيق الشديد للتنديد بالحادث، وهذا لم يحدث من قبل.

وأوضح الأنبا مرقص أن أرواح جميع المصريين كانت مخلوطة بالحزن، والحزن مخلوط بالفرح، قائلا إن "ربنا سمح بهذه التجربة ليظهر معدن شعب مصر النقى، بأنه أفضل من الذهب، ومعدن أصيل وطاهر".

وأشار إلى أنه من المستحيل أن يوجد أى إنسان على وجه الأرض عنده دين أو ضمير يقوم بهذا الحادث الإرهابى الشنيع، ومن فعل هذه الفعلة يتبرأ منه الدين فى الدنيا، والآخرة، ويتبرأ منه المجتمع أيضا.

وأضاف الأنبا مرقص أن هذا الحدث زاد الحب عند كل المصريين، مسلم ومسيحى، عكس ما كان مخططا له.

على جانب آخر توافد الآلاف من أبناء شبرا لحضور صلاة قداس عيد الميلاد بكنيسة شبرا الخيمة، وكان على رأس هذه الوفود لفيف من السياسيين وأعضاء مجلس الشعب الحاليين والسابقين، وعلى رأسهم الدكتور جمال زهران، وعدد من الأعضاء التنفيذيين، والمسئولين بالمحافظة، كما أكد محافظ القليوبية المستشار عدلى حسين أنه سيشارك فى صلاة الجمعة اليوم.

منتقبة فى الصفوف الأولى لقداس عيد الميلاد الجمعة، 7 يناير 2011 -

منتقبة أصرت على حضور القداس لتأكيد وحدة المصريين منتقبة أصرت على حضور القداس لتأكيد وحدة المصريين

كتب أحمد متولى


فى الصفوف الأولى للحاضرين قداس عيد الميلاد المجيد بإحدى الكنائس ، حيث اصطفت إحدى المنتقبات الحاضرين للقداس، وكأنها تقول فى صمت "أنا مسلمة مصرية ضد الإرهاب، وجئت كى أواسى إخوانى المسيحيين وأشاركهم حزنهم على ضحايا الإسكندرية وأفرح معهم بعيد ميلاد المحبة وأقول لهم الإسلام دين المحبة ومصر وطننا".

الصورة تتحدث عن مواطنة ذهبت إلى الكنيسة وبيدها طفلتها الصغيرة كى تقول نحن شعب واحد وتعلم ابنتها الصغيرة أن المسلمين والمسيحيين أخوة لا فرق بينهم، ففرحنا واحد وحزننا واحد وهمنا واحد وأمننا واحد.