فرصة للعمل من المنزل - شركة تطلب مسوقين من المنزل - بدون مقابلة شخصية - فقط سجل وسيصلك التفاصيل كاملة

ربات منزل - عاطل - حديث تخرج - طالب في كلية - بل وطالب في مدرسة - متقاعد - ضباط جيش أو شرطه - موظف فعلي بأي شركة أخرى

بشرط أن لا تقوم بالتسويق وأنت في مقر عملك لأن وقتك وقوانين عملك لاتسمح لك بأن تقوم بالعمل لشركة أخرى بوقت عملك - إلا بموافقة مديرينك وشركتك

سجل بياناتك من خلال الرابط التالي وسيصلك إيميل التأكيد في خلال دقائق وتكون موزع مع الشركة

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

ليلحق بالمسيار والمسفار والمصياف والابتعاث"زواج النهار".. ينضم لقائمة الزيجات في السعودية

دبي - العربية.نت

زواج النهار هو أحدث نوع في قائمة الزيجات التي ظهرت بالسعودية وأحدثت جدلاً في السنوات الماضية وهي المسيار والمسفار والمصياف والابتعاث.

في هذا النوع الجديد يتقابل الزوجان وقت الظهيرة فقط. ومع ذلك يفضله بعض الرجال والنساء لأنه لا يحملهم مسؤوليات كبيرة.

وفي استطلاع أجرته صحيفة "المدينة" السعودية 6-1-2011 أيدت نهلة محمد، معلمة بإحدى المدارس الأهلية بجدة، "زواج النهار" إذا اكتملت شروطه وحقوقه الشرعية وبخاصة فيما لو كانت هناك ظروف ما تتعلق بالرجل أو المرأة، فبالنسبة للمرأة يمكنها الارتباط بزواج المسيار أو النهار في حالات خوفها من العنوسة مثلاً أو بسبب ظروف أسرية قاهرة لديها لا تمكنها من ترك منزل أسرتها، مثل رعايتها لبعض ذويها كالأب أو الأم وغيرهم، أو حاجتها لزوج وليس بمقدور هذا الزوج توفير السكن وغيره لقلة ذات اليد.

فيما عارضته رقية العنزي قائلة: إنني لا أعترض عليه كزواج مادام قد تم بعقد شرعي متفق عليه بين الزوجين ولا غبار عليه، لكنني أعترض على سوء التعامل مع هذا النوع من الزيجات واعتباره تحصيل حاصل، بالنسبة لبعض الأزواج، وخاصة الذين استغلوه بشكل غير لائق، وأخذوا يتزوجون هنا وهناك تحت مسمى المسيار أو النهار أو غيرهما، ثم يتركون ضحاياهم يعانون المتاعب من جراء ذلك وهذا أمر لا يقبله الشرع.

وأضافت: لا يوجد زواج من الدرجة الأولى أو الثانية، إذا كان زواجاً شرعياً صحيحاً وسليماً تم بموجب عقد شرعي وأمام شهود، ولذلك فإن على الزوج أن يقوم بدوره تجاه زوجته أياً كان مسمى هذا الزواج.

واستطرد قائلا: لعل من المؤسف أننا بدأنا نسمع عن نوعيات مختلفة من الزواجات تنتشر في مجتمعنا وغيرها التي استغلت بشكل غير مناسب من قبل البعض وبخاصة الرجال على اعتبار أنها غير صحيحة وليست فيها واجبات يقوم بها الزوج تجاه زوجته وهذا عين الخطأ.

مسميات مختلفة لمفاهيم أجنبية

ومن جانبه ذكر الدكتور حسن محمود سفر أستاذ الدراسات الإسلامية والأسرة والنظم والقضاء بجامعة الملك عبدالعزيز أن لزواج النهار وغيره كالمسيار والمسفار صورا ومسميات عديدة في المجتمعات العربية وهي عبارة عن تقليد لمفهوم غربي متفشي فيه هذه الظاهرة تحت إطار عدة مسميات مثل العشيقات والخليلات إلى آخره، وفي بعض الدول العربية والإسلامية كانت هناك صور منه تسمى بالزواج العرفي نقلت بعد ذلك العدوى إلى زواج المسفار والمسفرجي وزواج العطلة والمسيار.

وتابع: الزواج المذكور ليس فيه التزام برعاية الزوجة والنفقة عليها وأيضا في حالة جاء أطفال فقد يتخلى عنهم الأب ولايلتزم بشؤونهم ومسؤولياتهم، ولهذا فهو يعتريه خلل كبير في منظومة العقد الشرعي الذي ينبغي أن نتوجه إليه، لذلك لابد من تسهيل أمر الزواج الشرعي الصحيح الذي فيه التزام ومسؤولية وحقوق بين الزوجين.

عقد صوري

ويضيف الدكتور سفر أن الزواج النهاري مثل المسيار عبارة عن عقد صوري، أو أنه يأخذ صوراً متعددة وقد ينفلت منه الزوج ولا يلتزم بالمسؤولية، فتجده يأتي لزوجته نهاراً ويتخلف عنها ليلاً، لذلك يجدر جميع القائمين على هذا الزواج من المأذونين الشرعيين أن يتحروا الدقة، وأن يكون هذا الزواج زواجاً شرعياً صحيحاً قائماً على تحقيق مقاصد الزواج في الإسلام حتى لا يكون هناك ضياع للأبناء والبنات.

واستطرد: يجب أن يكون هناك التزام من الزوج وإن كان بعض المأذونين لا يعتبرونه زواجاً نهارياً أو مسياراً وإنما زواجاً شرعياً، ولكن هذا يعتريه بعض النقوص وعدم اكتمال الحقوق بين الزوج والزوجة وحقوق الأبناء.

وعبر أحمد عبدالقادر المعبي المأذون الشرعي: إذا تزوجت المرأة بطيار قالوا زواج المطيار وإذا تزوجت سائقاً قالوا عنه زواج المسواق، وإذا أتاها في النهار قالوا زواجاً نهاريًا، فلا يجوز أن نحكم عليه بالبطلان، فإذا كان عبارة عن عقد بين اثنين فيه إيجاب وقبول وتتوفر فيه الشروط يعتبر زواجاً صحيحاً مكتمل الشروط بغض النظر عن مسماه الذي يطلقه الناس.

حقوق مهدرة في السر

من جهتها اعتبرت هاشمية الحاج الأخصائية الاجتماعية بجامعة الملك عبدالعزيز أن هذا النوع من الزواج بمثابة الإهانة للمرأة فكيف بامرأة تقبل أن يأتيها زوجها فترة عمله ويخرج منه خلسة لكي يجلس معها ساعة أو ساعتين، ومن ثم يرجع لعمله غير آبه بما يسببه لها من جرح وألم.

وتساءلت: أين المستقبل وأين الأبناء إن لم تستفد من هذا الزواج إلا الساعتين التي يقضيها الزوج معها. وأضافت أنها تعلم أن كثيرا من فتياتنا تجاوزن سن الزواج فيضطررن للقبول بأي رجل يتقدم لهن ممليا شروطه بأنه يريد هذا الزواج سرا ولا يريد الإنجاب، والكل يعرف أن الزواج في الإسلام من شروطه الإشهار وأيضاً الزواج أفضل ثمراته الإنجاب

في قضية التنظيم الدولي للإخوانمصر: السجن 5 سنوات ضد الداعيان السعودي عوض القرني والمصري وجدي غنيم

وجدي غنيم وعوض القرني
وجدي غنيم وعوض القرني
القاهرة- مصطفى سليمان

قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا (طوارئ) مساء السبت 8-1-2011 بحبس المتهمين في قضية التنظيم الدولي للاخوان بالسجن من 3 إلى 5 سنوات ، ومن بين المتهمين الداعية السعودي عوض محمد القرني، والمصري وجدي غنيم.

وقد أدين د.أسامة سليمان بالسجن 3 سنوات، وتغريمه 5 ملايين و600 ألف يورو، ومصادرة المبالغ المضبوطة (2 مليون و800 ألف يورو) في موضوع قضية "التنظيم الدولي"، ومنعه من التصرف في أمواله العقارية والمنقولة والسندات والأسهم وألزمته بالمصاريف.

وحكمت المحكمة غيابيا غيابيًّا على كل من د.أشرف محمد عبد الغفار، والداعية الإسلامي عوض محمد القرني، والداعية الدكتور وجدي غنيم، وقيادي التنظيم الدولي للاخوان إبراهيم منير بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات.

وكان النائب العام أحال في 21 أبريل الماضي المتهمين إلى محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ)، في القضية 404 لسنة 2009 حصر أمن دولة، المعروفة إعلاميًّا بـ"قضية التنظيم الدولي"، والتي برَّأ القضاء منها 28 من قيادات الجماعة نهاية العام الماضي.

ووجهت النيابة المصرية للمدانين تهمة تمويل نشاطات جماعة أسست خلافا لأحكام القانون وغسل أموال والانتماء لتنظيم دولي يعارض مؤسسات الدولة.

وقالت النيابة: "إن المتهمين أمدوا الجماعة المحظورة، مع علمهم بأغراضها، بمبلغ أربعة ملايين جنيه إسترليني لتمويل أنشطتها التنظيمية في مصر"، كما أن بعضهم "ارتكب جريمة غسيل أموال" تبلغ قيمتها مليونين وثمانين ألف يورو.

ووصف عبد المنعم عبد المقصود محامي الاخوان هذه الأحكام بالجائرة ولا أمل إلا في محاكمات عادلة أمام القاضي الطبيعي .

وبدأت المحكمة جلسة اليوم بالاستماع إلى المحامي "عبد الجواد أحمد عبد الحميد"، موكلا عن شاهد نفي سوري الجنسية يدعى ياسر جابر قشلج.

وأكد المحامي "إن التحويلات المالية بعملة اليورو موضوع الاتهام بالقضية، والتي أرسلها موكله السوري الجنسية إلى د.أسامة سليمان،المتهم الأول في القضية كانت بغرض الاستثمار في مجال العقارات".

مشيراً الى أن الأموال المحولة هي حصيلة استثمارات أجريت بسوريا.

وكان د.محمد سليم العوا قد طالب ببراء ة د.أسامة سليمان بناء على أقوال الشاهد السوري التي قال بها محاميه، في جلسة اليوم، مستندا على أنها تعد دليلاً على انعدام صلة الأخير بأي من المتهمين الأربعة الآخرين في القضية، وتنفي عنه تهمة محاولة تمويل جماعة الإخوان المسلمين .

وأضاف: تعكس الأحكام تصميم النظام والحزب الوطني وحكومته على عدم الالتزام بالقانون والدستور، ومصادرة الحقوق والحريات العامة من باب الحرمان من الحقوق والملكيات الخاصة، ومصادرتها بإجراءات معدومة ألبست ثوب المحاكمة.

وشدد على أن هذا النوع من المحاكمات الاستثنائية تحرم المتهم من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، وهي الاستئناف أمام محكمة أعلى.

أقباط مصر: مشكلة قديمة جديدة هوشنك بروكا


كُتب الكثير عن الهجوم الإرهابي على كنيسة القديسين بالإسكندرية، ليلة 31 ديسمبر 2010، ما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى بين جموع المصلّين الأقباط، الذين كانوا يؤدون صلاة رأس السنة الميلادية الجديدة.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها القبطي في مصره بشكل خاص، و المسيحي في شرقه بشكلٍ عام، للقتل والتكفير والتهجير، والتهديد والوعيد بمحوه وإبادته عن بكرة أبيه.
ولكنها، مقارنةً مع سابقاتها من الحوادث الإرهابية التي ارتُكبت بحق الآخر المسيحي في شرقنا المسلم، ربما تكون الحادثة الأولى التي يحظى فيها المسيحيون، بهذا القدر الكبير من العطف والإسترحام العربي والإسلامي، رسمياً وشعبياً.
دولٌ عربية كثيرة كالمملكة العربية السعودية والأردن وسوريا، ومؤسسات إسلامية كبيرة، مثل منظمة المؤتمر الإسلامي ودار الإفتاء والأزهر الشريف، أدانت بشدة حادث الإعتداء الإرهابي الأخير على أقباط مصر.
هذه الإدانات الدولية، لا سيما العربية والإسلامية منها، قد خففت، والحق يُقال، بعضاً من مصاب الأقباط الأليم، وهدّأت فورتهم، وأنقذت مصر من فتنةٍ كبيرة، كان يمكن لها أن توقع بين مصر ومصر أكثر.

البعض الأكبر من المنددين بالحادثة والمستنكرين للقائمين عليها، ركب "نظرية المؤامرة" كالعادة، ووجه أصابع الإتهام إلى "العدو الأزلي"، "الوجودي" إسرائيل، التي هي بحسب دعاة هذه النظرية الجاهزة تحت الطلب، كل السبب في مشاكل كل المسلمين وكل العرب.

بعضٌ من علماء الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية مثلاً، ممن استنكروا الحادث بشدة، أكدوا " أن تلك الأحداث وراءها أيادٍ خارجية وليست داخلية، وأن الموساد الإسرائيلي والإدارة الأمريكية ليست بمنأى عن تلك التفجيرات ومحاولات الوقيعة بين المصريين مسلمين وأقباط".

ولكن لماذا إسرائيل، وكيف إسرائيل، وأين إسرائيل، ومع مَن وضد مَن إسرائيل، وإلى متى إسرائيل، وإلى أين إسرائيل، فالجواب هو كما دائماً، واحد أحد: "إسرائيل عدوة وكفى"..عدوة لمصر وللمصريين أقباطاً ومسلمين، رغم كل اتفاقيات السلام الموقعة بين الطرفين، ورغم الزيارات والبعثات الديبلوماسية، وعلى أعلى وأرفع المستويات بين فوقي البلدين.

نعلم أنّ إسرائيل لم تفه حتى الآن ب"طز واحدة" ضد جارتها مصر، منذ الأول من سلامها معها، تحت قيادة الرئيس الراحل أنور السادات سنة 1979،، وإنما الذي أطلق ضد مصر والمصريين، أكثر من "طز" وأكثر من مرة، هو مرشد أخواني رفيع المستوى، من داخل مصر، ويمارس حزبه السياسة فيها طولاً وعرضاً، ومن أولها إلى آخرها.
الذي قال" طز في مصر..وأبو مصر. واللي في مصر"، هو المرشد السابق للأخوان المسلمين محمد مهدي عاكف. لماذا؟
لأن الإسلام، في رأيه ورأي الماشين على خطى إيديولوجيا حزبه(الإخوان المسلمين)، هو الحل الأوحد والنهائي لكل مصر وأخواتها المسلمات، ولأن "لا مانع لديه أن يحكم مصر غير مصري طالما هو مسلم".

والذين أقدموا قبل 11 سنة، بقتل 20 قبطي وجرح 23 آخرين، في 31 ديسمبر 1999 في منطقة الكشح بجنوب مصر، كانوا مصريين من قلب مصر(لا غرباء من إسرائيل وربيباتها)، أرادوا بعنفهم وعصبيتهم الدينية، أن تكون مصرهم "نقيةً خالصةً"، خاليةً من كل "شائبة مسيحية"، أو أية شائبة دينية أخرى.

والذي حرّض المسلمين عبر ميكروفونات الجامع، للهجوم على كنيسة السيدة العذراء والأنبا أبرام بمنطقة عين شمس القاهرة، في 23 نوفمبر 2008، كان إماماً في مسجدٍ مصري(مسجد النور مقابل الكنيسة)، الأمر الذي دفع بآلاف المتعصبين المصريين(دون غيرهم)، تحريضئذٍ، إلى حصار الكنيسة والقيام بأعمال عنف ضد المصلّين فيها، مرددين شعارات متطرفة من قبيل "خيبر خيبر يا يهود..جيش محمد سوف يعود"، وذلك تعبيراً عن غضبهم ورفضهم "الوجودي" ل"وجود" الكنيسة في المنطقة.

والدستور الذي يخلط الدين بالسياسة، ويصنع من السياسة ديناً ومن الدين سياسةً، ويديّن الدولة والمجتمع والشارع والمدرسة والجامعة، ويجعل من الدين طريقاً تمشي عليه الحكومة، أو صراطاً مستقيماً يسير عليه القانون؛ هذا الدستور الذي لا يترك الدين ليكون لله ولا الوطن ليكون للجميع، هو دستور مصري، وليس إسرائيلي.

والقانون الذي يفرّق بين "إله الكنيسة" و"إله الجامع"، الذي هو إله واحد لكل العالمين، ويعطي الحق(كل الحق) للجامع بالتوسع والإمتداد في أرض الله، على حساب حق الكنيسة، هو قانون مصري، مستوحى من قانون "الباب العالي"، زمان الحقبة العثمانية، لا من القانون الإسرائيلي.

هذا غيض من فيض، مما تعرض ويتعرض له الأقباط في مصرهم من مصرهم.

المتتبع لتاريخ الأقباط في مصر، ولتاريخ قتلهم المستمر والمستغرق فيها، سيرى بأنّ مشكلتهم أبعد من أن تكون لإسرائيل وأخواتها الخارجيات يدٌ فيها.
الأقباط في مصر كانوا ولا يزالون مستهدفين، من الداخل المصري قبل خارجه، ومن لدن الشارع المصري نفسه، قبل الشوراع الخارجية، المكشوفة أو الخفية.
السبب إذن، هو في قلب مصر، لا في أطرافها؛ وفي دستور مصر، لا في دساتير جاراتها؛ وفي قانون مصر، لا في قوانين الآخرين؛ وفي ناس مصر الأقربين، لا في الجيران ولا في الناس الأبعدين.

مشكلة أقباط مصر، هي مشكلة، من داخل مصر، ومن مصر إلى مصر: أنها مشكلة سياسة مصر، وثقافة مصر، واجتماع مصر، وقيام وقعود مصر.

المشكلة القبطية، هي مشكلة مصرية، أولاً وآخراً: مشكلة بنيوية، مستقرة في بنى الثقافة والإجتماع والسياسة. أنها مشكلة قابعة في قاع مصر والمصريين، تطفو آثارها، بين حينٍ وآخر، على سطح الحياة السياسية وما حواليها من حيوات متجاورة.
مشكلة الأقباط، الذين يشكلون أكثر من 10% من سكان مصر البالغ تعداده حوالي 80 مليون نسمة، هي مشكلة كلّ مصر وكل المصريين، مسلمين ومسيحيين.
هي مشكلةٌ قديمة جديدة، وقادمة أيضاً، ستبقى مفتوحة على كلّ الإحتمالات، ومحفوفة بأكثر من خطر داخلي أو خارجي، طالما بقي الداخل المصري، سياسةً وثقافةً واجتماعاً، نائماً في "سابع نومة"، على فتنته غير النائمة.

أنت مسيحي و اللا مسلم؟؟؟ الخانة السوداء

سلسلة مقالات للشباب : نحو ثقافة حقوقية أفضل (1)

ImageShack, share photos, pictures, free image hosting, free video hosting, image hosting, video hosting, photo image hosting site, video hosting siteالصورة للقديسة الشهيدة مريم فكري

من شهداء إسكندرية

ما ديانتك ؟ هذا السؤال الذي يسبق من أنت ؟

لا تسمع سؤال مثل هذا في الغرب و الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان.لا يحق لأحد أن ينطق به.

فقط تسمعه في البلاد المنكوبة بالأنظمة الشموليه الإسلامية في مجملها. حيث يتعزز الإسلام بقدر ما يكره الآخر أو ينكره.

ما معني السؤال

أن يسألك أحد ما دينك ؟ أو هل أنت مسيحي؟.

ليس هذا مجرد سؤال عن الدين بل تصنيف للشخص . يتم علي أساسه تحديد كيف سيعامله الآخر و ما سقف الحدود المتاحة له.

ليس السؤال ما دينك بل دائماً يطرح السؤال بمعني هل أنت معنا أم علينا؟

ليس السؤال ما دينك : بل هل يحق لك أن تطالب بحقك أم أنك من الفئة المنبوذة التي ينبغي قهرها؟

ليس السؤال ما دينك بل السؤال في حقيقته : هل أتجاهلك أم أجاوبك.

إنه كثيراً ما يكون معني السؤال هل أنت مستباح أم محصن بالإسلام؟

يكون السؤال هل أنت مسلماً أم أنك من المتاح ظلمك دون خوف من ردع أو عقاب.

إنه السؤال الذي يتوقف معناه وفقاً لمكان و وظيفة من يسأل و ليس الشخص الذي يوجه إليه السؤال و هذا عجيب.

إذا سأله موظف في مصلحة حكومية فهذا معناه أن مصلحتك لن تنقضي.

إذا سأله مشتري في سوق فهذا معناه أنه لن يشتر منك شيئاً تبيعه.

إذا سأله رتبة في الجيش فهذا معناه أنك لن تلتحق بالعديد من الأفرع المحظورة علي الأقباط

إذا سأله ضابط في القسم و لو كان عيل لم يفهم في الشرطة شيئاً بعد فهذا معناه أنك صرت تسليته إلي حين أن يتعب من إذلالك و ينصرف عنك.

إذا سأله مدرس في الشفوي لأحد الكليات فهذا معناه أنك لم تنجح في الشفوي أو المشروع في كليات التكنولوجيا أو الهندسة.

إذا سأله صاحب منزل تريد أن تستأجر عنده شقة فهذا معناه أنه لن يؤجرك و إن الشقة تم تأجيرها تواً لآخر.

إذا سأله أحد في الإعلام أو الصحافة فهذا يعني أنك لن تتوظف هناك أبداً.

إذا سأله بلطجي فهذا معناه أنه يطلب منك إتاوة.

إذا أردت أن توقف تاكسي و أنت واقف أمام كنيسة فهذا معناه أنك لن تركب تاكسي مطلقاً إلا إذا وجدت سائق مسيحي بالصدفة.

إذا سألك مدرس في المدرسة فهذا معناه أنك يا إبني الصغير لن تنال درجة أعمال السنة المستحقة و لا حتي درجات الإمتحان التحريري .

إذا سأله جارك الجديد فهذا معناه قطيعة تدوم بدوام سكناك بجواره؟

إذا رآي المحرر في جريدة المصري اليوم أو الإهرام إسماً يدل علي مسيحيتك فهو لن ينشر تعليقك إلا إذا خففت لهجة المسيحية من تعليقك أو نافقت مثل أسعد و بباوي و مكسيموس.

إذا أنت مسيحي فلا تحاول التفكير في دخول الشرطة أو وزارة الخارجية و كأنهما أفرع للأزهر

إنه ليس مجرد سؤال . بل نقطة البداية للمعاناة في التعامل مع من يسألك
لهذا نطالب بإلغاء خانة الديانة من الهويات.

و أختم هذا المقطع بقصة ذكرها الأستاذ د. بكلية الطب/ سالم سلامة و هو أيضاً عضو حركتي 9 مارس و كفاية . و هو يشهد بنفسه هذه القصة.

بدأ د. سالم سلام أستاذ طب الأطفال بجامعة المنيا في كلمته في المؤتمر الوطني الأول لمناهضة ا لتمييز الديني باقتباس قصة حكاها الأديب علاء الأسواني يحكي فيه عن الطبيب النابغة د كرم دوس الذي رفض الأستاذ د عبد الفتاح بلبع منحه درجة الماجيستير هكذا علي الهوية ؟ فسافر إلي أمريكا و هناك أصبح من أساطين جراحة القلب و الصدر. و ذات يوم وجد علي مكتبه فاكس من وزير التعليم العالي في مصر يطلب منه جراحة عاجلة لأحد أساتذة الطب في مصر الذي هو د عبد الفتاح بلبع؟

و هكذا الوطن الذي خسر بإمتياز د مجدي يعقوب النابغة خسر أيضاً بغباءه العنصري د كرم عبد الملاك دوس النابغة .فنحن نجيد الخسارة بسبب التمييز الديني علي الهوية.

الأسباب العشرة للمطالبة بإلغاء خانة الديانة ؟

1- لأنه لا هدف من وجود هذا البند. فالهوية الوطنية ينبغي أن تهتم بأحقية المواطن في نسبه للوطن ليس إلا. و لأجل إنتسابه للوطن يترتب علي ذلك أحقيته في كل ما ينبغي أن يناله من وطنه. و إلتزامه بكل ما يشرعه متطلبات الوطن من مواطنيه.

و علي هذا يتساوي الجميع . فما الداعي لوجود خانة تميز بين المصريين و لا تجمعهم؟

2- إذا تم إلغاءها لن تطبق المقولة بإستعلاء الدين الإسلامي في الأديان. وبإلغاء هذا الإستعلاء الوهمي . لن نجد مسيحي يجد نفسه مسلماً رغم أنفه أو بالوراثة أو بأي طريق ملفق.

3- بإلغاء خانة الديانة يعود الحق في المواريث لكل أهل المتوفي بغض النظر عن دينه . و الموقف حتي الآن أن المسيحي لا يرث المسلم؟ أي لو إرتد أحد من الأسرة لا يحق لأسرته ميراثاً منه؟ لأنه مسلم؟

4- بإلغاء خانة الديانة لا يوجد ما يمنع من التواجد في كل مؤسسات الدولة المقصورة علي المسلمين. بل سيكون التنافس شريفاً بين المتقدمين للعمل فيها.

5- إلغاء خانة الديانة يترتب عليه إغلاق مدخل من مداخل التطرف الرسمي و العنصرية المقننة.

6- بإلغاء خانة الديانة سيتم إغلاق الكثير من ملفات خطف البنات و أسلمتهن بالإغتصاب أو التهديدات.

7- بإلغاء خانة الديانة تتوقف معاناة المتنصرين وتزول الحاجة إلي هوية جديدة و يزول الحظر علي سفرهم و كذلك تصبح عودة التائبين من الإرتداد قانونية دون الحاجة إلي إجراءات تسجيل أو تعديل أو قضايا بل توبة فقط.كما تتوقف معاناة البهائيين الذين ترفض الدولة منحهم هوية وفقاً لمعتقدهم و قد حكم لهم القضاء بإستصدار بطاقة خالية من كتابة أي دين أمام خانة الديانة إذن المبدأ القضائي أو هذا الحكم ممكن إعتباره سابقة قضائية تدعم الفكرة.فهوذا القضاء يأمر بعدم تدوين شيء بالبطاقة.

8- بإلغاء خانة الديانة تلغي مطالبات قضائية بالآلاف حائرة بين القانون و بين الشريعة الإسلامية لا يجد القضاة لها منفذاً سوي أفكارهم الخاصة؟كما تحل مشاكل من وجدوا أنفسهم مسلمين بحسب رغبة السجل المدني . و يجدون صعوبة في إثبات العكس. مع أنني للآن لم أسمع أن مسلم وجد نفسه مسيحي في البطاقة ؟؟إنه عالم غريب هذا السجل المدني.

9- بإلغاء خانة الديانة تتجه الدولة نحو المدنية بمقدار ما تبتعد عن الدولة الدينية و يجد مسئولوا مصر شيئاً إيجابياً يردون به علي تقرير لجنة الحريات و البرلمان الأوروبي و يعطون إيحاءاً حقيقياً بالإيجابية في التحرك و التشريع.و يعتبر إلغاءها إستجابة للمحلس القومي لحقوق الإنسان ( المجمدة) في مصر. فليتهم يتجاوبون مع مجلس من تشكيل الحكومة . و إلا لمن سيتجاوبون؟فهذه الخانة الغريبة في الهوية لا تجد من يدافع عنها سوي مفيد شهاب الذي يتولي تبرير خطايا مصر في مجال المواطنة.

10 – بإلغاء خانة الديانة يتساوي المصريون في كافة المجالات .و لو رسمياً كخطوة أولية لحين أن تتحقق المساواة شعبياً بعد حين و ببذل جهود متواصلة.و أيضاً نريح الحكومة من إختلاف التقديرات في أعداد المسيحيين .

هذا المقال سيكون ضمن سلسلة مقالات للتثقيف الحقوقي لكي يستوعب الشباب القبطي لماذا نطالب ببنود المواطنة التي أولها المساواة بين المواطنين و التي تقف خانة الديانة عائقاً أمام هذه المساواة المنشودة.

أحبائي الشباب . إننا لسنا في ثورة . نحن نغضب و لكن غضبنا يتقدس بالمطالب الحكيمة المفهومة . و تكون لدينا قناعة بضرورتها. و بالمزيد من الفهم و التواصل يحدث الضغط الشعبي اللازم لتحقيق ما ينقصنا من حقوق المواطنة.

شبابنا المسيحي و الثلاث فتية القديسين

كل الثورات التي نجحت كانت واعية لتحركاتها .لم ينجح أحد في المزايدة عليها. هكذا كونوا أنتم و فيكم كل الطاقة و الذكاء و المواهب فأنتم مؤيدون من العلي القادر أن يستخدمكم كما إستخدم الثلاثة فتية شدرخ و ميشخ و عبدناغو . و هذه ليست أسماؤهم بل كانت هوياتهم التي أطلقها عليهم النظام البابلي العنصري بقيادة نبوخذ نصر.و هم في الأصل كانت لهم أسماء تعكس هوياتهم اليهودية.حننيا و عزريا و ميشائيل .

بهم تمجد المسيح الذي ظهر في وسطهم . ليس لأجلهم فحسب بل لكي يعطكم أنتم شباب مصر المسيحي رجاءاً أن المسيح يشارككم إعتراضكم علي دولة تنكر حقوقكم و علي نظام لا يريد أن ننال حريتنا الدينية فيه . إنها نفس مطالب الثلاثة فتية التي بسببها رموهم في أتون النار.

أحبائي الشباب أراكم قديسين في آتون مصر. و لكن المسيح إبن الإنسان وسطكم. يشارككم في الآتون. و يغير طبيعته . النار لم تعد نار بل هنا يد المسيح العجيبة تحفظ ليس أجسادكم الطاهرة فحسب بل و ثيابكم .لهذا يفتخر بكم قدام ملائكته كما تفتخرون أنتم به و تشهدون له في كل مصر. رب المجد يحفظكم و سيحفظكم ليس من مجرد الإحتراق بل حتي من رائحة النار فلا تمسكم.

مشاعركم يشاركها المسيح و يعمل بها لخير الكنيسة فقط إحترسوا من أن يجرفنا الإنفعال إلي الخطأ لئلا نخسر وجود المسيح وسطنا هذه هي الخسارة الجسيمة التي نخشاها و يجب أن نضعها نصب أعيننا . إفعلوا ما شئتم علي أن يكون المسيح حاضراً معيناً مباركاً لكي يتمجد فيكم.و خذوا حذركم من الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم.

بكل قوة إهتفوا و أطلبوا عن وعي ما تشاؤون و كأنكم تصلون.لا تتحول صلاتكم إلي ما هو بعيد عن المسيح الذي هو فخر الشهداء أجيدوا الحوار و فهم القضايا التي تهتفون لها.

تعلموا و إسألوا و خذوا خبرة فأنتم مستقبلنا جميعاً .لا يوجد من يقلل من حماسكم أو غيرتكم المقدسة. بل أنتم في الحقيقة مصدر فخر لنا جميعاً. و نحن بالفعل نتباهي بكم حين نتكلم عن مظالم الشعب المسيحي في مصر و العراق و غيرهما.

أنتم أعظم منا جميعاً. و بكم يستعلن المسيح في شوارع مصر كلها. لكم من كل قلبي كل تقدير و إحترام . الرب معكم

صلاة من قلب الآتون

تعظم نبوخذ نصر عليك أيها الرب . فقط لأنه بني مدينة. و زينها بمجده فتضخمت ذاته أمامه. و نسي صانع الأرض كلها .و صار إلهاً لنفسه.صنع تمثالاً ليفرضه رباً علي شعبه. لكي يتخلد إسمه بغير نقص. نبوخذ هذا الزمان مثله. و لا يجرؤ أحد أن يمتدح سواه.أو يترجي من سواه... آلهة بابل عندنا؟ أخذوا من شبابك حقوقهم.. أخذوا منهم حتي أسماءهم و أعطوهم أسماءاً ليست لائقة بهم.شدرخ الذي هو حننيا . ميشاخ الذي هو ميشائيل. و عبدناغو الذي هو عزريا.أخذوا هوياتهم بغير حق.

جمع نبوخذ الفقهاء و هكذا يصنع في كل جيل. لكي يقتل بالفقه أعداءه.هل تظهر يا إبن الإنسان ؟ أسمعك تجيب ليس بعد....

وقف الشعب كله يسبح بحمد رئيسه ...هل تظهر يا مسيح القديسين؟ أسمعك تقول ليس بعد.

جمعوا فرق الطبل و العود و المزمار لنفاق الرئيس . كل الشعب يغني له فهل تظهر يا رب الأرباب؟ يجيب لم تأت الساعة بعد

نادي المؤذن بشدة. نادي المنادي بشدة لكي يسجد الشعب للوهم؟ و يخنع للسكوت أمام الكذب و أمام التي ليست إلهاً؟؟؟؟؟ متي إذن تظهر يا ملك الملوك.

هوذا قد إجتمع الحاقدون معاً لكي يشيروا علي المخدوع بالوهم بتوسعة الآتون و مضاعفة النار سبعة أضعافاً إلي منتهاها ؟ أي غل هذا؟ و هل يحتاج حرق الفتية كل هذا الحريق؟ ماذا تنتظر بعد أيها الرب يسوع؟ لا أسمع هنا سوي صمتك.... أما يهمك أننا نغرق؟ هكذا صاح تلاميذك ..و صاح أيضاً بعض من غير العارفين حكمتك. لكن ما هي حكمتك يا رب و الآتون يفتح فاه لكي يبتلع من يقرب منه.

رجال كلدانيون تقدموا للشكاية علي اليهود ؟؟؟ وعند نبوخذ أسبابه الخاصة لقهر شعب الله. هكذا القصة تبدأ و تتكرر , كما كان و هكذا يكون . من جيل و إلي جيل و حتي يستعلن المسيح له المجد.

تشتكي علي شعبك أفواه كذب. يعايرونهم قائلين أين إلههم و أنت لا تظهر. حسبت مع داود أنك تختفي في الضيقات لكنني لست محقاً.

المنتفعون جعلوا نبوخذ ممتلئ غيظاً ضد شعبك؟ من ينقذ من غيظ الملك أيها الرب؟ ألا تعود فتحيينا و شعبك يفرح بك؟ متي تنفث فيهم تأديباتك؟

يعايرون شعبك أنه لا يعبد الوثن؟؟؟ أجاب شبابك قائلين للمنافق لا يلزمنا حتي أن نجاوبك أيها المفتخر بالظلم .

يلومون شبابك أنه لا يسجد لتمثال الملك إبن الملك؟ يوثقون شبابك ظلماً. يقيدونهم للنار المستعرة.

سبعة أضعاف يحمون النار و أنت لا تظهر. سبعة أضعاف و لا منقذ فمتي تظهر . يحملونهم بقسوة . يلقونهم كما في نهر من النيران. الرجال الأقوياء الحاملون . الأقوياء هلكوا بإقترابهم من ألسنة اللهيب فكم بالحري الذين سقطوا فيها؟ بل هلكوا من الإقتراب من شبابك.

سقط الفتية الودعاء في الآتون و لم ترسل ملاكاً ليحملهم ؟ فهل تظهر فهوذا نار و هم مقيدون و قد صاروا منظراً للعالم يتسلي بهم؟ متي تظهر؟

أسمعك ...أراك.. أعرفك ...نعم أنت.. هو أنت المسيا المحب. تظهر حين تجد فتاك معرض للموت و لا منقذ. تظهر وقتما تحدد أنت و ليس وقتما نظن نحن أنه الوقت لظهورك. الرجال يشيرون عليك

يقولون هوذا رابع معهم... كيف إنحلت قيودهم ؟ هوذا يتمشون حول الرابع الشبيه بإبن الله. كيف يحومون حوله كسحابة شهود؟ كمجمع الملائكة. إنه الله القادر علي النار . هوذا إله هنا يستطيع أن ينقذ من النار. ما أروع هذا العجيب الذي له سلطان علي الموت.

يجري الرئيس مسرعاً ألم نقيدهم؟ ألم ألق ثلاثتهم في النار؟ فمن أين الرابع؟ أنا ناظر أربعة؟ من معهم؟ من الذي ينقذهم من يدي و من النار ؟ من هذا القوي في الآتون؟ يا عبيد الله أخرجوا؟؟؟

نبوخذ يدرك الله؟ و ينادي أولاد الله عبيداً لله... نبوخذ يفهم ما خفي عنه. و عن الشعب المنافق له.

يقترب الفتية إلي باب الآتون بتثاقل...لا يريدون أن يخرجوا من الآتون .. لأن المسيح معهم هناك... ما هو آتون بعد بل فردوساً. لا يريد الفتية أن يخرجوا من هذا الفردوس. يسبحك شعبك. و لا يدركون المكان أو الزمان بل يدركونك أنت.

ليس إلهاً سواك. ليفهم الحاقدون. روحك يحكمنا. لا هذا ولا ذاك يحقق لنا النجاة بل شخصك المجيد.تباركت يا إله حننيا و عزريا و ميشائيل

أقباط المهجر :الدولة تواجة مشاكل الأقباط بقاعدة "فرِّق تسد" وكأن الأمر برمته مخطط لتفريغ مصر منهم



* الأب "سمير خليل اليسوعي": إن أنكرنا حرية المعتقَد، أنكرنا الإنسانية.. الحرية هي ما تميِّز الإنسان عن الحيوان.
* "رجائي وليم تادرس": مذبحة "الإسكندرية" ليست حادثة طائفية، بل تطهير عرقي للأقلية بسبب الدين.
* "إبراهيم حبيب": منظمة "أقباط متحدون" والعديد من المنظمات القبطية بالخارج، ستتقدِّم بشكاوي وتقارير للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي عن مذبحة "الإسكندرية"
* "شتيوي عبد الله": المثقَّفيين ورجال الدين في "مصر" أصبحوا متطرفين، وينشرون التعصب في الشارع المصري، ولا رد من الحكومة.

تحقيق: مايكل فارس

مذبحة جديدة شهدتها "مصر" هزَّت العالم أجمع، بعد تعرُّض أقباط "الإسكندرية" لقتل جماعي.. آراء عديده في هذه المذبحة؛ المسؤلون المصريون ورجال الدين الإسلامي عن بكرة أبيهم صنَّفوا الحادث على أنه "إرهابي" ضد أمن "مصر" القومي، في حين يرى أخرون أن ذلك لو صح لتم التفجير في أي مكان ليكون الضحايا أقباطًا ومسلمين. كما يرى البعض أن ذلك تخطيط من النظام، أو من الموساد الإسرائيلي؛ لزعزعة الاستقرار المصري.. ردود أفعال أقباط المهجر كانت متباينة:

في البداية، أكَّد الأب "سمير خليل اليسوعي"- أستاذ الإسلاميات في جامعة القديس "يوسف" بـ"بيروت"، وفي المعهد الحبري الشرقي بروما- أن ربط مذبحة "الإسكندرية" باختفاء "كاميليا شحاتة" و"وفاء قسطنطين" في أكتوبر الماضي كارثة بكل المقاييس. مشيرًا إلى ظهور العديد من الآراء، منها ما يقول أن ذلك مخطط من الدولة تمهيدًا للانتخابات الرئاسية القادمة، لتوصيل رسالة للعالم أن التشدد الإسلامي والإرهاب دخل في "مصر"، ويجب إيقافه عن طريق النظام كي لا تفتح "أمريكا" أو "إسرائيل" حوارات مع الإسلاميين في "مصر"، أو أن الموساد الإسرائيلي وراء الحادث لخلق مشاكل وفتن في العالم العربي.


وأوضح "خليل" أنه بغض النظر عن هذه الآراء، فالأجواء في مصر متأزمة بين المسلمين والمسيحيين؛ بسبب الوضع السياسي واستغلال الدين، الأمر الذي أدى لزيادة التيار السلفي واستخدامه للعنف والقتل، وهو ما حدث في العديد من دول العالم. مؤكدًا أن "مصر" أصبحت في نفس الدول التي يحدث بها مثل تلك العمليات الإرهابية في "كونبهاجن" و"الدنمارك" و"سويسرا" و"السويد" و"نيجيريا" و"العراق" و"باكستان".
ورفض "خليل" قتل الأقباط بحجة اختفاء "وفاء" و"كاميليا"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يكشف زيادة العنف الديني، تلك الأزمة التي يعاني منها المجتمع الإسلامي. موضحًا أن البعض يريد إنشاء دول إسلامية يتم حكمها بالشريعة، ولكنهم يستخدمون العنف وسيلة للوصول إلى ذلك الهدف، وهي وسيلة تسئ إلى الإسلام.

وأشار "خليل" إلى من يتهمون الموساد أو الحكومة، ويبررون فعل الإرهابيين، متساءلًا: أين الدليل على ما تقولون؟ موضحًا أن القانون الدولي يقول: إن المتَّهَم بريء طالما لم تُثبَب التهمة عليه. وتساءل أيضًا: ما دخل "وفاء قسطنطين" و"كاميليا شحاتة" في الانفجار؟ وأضاف: لو افترضنا- مع العلم أن هذا الافتراض بلا أساس- أنهما أسلمتا وعادتا إلى المسيحية، ألا يحقّ للإنسان أن يختار دينه؟ ألا يحقّ للمسيحي أن يُصبح مسلمًا أو ملحدًا؟ ألا يحقّ للمُسلم أن يصبح مسيحيًا أو ملحدًا؟!

وقال "خليل": "إن أنكرنا حرية المعتقَد، أنكرنا الإنسانية؛ إذ لا إكراه في الدين. مشيرًا إلى أن الحرية هي ما تميِّز الإنسان عن الحيوان؛ وأن العنف مرفوض باسم الإنسانية وباسم الدين؛ وأنه إذا فُرض دينٌ- بالعنفَ- باسم الله، كان هذا الدين لا محالة باطلاً.

وأوضح "رجائي وليم تادرس"- الناشط القبطي بـ"النمسا- أن النظام الحاكم في "مصر" هو السبب الرئيسي وراء إشعال الفتن والتضحية بالأقباط من أجل استقراره في الحكم. موضحًا أن ما حدث بـ"الإسكندرية" يعتبر بداية للإبادة الجماعية للأقباط في "مصر", بعدما سمح النظام الحاكم بالتحريض العلني ضدهم في وسائل الإعلام، وبخروج المظاهرات ضد الأقباط والكنيسة وحراستها، على حد قوله. مؤكدًا أنهم قد حصلوا علي الضوء الأخضر بإبادة الأقباط جسديًا ومعنويًا. وأن "مصر" تنحدر الآن في المنحي الخطر من الطائفية. وقال: هذه ليست حوادث طائفية فحسب، بل تطهير عرقي للأقلية بسبب الدين، والعنف مرفوض باسم الإنسانية وباسم الدين.

ومن جانبه، أوضح "إبراهيم حبيب"- رئيس منظمة "أقباط متحدون" بـ"بريطانيا"- أن من أولى مهام الدولة المدنية حماية المواطنين، وأن ما تقوله "مصر" من أنها دولة مدنية ليس صحيح، حيث أنه خلال الثلاثين عامًا الأخيرة مرت أحداث طائفية كثيرة، وقُتل أقباط كثيرين، ولم يصدر حكم ضد الجناة..

وأكّد "حبيب" أن ما تم في مذبحة "الإسكندرية" هو نيجة للتكاسل الأمني والقصور في خدمة المواطنين. مدللًا على ذلك بحادثة مقتل "جمال يشوع" في "سمالوط" بالرصاص منذ سنوات، حيث أجبر الأمن المسيحيين على إجراء الصلح.

وشدَّد "حبيب" على ضرورة إظهار الحكومة المصرية الجدية في التعامل مع القضايا الطائفية، خاصةً في ظل تركها للتعليم والإعلام في أيدي المتطرفين، على حد قوله.

وأشار "حبيب" إلى أن منظمة "أقباط متحدون" والعديد من المنظمات القبطية بالخارج، ستتقدَّم بشكاوي وتقارير للأمم المتحدة وللجنة حقوق الإنسان بالإتحاد الأوروبي عن مذبحة "الإسكندرية".

وقال "شتيوي عبدالله الزقم"- المحامي والناشط القبطي بـ"السويد": إن مذبحة "الإسكندرية" لها أبعاد أمنية ومجتمعية في الثقافة الشعبية. موضحًا أن الأصل في كل مشاكل المصريين هم المثقفين، وليس عامة الشعب؛ لأنهم أصبحوا متطرفين، وينشرون التعصب في الشارع المصري، وفي المقابل لا يوجد رد فعل من الحكومة. مشيرًا إلى حادث "نجع حمادي" الذي لم يتم حبس المتهمين فيه بالرغم من ثبوت الأدلة ضدهم منذ عام..

وأوضح "شتيوي" أن الأقباط تواجهم المشاكل كل يوم، وأن الدولة تواجة مشاكلهم بقاعدة "فرِّق تسد"، وكأنها تنفذ مخطط تفريغ "مصر" من الأقباط، والذي أعلن عنه الرئيس "السادات" علنيًا في إحدي المؤتمرات الإسلامية بـ"السعودية".

وفي النهاية، ورفض "شتيوي" ما زعمه المسئولون المصريون بأن ما حدث هو تخطيط خارجي. مؤكِّدًا أنه تخطيط مصري مائة بالمائة، وأنه يكفي ما يحدث في "مصر" من تكفير للمسيحيين داخل بعض الزوايا والجوامع، فيشب الأولاد على الكراهية

إحنا بنكلم بعض

بقلم بلال فضل ٨/ ١/ ٢٠١١

طيب، الآن وبعد أن ذهب الكثير من أفراد نخبتنا وبعض من مواطنينا المسلمين إلى الكنائس للتضامن مع إخوتنا المسيحيين، لم يذهبوا للاعتذار، كما صور بعض المتطرفين من الجانبين بل لإثبات أن المسلمين والمسيحيين يقفون صفاً واحداً فى مواجهة الإرهاب، لكن بعد كل ما قمنا به من تضامن ومؤازرة أخشى ما أخشاه أن نظن جميعاً أننا حققنا شيئاً يُذكر فى ميدان محاربة الفتنة الطائفية.

للأسف مع احترامى للجميع، إحنا بنكلم بعض، المشكلة ليست عندنا، وأعنى بعندنا الكثيرين من قراء هذه الصحيفة وربما قراء الكثير من الصحف وأغلب مشاهدى برنامج (المصريون) الذى افتقدنا فيه بشدة عمرو أديب وإبراهيم عيسى، المشكلة هناك تحت، تحت خالص، حيث تشكل بفعل نظام الحزب الوطنى المبارك على مدى السنين خليط فتاك من الفقر والجهل والتحيزات الخطرة والأفكار المشوشة، ومواجهة ذلك الخليط القاتل لن تكون فقط بالمحبة، بل ستكون بالقانون أولاً وقبل كل شىء، القانون الذى يحظر التمييز بين المصريين ويوقف المتعصبين عند حدود القانون، ثم بخطة وطنية طويلة المدى تتكامل فيها أجهزة التعليم والثقافة والإعلام، وقبل كل ذلك يتوقف الحرامية الكبار (كرهاً وليس طوعاً، وبأيدينا وليس بأيديهم) عند هذا القدر من نهب وإتلاف المال العام، لأن استمرارهم فى السطو المسلح على مصر سيفجر الأوضاع ولن يمكّنهم هم وذويهم من الاستمتاع بما سرقوه بالفعل، فضلاً عن أنه لن يترك لهم شيئاً يسرقونه فى المستقبل، ومصر خيرها كثير والحمد لله.

أرجوكم تذكروا دائما أن «الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن»، وأن المحبة لن تؤثر كثيراً على قلوب تريحها الكراهية وتعينها على احتمال الحياة، خذوا دروساً من الدول التى كانت تعانى بشكل رهيب من العنصرية والتوترات العرقية، وتمكنت من تحجيم هذه المشكلة إلى حدود متفاوتة بفعل دولة القانون، فالتعصب سيظل دائماً موجوداً، لكن القانون هو الذى يجبره على البقاء حبيس العقول المظلمة والصدور الخربة، لا أحد فينا يعتقد (أو هكذا أتمنى) أن الفتنة الطائفية سيقضى عليها أن نبوس إخوتنا المسيحيين من هنا ومن هنا، وأن يأخذونا بالأحضان حتى تتهشم ضلوعنا جميعاً من فرط المحبة، كما أن الفتنة بالطبع لن تقضى عليها اقتراحات يطلقها بعض المثقفين بحسن نية ويظنون أنها فتاكة جداً، أتحدث عن اقتراحات من نوعية إلغاء خانة الدين فى البطاقة وإلغاء المادة الثانية من الدستور وإلغاء بناء المساجد أمام الكنائس وألا نذكر أصلاً بأن هناك مسلمين ومسيحيين فى مصر وأن يعلم المسيحيون أبناءهم الإسلام ويعلم المسلمون أبناءهم المسيحية، فلو نزل هؤلاء المقترحون إلى قلب الشارع لأدركوا أن تلك الاقتراحات لا تزيد طينة الفتنة الطائفية إلا خبالا.

أرجو أن تدخلوا إلى عشرات مواقع الإنترنت وجروبات الـ«فيس بوك» أو تتجهوا إلى أقرب قهوة مجاورة لتعرفوا ردود فعل الناس على اقتراحات بريئة مثل هذه، ولنا الكلام بعدين، عن نفسى حرصاً على عدم زيادة الطين هباباً سأتجاهل كل ردود الأفعال الكريهة التى تعرضت لها قراءة وسمعاً ومشاهدة، وأكتفى بالإشارة إلى رسالة بعثها لى قارئ مسيحى بعنوان «إذا كان هؤلاء هم المعتدلون فلنا الله»، ومع رسالته أرسل لى رابطاً لجروب فى الـ«فيس بوك» تنصح فيه مواطنة مسلمة إخوانها المسلمين بأن «يبتعدوا عن الفتنة والتعصب، وأن يحسنوا معاملة المسيحيين لأن هذا هو السبيل لكى نحببهم فى الإسلام ونكون سبباً فى هدايتهم إليه».

ستسألنى: طيب يا فلحوس، ما هو الحل إذن؟، أعود لأكرر الحل فى الدولة المدنية، ولكن علينا أولاً أن نتفق على تحديد هذا المصطلح وتعريفه، لكى نعرف جميعاً عن ماذا نتحدث، لكى لا أجد مثلاً من يتهمنى عندما أدعو إلى الدولة المدنية بأننى «رجل علمانى منفلت يسعى لأن أحرم الحجاب وأسمح بشرب الخمور فى الشارع زى ما بيحصل فى سوريا»، وهو ما جاء فى مقطع من رسالة لقارئ كريم لا يعرف أن الخمور تباع أيضاً فى مصر وأن الحجاب ليس محرماً فى سوريا، لكنه على أى حال كان الأكثر تهذيباً بين سيل من الرسائل التى وصلتنى لاعنة سنسفيلى وسنسفيل كل من يسعى مثلى لمحاربة دين الله عز وجل، وهى رسائل فكرت أن أبعث لمرسليها برسائل جاءتنى من بعض القراء المسيحيين تتهمنى بأننى متعصب يلوم الضحية ولا يكتفى بلوم الجانى، فضلاً عن اتهامهم لى بأننى مناصر للعلمانيين المارقين المعارضين للكنيسة بسبب مطالبتى المتكررة بإبعاد الكنيسة عن الصورة وعدم التورط يوماً بعد يوم فى السماح لها بأن تكون متحدثاً باسم المسيحيين، لكن الوقت لم يسمح لى بذلك، وأرجو أن أكون بإشارتى إلى تلك الرسائل فى عجالة عَرّفت الجميع على بعضهم، ووفقت رؤوساً فى التعصب.

أنا آسف لابد أن أشير إلى نموذج آخر رغبة فى التوضيح لمن اختلط عليهم الأمر بعد قراءة مقالى يوم الخميس الماضى، هل تصدق أن قارئاً مسلماً بعث إلىّ رسالة لو أرفقتها ببلاغ إلى النيابة ستكون بمثابة جريمة مضمونة العقاب، لأن فيها ألفاظاً أقل ما توصف به أنها قبيحة، وسيادته يتهمنى بأننى فبركت رسالة شاهدة العيان التى نشرتها يوم الخميس، لأنه على حد تعبيره «لا يوجد مسيحى فى مصر يبكى على دماء المسلمين التى تسيل فى العالم»، وأنا أرجو أن تنشر «المصرى اليوم» الصور التى جاءتنى مرفقة بالرسالة لكى يتأكد القارئ الأبيح أن الرسالة صادقة فى كلامها وفى ألمها، وأنه صدق أو لا تصدق، كما يوجد مسيحيون متعصبون فى مصر يوجد ملايين من المسيحيين يفيضون إنسانية وحباً للخير والسلام ولا يرغبون فى أكثر من نيل حقهم فى أن يعيشوا كمواطنين كاملى المواطنة، وهو حلم يشاركهم فيه ملايين المسلمين الذين لا يحظون أيضاً بحقوق المواطنة.

وأنه أيضاً صدق أو لا تصدق: كما يوجد أناس يتحلون بالمسؤولية ويرغبون فى علاج ناجع لهذا الملف الشائك، يوجد الدكتور حسن نافعة الذى لا يفكر حتى فى شهادة الدكتوراه التى يحملها، قبل أن يردد كلاماً من عينة أن هناك من المسيحيين المتعصبين من قرر أن يفجر الكنيسة لكى يدفع أمريكا إلى التدخل، وهو كلام استمعت إليه نقلاً عن سائق توك توك، لكن الفرق أن سائق التوك توك لا يكتب فى «المصرى اليوم» ولا ينتظر منه المساهمة فى تغيير مصر، على أى حال ما كتبه الدكتور حسن نافعة أمر يساهم فى المزيد من رد الاعتبار للدكتور محمد البرادعى الذى يثبت يوماً بعد يوم أن له نظرة فى الناس.

أعلم أن عمرى سينقصف قبل أن يأتى اليوم الذى يفكر فيه كل شخص يسعى للتعبير عن رأيه بأن يقرأ بتعمق فى الموضوع الذى قرر أن يدلى بدلوه فيه، خصوصاً أننا نتحدث عن أناس يمتلكون أجهزة كمبيوتر ويدخلون على الإنترنت، يعنى لا يمكن أن يتحجج أحد منهم بأنه لا يمتلك إلى المعرفة سبيلاً، وربما لو قرر الذين يعتبرون الحديث عن الدولة المدنية كفراً بواحاً، أن يقوموا بعملية بحث متواضعة عن ذلك المفهوم لعرفوا أن هناك اجتهادات عديدة فى مفهوم الدولة المدنية بعضها من إسلاميين مستنيرين (خذ عندك اجتهاداً متعمقاً قدمه حزب الوسط مثلاً والذى تجهض الحكومة المباركة قيامه مع سبق الإصرار والترصد لأنها هى أيضاً ضد الدولة المدنية التى ستوقف مصالح المتنفذين فيها)، وكل تلك الاجتهادات تفرق بين مفهوم الدولة المدنية الرشيدة الذى نتمناه لبلادنا وبين مفهوم الدولة العلمانية الذى أعتقد فى رأيى المتواضع الذى لا ألزم به أحداً أن المطالبة بتطبيقه فى مصر ضرب من العبث.

لا يمكن أن تمنع إنساناً من أن يضيع عمره على الفاضى فى مطاردة وهم لن يتحقق، لكن يمكن أن تضيع عمرك فى تذكير المصريين بأن مصر كانت بالفعل دولة مدنية فى فترات من تاريخها قبل ثورة يوليو، كان يحكم فيها أهل الكفاءة بناء على انتخابات حرة نزيهة، وكانت مصر أقرب إلى جوهر الدين رغم أنه لم يكن يحكمها رجال دين، ورغم أن تلك الفترات لم يتح لها أن تستمر طويلاً بفعل الاحتلال والقصر وخيانات النخبة، لكن مصر عاشت على الأقل أيامها مشروع دولة مدنية كان يمكن أن تحقق نهضة كنهضة اليابان،

يكفى أن أشير فى عجالة إلى أنه جاء علينا زمن كان فيه رئيس مجلس النواب مسيحياً مصرياً دون أن يثير ذلك رفضاً شعبياً أو يتسبب فى تخلى الناس عن حزب الوفد صاحب الأغلبية الكاسحة، والسبب أن المصريين كانوا ملتفين وقتها حول مشروع وطنى يقاوم الاحتلال وهيمنة الملك معاً، ولذلك نجحوا فى زمن قياسى أن يتجاوزوا آثار فتنة طائفية كاسحة اندلعت بالمصادفة فى الإسكندرية عام ١٩١١، ولو قرأت تفاصيل ما حدث يومها لاندهشت من كل ما يكتب عن إسكندرية التى تبدلت فى يوم وليلة، مع أن أى قارئ متعمق لتاريخ الفتنة الطائفية يدرك أن بذور الفتنة دائماً كانت موجودة فى النسيج المصرى، وكانت دائماً تنبت وتورق وتثمر عندما يغيب المشروع الوطنى وتموت مدنية الدولة ويحكم من ليس أهلا للحكم.

الطريق طويل، والحياة قصيرة، ومصر تحتاج إلى دولة مدنية، والدولة المدنية يلزمها فى أوطاننا المهووسة بفكرة البطل الشعبى قائد يحيى مشروعها، والقائد تصنعه شرعية شعبية تلتف حوله، والشعب تم تضليله ومسخ هويته ولن يستعيدها إلا على أيدى مثقفين حقيقيين يتوحدون سويا ليحدثوا تأثير العامل الحفاز فى التغيير، والدولة تحارب المثقفين الحقيقيين لأنها تحتاج مطبلاتية على مقاس مصالحها، والأمر برمته ورمامته يبدو مستحيلا ويدعو لليأس، لكن اليأس كفر، واليأس والكفر دواؤهما الوحيد الإيمان، والإيمان يتطلب منا أن نغير أنفسنا أولا، فنسعى لمعرفة ما نعارضه حتى نحكم على بينة.

نهايته، إذا كنت تحلم بأى حل لما يحدث فى مصر الآن عليك أن تتذكر أن البداية ستكون منك أنت، من وعيك ومعرفتك التى عليك أن تكتسبها أولا بالقراءة والتحصيل والنقد والشك والتثبت، ثم عليك بعد ذلك أن تسعى لنشرها بين أفراد أسرتك وجيرانك وأصدقائك وزملائك، لكن هل تريد حقا أن تبدأ؟، عند هذا السؤال أنهى كلامى.

وزير الإعلام الأسبق عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان فى حديث مهم لـ «المصري اليوم»(١-٢) محمد فائق: مشكلات الأقباط «المزمنة» يجب حلها قبل أن تجف دماء «ش

حوار رانيا بدوى ٨/ ١/ ٢٠١١
تصوير - أدهم خورشيد
فائق يتحدث لـ«المصرى اليوم»

حذر محمد فائق، وزير الإعلام الأسبق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، من خطورة تجاهل حل مشكلات الأقباط «المزمنة»، على المجتمع المصرى، وطالب بسرعة تلبية مطالبهم قبل أن تجف دماء شهداء كنيسة «القديسين»، لإغلاق الباب أمام المتربصين بمصر، ومنعهم من العبث بأمنها، موضحا أن الحروب الكلامية بين المسلمين والمسيحيين على الإنترنت، ستتسبب فى كارثة حقيقية، إذا استمرت على ما هى عليه.

وقال «فائق»، فى حواره لـ«المصرى اليوم»: إن الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا ينوى الترشح لـ«الرئاسة»، وإنه ليس «زوبعة» وانتهت، كما يقول البعض، بدليل التوقيعات، التى تم جمعها على مطالبه للتغيير، مؤكدا أن الجمعية الوطنية للتغيير، تلفظ أنفاسها الأخيرة و«بتطلع فى الروح».

وتابع أن المجلس لن يكف عن المطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، ووقف التعذيب والحد من الفقر، وقال إن رأس المال أصبح يسيطر على الحكم والقرارات الاقتصادية فى مصر، مدللا على ذلك بما سماه «الهجمة الشرسة على صفقة اللحوم الإثيوبية»، التى كانت تنوى مصر استيرادها لتخفيض سعر اللحوم فى الأسواق، والتى كان وراء وقفها رجال أعمال، وكذلك محاولة تأجيل المشروع النووى والمفاعل الذرى، التى كان خلفها أيضا رجال الأعمال.. وإلى نص الحوار:

■ بداية.. ما تعليقك على حادث «كنيسة القديسين»؟

- الحادث يريدون به تفكيك المجتمع، وضرب الوحدة الوطنية، وأحزننى كثيرا، لكننى سعدت لحالة التلاحم، التى رأيتها بين المسلمين والمسيحيين، حتى إننى علمت أن حوالى ٢٠٠٠ شاب تبرعوا بالدماء لضحايا الحادث، معظمهم من المسلمين، ورغم ذلك فإن كل ما أخشاه أنه وبعد أيام قليلة، ينتهى زخم الحادث، وتهدأ الأمور، دون أن نفعل شيئاً، لذا علينا البدء فورا فى تلبية مطالب المسيحيين، فهذا هو وقت الحل، قبل أن يجف دم هؤلاء الشهداء.

■ هل هناك علاقة بين عدم تنفيذ مطالب الأقباط والحادث؟

- الحادث إرهابى، لكنه يقوم على أرضية طائفية، بمعنى أن من وراء الحادث يريدون شق الوحدة الوطنية، لأنهم يعلمون أن هذه نقطة ضعف، ويعلمون بوجود توتر بين المسلمين والمسيحيين، وهم يقومون بمثل هذا الحادث ليقسموا العلاقة تماما، والدولة يجب أن تلبى مطالب المسيحيين، وتحل مشاكلهم المزمنة، لإغلاق الباب أمام المتربصين بنا.

■ ما الخطوات والمطالب، التى يجب أن نسرع فى تنفيذها ؟

- أولاً: إصدار قانون يمنع حظر التمييز سواء على أساس دينى أو اجتماعى أو طائفى أو على أساس الجنس أو اللون، والدستور يؤكد عدم التمييز والفرص المتكافئة، لكن لا يُفعَّل، ثانياً: قانون يجرم أى مساس بالأديان، ورغم أن هناك ما يجرم ذلك بالفعل فإنه أيضا لا ينفذ، وبعد ذلك هناك أمور أصعب، لأنها تحتاج جهداً أكبر، مثل قانون دور العبادة الموحد، والقانون قد يراه البعض سيجلب مشكلات، إلا أنه مهم، وعلينا البدء فى دراسته، لأن تركه هو الأصعب، لكن فى المقابل ما سبب تعطيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. ولماذا لم يتم الحكم فى قضايا الكشح ونجع حمادى وغيرها؟ لا أجد مبرراً لذلك، فكل هذه الأمور تتعلق بوحدة الوطن وسلامته، لذا لا يجب إغفالها أو التباطؤ فيها.

■ علت أصوات بعد الحادث تؤكد أن الدستور لم يذكر الدولة المدنية، وأنه استعاض عنها بكلمة المواطنة؟

- الدستور واضح فيه تماما أننا دولة مدنية، طبعا كان لا مانع من التأكيد على هذا المعنى أكثر، لكن المدنية واضحة، والمواطنة أيضا فى المادة الأولى من الدستور علينا فقط أن نفعلها أكثر، وأن نطبقها حتى ولو واجهتنا المشكلات والصعاب.

■ حمل بعض الشباب الغاضبون لافتات طالبت باستقالة وزير الداخلية.. ما رأيك؟

- الأمور الأمنية ليست بالبساطة التى يتصورها البعض، فاستقالة وزير الداخلية تحدث فراغاً أمنياً أكبر فى الدولة من الحادث نفسه.

■ هل كان مطلوبا من البابا شنودة خطاب أكثر صراحة ووضوحاً للتهدئة والتأكيد على أن الحادث إرهابى وليس فتنة طائفية؟

- تردد قليلا ثم قال: «كلام البابا كان واضحاً فى تهدئة الناس، لكن الأهم الآن هو تعديل الخطاب الدينى فى الجانبين، لأن الشباب المصرى فى خطر حقيقى.

■ بمعنى؟

- الأجيال الكبيرة تعى الأزمة، وواعية لخطورة الفتنة الطائفية، لكن الشباب الصغار، وما يحدث من الجانبين من فتنة طائفية، على موقع «فيس بوك» مثلا ينبئ بكارثة حقيقية، فهناك عالم آخر تماما وتبادل للسباب بشكل مخيف، والتطرف واضح جدا وخطير، لذا علينا التنبيه أن الشباب يحتاجون إلى رعاية.

■ هل آن أوان الاعتراف بوجود احتقان وتوتر فى الشارع المصرى؟

- نعم التوتر موجود والاحتقان موجود، لكن فى مناطق ومناطق، والفقر له عامل كبير فى تأجيج هذه المشاعر، فمثلا أغنياء الأقباط لا يشعرون باضطهاد ولا احتقان، إنما يظهر ذلك جليا فى المناطق الفقيرة.

■ ننتقل إلى الأزمات السياسية التى تمر بها مصر.. ما موقفك من انتخابات مجلس الشعب الماضية؟

- أعترف بأن الانتخابات حدث بها العديد من التجاوزات والانتهاكات تشمل التزوير وغيره، لكن ما يدعو حقيقة للقلق هو استبعاد المعارضة من مجلس الشعب، وهنا أود أن أؤكد أنه لا ديمقراطية أبداً دون معارضة قوية.

■ ماذا لو لم توجد معارضة نهائيا.. هل يمكن القول إنه لا توجد ديمقراطية على الإطلاق؟

- نحن بعيدون تماما عن الديمقراطية فى مصر.

■ هل ما حدث فى انتخابات مجلس الشعب من انتهاكات يوازى ما حدث فى انتخابات مجلس الشورى أم يفوقه؟

- ابتسم قائلا: الأسلوب مختلف لكن النتيجة واحدة.

■ هل تعتقد أن موقف المجلس القومى لحقوق الإنسان كان كافيا تجاه ما حدث من انتهاكات فى الانتخابات؟

- المجلس أصدر أكثر من بيان، يقول إن هناك انتهاكات وتجاوزات، وصرح بذلك الأستاذ مكرم محمد أحمد، إضافة إلى بيان صدر من مكتب الشكاوى، لكن انتظروا قريبا تقريرا مفصلا سيصدر من المجلس القومى لحقوق الإنسان، يرصد الانتهاكات والتزوير والتجاوزات، وعدم تطبيق القانون فى انتخابات مجلس الشعب الماضية.

■ ما تبعات استبعاد المعارضة من مجلس الشعب وهيمنة الحزب الوطنى عليه فى المرحلة المقبلة ؟

- سيؤثر ذلك على الرقابة والتشريع، فالرقابة على أداء الحكومة ستقل كثيرا، والقوانين ستخرج بلا مناقشات أو سماع وجهة النظر الأخرى.

■ ما حدث فى الانتخابات هل كان مقصودا به التمهيد للانتخابات الرئاسية فقط أم أيضا لتمرير القوانين المراد إقرارها؟

- إذا اعتبرنا ما حدث كان تمهيدا للانتخابات الرئاسية، فهو تمهيد سيئ للغاية، لأن الناس ستكون متوقعة أن تسير الانتخابات الرئاسية بنفس الأسلوب، أما إذا كان ما جرى بغرض تمرير القوانين التى يريدونها، فالأمر الآن أصبح سهلا للغاية.

■ بعد انتخابات مجلس الشعب وما حدث بها.. كيف ترى انتخابات الرئاسة المقبلة؟

- الانتخابات الرئاسية ستكون خطيرة جدا إذا خرجت عن الرئيس مبارك، لأن الدستور به أمور معيبة للغاية، صحيح المادة ٧٦ فتحت الباب للترشح للرئاسة، إلا أنها قيدت بشدة هذا الترشح، بحيث لا تجعل الرئاسة تخرج عن الحزب الحاكم.

■ إذن يجب تغيير الدستور قبل الانتخابات؟

- طبعا نتمنى ذلك، لكن على الأقل يجب أن يتغير إن آجلا أو عاجلا، لأن أى شخص سيأتى فى ظل الدستور الحالى إذا لم يكن «مبارك» هو المرشح سيكون بلا شرعية.

■ الأحزاب وبعض القوى تتهم الجمعية الوطنية للتغيير والدكتور محمد البرادعى بأنهما زوبعة وانتهت؟

- الدكتور البرادعى ليس «زوبعة»، ويكفى أنه حصل على مليون توقيع من الرأى العام، وكما يقولون إن «البرادعى» ألقى حجرا فى المياه الراكدة، وعلى ما أظن أنه لا ينوى أن يتقدم للترشح للرئاسة، هو فقط أراد أن يثبت أمرا مهما، وهو أن شخصاً لديه مليون توقيع من الرأى العام، ومع ذلك لا يمكنه الترشح لرئاسة الجمهورية، والرسائل فى ذلك مهمة وخطيرة، لأنه يثبت خطأ دستورياً كبيراً.

■ لكن هل انتهت الجمعية الوطنية للتغيير من الساحة السياسية؟

- تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبالبلدى كده بتطلع فى الروح.. إلا إذا غيرت أسلوب عملها.

■ الدكتور مفيد شهاب قال قبل بدء الانتخابات: « ٨٨ مقعداً للإخوان أمر صعب أن يتكرر» فما تعليقك؟

- مصادرة مسبقة فى حينها، فربما كان يتنبأ، وإن كان من الصعب لأحد أن يتنبأ بذلك لو أنه كان يعلم أن الانتخابات ستكون سليمة.

■ الكل كان يأمل فى تعديل قانون ممارسة الحقوق السياسية قبل الانتخابات ومع ذلك أحبطت الآمال وتم تخصيص كوتة للمرأة؟

- أولا: أنا مع كوتة المرأة، لكن لفترة محدودة، أما لماذا لم يتم تعديل القانون، فذلك لأن التعديل كان سيوجب الإصلاح وتكافؤ الفرص، وهم لا يريدون تكافؤ الفرص.

■ التلويح بمقاطعة الانتخابات من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية هل كان مناورة سياسية أم تعنى الارتباك؟

- كانت مناورة سياسية «خايبة» والنتيجة أنهم لم يحصلوا على شىء، فكان يجب التمسك بموقفهم ليحصلوا على ما يريدون لكن للأسف هم مختلفون فيما بينهم، والنظام كان يعلم ذلك.

■ ما حدث مع الإعلام قبل الانتخابات هل كان مقصودا؟

- التوقيت جعل البعض يظن ذلك، وأنا لا أستبعد أنه كان مقصودا، لأن الحزب الوطنى كان ممسكاً بمقاليد الأمور جيدا، ويفهم تماما ماذا يريد وماذا عليه أن يفعل للوصول إلى ما يريد، وأظن أن تخوف الإعلام فى محله لأنه ربما يستمر التضييق عليه لفترة.

■ لكن البعض قال لو كان الحزب الوطنى بهذا الذكاء فى التخطيط لما كنا فى الحالة التى وصلت إليها مصر الآن؟

- ضحك بشدة وقال: فى الحاجات دى هما بيفهموا كويس، ويعرفون كيف يخططون فى مثل هذه الحالات، ولو أنهم كانوا أذكياء حقا لغيروا النظام بالكامل.

■ كيف ترى حظر العمل السياسى فى الجامعة وتصريح وزير التعليم العالى «سأقطع لسان من يروج لشعارات سياسية داخل الجامعة»؟

- من حق الطالب الجامعى أن يتعلم السياسة ويمارسها داخل الجامعة ويتدرب عليها تحت إشراف أساتذته، فإن لم يتعلمها فى الجامعة فسيتعلمها أين ومتى؟ وقرار منع السياسة من الجامعة خطأ كبير جدا ووضع غريب جدا، بل يعطى فرصة للتطرف والمتطرفين للعمل داخل الجامعة كيفما يشاؤون، أما إذا كان هناك شباب متدرب على السياسة ويفهمها فلن يقع فريسة للتطرف، ثم إن منع السياسة فى الجامعة يعنى القضاء على الكوادر السياسية فى المستقبل.

■ إذن أنت مع خروج حرس الجامعة إلى خارج الأسوار؟

- لا شك أن دور وحجم الحرس الجامعى تضخم للغاية، وأصبح يتدخل فى اختيار عمداء الكليات وتقييم الأساتذة، وهذا موجود ومعمول به، لذا يجب أن يخرج الحرس خارج الأسوار.

■ من إذن يحمى أمن الجامعة من الداخل.. هم يقولون ماذا لو كرر الإخوان مثلا العرض العسكرى أو عرض «الميليشيات»؟

- لو كانت هناك سياسة فى الجامعة لما ظهرت هذه الظواهر، والأساتذة والطلبة يمكنهم تأمين الجامعة والحفاظ عليها، لذا يجب تدريب الطلبة وبناء كوادر مسؤولة.

■ وضعتم الفقر على رأس أولويات المجلس القومى لحقوق الإنسان وأنت عضو به.. كيف تصف حجم الفقر وهل تؤمن الحكومة بوجوده؟

- أنا قلق جدا جدا من اتساع دائرة الفقر فى مصر، فالنمو الاقتصادى الذى يقولون عنه ربما يكون موجودا فعلا، لكنه لا ينعكس على الفقراء إطلاقا، فهناك خلل ما، وما يشعرنى بالقلق أكثر أنه كلما أثيرت أزمة توزيع عوائد النمو يقولون إن نتائج العملية التنموية لم تظهر بعد، وهنا أتساءل متى إذن ستظهر؟ ومتى سيشعر بها المواطن؟ ومع ذلك كنت أنتظر أن يتم التغلب على أزمة توزيع عوائد النمو الاقتصادى بوضع خطط للتنمية تشمل محدودى الدخل، لكن بدلا من مراعاة الفقراء فى خطط التنمية وضعنا سياسة ضريبية تهلك الطبقة المتوسطة، فالسياسة الضريبية التى تنتهجها الحكومة الآن خطيرة جدا.

■ هل يمكن أن نقول إنها ضد حقوق الإنسان؟

- طبعا فالضريبة العقارية التى تفرض على المسكن لا شك أنها ضد حقوق الإنسان.

■ لكن الدول الغربية التى تراعى حقوق الإنسان تفرض ضريبة عقارية على مواطنيها حسب قول الحكومة؟

- صحيح، لكن لا يجب أن يقارنوا دخل المواطن المصرى بدخل المواطن فى أمريكا أو إنجلترا، الأجور هناك مرتفعة، أما هنا فالطبقة المتوسطة محملة بأعباء ضخمة زادت منها السياسة الضريبية التى تسببت فى تآكل الطبقة المتوسطة، ونزولها إلى مؤشر الفقر، فمثلا نجد المواطن الذى يملك جهاز تكييف أو اثنين فى منزله يقولون له ادفع الكهرباء بالسعر العالمى، ويضعون من يملك سيارة فى فئة القادرين، فى حين تجدين المواطن اشتراها بالتقسيط وتحمل أعباءها نظرا لأن المواصلات العامة سيئة للغاية، باختصار الطبقة المتوسطة تتآكل وتتجه نحو الفقر، والفقر أكبر انتهاك لحقوق الإنسان.

■ ألن يزداد الفقراء فقرا بعد أن أصبح رجال الأعمال وزراء وأعضاء بمجلس الشعب؟

- لا شك أن هناك سيطرة لرأس المال على الحكم وعلى القرارات الاقتصادية فى مصر، والدليل مثلا الهجمة الشرسة على صفقة اللحوم الإثيوبية التى كانت تنوى مصر استيرادها لتخفيض سعر اللحوم فى الأسواق، والتى كان وراء وقفها رجال أعمال مصريون، كذلك محاولة تأجيل المشروع النووى والمفاعل الذرى المتمثلة فى الهجمة الشرسة على موقع الضبعة، التى كان خلفها أيضا رجال الأعمال، وغيرها من مصالح البلد التى وقف أمامها رجال الأعمال من أجل مصالحهم الخاصة، فقد أثرت سيطرة رجال الأعمال على نظام الحكم وعلى الوضع الاقتصادى وتوازن المجتمع، والنتيجة تصادم المصالح الذى أصبح يحدث كثيرا فى اتخاذ القرارات الاقتصادية.

■ بصراحة.. هل كان مجلس حقوق الإنسان فى عهد الدكتور بطرس غالى مختلفا عما هو عليه حاليا فى وجود المستشار مقبل شاكر؟

- ابتسم قائلا وقد فطن إلى ما خلف السؤال: لا تنسى أن الدكتور بطرس غالى لا يزال موجودا فى رئاسة المجلس، لكن عموما اتخذنا قرارا بعدم التراجع عن المكتسبات الماضية، ولا عن القرارات والأهداف التى تم وضعها وعلى رأسها العمل على إلغاء حالة الطوارئ، وسنظل نطالب بالإلغاء لأن وجود حالة الطوارئ يعنى تجميد حقوق الإنسان تماما، ثانيا التعذيب فى السجون حيث وضعنا مشاريع قوانين لوقف عمليات التعذيب، وثالثا القضاء على الفقر.

■ هل الهدف إلغاء قانون الطوارئ لصالح الإرهاب؟

- رأى المجلس أنه لا ضرورة لقانون الإرهاب لكن إذا وجد لا يجب أن يلغى ضمانات الحريات، لكن رأيى الشخصى نحن لسنا فى حاجة إلى قانون الإرهاب، لأن لدينا ما يكفى من نصوص فى قانون العقوبات ولدينا قانون للإرهاب سبق أن وضع، وقالوا وقتها تبريرا لتشريعه إننا نريد إلغاء قانون الطوارئ، ما أعنيه أن لدينا ترسانة كافية من القوانين لردع الإرهاب ولسنا فى حاجة إلى قانون جديد.

■ باعتبارك كنت مسؤولا عن ملف أفريقيا فى عهد «عبدالناصر».. كيف ترى المأزق الذى يمر به السودان، وانفصال الجنوب الذى بات مؤكدا؟

- كل الأزمات التى يمر بها السودان الآن، للأسف الشديد، سببها حسن الترابى، منذ أن كان فى الحكم، فآنذاك كان النظام يفرض اتجاها واحدا على الدولة، وهو الإسلام السياسى، فقد تصور «الترابى» أنه يمكن أن يدخل أفريقيا بالإسلام السياسى، ومن يعرف أفريقيا جيدا يعرف أنها قارة شديدة التعددية فى اللغة والدين، فمثلا فى نيجيريا من الممكن أن تجدى أبا لا دين له، الابن الأكبر مسلم، والثانى مسيحى، ولا يوجد عصبية دينية داخل الأسرة، لذا إذا دخلت بفكر الإسلام السياسى فى دول بها هذه التعددية فأنت تثيرين حفيظة الجميع، وقد أساء ذلك لعلاقات السودان مع دول الجوار مثل تشاد وأوغندا وكينيا وإثيوبيا وإريتريا.

■ هل أثر ذلك على نظرة الأفارقة للعرب والمسلمين؟

- طبعا إلى حد كبير كان لذلك تأثير سلبى.

■ ننتقل إلى انفصال جنوب السودان عن شماله؟

- الانفصال خسارة كبيرة، وأرجع الأمر مرة ثانية للسياسات السودانية الخاطئة، وحسن الترابى أعتبره المتسبب الأول فى انفصال جنوب السودان عن شماله، لأنه أول مسؤول يتحدث عن تقرير المصير والانفصال.

■ ما تأثير الانفصال على مصر فى نظرك؟

- لا أعتقد أن التأثير سيكون سلبيا لو كانت علاقتنا بالجنوب جيدة، وهذا ما نسعى إليه الآن، وبالطبع لا نتمنى الانفصال للجنوب، لأمن السودان أولا، ولأنه عمقنا الاستراتيجى ثانيا، وحتى لو تفاءلنا وقلنا إنه لن تحدث حروب بين الشمال والجنوب، فأنا أتوقع حروبا ضارية بين مكونات الجنوب نفسه، وأنها ستكون خطيرة للغاية، لأنه لا توجد مقومات دولة فى الجنوب،إضافة لسيطرة بعض القبائل على كل شىء، كما أن هناك قبائل أخرى ترى أن الانفصال ليس فى مصلحتها، إضافة لمنطقة أبيى التى أتوقع أن تكون منطقة مشتعلة دائما.

■ ما رأيك فى تسفيه اقتراح «الكونفيدرالية» الذى نصحهم به وزير الخارجية المصرى وما صرح به وزير التجارة السودانى بأن على مصر ألا تعمل على تعقيد الأمور؟

- هذا هو الثقل الذى نتحدث عنه، كان مستحيلا فى الماضى أن يجرؤ أحد أن يفعل ذلك، كانت هناك رهبة واعتبار لمصر وأنها دولة لا تجوز خسارتها.

■ هل ضاع حرص السودانيين والأفارقة على مصر؟

- للأسف الشديد نعم ولم يكن ذلك يحدث فى الماضى.

■ علقت جميع أزمات السودان على عاتق الترابى ولم تذكر البشير؟

- لا شك أن نظام الحكم السودانى ضالع فى العديد من الأزمات، لكنى أقصد أن «الترابى» هو من أسس لهذه السياسات.

■ هل ترى أن جرائم دارفور تتم بعلم «البشير»؟

- هناك جرائم ترتكب من الحكومة السودانية وأخرى من قبل المتمردين، والبشير بالطبع مسؤول عن جزء مما يحدث، وإن كانت المحكمة الجنائية تعجلت فى اتهام البشير وتأخرت فى اتهام المتمردين.

■ هل تعتقد أن محاكمة «البشير» وغيره من المتمردين كان يجب أن تكون أمام محكمة سودانية؟

- وقتها كان سيصبح الوضع ألعن، فالقضاء السودانى لا يستطيع القيام بهذه المهمة لأنه غير مستقل، فى حين كان فى الماضى مشهودا له بالاستقلال، لكن الوضع تغير، فـ«البشير»، ومن قبله الترابى، تدخلوا فى القضاء، فأفقده استقلاله، لكن ربما تكون المحكمة الأفريقية بديلاً جيداً فى المستقبل.

فيديو المصرين ليلة عيد الميلاد المجيد رائع

رسائل هامة

: القمص أثناسيوس جورج
القمص. أثناسيوس فهمي
- نداء إلى الجميع بضرورة التمييز والفحص وعدم المساهمة في نشر الرعب والقنوط وروح التذمر والمخاوف؛ لأن هذا هو ما يبتغيه العدو الشرير (عدو كل خير)، بأن يُسقط كثيرين ضحايا بصغر النفس والشكوك وفقدان الرجاء.. لذلك لابد أن لا نعطيه الفرصة التي يتحينها على قدر طاقتنا، ونتخيَّر وننتقي ما يليق ويناسب.

- نداء خاص للذين يستمعون إلى الإعلام المشوَّش، بأن يتبصروا ولا يبتلعوا الطُعم؛ إذ أن لنا رؤيتنا لما يحدث، وهي رؤية لا تنفصل عن لاهوتنا وطبيعة إيماننا ورؤيتنا الوجودية للحياة، والشهادة والسلوك المسيحي وقيامة الأموات. وأية نظرية زمنية للأحداث هي أحادية ومنقوصة.. ولا ننسى أن الكنيسة في يد القدير، ولابد أن نكون ناظرين إلى ما لا يُرى.

- المجرم الحقيقي في كل هذه الأحداث هو من فخَّخ العقول والقلوب. فإذا توافرت الإرادة فليُخرسوا كل غُول وكل عوّا، وليُخرسوا كل رؤوس الأفاعي الذين حرَّضوا وشحنوا وأرسلوا من فخّخ البلد كله، وفجّر التعايش، وفرط العقد الاجتماعي.

- المعالجات ليست في المَبْوسة والمؤتمرات الصحفية والوقفات الاحتجاجية، وإن كانت أحيانًا تصدر من عقلاء وطنيين مخلصين، إلا أنها كثيرًا ما تصدر لذرّ الرماد في العيون، ولتجميل الصورة القبيحة.. فإذا كانت العروسة ذميمة دميمة عرجاء، فلن يقبلها إلا عريس أعمى وأطرش. وما يجري الآن من مبادرات طيبة ومشكورة، لابد أن يتحوَّل إلى واقع مستمر طال انتظاره.

- الذين يستميتون في صبّ المصطلحات وقَوْلبة الصياغات عند كل حادثة، هم أيضًا ملوثين بدماء الضحايا. فما يحدث ليس احتقانًا، لكنه سرطان وفناء. وما يحدث ليس طائفية أو إرهابية أو سمُّوها ما تُسمُّوها؛ لأننا هنا لا نُنشئ بنوك لصناعة الكلام واللغة الخشبية، لكننا أمام إنقاذ بلادنا وشعبنا كله، وصورتنا وحاضرنا ومستقبلنا.. فاتركوا عنكم اسطوانات (قِلّة مارقة- مريض نفسي- إسرائيل- أيادي أجنبية- الإرهاب ليس له دين...). كُفّوا عن هذه التصريحات. كم يكون عدد الضحايا اللازم حتى تكونوا صادقين وعلى قدر المسئولية الضميرية من أجل إنهاء هذه المجازر؟؟!!

- لا تنشغلوا كثيرًا بمن هي الجهة التي نفَّذت هذا العمل الإجرامي؛ لأن هؤلاء الإرهابيون شبكة عالمية كشركة (Mc Donald's) في بلاد كثيرة من العالم، لكن تحت مسميات متنوعة في بلد "سلفيين"، وفي بلد "الإنقاذ"، وفي أخرى "الزرقاويين"، لكن جميعها تُنتج هامبورجر لحوم البشر والانتحار والعدمية. لكن العيب والشر ليس عندهم فقط، بل في صمت الأخيار الساكتين على خراب البلاد والعباد.

- تحذير.. لا تشتركوا في أية مظاهرات؛ لأن أسباب الإرهاب الذي يحدث هي معروفة ومُزمنة. كذلك طرق المعالجة موصوفة ومُقنّنة متى توفرت الإرادة المخلصة. أيضًا المجرمين الحقيقيين ليسوا متخفيين في "تُورا بُورا"، لكنهم على الشاشات والصفحات والمنابر والمنصات والكراسي. فلماذا تتظاهرون ولمَن؟ كذلك احترزوا لئلا تشابهوا أو تشاكلوا أهل هذا الدهر؛ حتى لا تُنسَب الفوضى والغوغائية لكم. معلوم أن إحتجاجكم سلمي وحضاري وليس فيه عدوانية، لكن قد يندسّ في وسطكم من يريد أن يحوِّل البلاد لتكون على الصورة التي يبتغيها، ثم يصفونكم بالمتطرفين من الجانب الآخر. احفظوا المسيح الذي فيكم (بالسكون تخلصون)، والمقصود هنا بالسكون العامل والفاعل ليس السلبي والمستكين. احتفظوا بزادكم الروحي للتعزية والتقوية وحفظ كنزكم الروحي؛ حيث أننا في وقت شدة.

- لا تنشغلوا كثيرًا بالتهديدات ولا بالبقية التي ستأتي، بل بالأكثر انشغالنا بالميلاد المجيد، وباستعدادنا وتأهيلنا الروحي لنعيش شهادة بيضاء بالبر والفضيلة. أما إذا طُلبت منا الشهادة الحمراء فها نحن.. متى طُلبت.. فمستعدة نفسي لهذا وذاك. ولا ننسى أن هذه الأوقات يفجِّر الشيطان قنابل اشاعاته المفخخة لينال من عزيمتنا وإيماننا وصبرنا ووطنيتنا وروحنا المسيحية. فلنكن حملان وسط ذئاب، متذكرين أن الراعي لا يرعى إلا الحملان، أما الذئاب فهو يرفع يده عنها، وسيُريها نقمته عندما يمتلئ الكأس.

- المظاهرة الكبرى التي نتطلع إليها هي التي تحرِّك السماء لا التي تحرِّك الأرض. وإن كنتُ لا أقلل من شأن الأعمال الهادفة التي تصب في الخانة الصحيحة، لكن الأهم طلب مراحم الله من حيث تأتي معونتنا. فلا قيام لنا من دون لاهوت الحكمة وحكمة اللاهوت. مظاهرتنا عندما نتراءى أمام الله ونضع حياتنا والعالم كله أمام الذاكرة الإلهية؛ ليتحنن على جبلته التي صنعتها يداه، وليحفظ بلادنا وشعبها من الفوضى والاقتتال، ويقي العباد من الخسارة وفخاخ الكراهية.

- تحية وإجلالًا وإكرامًا للشهداء البررة في عُرسهم السماوي.. تحية وإجلالًا للشعب القبطي البار الغيور الحافظ الأمانة، الذي جُبل على الوفاء، ويحرس الإيمان، ويزود عن كنيسته.

- تحية لنيافة الأنبا "كيرلس" رئيس دير مارمينا العامر الذي أخذ الشهداء في ديره؛ فانتقلوا من بيعة الشهداء "مار مرقس وماربطرس خاتم الشهداء"، ودُفنوا في بيعة "مار مينا والبابا كيرلس السادس".. إنه بحق الأسقف المقدام المحب. الأمر الذي ليس بجديد عليه، فقد تباركت بمعرفته منذ دخوله إلى الدير، ومن قبل رهبانيته، أدامه الله وقوّاه.

- تحية لأبينا القمص "مقار فوزي"- راعي كنيسة القديسين- الذي جمع أشلاء شعبه وتعرّف على أجسادهم، وهو الذي سبق وعمدهم وعايشهم وتلمذهم وزوّجهم وكفّنهم. قلوبنا معك؛ لأن لا يقدر أحد أن يُبطل حسد وسعايات وشر ونميمة وجنون الشياطين إلا الرب إله القوات.

- تحية لأبينا الموقر القمص "تادرس يعقوب" على مواقفه البطولية التي نشأنا نتشربها منه منذ الصغر، وكم كانت دموعه غالية وأبوّته نادرة وثمينة عند صلاته لتحليل الراقدين في تجنيز الشهداء. حقًا أم الشهداء جميلة، أم الشرفاء نبيلة، عبرت بحر الألامات، حفظت بدماها الحق قويمًا.

لأول مرة في تاريخ مصر خطبة الجمعة تحتفي بميلاد السيد المسيح على التليفزيون الرسمي للدولة

الجمعة ٧ يناير ٢٠١١ - ٠٣: ٢٤ م +01:00 CET
حجم الخط : - +

لأول مرة في تاريخ مصر خطبة الجمعة تحتفي بميلاد السيد المسيح على التليفزيون الرسمي للدولة

*د. علي جمعة في خطبته بمسجد السلطان حسن :
ـ سيدنا عيسى كان خالصاً من كل عيب ، وكان خالصاً من كل
تقصير ، وكان خالصاً من كل ذنب ، وكان خالصاً من كل نقص
.. هو وحده الذي كان كذلك
ــ إن الله ورسوله والمسلمين براء من مرتكبي حادث الإسكندرية
كتب:جرجس بشري
في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر ، احتفت خطبة الجمعة السيد المسيح ، وقال فضيلة الدكتور "على جمعة" مفتى الديار المصرية " في الخطبة المخصصة عن ميلاد السيد والتي أذيعت من مسجد السلطان حسن بـ "القاهرة" أنه من أيام الله أن نعرف ميلاد نبي من أنبياء الله وصفي من أصفيائه ، ولنعرف رجلاً رضي الله سبحانه وتعالى عنه ورضي هو عن الله .. رجلاً هو ركن من أركان العقيدة الإسلامية ، فالمسلم يؤمن بكل رسل الله وعلى رأسهم سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام ، وقال فضيلة المفتي عن المسيح في خطبة الجمعة :
سيدنا عيسى كان خالصاً من كل عيب ، وكان خالصاً من كل تقصير ، وكان خالصاً من كل ذنب ، وكان خالصاً من كل نقص .. هو وحده الذي كان كذلك ، وهو الذي كان نبياً وحيدا وفريداً وعالي القدر ، وأضاف فضيلته : أن من أراد أن يدخل الإسلام وجاء وشهد وقال "لا إله إلا الله ، محمد رسول الله" فأنه لا يدخل بذلك الإسلام ، ولكن عليه أن يعترف بمكانة عيسى عند الله ، فالمسيح هو الوحيد الذي أعلى الله شأنه وتكلم بصراحة عن أمه ووصفها فقال " وأمه صديقة " وأن الله سمى صورة باسمها في القرآن ...
وهاجم فضيلة المفتي الذين ارتكبوا مذبحة الإسكندرية وقال أن النبي والإسلام والمسلمون بريئون منهم وقال لهم : إن كنتم تفعلون ذلك بأسم الله والنبي والمسلمين ،فالله ورسوله والمسلمين منكم براء "

اخر كلام الداخلية القاهرة: «انتحاري الكنيسة» جامعي عاطل عن العمل اختفى قبل عام

السبت, 08 يناير 2011
القاهرة - أحمد مصطفى

احتفل أقباط مصر بعيد الميلاد في أجواء حزينة وإجراءات أمنية مشددة، بعد هجوم تعرضت له كنيسة في الإسكندرية الأسبوع الماضي، وحصد أرواح 23 منهم، فيما اقتربت أجهزة الأمن المصرية، على ما يبدو، من تحديد هوية المشتبه به الأول في تفجيرات كنيسة القديسين بعدما تلقت عدداً من البلاغات تفيد بهوية صاحب صورة وزعتها الشرطة لمنفّذ الهجوم المفترض. وأشارت مصادر أمنية إلى أن المعلومات الواردة والتي تم التأكد من صحتها تفيد أن صاحب الصورة هو «شاب في مطلع العشرينات يقطن في إحدى مدن دلتا النيل، وهو جامعي وعاطل من العمل، وأفيد أنه متغيب عن منزل أسرته منذ نحو عام».

وتقدم رئيس الحكومة المصرية الدكتور أحمد نظيف بالتهنئة إلى أقباط مصر ومسلميها أمس، وقال: «إننا جميعاً نحتفل بميلاد السيد المسيح؛ لأننا كمسلمين نؤمن بالمسيح عليه السلام ونحتفل بميلاده لأن هذه المناسبة تجمعنا جميعاً مع بعضنا»، مشيراً إلى أن «الحادث الأليم الذي تعرضت له كنيسة القديسين في الإسكندرية آلمنا جميعاً، وألقى بظلاله على العيد هذا العام»، معرباً عن اعتقاده بـ «أننا أثبتنا لأنفسنا وللعالم الوقوف صفاً واحداً تجاه هذا الحادث».

وجاء حديث رئيس الحكومة بعد لقائه رأس الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث لتقديم التهنئة بعيد الميلاد، مشيداً بالروح التي سادت بين المصريين عقب حادث الكنيسة والتي شوهدت سواء من خلال التضامن على شبكة الإنترنت أو في الشوارع أو برامج التلفزيون أو الصحف، معتبراً أن «هذا التكاتف والتضامن يعد أول وسيلة لمحاربة الإرهاب، وسوف نحاربه». وقال نظيف: «إنني أعتبر أن اليوم عيد لكل المصريين، ورب ضارة نافعة، وإن ما نراه اليوم مزيد من التقارب بين جميع المصريين. ولا نفكر أن هذا مسيحي وهذا مسلم، ويجب أن نكون جميعاً ضد التطرف».

وفي شأن مطالب الأقباط باستصدار قانون ينظم بناء دور العبادة، أقر رئيس الحكومة بغياب الحرية الكاملة في بناء الكنائس، مشيراً إلى أن «هناك تنظيماً ينظّم بناء دور العبادة، ونحن نضع قيوداً على بناء المساجد والكنائس ... وعلينا أن نتأكد أن هناك من دور العبادة ما يكفي».

وقال البابا شنودة: «إننا نقدر مشاعر التضامن الشعبي الذي حدث عقب الجريمة والتي خففت مشاعر الحزن عنا»، مؤكداً أن المصريين لن يخافوا التهديد و «لم أفكر أبداً في إلغاء الاحتفال بعيد الميلاد؛ لإنه إحياء لذكرى دينية عزيزة على قلوبنا».

وكان بابا الإسكندرية البابا شنودة الثالث استهل كلمته في اختتام قداس عيد الميلاد، والتي ألقاها أمام عدد من الوزراء والمسؤولين الذين جلسوا في الصف الأول في الكنيسة إلى جوار علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس المصري، بتقديم العزاء «لأبنائنا في الإسكندرية بعد استشهاد عدد كبير من الأبرياء». كما أعرب عن تعازيه «لأولادنا في نجع حمادي بعد مرور سنة على استشهاد أشخاص منهم» في إشارة إلى مقتل ستة أقباط لدى خروجهم من قداس عيد الميلاد في اليوم نفسه من العام الماضي.

وفي طلب ضمني بضرورة الإسراع في الوصول إلى مرتكبي اعتداء الكنيسة وتقديمهم للمحاكمة، وجه البابا شنودة «الشكر إلى الرئيس مبارك على عبارته التي قال فيها إن دماء أبنائنا ليست رخيصة». وتحدث رأس الكنيسة القبطية بعد ذلك عن تعاليم السيّد المسيح التي تدعو إلى أن «نحب الخير ونحب الغير»، داعياً شباب الأقباط إلى «الهدوء».

نجلا الرئيس مبارك، علاء (يسار) وجمال (الثاني من اليمين) خلال حضور قداس الميلاد بالقاهرة.(ا ف ب).jpg /> وحرص عدد كبير من رجال الدولة على المشاركة في القداس وتوجيه التهنئة إلى البابا شنودة في مقدمهم ممثل للرئيس مبارك وعلاء وجمال نجلا الرئيس المصري ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي ورئيسا البرلمان بغرفتيه الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور، والشورى صفوت الشريف، وعدد من الوزراء والمحافظين والسفيرة الأميركية مارغريت سكوبي. فيما كان لافتاً حضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق حيث إنها المرة الأولى التي يقومان بها بحضور القداس.

وجرت مراسم الاحتفال بالميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة؛ حيث قامت أجهزة الأمن بتعزيز وجودها بالشوارع والميادين، وشددت من إجراءاتها حول الكنائس بوجود خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية ورجال البحث الجنائي، ووضعت السلطات المحلية متاريس وحواجز حديدية حول الكنائس وحواجز لمنع وقوف أي سيارات على الإطلاق.

ميلاد مجيد

رغم الاحزان ......رغم الالم
......رغم الجراح.......الا اننا لانعرف الخوف فنحن فى حمى من قال لاتخف بعدد ايام العام..........

عيد ميلاد مجيد كل عام وانتم والعالم جميعا فى خير وسلام............ المشاكس

منشورات تكفر الأقباط وتصف عقيدتهم بالفاسدة قبل عيد الميلاد

بقلم خاص-الأقباط دوت كوم

انتشرت منشورات تحرم مشاركة المسلمين لأعياد الكفار ويقصد بها المسيحيين حسبما ذكرت الورقة المنشورة وينفرد موقع الأقباط دوت كوم بنشر الورقة التي تحث على عدم الاحتفال مع المسيحيين ووصفهم بالكفار ، ووصف العقيدة المسيحية بالعقيدة الفاسدة ، كما حملت الورقة التى ننشرها توقيع الشيخ محمد صالح المنجد ، ولا تعليق .

البابا شنودة يشكر الرئيس مبارك 3 مرات فى خطاب عيد الميلاد المجيد الجمعة، 7 يناير 2011 -

البابا وجه الشكر للرئيس مبارك 3 مرات فى قداس عيد الميلاد البابا وجه الشكر للرئيس مبارك 3 مرات فى قداس عيد الميلاد

كتب على حسان


وجه قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأقباط الأرثوذكس، الشكر ثلاث مرات للرئيس محمد حسنى مبارك فى كلمته فى قداس عيد الميلاد المجيد، الذى أقيم بالكاتدرائية الكبرى بالعباسية مساء أمس، لتقديمه واجب العزاء فى ضحايا التفجيرات الإرهابية التى وقعت بكنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة، والمرة الثانية لأنه أجرى اتصال هنأه بعيد الميلاد صباح أمس، ومرة ثالثة لأن الرئيس يعمل على توفير الحماية للمصريين.

د.حمزة زوبع أخى جرجس.. هل تسمعنى!

د.حمزة زوبع

أخى جرجس.. هل تسمعنى!

الخميس، 6 يناير 2011 - 19:01


أخى فى الوطن جرجس
نهارك سعيد.. وسنة جديدة سنة جديدة إن شاء تكون قادر واحنا معاك على مسح أحزانك وأحزاننا معًا.

أخى جرجس تسمح لى بكلمتين أقولهم لك وأتمنى أن تسمعنى بعقلك وقلبك قبل أذنيك..
تعرف وأعرف أنه ليس فقط الأقباط فى مصر هم من يشكون من سوء المعاملة!

تدرك كما أدرك أن معاناة المصريين مسلميهم ومسيحييهم واحدة! فلسنا فى وطن الرفاه ولا فى بلد ترفرف الحرية فى كل أرجائه!

تعلم علم اليقين كما أعلم أن الحادث الإجرامى الذى استهدف كنيسة القديسين لم يقم به المسلمون ضد إخوتهم فى الوطن المسيحيين!

أنا وأنت على يقين أن الحادث استهدف الوطن بكل طبقاته وأطيافه، ملله ونحله، مفكريه وعوامه، عماله وفلاحيه... الوطن يعنى مصر أخى جرجس!

وأقدر غضبة البعض وثورتهم، ولكننى فى نفس الوقت أشفق أن ينجر البعض وراء دعاوى خارجية، أو أن يعتقد أن هذا موقف يمكن استغلاله لفرض رؤية أو وجهة نظر بالقوة! فالتظاهرات حق مشروع للجميع، ولكن عليك أن تقارن بين صمت الدولة على القلة القليلة التى خرجت بالمظاهرات الأخيرة عن طبيعتها، وبين عنف الدولة ضد المثقفين، وهم قلة حين هموا بالخروج والتظاهر رغم أن هؤلاء المثقفين لم يكونوا يحملون أسلحة، ولم يقذفوا جنود الأمن المركزى بالحجارة كما فعل البعض فى مظاهرات الإسكندرية وشبرا وشبرا الخيمة!

لقد صمت الأمن وأحيى صمته وسكوته احتراما لمشاعر الغضب، وأتمنى أن يكون هذا هو سلوكه دائما، وهذا لا يعنى أن نعتدى عليهم ونقذفهم بالحجارة ونصيب منها جنود بسطاء وضباط هم أهلنا وأقاربنا، وهم رمز السلطة وعنوان القانون!

أخى جرجس
تخطئ ويخطئ كل من يعتقد أن ما يسمى بثورة الأقباط هو أمر محمود ومشروع، وأن من حق المظلومين أن ينتفضوا بلا عقل، وأن يثوروا بلا رؤية ليحرقوا الأخضر واليابس، ويفعلوا كما فعل نيرون حين حرق روما بمن فيها!

ويخطئ أخى جرجس كل من يتصور أن الاعتداء على شيخ الأزهر والمفتى أمر يمكن ابتلاعه أو هضمه بسهولة من قبل المسلمين، فهذه الرموز الكبيرة يجب أن تحترم ولا تهان، وهذا الكلام يسرى على الوزراء، إن اختلفنا سياسيا معهم، فهم رموز وممثلون للقيادة السياسية..

أخى جرجس
هل تقبل أن يتم قذف سيارة البابا شنودة، أو أى من رموز الكنيسة، وهى تعبر الطريق إلى الكاتدرائية؟
لا أظن أن ذلك قد حدث أو يمكن حدوثه من المسلمين!

أخى جرجس
دعنى أقول لك ولأخوانك إن هذا الكلام الذى أقوله إنما هو نابع من قلب شخص ولد فى بيتٍ جيرانه من المسيحيين وسكن فى بيت أبيه سكان مسيحيون، وما زلت أذكر السيدة "أم ميلاد" تلك السيدة الطيبة التى لا تقالبنى، إلا وتقول لى أنا دائما أدعو لك ربنا يوفقك، وأنا على يقين أن دعاءها نابع من قلبها، هذه السيدة أكيد لم تخرج فى مظاهرات ولا يرضيها ما حدث من بعض الأخوة المسيحيين عقب أحداث الإسكندرية.

أخى جرجس
إن مصر هى وطنى مثلما هى وطنك، وهى للأجيال المقبلة من بعدنا، كما حرص الأجداد أن يتركوها لنا وطناً خالصاً موحداً مجتمعاً على كلمة سواء.. هل يسرك أن نترك من خلفنا وطناً ممزق الأشلاء؟

فكر فى الأمر أخى جرجس!