فرصة للعمل من المنزل - شركة تطلب مسوقين من المنزل - بدون مقابلة شخصية - فقط سجل وسيصلك التفاصيل كاملة

ربات منزل - عاطل - حديث تخرج - طالب في كلية - بل وطالب في مدرسة - متقاعد - ضباط جيش أو شرطه - موظف فعلي بأي شركة أخرى

بشرط أن لا تقوم بالتسويق وأنت في مقر عملك لأن وقتك وقوانين عملك لاتسمح لك بأن تقوم بالعمل لشركة أخرى بوقت عملك - إلا بموافقة مديرينك وشركتك

سجل بياناتك من خلال الرابط التالي وسيصلك إيميل التأكيد في خلال دقائق وتكون موزع مع الشركة

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

إبراهيم عيسى يكتب: وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا .......إذن لو أراد السلفيون حق ربنا فلا بد، طبقا لمفهومهم، أن ننتخب رئيسا من قريش، هذا ما قلته أمس استنادا

إذن لو أراد السلفيون حق ربنا فلا بد، طبقا لمفهومهم، أن ننتخب رئيسا من قريش، هذا ما قلته أمس استنادا إلى الشروط التى وضعها أهل السنة والجماعة، بل سنعرف بعد قليل أنها تشترك كذلك مع شروط الإمامة عند الشيعة فى القطع بأن الإمام -وهو هنا الأمير أو الخليفة أو الرئيس- لا بد أن يكون من قريش، هذا الرئيس القرشى يجعلنا نعود لنتأكد من نصوص الأحاديث التى أوردها السابقون الأولون، إثباتا لما يشترطونه من أن الرئيس قرشى، خصوصا عندما يردون على حملات من التشكيك والتأويل للأحاديث المنسوبة للنبى، التى تفرض على الأمة اختيار حاكم قرشى، فزعم البعض أنه شعار رفعته قريش لاستلاب الخلافة من إخوانهم الأنصار. وقال آخرون: إن هذا النص إنما هو (رأى لأبى بكر الصديق، وليس حديثا رواه عن رسول الله)، وإنما كان (فكرا سياسيا قرشيا، كان شائعا فى ذلك العصر، يعكس ثقل قريش فى المجتمع العربى فى ذلك الحين)، وأن عبارات (الأئمة من قريش)، و(الناس تبع لقريش)، ما هى إلا من ذلك الفكر.. يرد السلفيون كما جاء فى دراسة الدكتور حامد الخليفة بأن:

نصوص هذا الحديث وردت فى الصحيحين وكتب الحديث الأخرى، بألفاظ متعددة، وأسانيد مختلفة: ففى البخارى عن معاوية -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن هذا الأمر فى قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله فى النار على وجهه ما أقاموا الدين»، وفى رواية «لا يزال الإسلام عزيزا بخلفاء كلهم من قريش»، وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، لاحظ الرحمة النبوية التى تشترط العدل من أمراء قريش وإلا اللعنة!

وعن على -رضى الله عنه- قال «الأئمة من قريش، ومن فارق الجماعة شبرا فقد نزع ربقة الإسلام من عنقه»، وقال صلى الله عليه وسلم «الناس تبع لقريش فى هذا الشأن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم»، وعن جابر -رضى الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم «الناس تبع لقريش فى الخير والشر»، وعن على -رضى الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم «الأئمة من قريش أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فآتوا كل ذى حق حقه، وإن أمّرت عليكم عبدا حبشيا مجدعا فاسمعوا له وأطيعوا، ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإن خُير بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه، فإنه لا دنيا له ولا آخرة بعد إسلامه».

وعن أبى موسى -رضى الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم «إن هذا الأمر فى قريش»، وعن ابن مسعود -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقريش «إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته»، وقال صلى الله عليه وسلم «قدموا قريش ولا تَقَدَّمُوها»، والأحاديث النبوية التى تبين أن أمر الخلافة فى قريش مستفيضة، أورد ابن حجر أحاديث كثيرة منها تحت باب «الأمراء من قريش»، وقد رويت بألفاظ متعددة، إلا أنها متقاربة تؤكد جميعها أن أمر الخلافة فى قريش، وما سوى ذلك من الولايات يتساوى فيه جميع المسلمين.

لكن هل نازع أحد حق قريش فى أن تتولى إمارة أو ملك أو رئاسة الأمة من قبل؟

يرجع كثيرون إلى سقيفة بنى ساعدة، حيث الخلاف الانتخابى بين المهاجرين، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبيدة بن الجراح -رضى الله عنهم- من جهة، وقيادات الأنصار التى بايعت سعد بن عبادة من جهة أخرى، حيث يحتج البعض بأن الاختيار جاء ديمقراطيا تماما، بينما يرى السلفيون أن الأنصار وافقوا على بيعة أبى بكر، لما ذكر لهم أن العرب لن يرضوا بأمير خارج قريش، هنا فتح القوس الكبير فى تاريخنا الإسلامى، هل كان هذا رأيا سياسيا لأبى بكر، وبناء على معرفته العقلية العربية القبلية وقتها، أم أنه حديث نبوى نقله أبو بكر عن النبى -صلى الله عليه وآله وسلم- فسكت الأنصار موافقين ومتفقين؟ الحاصل أن السنة والشيعة لم يجتمعا على شىء فى السياسة، بقدر اجتماعهما على أن الحكم لقريش!

فاطمة ناعوت ثلاثة من شباب مصر يحتاجون الدعم


رغم أن مصر مُجهدة، ولا مجال ثمة للكلام عن مشاكل شخصية تخص أفرادًا، فإن أولئك الأفراد يحتاجون أن يأكلوا ويُعالجوا ويعولوا أُسرهم، فى كل ساعة من ساعات كل يوم من الأيام المرتبكة التى تحياها مصر الآن. فإيجار البيت والخبز والدواء أمورٌ، من أسف، من الغباء والعسف والصمم بحيث لا تفهم فى السياسة، ولا تعى أن البلاد فى أزمة تتوارى خلفها جميعُ مشاكلنا الفردية. للعوز أنيابٌ عطشى لا تُـمهل الانتخابات البرلمانية ولا تعديل الدستور ولا ميدان التحرير وشجونه! لهذا لا حيلة لى سوى عرض بعض المحن التى تصلنى كل يوم لمصريين مأزومين، ظروفهم لا تعرف التريث حتى عبور مصر هذا النفق الصعب، ذاك العبور الذى ننتظره جميعًا، وينتظره معنا العالم.

هنا مشكلة شاب يعيش ظرفًا ماديّا خشنًا شديدَ العسر، وتمنعه كبرياؤه من سؤال الناس. إلا أنه يطلب شرف العمل وجهاده، وهو حقه على الدولة والمجتمع. هذا نص رسالته: «نحن أسرة مصرية فقيرة. نعيش فى «بنى وشاح»، أفقر قرى جنوب مصر، محافظة سوهاج. معى دبلوم تجارة، وينفق علينا شقيقى الفلاح الأجير، رزق يوم بيوم، وأمى مريضة بـأمراض مزمنة تتطلب مساعدة أهل الخير. لكن هذا يضايقنا لأننا لسنا متسولين. وقد نصحنا أهلُ الخير بالتوجه إليكم. تقدمت للحصول على عمل بمجمع محاكم سوهاج وقُيد طلبى برقم 492 بتاريخ 23 / 5، وكل ما أرجوه تنفيذ التأشيرة؛ رحمة بأسرتنا التى لا تجد كفاف يومها». انتهت الرسالة.

ورغم كراهتى فكرة الوساطة فإننى بعدما طالعتُ الأوراق التى تنطق بحجم الشظف الذى تحياه تلك الأسرة، هاتفتُ السيد المستشار محمد منيع مساعد وزير العدل لشؤون المحاكم، فأخبرنى بأن مسابقةً ستُنشر بعد يومين بالجرائد، والمشكلة أن المتقدمين للوظائف 60 ألف شاب، بينما يحتاجون فقط ألفين! وأخبرتُ صاحب الشكوى، وحيد أحمد أبو الحسن، بأن عليه انتظار المسابقة وربنا يسهل.

لكن حال الأسرة الآن أصبح يهدد بكارثة. فقد وصلنى هذا: «اشتد علينا الحال وبسبب قروض كنا قد استدنّا بها أصبحنا مهددين بالسجن والحجز على بيتنا المتواضع (مرفق صورة من الديون، بالإضافة إلى قروض أخرى لم يحن موعدها بعد). وبالفعل قامت وزارة العدل بالإعلان عن مسابقة للخبراء بمحافظة سوهاج تطلب عاملاً واحدا فقط، وليست مسابقة كبيرة كما فهمت من كلامك،لــــذا أخاطب قلبكم الذى أنصت إلى وجعنا، فخالف بهذا الجميع ممن خاطبتهم ولم ينصتوا، بأن تتوجهى لوزارة العدل قسم التعيينات لتحريك طلبى وتنفيذه نحو استلامى العمل كإدارى بمجمع محاكم سوهاج، ورقم طلبى هو 492 بتاريخ 23 / 5 / 2011». انتهت رسالة الشاب وحيد أحمد أبو الحسن، وبدورى أخاطب قلوب المسؤولين لإنقاذ هذه الأسرة، التى لا تطلب إلا كدّ العمل وشرفه.

المشكلة الثانية لشاب تعرّض لظلم من رؤسائه ولا يعرف ماذا يعمل وكيف يعول أسرته. هذا نصُّـها:

«منذ 3 شهور أُوقفتُ عن العمل بسبب خطأ مالى مع أحد التجار لحين حل المشكلة. وبالفعل تم حلها. ورفعتُ مذكرة إلى رئيس مجلس الإدارة الذى وافق على رجوعى للعمل لزوال سبب الإيقاف. ورُفع الأمر إلى السيد مدير المبيعات، الذى رد برفضه عودتى للعمل بدون إبداء أسباب! ومازلت موقوفًا ولا أعرف ما مصيرى، ولا كيف أعول أسرتى. الاسم: جرجس يوسف نصيف. الشركة: ملتى ميديا ميجا ستورز للحاسبات وأجهزة الاتصال، إحدى شركات أوراسكوم تليكوم. الوظيفة: مندوب مبيعات».

المشكلة الثالثة لشاب متفوق يتعرض لظلم غير مبرر. هذه رسالته: «أُدعى «بيشوى زارع عبد الحنون بطرس»، من مواليد القوصية بمحافظة أسيوط، عمرى 23 عامًا، حاصل على بكالوريوس الفنون الجميلة شعبة التصوير، جامعة جنوب الوادى، فرع الأقصر بتقدير عام جيد جدّا مع مرتبة الشرف بمجموع 80.8 % وتقدير ممتاز 95 % فى مشروع التخرج، والأول على شعبة التصوير عامى 2008 / 2009 و2009 / 2010. تم ترشيحى بتاريخ 28 / 4 / 2010، من قِبل أ. د. محمد عرابى، عميد كلية الفنون الجميلة، مع ثلاثة من زملائى من أوائل الشُّـعب لعام 2009 / 2010. أصدر أمر التكليف أ. د. عبدالفتاح هاشم، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب لزملائى الثلاثة واستثنائى أنا فقط، وتم تكليف خريج آخر من دفعة 2008 / 2009، شعبة الجداريات، ولم يكن اسمه مدرجًا من قِبل عميد الكلية! ونظرًا لحاجة شُعبة التصوير لمعيدين، حيث لم يصدر أمر التكليف لأى خريج منذ عام 2004، أرسل عميد الكلية أكثر من التماس بعد ذلك مطالبًا بتعيينى. وتقدمت بالتماسين لرئيس الجامعة. وحتى الآن لم يصدر أمر التكليف الخاص بى دون ذكر سبب التأجيل أو الرفض». ومرفق مع الرسالة شهادات من أساتذة بيشوى وزملائه تشهد بتفوقه الدراسى وأخلاقه الرفيعة.

أرفع صوتى للمسؤولين لمساندة أولئك الشباب الجادين على تخطى عثرة مقتبل شبابهم؛ حتى يذكروا لأبنائهم فى قابل الأيام أن مصرَ الجميلة الحنون لم تتخل عنهم، حتى وهى فى أضيق لحظاتها التاريخية.




"مصر تخينة بأهلها"

خالد منتصر

فى آخر إحصائية نشرتها مجلة «MEN’s health» تقدمت مصر إلى المركز الخامس على العالم فى نسبة زيادة الوزن، والمركز الرابع فى نسبة البدانة، كانت النسبة ٦٦% من السكان يعانون من زيادة الوزن و٣٠.٣% من البدانة، وهو رقم خطير، خاصة أن مصر هى الدولة العربية الوحيدة فى هذه القائمة الملعونة، وبالطبع هى أقلهم فى ميزانية الصحة والعلاج، ولذلك فمضاعفات البدانة عند مصر تواجه بأسلحة أقل فاعلية من الدول الأخرى حتى التى تزيد فيها نسبة البدانة عن مصر، أما الدول الأخرى بالترتيب فهى جزيرة ساموا الأمريكية (٩٣.٥% من السكان يعانون من زيادة الوزن و٧٤.٦% يعانون من البدانة)، ثم كيريباتى فى المحيط الهادئ (٨١.٥% زيادة الوزن و٥٠.٦ بدانة)، الولايات المتحدة (٦٦.٧/٣٣.٩)، ألمانيا (٦٦.٥/١٢.٩)، ثم تأتى بعد مصر البوسنة والهرسك بنسبة (٦٢.٩/٢١.٧)، نيوزيلندا (٦٢.٧/٢٦.٥)، إسرائيل (٦١.٩/٢٢.٩)، كرواتيا (٦١.٤/٢٢.٣)، وفى المركز العاشر بريطانيا (٦١/٢٢.٧).

أولاً، لابد أن نفرق بين زيادة الوزن والبدانة برقم مهم هو «معامل كتلة الجسم» BMI، وهو حاصل قسمة الوزن على مربع الطول بالمتر، بمعنى أنه إذا كان طولى ١.٧ سم ووزنى ١٠٠ كيلو، نقسم الوزن على مربع الطول بالمتر فـ١٠٠ على ١.٧ فى ١.٧، إذا كان الناتج يتراوح بين ١٨.٥ و٢٥ فمعنى ذلك أن وزنك طبيعى، وإذا كان معامل كتلة الجسم من ٢٥ إلى ٣٠ فهذا يعنى أن عندك «وزن زائد»، وهو مؤشر لبداية الخطر والدخول فى مرحلة البدانة أو السمنة، ويبدأ العلاج عندما يكون ناتج معامل كتلة الجسم من ٣٠ إلى ٣٥ وهذا يعنى أن المريض يعانى سمنة من الدرجة الأولى، ومن ٣٥ إلى ٤٠ تعتبر سمنة من الدرجة الثانية، ومن ٤٠ فأكثر نعتبرها سمنة مرضية خطيرة جداً.

سأهدى إلى القراء بعض الأرقام التى نشرتها منظمة الصحة العالمية بالنسبة لأخطار البدانة، يمكن تفادى حوالى ١٠ فى المائة من جميع حالات الإصابة ‏بالسرطانات بتفادى البدانة فقط، ١٤ فى المائة من ‏حالات الإصابة بسرطان القولون و١١% من سرطان الثدى ويمكن أيضاً تجنب ٣٩ فى ‏المائة من الإصابة بسرطان المرىء، و١٤ فى المائة من الإصابة ‏بسرطان البنكرياس و٢٠ فى المائة من الإصابة بسرطان الغدد ‏الليمفاوية و١٧ فى المائة من المصابين بأورام ‏نخاعية متعددة، كل شخص يتجاوز وزنه المرغوب بنسبة ٤٠% يزداد احتمال ‏وفاته بمرض الشريان التاجى بمقدار الضعف، وأن الشخص الذى يتجاوز وزنه ‏الوزن المرغوب بنسبة ٢٠ إلى ٣٠% يزداد احتمال وفاته بمرض السكرى بمقدار ‏ثلاثة أضعاف، وخلصت دراسة حديثة اشتملت على تحليل ٥٧ بحثاً علمياً تضمنت قرابة ٩٠٠ ألف ‏شخص، إلى أن البدانة قد تقصر عمر المصابين بها بنحو عامين إلى أربعة أعوام ‏فى المتوسط، وقد تصل إلى ما بين ثمانى وعشر سنوات بين من يعانون ‏سمنة مفرطة.

وأشار باحثون أمريكيون إلى أن البدانة ترفع مخاطر الإصابة بالصداع النصفى، ‏وهو أحدث مشكلة صحية يجرى الربط بينها وبين الزيادة الكبيرة فى الوزن، وفى البحث أبلغت ٣٧ فى المائة من النساء اللاتى يعانين بدانة فى البطن عن تعرضهن لمثل ‏هذا الصداع مقارنة بـ٢٩ فى المائة من غير البدينات، وبالنسبة للرجال قال ٢٠ ‏فى المائة من الذين يعانون بدانة فى البطن إنهم تعرضوا لصداع نصفى مقارنة بـ‏‏١٦ فى المائة من غير البدناء.

أكرم القصاص حوار وطنى على طريقة الحزب الوطنى

أكرم القصاص

حوار وطنى على طريقة الحزب الوطنى

الإثنين، 23 مايو 2011 - 11:23

انتهى الحوار الوطنى قبل أن يبدأ، ولدى كل طرف حجج جاهزة أو مصنعة لتبرير الفشل، بالرغم من أن جينات التعثر موجودة داخل مثل هذه المؤتمرات التى يتم عقدها بلا أهداف، وتقوم أجندتها على الكلام الذى ليس أكثر منه. وليس فى هذا أى نوع من التشاؤم، بل العكس فإن هناك أمل كبير لكنه ما يزال أمل غامض، لأنه يقفز على على المراحل ويبدأ من النهاية.

مؤتمر الحوار بدأ وهو يحمل ظلال الحزب الوطنى. تم التجهيز له من أجل مناقشة موضوعات عامة قبل معالجة مشكلات آنية من شأنها أن تمثل عثرات أمام أى حوار قادم.

الحوار الوطنى انعقد بحضور عدد كبير من كبار المتحدثين وانتهى ـ كالعادة ـ إلى لا شىء. انعقد وسط تحفز ورغبة عارمة فى الظهور لدى قطاع ممن قفزوا على سطح المشهد وعينوا أنفسهم متحدثين باسم الثورة أو باسم الائتلاف الفلانى والتحالف العلانى، ومنذ تنحى مبارك مازلنا نشهد كل يوم مولد ائتلافات وتحالفات، كلها ترفع اسم الثورة، وبعض كبار المتحدثين يشاركون فى عدة ائتلافات بعضها متعارض، والبعض الآخر متشابه، لم يفكر قادتها فى الاندماج أو التنسيق.

ولا نقصد بظلال الحزب الوطنى السادة أعضاء الحزب الوطنى السابقين الذين أثاروا غضب الحضور، وخرج ممثلون عن الائتلافات الاصلية والفرعية والمنبثقة ليطالبوا بإخراجهم من القاعة. بالطبع فإن لدى قيادات الوطنى السابقين نوع من الجرأة دفعتهم للذهاب الى مؤتمر يفترض انه مخصص للحوار عن المستقبل بينما الحزب الوطنى من الماضى القريب. حرص أعضاء الوطنى على الحضور بكل أناقة وجلسوا فى مقاعد المؤتمرين غير عابئين بمصمصة الشفاه والهمهمات التى أطلقها الحاضرون. ظلوا فى أماكنهم حتى هاج عليهم أصحاب المؤتمر الجدد الذين يريدون الجلوس فى الصفوف الأولى التى احتلها أعضاء الوطنى لسنوات طويلة.

ظلال الوطنى لم تكن فقط من حضور كثيف لأصحاب الياقات الحزبوطنية، ممن كانوا يحتكرون المشهد لعقود سابقة، لكن الظلال كانت فى الطريقة التى تم بها التجهيز للمؤتمر، وبدت هى نفسها الطريقة القديمة حيث يتم رصد وحشر الحضور بدعوات خاصة من المعارف والأصدقاء، ويتم توجيه الدعوات ليس لخبراء أو علماء، وإنما لمن يكونوا أكثر قدرة على الظهور فى الفضائيات والحديث أمام الكاميرات، فإذا نحن أمام نفس المشاهد ونفس طريقة الاعداد للمؤتمرات.

ومع كامل الاحترام للاشخاص والأسماء التى حضرت، يبدو التساؤل الأهم، هو لماذا الدكتور عبد العزيز حجازى ليرأس الحوار الوطنى، وهو رجل لاشك فى كفاءته، لكنه ينتمى هو الآخر إلى مرحلة بعيدة. والمدهش أن المتحدثين باسم الائتلافات الاصلية والمنبثقة، لم يعترضوا على وجود الدكتور حجازى فى صدارة المشهد مع أنه كان معينا من قبل النظام السابق رئيسا لاتحاد الجمعيات ومشرفا على المجتمع المدنى وكان يتبنى وجهة النظر التى تحاصر العمل المدنى وتجعله تحت قبضة النظام وليس الدولة.

حجازى ترأس منصة الحوار باختيار رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف بعد الاعتراض على الدكتور يحيى الجمل، مع أنه لا فرق كبير بين حجازى والجمل، كلاهما ربما ينتمى لنفس المدرسة والطريقة. مما يجعل الاعتراض على الجمل اعتراضا على الشخص وليس على الطريقة أو النوع. وكان التساهل مع حجازى استمرارا لسياسة الحب والكراهية الشخصية وليس المنهج.

نفس الطريقة كانت فى الاعتراض على حضور وجوه الحزب الوطنى من ذوى الوجوه المعروفة، بينما تم التسامح مع أسماء ووجوه كانت تنتمى لنفس مدرسة النظام السابق والحزب الوطنى بالقلب والعقل حتى لو لم تكن تنتمى بالاسم. وهو ما يكشف حالة الازدواجية فى التعامل مع الوجوه والاشخاص. فإذا حصل عضو الوطنى على صك من أى ائتلاف ثورى يمكنه الجلوس والحضور والدخول فى الحوار. وإذا رضى عنه صفوت حجازى ونجوم المرحلة فهو من الثوار والعكس أيضا.

سوف تجد صفوت حجازى وعمرو حمزاوى ـ مع كامل الاحترام لأشخاصهما ـ فى كل الحوارات والمؤتمرات الحكومية والثورية والشعبية والموازية، التى أصبحت مؤتمرات صفوت وعمرو، ويمكن بسهولة توقع باقى قوائم المدعوين لأى حوار. ولا نعرف أين يجد هؤلاء الوقت للتفكير فى المشكلات والتخطيط للمستقبل وهم طوال الوقت على الهواء لايتوقفون عن الكلام فى كل الأمور والإفتاء فى كل الشئون من الدستور للنقل ومن الأمن للنظافة.

المشكلة فى الحوار القائم أنه يبدو من اللحظة الأولى حوار طرشان، يجمع له ناس تتكلم وتناقش ماسبق مناقشته واعادة مضغ ماتستهلكه برامج التوك شو، بينما يتم تجاهل خبراء يفترض انهم اصحاب العلم والمعلارفة فى كل الأمور، ربما من الأفضل أن تعقد جلسات ومؤتمرات لخبراء النقل والمرور والصحة والاجتماع والنظافة، لتقديم حلول عاجلة وأخرى طويلة المدى لانهاء القمامة وانهاء العشوائيات.

أصبح لدينا عشرات الاجتماعات والمؤتمرات واللجان الاصلية والنبثقة، بينما المشكلات تتفاقم وتتسع وتتوغل، والناس تصرخ، ولا ندرى كيف يخلو مؤتمر من خبراء أمن يشيرو بما يجب فعله فى مواجهة البلطجة أو الزحام والمرور المختنق، والاعتداء على أراضى الدولة وقطع الطرقات، لكن لدينا علماء وخبراء لم نرهم فى أى من مؤتمرات الكلام.

وإذا كان الدكتور شرف يريد أن ينفذ مطالب الثورة عليه أن يبحث عن أقصر طرق لإقامة العدالة وإصلاح النظام القضائى، وإنهاء الواسطة والمحسوبية والتوريث فى الوظائف، أمام الاكتفاء بالكلام ثم الكلام فمصيرها الفشل، لأن المشاركين فى الحوارات غالبا يذهبون ولدى كل منهم تصور مسبق ورؤية جاهزة. وهى نفس طريقة الحزب الوطنى الذى كان يعقد مؤتمرات الحوار مع الأحزاب ثم يلقى بنتائجها، ويقول إن المؤتمرين لم يتفقوا ثم يقرر لهم ويزور لهم. نريد حوارا يشارك فيه المتخصصون وليس فقط المتكلمون. حتى لا يصبح الحوار الوطنى على طريقة الحزب الوطنى.

حتة بسكوتة







بقلم حمدي رزق ٢٣/ ٥/ ٢٠١١

الدكتور يحيى الجمل بعفويته صك تعبيراً وصار مثلاً، قال فى وصف رئيس الوزراء «الدكتور شرف حتة بسكوتة.. ولازم ينشف شوية».. وعلى خُف الجمل سار كثيرون. يقول الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، «رئيس الوزراء حلو وحنين».. يذكّرنى حديث البسكوتة بحديث الفرعون «قالوا للفرعون إيش فرعنك...».

من جانبى، أفضّل شرف الإنسان على شرف الفرعون، من يهش ويبش فى وجوه الناس ويترجل من سيارته لإغاثة مصاب عندى أفضل ألف مرة ممن كان عبوساً قمطريراً، من يحتضن البسطاء ويفتح بيته لإغاثة الملهوفين أفضل ألف مرة ممن يُنزل الناس أسفل سافلين، تعودنا على الظلم، أدمنَّاه، صار كيفاً، تعودنا على العسف فصار فطوراً، وعلى الذل فصار عشاء، وعلى الأمر فصار طاعة، وعلى الكراهية فصارت طعاما، طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون، استطعمنا لقمة العيش مغموسة بالهوان.

شرف يعلم أننا شعب جريح، أهدرت كرامته، وجرى التقتير على رزقه، لم يكن أحد يسمع صوته، أنّات المرضى فى المستشفيات لم تكن تجد آذاناً صاغية، حتى الأذان كان فى مالطة، أذان الحق والعدل والحرية، العدالة ضنو الحرية، العدالة تسبق الحرية تمهد الطريق مفروشاً للحرية، العدالة حلم صار قريباً، وجنّد الله لمصر وثورتها من يقيم العدل، العدل أساس الملك، ورزقنا الله بمن يرفض الملك، ليس سراً أن شرف تقدم باستقالته مرة، ومستعد أن يقدمها مرة ومرة إذا انحرفت الثورة عن مقاصدها فى العدالة الاجتماعية والحرية.

حتة بسكوتة، وهوّ البسكوت حُرم، لازم حتة فرعون، لازم نحكم بالحديد والنار وأمناء الشرطة والأمن اللاوطنى، لازم فرعون ولازم الأنهار تجرى من تحته، أنهار المليارات والعمولات والصفقات والبيزنس، مينفعشى معانا رجل نظيف، صفة وليس اسماً فحسب، لازم رئيس وزراء يتاجر فى لوحات سيارات الغلابة، ويمص دم الغلابة، ألا يليق بنا رئيس وزراء كل رأسماله شرف؟!

وماله لما يكون رئيس الوزراء حنين، ليس حنية الوز، ولكن حنية البنى آدم، شرف يتعامل مع بنى آدمين، لا يتعامل مع مجرمين وقطاع طرق، من يبيتون من غير عشاء لا يطلبون سوى الستر، الحد الأدنى للأجور، الحد الأدنى للأجور ستر وليس هبة، حق من حقوق العباد، لم تعد الموائد تتنزل من أعلى، هناك شراكة حقيقية فى كل أمر، هناك رغبة حقيقية فى أن تخرج القوانين من رحم الشارع، لا تصدر من خارج الرحم، الحمل خارج الرحم يسقط فى اختبارات الولادة الحقيقية.

وماله رئيس وزراء عينه على الميدان، وأذنه مضبوطة على موجة الجماهير، أخشى أن تحرف تلك الهرطقات شرف عن موجته الأثيرة، وماله رئيس وزراء يفطر فول، لازم كفيار، وماله رئيس وزراء فاتح مكتبه للغادى والرايح، طيب نشتكى لمين من بعد الله سبحانه وتعالى، مضى زمن ظل رصيف مجلس الوزراء يهاتى ولا من مجيب، منذ شهور قليلة سولت لمواطن مصرى أن يربط نفسه بجذع شجرة ليلفت نظر الدكتور نظيف، وآخر باع عياله على الرصيف، ولا مشترى من مجلس الوزراء الموقر الذى كان يخرج أعضاؤه كما أعضاء المافيا يشهرون سيجارهم الكوبى الفاخر فى وجه قاطنى الرصيف، تكاد عجلات سياراتهم الفارهة تدهس من دفعهم المر دفعاً نحو الانتحار.

وماله رئيس وزراء صوته خفيض، ومعدنه طيب ورقيق، لازم بتاع الحديد، لازم يكون فظاً غليظ القلب، لازم يلعنَّا فى السر والعلانية، رئيس وزراء مؤدب، هو الأدب صار عيباً يلام عليه، لازم أدب يوك، لازم رئيس وزراء عثمانلى، مرة واحدة رئيس وزراء عادى، يسكن القرية المصرية لا يسكن القرية الذكية، القرى المصرية ذكية بما فيه الكفاية لتميز بين الغث والسمين، أما طالبو الفرعون فلا مكان لهم بعد تحرر المصريين من العبودية والاسترقاق.


ما باليد حيلة، شرف ليس بيده الكثير، لن نتحدث عن الأرقام الاقتصادية المصرية فتلك تورث الكفر بالنعمة، أقصد الثورة، الثورة نعمة ومن يكرهها يعمى لأنه لا يرى ما صار عليه من عزة، صار الواحد منا يقول للدبة عينك حمراء، كان قبل ذلك يركض أمام الدبة التى قتلت صاحبها فى مشهد مثير، لكن لنعط الرجل فرصة، كما أعطينا غيره فرصاً كثيرة وأهدرها برعونة مهاجمى الأهلى فى ماتش الإنتاج الحربى، شرف لم يكمل العدة، عدة رئيس الوزراء، لم يقض فى الوزارة سوى أسابيع مما تعدون، غيره قضى سنوات طوالا، شرف يسجل من ربع فرصة، فلنمكنه من نصف فرصة، متعجلون على إحراز الأهداف، الجماهير لا ترضى عن الفوز بديلا.


المباراة صعبة، وشرف عائد من دكة الاحتياطى، لم يولف بعد على الملعب، لياقة الفريق غير مكتملة، بعضهم من كبار السن، كانوا معتزلين، الحاجة مرة بعد سلسلة من الاعتذارات والإصابات المؤثرة فى الفريق، الفريق الوزارى يحتاج إلى تجديد دماء، إلى شباب ثائر فائر قادر جرىء على اقتحام الدفاعات وهز الشباك بأهداف مؤثرة، ليست المشكلة فى أدب كابتن الفريق، المشكلة فى تشكيلة الفريق، لا يؤدون الواجب فى الملعب إلا بالعين الحمراء، عين الثورة، شرف عينه سليمة ليست مصابة بالرمد الربيعى.

هزيمة الثورة أخطر من هزيمة ٦٧



بقلم خالد منتصر ٢٢/ ٥/ ٢٠١١

من حق كل مسؤول مصرى أن يطمئن نفسه ويطمئن الآخرين بأن أحوالنا المضطربة بعد الثورة هى أحوال مؤقتة، ويقدم الدليل بأننا عشنا بعد هزيمة ١٩٦٧ ظروفاً أصعب وأقسى منها، أما عن أن هذا الاضطراب والخلل مؤقت فهذه نبوءة تاريخية أوافق عليها، وبالفعل حدثت اضطرابات أفظع وأقسى بعد كل الثورات، ولكن بشرط أن عبء الخروج من هذا الخلل وقارب عبور هذه المحنة ملقى على عاتقنا نحن، وأن حل هذه المتاهة هو بأيدينا نحن لا بأيدى القدر والظروف، ولابد من أن نسأل أنفسنا هل بدأنا بالفعل طريق الخروج من هذا الاضطراب كما بدأت كل الدول التى قامت فيها الثورات؟ أما مسألة بث الطمأنينة فى نفوسنا من خلال مقارنة أحوالنا الآن بزمن ٦٧ فهذه مقارنة مغلوطة تساهم فى تزييف الوعى وتخفيف حدة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التى نعيشها الآن، والتى لا يستطيع إنكارها مكابر.

العدو المشترك وحّدنا وصهرنا فى بوتقة واحدة بعد هزيمة ٦٧ رغم قسوة الهزيمة وشناعة الفضيحة، نفس مبدأ العدو المشترك هو الذى وحّدنا وساهم فى نجاح ثورة يناير، العدو المشترك الأول كان إسرائيل، والعدو الثانى كان نظام الدولة البوليسية، لكن للأسف عندما سقط هذا العدو المشترك فى التحرير، التفتنا بعدها ووجدنا أن هناك أسئلة معلقة أخطر وأصعب من سقوط مبارك، وللأسف لم نكن مستعدين للإجابة، فضلاً عن أننا لم نمتلك شفرة الإجابة حتى الآن، وللأسف سقط الديكتاتور لتستيقظ الفاشية.

ظل العدو المشترك الصهيونى فى ٦٧ يوحدنا ويجعلنا نربط الأحزمة ونتحمل الأزمة ولا نتذمر أمام كوبونات الجاز، فى هذا الزمن الصعب تم تهجير أهل القناة إلى قرى وريف محافظات أخرى، استوعب الجار الدمياطى والشرقاوى جاره البورسعيدى والإسماعيلاوى، استضاف ابن الدلتا ابن السويس فى منزله، وقتها لم يسأل هذا عن ديانة ذاك، بل حدثت طفرة اجتماعية فى تلك القرى، حدثت عدوى تمدن الريف بدلاً مما نعانيه الآن من ترييف المدينة!، استيقظنا بعد ٦٧ لنعرف أنه لابد من العلم والعمل، لا ينفع أن يوجه صاروخ «سام ٦» أمى جاهل لا يفك الخط !، بدأنا فى تجنيد المؤهلات العليا وبناء حائط الصواريخ ودخول حرب الاستنزاف، لم يكن لدينا وقت لكى ننقذ عبير المسلمة من براثن كنيسة إمبابة، لم يسيطر علينا حينها مزاج هستيريا أصولية وهابية، كل همها الشكليات والمرأة وحمى الولاء والبراء، سيطر علينا فقط التخطيط للحرب ورد الكرامة التى أهدرت على رمال سيناء فى ٦٧، وحدث وعبرنا الهزيمة رغم انتشار الرشوة والفساد والمحسوبية... إلخ، ولكن لأننا تجمعنا حول قضية استطعنا تحقيق الانتصار، لكن ما هى القضية التى تجمعنا الآن ؟!

ما يجمعنا هو عبير!، بئس التجمع وبئس القضية، ما يجمعنا هو الهوية الدينية لا الوطنية، شعار ثورة ١٩١٩ «الدين لله والوطن للجميع» أصبح «الدين بتاعنا بس والوطن فى ستين داهية»، نحن الآن فى وضع أخطر من ٦٧، ولا تنفع المقارنة، فى ٦٧ لم يكن هناك نت ولا «فيس بوك» يؤجج الفتنة بسرعة الضوء، كان هناك فقط أحمد سعيد وهذا أمره سهل، نحن نستخدم أروع ما أنتجه العقل البشرى لترويج أكثر الأفكار تخلفاً ورجعية ورداءة، لم ننجح مع «فيس بوك» إلا مرة واحدة عندما جمعتنا قضية مشتركة فحدثت الثورة التى لم تنتقل عدواها من ميدان التحرير إلى باقى أرجاء المحروسة.

لا تطمئنونا بنكسة ١٩٦٧ وعبورنا محنتها، لن نطمئن إلا إذا تولدت لدينا روح الانتصار وعبور الهزيمة وحب العمل وإعلاء قيمة العلم والمواطنة، هنا وهنا فقط سنطمئن.




سليمان شفيق الدولة آيلة للسقوط ولا حياة لمن تنادى!!

سليمان شفيق

الدولة آيلة للسقوط ولا حياة لمن تنادى!!

الإثنين، 9 مايو 2011

شهدت الأيام القليلة الماضية، تدهورا فى الوضع الأمنى للبلاد بشكل ينبئ بالخطر، وبمنهج منظم الأمر الذى دعا المجلس العسكرى للحديث بشكل مباشر عن ذلك فى اتجاهين هما:

أولا: أن قوى من النظام السابق خلف تلك الأعمال الإجرامية
ثانياً: أن هناك قوى خارجية وراء أحداث الفتنة الطائفية، وأن المجلس العسكرى يتعقب المواقع التى تثير الفتنة، وسائل الإعلام وصحف 4/5/2011
وكان قد سبق تلك التصريحات أحداث غير عادية مثل:
• اقتحام البطجية قسم الساحل وإخراج المحتجزين
• المظاهرة السلفية أمام الكاتدرائية بشأن كاميليا شحاتة
• تفجير أنبوب الغاز الخاص بإسرائيل فى اليوم التالى لجلسة المصالحة بين د.عصام شرف رئيس الوزراء وبدو سيناء، وما تلى ذلك من تصريحات رسمية، تؤكد أن بدو سيناء بعيدين عن الشبهات وأن مرتكبى الحادث قوى خارجية
• محاولة إفساد مؤتمر د.عصام شرف فى قنا، وأكد كل رموز التيارات الوطنية والدينية بالمحافظة، أن وراء ذلك قيادات من أمن الدولة والحزب الوطنى المنحل وحددوهم بالاسم فى الجزيرة مباشر 6/5/2011
• إعلان الشباب القبطى عن تنظيم مليونية للدفاع عن الكاتدرائية فى مواجهة التحرشات السلفية
• وأخيرا أحداث إمبابة التى أسفرت عن حرق كنائس وسقوط 12 قتيلا وعشرات الجرحى

اخترت هذه الأحداث لأنها تعبر عن تظافر جهود قوى خارجية سبق الحديث عنها فى مقال بعنوان (التنظيم الدولى لجمال مبارك) "نشر فى اليوم السابع 21/4/2011، وقوى داخلية معروفة ومكشوفة للجميع ولا أريد أن أقول "فلول الوطنى" بقدر ما تسمى جماعات المصالح المناهضة للثورة.

الخطر الحقيقى والذى أفزعنى بعد نشر مقال "محاولات تفكيك الدولة المصرية، بموقع اليوم السابع 2/5/2011 ، تحاور معى أربعة محللين أجانب، وأعيد نشر المقال فى مجلة "أخبار مصر" الإلكترونية، وEG11 وهى أول مجلة إخبارية شبابية بالوطن العربى، كما دعيت للحديث فى برنامج "مصر التى فى خاطرى" ويقدمه المحلل لطيف شاكر بقناة أمريكية تسمى "الرجاء" واهتم مقدم البرنامج بالمقال وقرأه كاملا للمشاهدين، وركز بقوة على الفقرة التى كانت تتحدث المخطط الأمريكى الصهيونى القديم والمتجدد لتفكيك وتقسيم مصر، ولمست وطنية خالصة من المتحدثين وخشية على أن هذا المخطط جارى تفعيله وبقوة الآن وإن كان بطريقة غير مباشرة.

وبالطبع ليس كل من يشارك فى تلك الأحداث موجة من الخارج أو عميل لجهات أجنبية، ولكن تستفيد الجهات الخارجية من تلك الأعمال بشكل غير مباشر، أو كما يقول الفيلسوف الألمانى إنجلر: "إن الطريق للجحيم مفروش بالنوايا الحسنة"، ولكن فى نفس الوقت كلنا يعرف درس التاريخ، وإن أعداء ثورة 1952 تعاونوا مع المخابرات السعودية، والمخابرات البريطانية والأمريكية CIA من أجل أسقاط ناصر.

ولكن الفرق بين يوليو 1952، ويناير 2011 ، يكمن فى أن العسكريين كانوا يحكمون البلاد بعد ثورة يوليو بقبضة حديدية، ولذلك أستطاعوا أن يصلوا بالدولة المصرية إلى بر الأمان، وإن كان ثمن ذلك هو عدم تحقيق الديمقراطية السياسية ، ولكن فى حالتنا ترك نظام مبارك الدولة المصرية فى حالة من التفكك الهيكلى ،أو بصراحة صارت "دولة آيلة للسقوط " وطوال الثلاثين عاما الماضية ، كانت الدولة المصرية فى حالة التصاق مثل التوأم الملتصق ، وتبقى عملية الفصل بين الدولة والنظام السياسى محفوفة بالمخاطر، وتحتاج لوقت اطول ودقة متناهية عكس ما يحدث الآن.

كما أن التصريح الأهم الذى أصدره المجلس العسكرى فى صحف ووسائل الاعلام 5/5/2011، اتهم اللواء مختار الملا ، عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة، من سماهم "فلول النظام السابق من قيادات داخلية" و"جهات خارجية تهدف إلى انهيار مصر" بالوقوف وراء الانهيار الأمنى وأعمال الترويع والبلطجة، وأكد فى أولى ندوات "المجلس العسكرى" فى 4/5/2011، تحت عنوان "الأمن وآلية تحقيقه فى ظل الظروف الحالية"، أن القوات المسلحة تحمى الشرعية الدستورية وليس نظام الحكم ، وأن المجلس العسكرى يدير شئون البلاد ولا يحكمها ، مؤكد على أن جميع المؤسسات تعمل تحت إدارة مجلس الوزراء والهيئات القضائية، وبالتالى كما أضاف "أن القوات المسلحة لا تتدخل إلا عند الضرورة".

ويبدو أن هذا الإعلان فائق الأهمية قد أرسلته القوات المسلحة للكافة بعد أن تعالت بعض الأصوات فى اتجاهين:
الاتجاه الأول : يلتبس عليهم موقف القوات المسلحة ويفسرونه كالتالى:
1- ترى قطاعات ليست قليلة من الرأى العام "القبطى"، أن المجلس العسكرى بداخله تيار لا يريد مواجهة "السلفيين" ويغذى ذلك الرأى عدم محاكمة المتهمين فى هدم كنيسة صول، والصورة التى نشرتها الأهرام فى صدر صفحتها الأولى للحاكم العسكرى فى قنا وهو يصافح المتهم بقطع أذن المواطن القبطى، ثم عدم التدخل فى الأحداث الأخيرة التى نالت من هيبة الدولة المصرية من جراء رفض تعيين المحافظ على أساس دينى وقطع السكك الحديدية.
2- كذلك توجد بعض الآراء فى أوساط النخب المدنية تتسأل: لماذا يحاكم البلطجية عسكريا، ويحال دعاة الفتنة فى أبو قرقاص إلى النيابة العسكرية ويتم التغاضى عن القيادات السلفية التى تحرض على الفتنة، بل وذهب البعض إلى أن المجلس العسكرى لا يواجه إلا ثوار التحرير والبلطجية والمسيحيين!!

الاتجاه الثانى: يثار فى أوساط بعض النخب المدنية ويرى أن المجلس العسكرى يترك للجميع "الحبل على الغارب" حتى يخاف الرأى العام ويخشى على الدولة من الانهيار فيطالب المجلس العسكرى بضرورة السيطرة على الانفلات وحكم البلاد.

أعتقد أن تلك الآراء وإن كانت لا تخل من عدم الدقة إلا أنها تنبع من هواجس ومخاوف حقيقية وواقعية، ولا يكفى أن يؤكد المجلس العسكرى على أنه يدير ولا يحكم لأنه يدرك جيداً أن لا دولة بدونه وأن السيطرة على البلاد تحتاج لقوة تحمى القانون، وأن الحفاظ على هيبة الدولة لن يحدث بالندوات والتصريحات.

ومع كامل احترامى لأصحاب الياقات البيضاء من النخب المدنية الذين يغرقون حتى أذنيهم فى أساطير وأحلام عن الانتخابات القادمة سواء الرئاسية أو البرلمانية، وخرافة الدستور الجديد، وهم غير قادرين على حماية انفسهم ومؤتمراتهم الانتخابية ( مثل عمرو موسى فى الصعيد) (أو البرادعى فى المقطم) أو (مؤخرا عصام شرف فى قنا).

لابد أن تدركوا أنه ليس هناك أى إمكانية (حتى لو جيوبولتيكية) لإجراء أربعة انتخابات حتى نهاية العام فى ظل الانفلات الأمنى ومن ثم لا بديل عن مقترحين للحفاظ على الدولة هما:
1- أما أن نترك للمجلس العسكرى حكم البلاد وليس إدراتها لمرحلة انتقالية يتم فيها التطهير والحفاظ على الدولة، وتأهيل البلاد لحكم مدنى ديمقراطى
2- أو الاتفاق على أرضية التوافق الوطنى على البرلمان والرئيس والدستور لفترة انتقالية أربعة سنوات
أو سيكون البديل هو الفوضى وعودة ما هو أسوأ من النظام القديم

هيكل يكتب للأهرام عن أحداث إمبابه: هذه الأزمة أكبر من كونها فتنة طائفية

تنشر صحيفة الأهرام فى صفحتها الأولى فى عددها الصادر الثلاثاء مقالا قصيرا للأستاذ محمد حسنين هيكل حول الأزمة الطائفية والأحداث التى جرت فى إمبابة يوم السبت الماضى. وهذه هى المرة الأولى التى يعود فيها الأستاذ هيكل للأهرام منذ سنوات طويلة. والمقال هو جزء من حوار طويل أجراه معه الأستاذ لبيب السباعى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام. ومن المتوقع أن يقوم الأستاذ بزيارة قريبا للأهرام.

فى مقدمة المقال ذكرت الصحيفة أنه، بعد حوار مطول أجراه الأهرام مع الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد سنوات من طويلة من الفراق، طرح الأستاذ هيكل رؤية شاملة لقضايا الشأن المصرى والعربى والدولى.

وبعد ساعات من الحوار الذى أجراه لبيب السباعى رئيس مجلس الإدارة مع الأستاذ هيكل والذى تبدأ "الأهرام" فى نشره يوم الجمعة المقبل،اندلعت أحداث الفتنة الطائفية بصورتها المفزعة وقد استشعر الأستاذ هيكل أن القضية بخطورتها لا تحتمل الانتظار، فرأى لاعتبارات السرعة أن يرد على السؤال كتابة وبقلمه فى قضية ملحة فرضت نفسها خارج سياق الحوار الذى تنشره "الأهرام" على ثلاثة أيام بدءا من الجمعة.

هذه أزمة تفرض نفسها على كل الناس مواجهتها بنزاهة لأنها فى هذه اللحظة أكبر من كونها فتنة طائفية. فى هذه الأزمة بالفعل جانب طائفى له أسبابه التى تأخرنا كثيرا فى علاجها مثلما تأخرنا فى علاج مشكلة مياه النيل . مع تماثل فى أهمية المشكلتين واحدة تتعلق بحياة البلد والثانية تتعلق بسلامته وكلا المشكلتين دخلت مرحلة التعقيد ولا أقول الاستعصاء بسبب عدم الفهم أو بسبب قلة العزم.

لقد تحدث كثيرون فى المشكلة الطائفية وطمأنوا وحللوا واقترحوا وكانت الفرصة متاحة للنظام السابق مرة تلو الأخرى وضاعت الفرص كما ضاعت فرص كثيرة سبقتها فى نواح أخرى.

وكل المشاكل بما فيها المشكلة الطائفية هذه اللحظة يمكن أن تأخذ أبعادا أكثر خطورة وأبرز الأسباب بوضوح أن هناك التباسا فى ممارسة سلطة الدولة لابد له من حل سريع لأن سلطة الدولة فى أى بلد فى الدنيا هى أساس ضبط إيقاع الحركة فيه وملخص القول هنا فى نقطتين:

الأولى: أن درس التاريخ يعلم الجميع أن حالة الفوضى ملازمة بالطبيعة لحالة الثورة فى ظروف تغييرات أساسية تجرى فى أى مجتمع والذى حدث لأسباب كثيرة أن قوى الثورة فى مجتمعنا انصرفت لكى تعطى الفرصة للتغيير لكن قوى الفوضى اندفعت لكى تستغل فرصة التغيير مع وجود شراذم من نظام قديم وهاربين عمدا من السجون وعناصر جموح يتعلل بالدين ومطالب عيش، تأخر الوفاء بها وفساد يتفجر يوميا على صفحات الجرائد وموجات الإذاعة وشاشات التليفزيون فإن هناك بالفعل حالة قلق تحاول أن تبحث عن نقاط ضعف تفلت منها. وكل ذلك يتدافع فى مناخ إقليمى خطر ودموى وفى مناخ عالمى متحفز ومتوجس.

والثانية أنه فى هذا الوقت تشتد فيه الحاجة إلى ضابط إيقاع ينظم الأداء السياسي فإن السلطة فى مصر تواجه معضلة.

القرار هناك فى مجلس أعلى للقوات المسلحة موثوق فيه لكنه يدير دون أن يظهر وتنفيذ القرار هناك فى مجلس وزراء وفيه عدد من الرجال المحترمين، لكن هذا المجلس يظهر دون أن يدير ثم إن قوى الإجبار فى الدولة. وهى ركيزة أى استقرار ونظام حسم، معلقة على بوليس هو حاليا لا يقدر وعلى قوات مسلحة هى بالحق غير مختصة.

هنا فإن المجال مفتوح لفراغات كبيرة وبصراحة فذلك أول ما يجب الوقوف أمامه وعلاجه وليس للمشكلة الطائفية فقط ولكن لغيرها كثير بحيث تتبين وتتأكد خطوط السلطة ومصادر ومسارات صنع القرار واحترامه وتنفيذه وأن تكون الخطوط محددة خصوصا فى مرحلة انتقال فالانتقال تأسيس لما بعده وليس تأجيلا محولا إلى غد لم تظهر بعد سلطته.

فاطمة ناعوت شكرًا ونكتفى بهذا القدر!





«يا أيها الذين آمنوا كونوا قَوَّامين للّه شُهداءَ بالقسط ولاَ يَجْرمَنَّكم شنآنُ قومٍ على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقربُ للتقوى, واتقوا الله إنّ اللهَ خبيرٌ بما تعملون». سورة المائدة. ولستُ أدرى ما موقع تلك الآية الجميلة من قلوب المتطرفين أعداء الحياة! ألم تمرّ عليهم يومًا فيترفقون بأقباط مصر؟ هذا طبعًا بفرض أن بين المسلمين والمسيحيين «شنآن»، وهو البغضاء، والعياذ بالله.

غاضبون علىّ (!) لأننى أكتبُ حول حقوق أبناء بلدى من منطلق المواطنة، والعدالة، والسعى نحو الجمال، إيمانًًا منى بأن أولى خطوات الجمال هى العدل، وبأن اللهَ سيسألنا عمّا إذا كنّا قد شاهدنا ظلمًا ولم نسع إلى رفعه.. تدفعنى لكثيف الكتابة أمورٌ ثلاثة.
1 - ما أراه من ترويع لأقباط مصر، وصل حدَّ تفجير الكنائس وهدمها وقتل المصلين وقطع آذانهم، ورفض محافظ لأنه مسيحى!
2 - صمتُ المسيحيين الأبدىّ، تحقيقًا لآية الإنجيل: «يُدافَع عنكم وأنتم تصمتون».
3 - قلّة كتابات المسلمين المستنيرين فى مصر، على كثرتهم، عن حقوق الأقباط المهدَرة منذ عقود. إما يأسًا من الإصلاح، أو خوفًا على أسمائهم من التصنيف فى خانة قد تُفقدهم قطاعًا من قرّائهم، ممن يرون، خطأً، أن مَن يدافع عن حقوق «الآخر» هو بالضرورة ضدهم. متناسين أن ضمانة حقوق «الجميع»، هى الضمانةُ الوحيدة لحقوقهم هم، وأكرر للمرة الأخيرة أننى لا أناقش العقائد، فهى شأنٌ خالصٌ لله وحده، تعالى وجلَّ عن مشاركة العباد فى شأنه. إنما أناهضُ العنفَ، الفكرىّ والجسدىّ واللفظىّ والمعنوىّ، الذى يمارسه المتطرفون ضدّ أبناء وطنى، فيسلبونهم حقَّهم فى العيش بأمان فى بلادهم! وأكررُ أيضًا أننى لا أناهضُ المتطرفين المسلمين وحسب، بل أى تطرف كان. لذلك هاجمتُ كاتبًا مسيحيًّا ألّف كتابًا عنوانه: «الإعجاز العلمى فى الكتاب المقدس»، محاكيًا ما يصنعه د.زغول النجار على صفحات الأهرام فاتحًا باب الفتنة، والخطأ المنهجى فى لبس الثابت بالمتحول، حيث الدينُ ثابتٌ، بينما العِلمُ متغيرٌ متبدّل يومًا بعد يوم! ثم يخرج شيخٌ يصرخُ بملء الفم: «لا ولاية لكافر»! غافلاً أنه كافرٌ أيضًا فى نظر مَنْ يراه كافرًا. فالإيمان والكفر نسبيّان. لكن المطلق هو حقوقُ المواطنة لكل مصرىٍّ، طالما لم يخن وطنه. ويقسمُ شيخٌ آخر بأنه سيخرج بكل شباب مصر ليهاجموا الأديرة باحثين عن فتاة يظنون إسلامها! وآخرُ يودُّ فرضَ الجزية على المسيحيين «تااااانى»!!! وآخرُ ينتظر «امتلاك الأرض» ليطبّق «الحدود»! ولم نر هذا الشيخ أو ذاك يحثُّ شبابَ مصر على العمل والمعرفة والأمانة والمحبة والجدية والنهوض بمصر! تقلّصَ إسلامُه وتقزّمتْ رسالتُه فى مطاردة الأديرة وتغليظ القسم بترويع الآمنين!

ثم يهتف المسيحيون فى قنا مع المسلمين ضد المحافظ القبطى: «عاوزينه مسلم- إسلامية رغم أنف الداخلية»!!! صانعين نموذجًا فريدًا للوحدة الوطنية! إن كان هذا هو مفهوم الوحدة الوطنية!! وهنا قررتُ أن أبتلع لسانى وأصمت إلى الأبد. خصوصًا بعدما وصلنى إيميل من صيدلى مسيحى مثقف، عنوانه «Thanks Enough»، «شكرًا وكفاية كده». يقول فيه بعد الديباجة:

أرسلتُ لكِ منذ شهور أشكرك لأنك أعدتِ لى الثقةَ فى الصحافة بل وفى القراءة. مقالتك الأخيرة كالعادة أعجبتنى. ولكن بعد قراءة تعليقات القراء على «اليوم السابع» بدأت أخاف لأنها تنصب على التهديد والتشكيك فى دينك، نحن لا نريد «فرج فودة» آخر، لذا يجب أن أوضح أمرًا غاية فى الأهمية، كل هذا الاضطهاد لا يزعجنا، لماذا؟

1 الاضطهاد يزيد إيماننا لأننا عندما نفقد الرجاء فى الأشخاص يكون رجاؤنا فى الله وهذا أفضل، لذا علينا شكر مضطهدينا وهذه وصية المسيح لنا: «أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم».

2 - المسيح لم يخدعنا وقالها لنا صريحة فى الإنجيل: «قد كلَّمتكم بهذا ليكون لكم فىَ سلام، فى العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبتُ العالم».

3 - إذا ضربك أحدٌ بعصا هل نلوم العصا؟ نحن نؤمن أن الشيطان يستخدم أشخاصًا (العصا) لاضطهادنا، لذا نصلى لأجلهم حتى يفتح اللهُ عيونهم ويروا مدى الإيذاء الذى أصابنا، نُصلى من أجل النصرة على الشيطان وليس على المتطرفين، هذا هو إيمانى.

وكان ردى عليه: «حسن جدًّا. أحييكم على إيمانكم العميق وشكرًا أن رفعتم عنى إصرَ هذا العناء، يسعدنى التخلّى عن هذا الطريق الوعر وأطوى صفحةً أرهقت حياتى، أهنئكم على سعادتكم بما تلاقونه فى بلادكم، مادام هذا يزيدكم إيمانًا وورعًا، تحية لكم، والسلام، وسأسمح لنفسى أن أنشر رسالتك هذه لكى تكون مبررًا أمام قرائى للتخلّى عن الملف القبطى».

شعرتُ فجأة أنى أناطحُ طواحينَ هواء، وعلىَّ أن أكفّ عن دور «دون كيخوته» العبثى، لأعود للكتابة التى أحبُّها، ومن أجلها تركتُ عملى الهندسى المربح لأجل عيون الصحافة جالبة الهمّ، سأعود للموسيقى، والفن التشكيلى، والفلسفة والأدب، الموضوعات التى تُبهج روحى، وتُفرح قلمى، وأنجو من طريق الأشواك الذى جلب لى التكفير والتهديد والكراهية والعداء، وأفقدنى الكثير من قرّائى، فكرتُ أن أقطع على نفسى عهدًا بالكفّ عن هذا الملف المزعج. ولكن، تأملوا معى هذه الرسالة المؤمنة، وهتافَ أقباط قنا، وتنازل أيمن ديمترى عن حقّ أُذنه المبتورة، لتفهموا أسباب صمت أقباط مصر طوال عقود عن الظلم الواقع عليهم، إنه الإيمان بالله! فهل يدفعنا «إيمانُنا» نحن إلى ترويع مَن يرحّبون باضطهادنا لهم؟!.. عيب!

أتمنى أن أفى بعهدى، هذا يوم المنى، ولا شك سيساعدنى على هذا أن تمرّ برهةٌ قصيرةٌ من الزمن لا يُهان فيها أبناء بلدى، مسيحيو مصرَ، ولا دور عبادتهم، لأننى لن أكون شيطانًا أخرس، فهل يحدث هذا؟ آمين يا رب!

يد من حديد مطلوبة يا شرف



علي الرغم من أن المعلومة التي وصلتني من مصدر موثوق به لم تكن بجديدة، ولكن الرقم الذي أرفقه بتفاصيل اخترق أذناي ولبرهة لم أستطع فيها استيعاب الأمر لهوله، فالرجل كان يتحدث حول قيام إحدي الدول العربية بتخصيص ملياري دولار لدعم تيارات دينية بمصر لضمان اكتساحها الانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة، وإذا توقفنا عند تفصيل دقيق لكيفية ضخ هذا المبلغ الضخم في وقت قياسي لتوظيفها في انتخابات ستعقد في أقل من ستة أشهر، فلن أجد سوي معلومة أضافها ذلك المصدر المتنفذ حول سهولة الضخ عبر الآلاف ممن ينتمون لهذه التيارات والموجودين بالفعل علي أراضي هذه الدولة الشقيقة، والتي رعتهم منذ الستينيات وقت أن غضب عليهم عبدالناصر وقبل أن تمد رعايتها لتشمل فصائل دينية »إسلامية أخري« باتوا اليوم ظاهرة في مصر المعتدلة إسلامياً تاريخياً، وهؤلاء - وهم حسب صاحبنا - لا يقلون عن مائة وخمسين ألفاً يعملون هناك ويقومون بتحويلات مالية إلي ذويهم في مصر، وإذا علمنا أن بهذه الدولة ما يقرب من 49٪ من نسبة العاملين المصريين بالخارج - والكلام هنا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء للعام 2009، والذي رصد تحويلات قيمتها 274 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2009 فقط من العاملين المصريين هناك، والذي يقرب إجمالي تعدادهم من المليون مصري، نستطيع أن ندرك حجم الخطر الداهم الذي يتربص بمصر الجديدة وبثورتها.

فما العمل إذن وهؤلاء سواء المسيسون أصلاً والمنظمون في كوادر منذ عقود أو باعة صكوك الغفران للبسطاء من أهل مصر الذين يستخدمون الدين ويكفرون العباد ويمتهنون الإفتاء للعامة، في لعبة خطرة وبغيضة يمارسون فيها سياسة جس النبض بفتوي أو بقطع أذن مواطن، وللأسف تنتهي الأمور إما بتراجع في حالة هجوم المستنيرين أو بمصافحة تهدر الحق القانوني للمجني عليه!! وهؤلاء اعتمدوا نتيجة الاستفتاء باعتباره نصراً لأفكارهم وتأكيداً لقوتهم في السيطرة للأسف وبشارة لتحويل مصر إلي دولة دينية بعد أن أوهموا قطاعات عريضة بأن »لا« تعني أن تتحول مصر لبلد »مدني« وكرسوا مساواة المدنية بدولة الكفر في أذهان الكثير من المصريين، هذا الوضع الخطير والمرتبط بمحاولات من الخارج لتسكين مصر في مثلث الفقر وقلة الحيلة والتخلف في حاجة لثورة لاجتثاثه، وهذا لن يكون دون فهم ووعي سياسي للتصرف السريع مع الموقف بشكل متحضر وهي مسئولية الحكومة كما الرأي العام، ويمكن باستخدام واع للقانون رد الخطر عن مصر التي يسعي الوطنيون بها لاستفاقة تعيدها إلي التنوير والنهضة، أما عن الكيفية فهي بسيطة المحتوي ومعقدة التنفيذ، وأحسب أن صدور قرارات تستند إلي القانون ستمكنا من إلحاق الهزيمة بهؤلاء سأطرح بعضاً منها وهي:

- التأكد من أن تمويل الانتخابات لابد أن يكون محكوماً وبالقانون لوأد أي محاولات لشراء الأصوات.

- علي كل مرشح تقديم إقرار بذمته المالية مصحوباً بشهادة ضريبية تؤكده.

- أيضاً من المهم تحديد سقف للتبرعات وشروط وليس عيباً ولضيق المساحة الزمنية المتبقية قبيل انعقاد الانتخابات أن نستعين بأفضل ما وصل إليه الآخرون في هذا الشأن حول العالم، ولكنني مع ذلك اعتقد أن لدينا قوانين تنظم المسألة كانت دوماً قيد الأدراج والتنفيذ الصوري أحياناً خلال العهد السابق،وبالتالي فيمكن مراجعتها وتحديثها بتوافق شعبي،ولعل من المناسب هنا أن أورد بعضاً من الشروط التي ينبغي التمسك بها في مسألة التبرعات هذه، وهي:

1- أن يكون المتبرع مصري الجنسية.

2- أن يحدد سقفاً كحد أقصي للتبرع الذي يقوم به الفرد لصالح مرشح معين.

3- أن يكون مصدر التبرع أموالاً تتبع بنوك عامة أو لجاناً سياسية أو جماعات ضغط أو وسائل إعلام أو أشخاص لهم ارتباطات عمل ومصالح أجنبية.

4- أن يكون المتبرع راشداً »بلغ سن الرشد«.

5 - ألا يكون التبرع مقدماً من أشخاص عبر شخص آخر أي أن يقدم رجل أعمال مبلغاً لعامل عنده كي يتبرع به لمرشح بعينه علي سبيل المثال، وغيرها من وسائل التحايل التي ينبغي تجريمها للردع.

الأهم هو تشكيل لجنة للانتخابات تكون مستقلة وتضم ممثلين عن جميع الأطياف السياسية والمجتمعية المصرية، وخبراء قوانين مستقلين، وتكون مهمة هذه اللجنة هي التأكد من مصداقية الترشح وقانونيته، بالتالي توفر النزاهة الكاملة لأي انتخابات تجري في مصر، وحماية العملية الانتخابية من أي تدخلات من جماعات لها مأرب وذلك علي المستوي المحلي، والأهم إبعاد شبح محاولات التدخل الخارجية سواء من الشرق أو الغرب، وأقصد بذلك محاولات ضخ أموال عربية لتقزيم مصر.

وعندما نتحدث عن أموال البترودولار، فإننا لا نستثني محاولات أخري قد يكون إدخال العامل الديني في العملية السياسية سبباً أصيلاً فيها، ومثلما رفع مدعي الإسلام شعارات تحكمت في إرادة المصريين في الاستفتاء الأخير بعد أن خيرتهم بين الدين والكفر، فليس مستبعداً أن يحاول الطرف الآخر التدخل دفاعاً عن النفس وأيضاً باستخدام النعرة الدينية.. الأمر جد خطير ويستحق وقفة وقراراً حازماً ننتظره من حكومة شرف.



اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية يد من حديد مطلوبة يا شرف

فاطمة ناعوت أنــفُ عائشــة وأُذُنُ أيمن



فى مسرحية «بيتُ الدُّمية»، التحفة الأدبية التى كتبها النرويجى هنريك إبسِن عام 1879، قررت «نورا» أن تهجر بيت الزوجية، بعدما اكتشفت أن زوجها المحبّ الذى يدلّلها، يعاملها كأنها دُميةٌ جميلة، لكن بلا عقل، أو عصفورٌ مغرّد، لكن بلا قرار. خرجت وصفقت وراءها الباب صفقةً مدوّية، اهتزت لها أركانُ العالم، فصفّق لها الجمهورُ فى كل أرجاء الأرض. ومن يومها أُعيد النظرُ إلى المرأة باعتبارها إنسانًا عاقلاً، يستحق الاحترام ويملك قرارَه، لا دميةَ ماريونيت مربوطة بخيوط فى يد الرجل يحرّكها كيفما شاء.
وفى أفغانستان، ثمة فتاةٌ اسمها «عائشة»، من قبيلة «تركمان»، عمرها 18 عامًا، قررت أن تطير أيضًا، مثلما طارت «نورا» من بيت الزوجية. ليس ضجرًا من التدليل، بل فرارًا من قسوة زوجها الذى يسومها وأهله يوميًّا ألوان العذاب من ضرب وإهانة. لكن مصيرها لم يكن مثل مصير بطلة مسرحية هنريك إبسن. لم يصفق لها أحدٌ، بل صفّقت النصالُ على النصالِ فوق رأسها الصغير البائس. قرر زعيمٌ بحركة طالبان قطع أنفها وأذنيها. وتصدّر وجهُها الجميل مجدوعُ الأنف أغلفةَ مجلات العالم، لتكون شاهدًا على بطش الإنسان بالإنسان، فقط لأن أحدهما يملك خنجرًا وجبروتًا، والآخر أعزلُ ضعيفٌ لا حول له ولا قوة! والمدهش أن الباطشَ يبطش ملوّحًا بكارت الدين، وباسم السماء الراقية الحنون، تلك التى، دون شك، تبكى على ما نفعله، نحن البشر، على أرضها! تتألم السماءُ حين ترى الإنسانَ الذى كرمه اللهُ تعالى، يُسيّد قانونَ «البقاء للأقوى» الذى يحكم ممالكَ الغابة وعشوائيات الهمجية!
وفى الرياض، قايض مُسنٌّ سعوديٌّ زوجتَه. حريّتها مقابل جزء من جسدها! إذْ ذكرت صحيفة «عكاظ» أنه بعد مضى شهرين على زواج مواطن ستينى من امرأة شابة، وجد الزوج أنه لابد من الفراق بعدما امتنعت الزوجة «الجديدة» عن تلبية مطالبه الجسدية، ربما بسبب الفارق الهائل بين عمريهما. على أن الزوج «الطيب» طرح على زوجته شرطاً للطلاق: هو تبرعها له بإحدى كليتيها، ذاك أن عائلتها الفقيرة لن تقدر على إرجاع المهر!
وفى إيران، وأد شابٌّ أخته الصبيةَ حيّةً، لأنها أحبت جارًا لها! وفيديو الدفن البشع موجود على يوتيوب، وهى تستعطفه وتُقبّل قدميه أن يمنحها الحياة، حاشا لله مانح الحياة وحده، وقابضها، لا شريك له.
وفى السودان ظل رجال البوليس يجلدون فتاةً ثمانين جلدة بالسياط، وهى تتلوى ألمًا ووجعًا أمام ضحكاتهم، لأنها تجاسرت وارتدت بنطالاً!!
وفى مصر الحبيبة، حماها اللهُ من أعداء الحياة، قام أكثر من 300 سلفىّ متطرف بقذف سيدة من المنوفية بالحجارة، ثم أضرموا النيران بمنزلها، وتوعدوها بالقتل. ذاك أنهم، كعادتهم، يقومون بدور الشاهد، والقاضى، والجلاد فى آن! هم وحدهم الجهةُ التشريعية والقضائية والتنفيذية، دون الدولة، لأن فى يدهم سكينًا، وفى قلوبهم يقينًا بأنهم الأفضلُ والأحكمُ والأعلم! وقد رأوا أن سلوكها لا يروق لهم، فقاموا بتنفيذ أحكامهم فيها، كأننا فى بلد بلا قانون! وربما يتكئون على المبدأ العبقرى «المريح» الذى طرحه السيد عبود الزمر ساعة ظهوره فى برنامج العاشرة مساءً، حين قال إنهم، السلفيين الإسلاميين، يقومون بتنفيذ ما يرونه مناسبًا وشرعيًّا من قتل مَن يختلفون معه، فإن أصابوا، لهم أجران، وإن أخطأوا، لا سمح الله، فلهم أجرٌ واحد، هو أجر الاجتهاد! يعنى هم مُثابون مُثابون، سواءً ما فعلوه حقٌّ أم باطل!! قتلوا السادات، لأنه أساء إليهم، ويضمنون لقاء هذا الجنةَ، بإذن الله، سواء كان السادات بريئًا أم مذنبًا. فقط لو كان بريئًا، لا قدر الله، فإن أجرهم سيُنتقَص قليلاً فيغدو واحدًا، بدل اثنين!
وفى قنا، بجنوب مصر، قامت مجموعةٌ، أيضًا من السلفيين، بتطبيق الحدّ بقطع أُذُن أحد أقباط مصر، لأنهم «اشتبهوا» فى سلوكه! أوسعوه ضربًا و«بهدلةً»، وأضرموا النار فى سيارته وشقته، فتركوهما كتلةً من الفحم. الشقة التى كانت مصدر دخله يقيم أود أسرته مقابل تأجيرها، وحرموا أطفاله من النوم والذهاب إلى المدرسة، وزوجته من الذهاب إلى عملها، بعدما هددوا باختطافهم! لكن القوات المسلحة، ورجال الدين الإسلامى، جازاهم اللهُ خيرًا، أقنعوا المواطنَ المصرى أيمن أنور ديمترى، مجدوعَ الأذُن، بأن يتنازل عن حقّه فى مقاضاة مَن هدموا حياته وشوّهوا جسده وسمعته. والأخطر مَن أهرقوا شعورَه، وشعور ملايين الأقباط، بالأمان فى وطنهم. كيف اقتنع؟! هل اقتنع أم أُجبِر على الاقتناع؟ وإن كان اقتنع بالتنازل عن حقه، فأين حق المجتمع؟ هل تنازل المجتمعُ المصرىُّ كلّه عن حقه فى الحياة بأمان؟ أنا مثلا لم أتنازل، بوصفى أحد أفراد هذا المجتمع!
سأكون حسنةَ النية وأقول إنه اقتنع بالصلح، لأن الصلحَ خير، كما نعلم، خصوصًا إذا اعتذر الجانى، أو حتى لو لم يعتذر. فأولئك لا يعتذرون! ولأن الصلح خير، ولأن الأقباط مواطنون من الدرجة الثانية فى مصر، إن هم إلا ضيوفٌ علينا، نحن المسلمين والعرب أصحاب البلد (!!) فإن الفرصة لا تزال أمامهم ليلحقوا بنا فينعموا بالرغد والأمان، مثلما ننعم نحن، إن كّنا ننعم! أما لو تمسّكوا بعُرْوَتهم الوثقى، فإن عليهم، بعد تنازل السيد أيمن، أن يلزموا بيوتهم، وأن يقيموا صلواتهم فى الخفاء، بعيدًا عن عيوننا، نحن أبناء دين السماحة! طالما لبعضنا مفهومٌ آخر، ومشوّه، عن السماحة وحرية الاعتقاد وحقوق المواطنة، كما تقرّها الشرائعُ والدساتير. ليت أحدًا يخبرهم أنهم يرسمون للإسلام، صورةً مسيئةً، ومجحفة، ومخيفة.
أيها المصريون، تحسسوا أنوفكم وآذانكم، ورقابكم، قبل أن تفقدوها عمّا قريب.


وائل السمرى لا تلطخوا ثوب الثورة بهمجية إبراهيم وحسام وأتباعهم

وائل السمرى

لا تلطخوا ثوب الثورة بهمجية إبراهيم وحسام وأتباعهم

السبت، 2 أبريل 2011 - 23:22

كالعادة فى هذه الأيام، شن العديد من قراء اليوم السابع وغيرهم من المعلقين الرياضيين من أتباع النظام السابق، هجوما حادا على الثورة المصرية وشبابها وتناوبوا فى عزف أغنية "الفوضى الفوضى وأين الأمن" التى صدعونا بها ليلا ونهارا، ملوحين إلى أنه لولا الثورة لما استطاعت جماهير الزمالك أن تجتاح استاد القاهرة، وندبوا وصاحوا، وبكوا وتباكوا على أيام "الأمن والأمان"

بالطبع لم أفزع من هذه الاتهامات التى أصبحت معتادة من هؤلاء، فقد أصبح طبيعى جدا أن يحمل "بعضهم" شباب الثورة كل الكوارث التى تحدث فى مصر، لدرجة أنه إذا وقف أحد منهم فى الصباح ليحلق ذقنه بشفرة حلاقة رديئة وجرح نفسه فسيقول "آدى اللى بيجيلنا من الثورة" وإذا اشتكت عانس تخطت الخامسة أربعين من قلة الخطاب فستقول لنفسها "عشان يفرحوا بقى بتوع التحرير".

المحزن فى واقعة اجتياح جماهير الزمالك لاستاد القاهرة المخزية أنها جاءت فى أول مواجهة بين البلدين المحررين على أرض مصر، ولا أحد ينسى مدى الحفاوة التى قابل بها التوانسة فريق الزمالك باعتبارهم ممثلين للثورة المصرية، برغم أن مدرب الفريق حسام حسن وتابعه إبراهيم أبعد ما يكون عن ثورتنا البيضاء.

ليس الوقت وقت انتقام ولا تصفية حسابات مع أعداء الثورة لكن الله يشاء دائما أن يميز الخبيث من الطيب، ويثبت أن ثوار مصر أبعد ما يكون عن دعاوى الفوضى والهمجية، ففى ذات اليوم الذى أثبتت فيه لجنة تقصى حقائق الثورة المصرية أن سجون طرة والنطرون والمرج تم فتحهم عمدا لترويع الآمنين وتأمين المساجين حتى ينهشوا فى البيوت المصرية، هو ذات اليوم الذى نفذ فيه إبراهيم حسن خطته الدنيئة لاقتحام الجماهير أرض الملعب والاعتداء على لاعبى فريق الأفريقى التونسى والعقلاء من جماهير الزمالك، فإبراهيم حسن الذى كان يدافع عن مبارك حتى آخر لحظة، هو ذاته إبراهيم حسن الذى حرض جماهير الزمالك على النزول إلى أرض الملعب والاعتداء على لاعبى الأفريقي، وكأنهما هو وأخيه متخصصين فى تشويه صورة مصر، وإلصاق صفاتهم المذمومة بشعبها الطيب.

يشاء الله هذه المرة أن تكون فضيحة إبراهيم حسن مسجلة بالصوت والصورة، وأن تثبتها الزميلة رحاب حمدى فى اليوم السابع فى الخبر المنشور يوم الأحد، 20 مارس بعنوان "إبراهيم حسن يطالب جماهير الزمالك باقتحام الملعب بمباراة العودة أمام الأفريقى" حيث أبدى إبراهيم فى الخبر استياءه الشديد من نزول بعض جماهير الأفريقى أرضية الملعب أثناء المباراة التى جمعت الفريقين فى مباراة الذهاب، وتوجه بالنداء إلى جماهير الزمالك قائلا: أنا بقول لجماهير الزمالك أهوه أعملوا معاهم زى ما عملوا معانا وأحنا أكتر ومفيش حاجة اسمها ديمقراطية عشان تسمح بنزول الجماهير وتقول ديمقراطية، والجماهير المصرية كده لازم تنزل الملعب فى ماتش العودة.

لم يكتف إبراهيم حسن بهذا التحريض على العنف والإساءة لمصر قبل الإخوة التونسيين، بل أنكر فى تصريح تليفزيونى أنه قال هذا الكلام، واتهم اليوم السابع ومحررة الخبر بأشياء يعاقب عليها القانون، وهو ما رد عليه الزميل كمال محمود فى مداخلة مع البرنامج، وأثبتته الزميلة رحاب حمدى بنشر الفيديو الذى سجل كلام إبراهيم وها هو موجود على الموقع لكل من يريد أن يعرف من الكاذب ومن الصادق.

ليس بغريب على إبراهيم وحسام حسن حسن مثل هذه التصرفات الهمجية، فهذه هى عادته وقد مثلها فى مباراة الأهلى والزمالك الأخيرة حيث توجه إلى جماهير فريقه عقب انتهاء المباراة وطالبهم بالهجوم على جماهير الفريق الأحمر، ووقف أمام المدرجات البيضاء، وأشار بيديه صوب جماهير الأهلى، وطالب أنصار فريقه بالرد على الهتافات التى تعرض لها فقامت جماهير الزمالك بسب الأهلى وجماهيره.

مثال آخر أفدح وأكثر خذلانا ارتكبه إبراهيم حسن أثناء ثورة مصر، حيث قال فى مداخلة مع القناة الفضائية المصرى أنه وضع خطة للتخلص من شباب الثورة وفض اعتصام ميدان التحرير، وقال موجها حديثه للقيادة السياسية وقتها وللجماهير المناصرة له : لا يجب أن نخاف من منظمات حقوق الإنسان لأن بوش لم يخف من "حقوق الإنسان" لما ضرب العراق وفلسطين ولبنان، !! بل حرض الجيش على الثوار قائلا لقواته "مينفعش تقف محايد بقى لازم تتدخل فيه حاجة أسمها خطط" وقال عارضا خدماته " أنا عندى خطة وميهمناش لا من أمريكا ولا من تركيا خليهم فى حالهم عشان "الطقم" اللى قاعد فى التحرير اللى فيهم ناس متأجرين وبياخدوا خمسين جنيه ووجبة على حسب ما عرفت وبعدين بيشحنوا الموبايلات دى منين ده شواحن موبايلات زى بعضيها وبيجيبوا الأدوات اللى عندها منين" وكان الحل من وجهة نظر النابغة إبراهيم حسن هو أن "نعمل خطة محكمة" أحنا نحاصرهم ونقفل عليهم الميدان ولا حد يطلع ولا حد يخرج ميدخلهمش مية ولا أكل ولا شرب ولا دوا ويتقفل عليهم لحد ما يقولوا أحنا سلمنا.

المؤسف أن كل الجهل الذى "هلفط" به إبراهيم حسن وجد له عند مرتزقة الحزب الوطنى وبعض الجهلاء صدى كبيرا، وبالفعل حاصر العديد من البلطجية مداخل ومخارج ميدان التحرير، وأسروا فى هذه الأثناء المنتجة مارين خورى معتقدين إنها جاسوسة إسرائيلية، وكنا وقتها نهرب العيش والجبن إلى الميدان كما لو كنا "نهرب مخدرات" ولم يكتف مروج العنف والجهل بمثل هذه الدعوات فهاجم إبراهيم الدكتور محمد البرادعى قائلاً "إذا رأيته فى الشارع سأقتله.

هؤلاء هم رجال مبارك وزبانيته الذين يصرون على أن يثبتوا لنا كل يوم إنه يجب أن يتم تطهير البلاد منهم ومن أمثالهم الذين يحرضون على القتل والعنف ويسيئون إلى بلدنا الذى أصبح حديث العالم ويلطخون سمعته التى غسلها ثوار التحرير، يحرضون على القتل ثم ينكرون، يؤيدون مبارك ثم يتبرؤا منه يحرضون الجماهير على الهمجية ثم يشتمون من كشفهم وسجل عليهم مواقفهم المخزية، وهو ما يدل فعلا على أن مصر يجب أن تطهر من هؤلاء وتتبرأ من أفعالهم ليس لخطلهم السياسى، واستئجار نجوميتهم للمحاسيب، ولكن لإساءتهم إلى مصر وشعبها فى عصر لا مكان فيه للمطبلاتية ولا البلطجية.

فاطمة ناعوت قصة تعذيب ضابط شرطة على أيدى البلطجية




أثناء هجوم البلطجية على أقسام الشرطة والتنكيل بضبّاطها، رفض ضابطٌ شريف أن يفرّ لينجو بنفسه من بطش الباطشين، وأبى إلا أن يبقى ليذود عن حصنه الذى ائتمنه عليه الوطن، فنال ما نال من تعذيب وحشىّ وتشويه أقعده فى بيته، حتى الآن.

وصلتنى رسالةٌ من مجموعة من زملائه من الضباط، رفضوا ذكر أسمائهم، وها أنا ذا أضع الرسالة حرفيًّا أمام جهتين لهما احترامُهما. الجهة الأولى هى الرأى العام. علّ هذه الرسالة تكرّس حقيقةً تقول ألا شىءَ أسودُ بكامله، مثلما لا شىءَ أبيضُ فى كامله. ثمة ضباطٌ مصريون شرفاء ضمن هذا جهاز الشرطة الذى طالما عذّبنا بفاشيته وأذلّ الشعب فى عهد مبارك، وربما بسبب شرفهم هذا لاقوا ما لاقوا من عنت من رأس جهازهم، السيد حبيب العادلى. الجهة الثانية هى اللواء منصور العيسوى، الذى ربما لم تصله أنباءٌ عن هذا الضابط لأنه تولّى حقيبة وزارة الداخلية بعد ثورتنا الشريفة. وهذا نص الرسالة التى أضعها بين أيديكم.

«نحن مجموعةٌ من زملاء وأصدقاء أحد ضباط الشرطة الشرفاء بالإسكندرية. وقد ترددنا كثيرًا قبل أن نراسلك لنحكى ما حدث لزميلنا، خاصة أنه لا يعرف نهائيًّا أمر رسالتنا هذه، ولو علم لرفض، مثلما رفض من قبل أىَّ ظهور إعلامى فى الفضائيات كيلا يراه أحد بعدما تشوّه وجهه. كما أنه يرى أن ما قام به واجبٌ على كل ضابط شريف لا يستحق عليه شكرًا من أحد.

لكن ثقتنا بكِ وبمناصرتك العدل شجعتنا لنقوم بهذا، دون علمه. وعزوفنا عن مراسلة أى صحفيين للكلام عنا، نحن ضباط الشرطة، وما قمنا به وما لاقينا فى سبيل الثورة والوطن، كان بسبب شعورنا بتحامل الإعلام علينا، وكذلك الرأى العام، وكأننا أعداء الوطن! وقد نلتمس لهم العذر فى ذلك لأن شواهدَ كثيرة وتراكمات تدعم هذا التحامل، لكن رؤيتهم قد يشوبها بعض التجنّى والتعميم. لذلك يرفضون سماع أى شىء قد يحسّن صورةَ الضباط الذين ليسوا إلا أبناء هذا الوطن أيضًا. لكننا نراهن عليكِ وعلى أمانتك. وثقتنا فى صدقك ورقى فكرك تجعلنا نطمئن أن رسالتنا إليك لن يُساء فهمها.

قبل أن نحكى كيف تم تعذيب زميلنا، نوضح لك القليل من سيرته الذاتية:
العقيد أيمن عبدالعظيم مطر. من أوائل دفعته، ورفض التعيين معيدًا بكلية الشرطة. حاصل على دبلومة دراسات عليا وماجستير بدرجة امتياز. ودكتوراه فى البصمات المستحدثة فى الأدلة الجنائية (متوقفة على موعد المناقشة). نال العديد من شهادات التقدير فى عيد الشرطة، وحصل على حافز تقديرى من الداخلية يُضاف على مرتبه الشهرى، أثناء عمله فى مكتب مباحث المخدرات بالإسكندرية، بعد ضبطه كميات ضخمة من المخدرات قبل دخولها الإسكندرية. حصل على منحة سفر لأمريكا من الداخلية لتحضير الدكتوراه فى الأدلة الجنائية. كما حصل على نوط الامتياز من وزارة الداخلية ووسام الدولة أثناء خدمته فى مجال البحث الجنائى بالصعيد، وتم تكريمه من وزير الداخلية الأسبق. كما حصل على وسام الدولة أثناء خدمته فى الصعيد، بعد نجاحه فى الصلح بين العائلات بسبب الثأر. وهو الآن أصغر مأمور فى الإسكندرية، بقسم المنشية.

أثناء مظاهرات 28 يناير أمر كل أفراد قسم المنشية بجانب فرقة من الأمن المركزى التى تحمى القسم، بعدم التحرك للخروج فى مواجهة الثوار أو إطلاق أية رصاصة من ذخيرة القسم لكونها مظاهرة سلمية، علمًا بأن دائرة المنشية هى قلب المظاهرات فى الإسكندرية ومكان دائم للتجمع (مثل ميدان التحرير فى القاهرة).

استمر فى اتّباع سياسة ضبط النفس حتى دخول البلطجية والخارجين عن القانون إلى مبنى القسم ومهاجمة مكتبه الشخصى، ومع ذلك لم يطلق رصاصةً واحدة من مسدسه خشيةَ إصابة أى مواطن بالخطأ، الأمر الذى جعل البلطجية ينالون منه ويحاولون فقء عينيه بالمسامير وضربه على رأسه حتى نزف مخه وفقد الوعى، ولم يكتفوا بهذا بل حاولوا التمثيل به، بعدما ظنوا أنه مات، وإحداث علامات بأنحاء بجسده وتكسير أسنانه بالكامل. لولا تدخل أهالى دائرة المنشية والثوار الشرفاء ونقله لمستشفى خاص فى حاله خطيرة ومازال يتلقى العلاج حتى الآن.

تعلمون سيدتى أن الإسكندرية احترقت بها جميع أقسام الشرطة، وللأسف فإن الناس يتهمون جميع الضباط بالتخاذل عن الدفاع عن أقسامهم والهروب، بينما لا أحد يعلم كيف فتك البلطجية برجال الشرطة فى الأقسام!

نقول لسيادتكم، وقلوبنا تدمى حزنًا على زميلنا طريح الفراش، إن جموعًا ضخمة من البلطجية قد دخلوا القسم بعد إطلاق النار على كل من فيه. ولا نستطيع أن نشرح لكم حجم البشاعة التى قاموا بها مع الضابط أيمن، الذى لم يغادر مكتبه لآخر لحظة، حتى سحلوه للشارع وأوسعوه ضربًا وركلاً حتى غرقت ملابسه الميرى فى الدماء جراء النزيف، ومع هذا لم ترقّ مشاعرهم، بل حاول بعضهم التمثيل بجثته، بعدما ظنوا موته! فمنهم من كان يحاول فتح عينيه لإدخال المسامير. ومنهم من فتح فمه ليدخل خشبة داخل حلقه فتهشمت أسنانه.

لك يا سيدتى أن تتخيلى أن يحدث هذا مع مواطن مصرى مسلم لم يترك صلاة طوال حياته! لم تنقذه من الموت إلا رحمةُ الله، وأعمالُه الطيبة التى يقدّمها للأهالى. أولئك الذين هرعوا لإنقاذه من أيدى الوحوش، ليدخلوه المسجد. ولم يكتف غلاظ القلب بذلك بل أحرقوا سيارة الإسعاف التى استدعاها الأهالى وحاولوا حرق المسجد الذى آواه مُضرجًا فى دمائه، لولا أن شيخ المسجد ظل يخاطبهم فى الميكرفون ويسألهم كيف تحرقون بيت الله! وظلت تلك المناقشات إلى أن حل الظلام وانقطع التيار الكهربى عن المنطقة بالكامل، فكأن معجزة من السماء قد حلّت لكى تغشى أبصارهم ويتم تهريبه من المسجد، فى ملابس الأهالى، بعدما تمزقت ملابسه الميرى وجسده! هل تصدقين يا سيدتى أن زوجته لم تستطع التعرف عليه فى المستشفى نظرًا لتشوّهه وانمحاء ملامحه؟ فراحت تبحث فى جسده على علامات كى تتأكد أنه زوجها!

نسألك سيدتى: ماذا فعل زميلنا لكى يعذبوه هكذا، وأية ديانة تقر هذا؟ نحن لا نمتدحه لأنه صديقنا وابن مهنتنا، فمن السهل أن تسألى عنه أهل دائرته كيف يحبونه وكيف كان يخدمهم بكل محبة وتفان. لمَ كل هذا الهجوم على الشرطة ولمَ كل تلك الكراهية للضباط الذين هم أهلى وأهلك؟ وعلى الصعيد الشخصى، فكثيرًا ما أخبرتنا زوجته أن أولاده لا يرونه سوى يوم راحته التى أحيانًا لا ينالها إلا مرة فى الشهر بسبب ضغط العمل.

نكتب إليك الآن بعدما استقرت حالته نسبيًّا فى المستشفى، وكنا نتمنى أن نكتب إليك وقتها لكن الظروف التى مررنا بها جميعًا حالت دون ذلك.

نتمنى أن تقفى جانبه وجانب كل من مثله وتساعدى القراء المتابعين لكِ أن تتغير فكرتهم عن ضباط الشرطة. لكى يعرف الناس أن الشرطة منهم ولهم وليست عدوهم، وليست بكاملها ذلك الكيان الفساد الذى يراه الناس. فهم لم يهربوا أو يتعمدوا الخراب كما يظن الجميع. وقد أرسلنا لكم بعضًا من صوره بعد مرور أيام على دخوله المستشفى، وقد بدأ يستعيد ملامح وجهه، رغم خشيتنا عليك من بشاعتها، حتى ليظنَّ مَن يراها أنها صور تعذيب صهيون للعرب!

نسألكم ماذا بوسع هذا الرجل أن يفعل الآن؟ فهو وإن كانت صحته قد تحسنت قليلاً، إلا أن عينه لا يرى بها جيدًا وأسنانه تهشمت ويقوم الآن بتركيب أسنان صناعية بآلاف الجنيهات كى يستطيع أن يأكل. ولكن كيف يسترد ثقته فى نفسه بعد الصدمة التى ضربته من فتك الناس به دون ذنب. لدرجة أنه يرفض مشاهدة التليفزيون أو قراءة الصحف ولا يتابع ما يحدث فى البلاد الآن مثل أى مواطن مصرى آخر، بعدما كان قارئًا مثقفا وصوره وحكاياته تملأ الصحف بما قدمه فى عمله لخدمة هذا الوطن والقبض على المجرمين والتشكيلات العصابية وتجار المخدرات. هل تساعدينا يا أستاذه فاطمة لكى يرجع زميلنا الشريف كما كان؟ وقد حاولنا مقابلة وزير الداخلية اللواء العيسوى لأنه لا يعرف عنه شيئًا حتى الآن، لأنه تولّى منصبه بعد الثورة، كما أن له مظالم كثيرة فى عهد حبيب العادلى حيث تم ظلمه كثيرًا بسبب صحوة ضميره دائمًا وسعيه للمساواة والعدل، الأمر الذى لم يكن يعجب رؤساءه.

لا نكتب إليك طمعًا فى شىء، فهو لا يريد شيئًا من أحد، وتكفيه الزيارات المستمرة من أهل دائرة القسم التابع له. ولكنه حزين ونفسيته تحت الصفر ولا يعرف كيف يستطيع الرجوع إلى عمله مرة أخرى. لن نُملى عليك شيئًا لتفعليه، ولكننا نثق تمامًا فى نزاهتك، ورفضنا ذكر أسمائنا كيلا يغضب منا زميلنا العقيد أيمن. وأرسلنا لك هذه الصور لأنها موجودة على الإنترنت بعدما نشرها المقربون له. لكنه رفض أى ظهور فى الصحف وقت الحادث. نشعر نحن زملاءه أن خروجه للحياة مره أخرى لن يحدث إلا إذا شعر أن هناك مَن يقدّر ما فعله من أجل وطنه ومن أجل إنجاح الثورة. ننقل لك أمنيتنا أن يقابل الوزير. الأمر الذى ربما سيكون له دور كبير فى إعادة ثقته بنفسه. علّ سيادة الوزير يقوم بوضعه فى المكان المناسب بكفاءته دون وساطة أو محسوبيات أو معرفة سابقة لقيادات، لأنه واسطته هى عمله وإخلاصه فى واجبه. كما نرجو عبر رسالتنا هذه أن يتعلم الضباط منه سياسة ضبط النفس حين فضّل أن يموت دون أن يقتل بريئًا، وحين رفض ترك موقعه حتى آخر قطرة فى دمه.

نسأل الله عز وجل أن يعينك ويجعلكِ دائما سببًا فى عون البشر.
والسلام عليكم».

"معلهشى الشيخ يعقوب كان بيهزر"

سعيد شعيب

"معلهشى الشيخ يعقوب كان بيهزر"

الجمعة، 25 مارس 2011 - 12:20

بعد أن طلب الشيخ حسين يعقوب من الذين قالوا لا للتعديلات الدستورية بأن يهجروا بلدهم، وبعد أن قال فى الفيديو الشهير المنشور على موقع اليوتيوب "البلد بلدنا"، وبعد أن أوحى بأن الذين قالوا نعم هم المسلمون والذين قالوا لا هم الخارجون على الدين، ووصف الاستفتاء بأنه "غزوة الصناديق"، والذى انتصر فيها بالطبع أنصاره على الأعداء.

بعد كل ذلك ظهر الشيخ يعقوب مرة أخرى على قناة الناس، وقال "أصل الكلام ده كان له ظروفه ولازم يوضع فى مكانه الصحيح"، و"هل تلومونا على العفوية والتلقائية"، وأرجع سبب كل ما قاله إلى المفاجأة والانفعال من الفرحة، وقال أيضاً "البلد لا بلدنا ولا حاجة البلد بلدكوا.. نحن نريد الآخرة.. نحن نريد الله.. نحن نريد الجنة.. بلد إيه يا جماعة".

فى كل الأحوال تراجع الشيخ وتلطيف خطابه موقف محمود، نشكره عليه، فالكبار هم الذين يتراجعون عن الخطأ، ولا يكابرون فيه، وبذات المعيار فمطلوب ممن شحنوا الإخوة المسيحيين دينياً لكى يصوتوا بـ"لا" أن يعتذروا أيضاً، فالاستفتاء لم يكن معركة من أساسه حتى يكون هناك منتصر ومهزوم، ثم أنها ليست الباب إلى الجنة، فمن روجوا ذلك بقصد يريدون جرنا إلى حروب طائفية.

ربما يكون الدرس الأهم فى تداعيات "غزوة الصناديق"، أن التيار السلفى والجماعات الدينية، تحتاج إلى إدراك أن السياسة ملعب مختلف عن الدين، ملعب فيه أخذ ورد وجدال واختلاف، ملعب لا ينفع فيه أن يتصور أحد أنه وكيل الله جل علاه على الأرض، أو يتصور أنه المتحدث باسم أى دين، فالاختلاف هو طبيعة السياسة، ومن ثم فهناك خطورة فى خلط الدين بالسياسة، كما حدث فى الاستفتاء خطر كبير، فالأديان لا تخوض الانتخابات ولا يتم طرحها للتصويت، حتى تنجح أو تفشل، فالذين يخوضون غمار السياسة بشر يخطئون ويصيبون وهذه هى الديمقراطية الحقيقية اليوم السابع

السيدة مريم التى نحبها !


يسرى الفخرانى

الخميس، 24 مارس 2011 - 18:58

فى طفولتى، كان زميلى فى الفصل مسيحيا يكتب موضوعات التعبير عن المساجد التى زارها فى الإسكندرية مع والديه، وكنت أكتب موضوعات التعبير عن الكنائس التى اعتدنا أن نشعل فيها شموعا للسيدة مريم التى نحبها، بصحبة جيراننا المسيحيين، ولابد أن السنوات التى تلت طفولتنا هى التى جعلت أجهزة الأمن تنشط تماما لفرض محاولات بائسة من الوقيعة بيننا، وصكت -وهذا هو الأهم- مصطلحا سيئ السمعة اسمه «الفتنة الطائفية»، حاولت أن أعرف من صك التعبير أو تاريخ تسميته، لم أعرف، أعرف فقط أنه مصطلح يجب أن نتوقف فورا فى الصحف عن استخدامه، كذلك كل وسائل الإعلام ورجال الدين ورجال السياسة، ما يحدث بين حين وآخر يمكن أن نسميه، دون أن نختصر حجمه: «خلاف فى الرأى»، وفى ذروة وقمة هذه الخلافات لا أذكر أن هناك مسلما تكلم مع صديقه أو جاره المسيحى عنها، أو قطع مسيحى علاقته بصديقه أو زميله أو جاره المسلم بسببها، لم يحدث، ولم يحدث أن جاءت السيرة أيضا، فالخلاف أيضا يجب أن نضعه فى حجمه، وهو أنه بين عدد من المسلمين وعدد من المسيحيين، ليس الجميع ولا هم الأغلبية، ويكون عادة أقرب إلى خلاف سياسى منه إلى خلاف دينى، خلاف على مطالب، وليس خلافا على ممارسة فروض أو شعائر!

دور الإعلام أن يشرح، أن يحمل مصباح العلم والتسامح ليضىء المسافات المعتمة بين مسلم ومسيحى، نمحو مصطلح الفتنة، ونضعها فى حروفها الطبيعية، خلاف يحتاج إلى حوار جاد وجيد ومسموع وراق وعلمى ومتحضر وحقيقى، كلانا لا يرغب من الحياة سوى الاستقرار والأمان والعمل وعبادة الله فى هدوء يليق، كلانا يؤمن بما جاء فى الآية الكريمة «لكم دينكم ولى دين»، كلانا فى الوطن إخوة إلى أبعد حد، بشكل منطقى، وفى حياة كل منا عدد من الأصدقاء أقرب لنا من أنفسنا، كلانا بشر فيه السيئ وفيه من يملك أخلاقا طيبة، كلانا فيه المتعلم المتسامح وفيه الجاهل المتشدد، الأمر فى مصر -حقا- ليس نزاعا طائفيا بين مسلم ومسيحى، هو نزاع بين عاقل وجاهل فى الدين الواحد، أو فى الاثنين معا.

استخدم الأمن لسنوات مصطلح الفتنة الطائفية للرعب، والعبث فى العلاقة المتينة بين الطرفين، استخدمها لحماية نفسه، وحماية سطوته، وحماية أفعاله، وحماية النظام، وحان الوقت لنفكر، فقط لنفكر، هل هناك بين المصريين -حقا- ما يمكن أن نسميه بفتنة طائفية، فى مصر تحديدا، أم أن المصطلح أكبر من الواقع، وقد يؤدى إعادة استخدامه وتداوله إلى حدوثها بالفعل فى المستقبل البعيد، لماذا لا نمحو هذا المصطلح بآخر أكثر وعيا وحكمة، بحقيقة علاقة المصريين بعضهم ببعض، لتعود المسافات الضيقة التى صنعها الأمن عن عمد دائما، والإعلام عن عمد أحيانا، وعن سذاجة غالبا، إلى الالتئام مرة أخرى فى أسرع وقت.

لا أخاف أبدا على مصر من اشتعال نار بين مسلم ومسيحى، أبدا.




س الاخبارية

البقـــاء للــه في ثــورة 25 يناير

البقـــاء للــه في ثــورة 25 يناير


الاتنين 21 مارس 2011 3:36:53 م



بقــلم : حســـن عـامـــر


توفيت الي رحمة الله تعالي ثورة 25 يناير . وجري دفن الفقيدة سرا . بلا جنازة . وبلا مشيعيين . وبلا سرادق للعزاء ..
إغتالتها قوة لا تعرف رحمة . أو تسامحا . ولا تفرق بين الحلال والحرام .
تربصوا بها غدرا . وقتلوها بدم بارد . وغسلوا أيديهم بشعارات دينية .

لا عزاء للشعب المصري . ولا عزاء للشباب الذين فجر الثورة . ولا عزاء للملايين الذين هبوا لإسقاط النظام .
الغي العزاء قهرا وإقتدارا ..
وعلي أمهات الشهداء التزام الصمت . والإمتناع عن البكاء . وإزهاق المشاعر والأوجاع .

جماعة الغدر بالثورة ، أعادت إنتاج أدوارها . غدرت بالشعب المصري خلال ثورة 1952 . وغدرت بالشعب المصري بالتحالف مع أنور السادات ، ثم غدرت به .
ثم تحالفت مع ثورة 25 يناير . وغدرت بها علي قارعة الطريق .

إسألوا العمال في مصانعهم ومحال أعمالهم . كم يدفعون من الرواتب . وهل يسددون عنهم إشتراكات التأمينات والرعاية الصحية . إسألوا المواطنين عن أطباء الجماعة ، كم يستنزفون دماء المرضي وأصحاب الحاجات . إسألوا المحامين عن أتعاب التقاضي ، وعن شروط الإذعان التي يفرضونها . إسألوا الموظفين هل يسددون الضرائب . أم يتهربون كالآخرين ..

جماعة الغدر تكذب وتضلل وتخدر العقول وتصيب النفوس بالهلاووس .
ومايصدر عنها إلا الغواية والهوي ..

أنظروا الي تجارب الدول المجاورة . ماذا فعلت جماعة الغدر بالسودان والسودانيين . عشرين عاما من الخراب والدمار . وإنتهي الأمر الي تقسيم السودان .

حكم الجماعة في غزة يضيق علي الناس . ويضيق صدره لأي نقد أو نصيحة . ويعذب من يخالفه الطريق .

أقول لكم وقد بلغت من العمر أرذله . لكنني لم أفقد الحكمة والبصيرة . وأحكم علي الأحداث بالقياس والمقاربة .
إن جماعة الغدر سوف تقود مصر الي حروب أهليه لا نهاية لها . وتودي بها الي التقسيم .. دويلتان أو دويلات متحاربة .. وبئس المصير ..


Al Bashayer



  المصدر : شبكة المشاكس الاخبارية

 

- ماذا لو تولى الأخوان الحكم؟


 http://elmasryibnelnil.tadwinat.com/files/Ikhwan.jpg
بقلم: عوض بسيط
- ماذا لو تولى الأخوان الحكم؟
- إيمانًا بالديمقراطية سترتفع الاختيارات في الاستفتاءات إلى ثلاثة: نعم، أويد، أوافق!
- إيمانًا بالنزاهة سيلغون الحبر الفسفوري، ويستبدلونه بقطع اصبع الناخب!
- إيمانًا بالله لن يكون هناك إشراف قضائي، فالله يراقب كل شيء!
- غالبًا ستلغى الانتخابات أساسًا لأنها حرام!

اقرا أيضاً 

فيديو | عاااااااااجل وخطير جدا جدا تنبية خطير عن القلم الصينى فى استفتاء التعديلات الدستورية

هااااااااام ::: شاهد استطلاع جريدة المال للتعديلات الدستورية لاشهر رجال الساسة والشيوخ بمصر

مهم جدا ::: انا هقول لا للتعديلات الدستورية للاسباب دى ......   

 
  المصدر : شبكة المشاكس الاخبارية