فرصة للعمل من المنزل - شركة تطلب مسوقين من المنزل - بدون مقابلة شخصية - فقط سجل وسيصلك التفاصيل كاملة

ربات منزل - عاطل - حديث تخرج - طالب في كلية - بل وطالب في مدرسة - متقاعد - ضباط جيش أو شرطه - موظف فعلي بأي شركة أخرى

بشرط أن لا تقوم بالتسويق وأنت في مقر عملك لأن وقتك وقوانين عملك لاتسمح لك بأن تقوم بالعمل لشركة أخرى بوقت عملك - إلا بموافقة مديرينك وشركتك

سجل بياناتك من خلال الرابط التالي وسيصلك إيميل التأكيد في خلال دقائق وتكون موزع مع الشركة

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

http://mh-sites-bola.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

ماتغيرش علينا حال

بقلم بلال فضل ٢١/ ١٢/ ٢٠١٠

لى صديق أهبل يعيش أسود أيامه منذ أن قرأ فى الصحف خبرا عن انتخاب جدو الدكتور فتحى سرور رئيسا لمجلس الشعب لدورة جديدة لا يعلم عددها إلا الله والراسخون فى الحكم، ثم ازدادت أيامه سواداً عندما قرأ خبرا ينفى فيه مصدر حكومى رفيع بشدة ما نشرته صحيفة قومية عن تعديلات وزارية مرتقبة، ولولا أن قلب المصدر كان كبيراً لكان قد دعا إلى تطبيق حد الحرابة على تلك الصحيفة المرجفة فى الأرض التى تطلق مثل هذه التشنيعات عن التغيير، وتقول إننا بلد لا سمح الله يمكن أن يتغير فيه أحد.

صديقى الأهبل مصاب بصدمة عصبية منذ أن قرأ تلك الأخبار، لأنه أجاركم الله يتمتع بعبط سلجوقى يجعله يصاب بنوبات تفاؤل بالتغيير الشامل مع كل فترة رئاسية أو انتخابات برلمانية، وهى النوبات التى تنتهى كالعادة بإخفاق ذريع مما أدى بعد تكرارها إلى إصابته بالتهابات حادة فى الإرادة وشرخ فى فتحة اليأس بالإضافة إلى مشاكل حادة فى الفراش بسبب طول السهاد والتقلب على الجنبين محاولا البحث عن أسباب مقنعة لتمسك الرئيس مبارك كل هذه السنييييييين بنجوم مسرح اللامعقول الذى يحكمنا، بالطبع لم يجد صديقى أسبابا مقنعة ربما لأن سيادة الرئيس لا يمتلك مثل هذه الأسباب المقنعة أساسا، فأغلب الظن أن سيادته يرتاح لوجود هذه الأسماء لأن وشها حلو عليه، ففى ظلها وصل إلى مقعد نائب الرئيس وفى ظلها وصل إلى مقعد الرئيس وفى ظلها أيضا ربما يصل ابنه إلى مقعد الرئيس، لماذا إذن يقوم سيادته بتغيير أناس لم ير منهم حاجة وحشة أبدا.

إذا كان بينكم من يعترض على تفسير كهذا، دعونى أقل له إنه لن يتفهم منطقا كهذا إلا إذا كان صاحب عمل ولم يكن عاطلا والعياذ بالله كالقلة المنحرفة من شباب مصر، وإذا كان كذلك فدعونى أسأله ببساطة: بالله عليك يا شيخ متى كانت آخر مرة غيرت فيها أيا من معاونيك الذين ترتاح إليهم، مثل ساعى المكتب الذى تتفاءل به والذى ربما تكون قد ورثته عن المرحوم باباك؟، هل غيرت مثلا سائقك الذى ترتاح إليه لأنه يطاوعك فى الفاضية والمليانة، هل غيرت يوما ما الشغالة التى تصون بيتك وتراعى طلباته ولا تثير غيرة زوجتك وترضى بأقل القليل من المال؟. بالتأكيد لم تفعل ولا ألومك على ذلك أبدا، فمن حقك أن تأنس إلى من كانت وجوههم حلوة عليك، وتشعر بالغربة والحيرة والضياع لو فارقك أحدهم أو رحل إلى جوار ربه. طيب إذن لماذا تفترض أن هناك حاكما فى العالم الثالث يمكن أن يغير الناس اللى بقالهم معاه سنين واكلين شاربين حاكمين حابسين وممددين وربنا يديهم الصحة وطولة العمر ونشوفهم كده مورثين بإذن الله.

طيب ماذا إذا كنت لا تمتلك شغلة ولا مشغلة، وكنت من الذين لا يلقون اللضا، أو من الذين لقوه وسرقه أحد منهم، إذا كنت من هؤلاء فسأقرب لك المعنى بطريقة أخرى: تخيل يا سيدى أنك فجأة وأنت تقرأ ما أكتبه لك الآن، جاءك على حين غرة تليفون من «برايفت نمبر» يخبرك بأنه وقع عليك الاختيار السامى لتكون نائبا لرئيس الجمهورية أو حتى نائبا لرئيس محطة مصر، بذمتك ألن تظل تتفاءل بى طول حياتك وستعتبرنى كاتبك المفضل مدى حياتك وحياة أولادك من بعدك، ألن تفكر فى البحث عن تليفونى بكل حرارة لتخبرنى أن أطلب منك أى خدمة تعن لى لأن وجهى كان حلوا عليك.

طيب لماذا تستكثر نفس هذا المنطق فى التفكير على أى حاكم يحب أن يظل محاطا برجاله طيلة فترة توليه الحكم. هلا نظرت إلى وجوه قادة الدول الغربية فى اجتماعاتهم كيف ترهقها قترة بسبب قيامهم الدائم بتغيير مساعديهم، دقق فى تعاريج ملامحهم وثنايا ابتساماتهم الزائفة ستجدهم يعانون من غربة الروح، فالواحد منهم يمكن أن يبدأ فترته الرئاسية بطاقم مساعدين وينهيها بطاقم رابع أو خامس، صحيح أن ذلك يحقق له ولشعبه إنجازات طائلة بالمفهوم المادى، لكن قل لى بالله عليك ماذا يفيدك كإنسان لو كسبت شعبك وخسرت روحك.

يا سيدى ضع نفسك مكان الرئيس، لاسمح الله يعنى فهذا مجرد افتراض درامى، وتخيل أنك ستصحو ذات يوم لتحكم فلن تجد حولك الدكتور فتحى وهو يزغر للنواب قائلا: «إجماع.. موافقة.. تصفيق»، ولن تسمع كلمة «ميصر» وهى طالعة زى العسل من بوقّ السيد صفوت الشريف بوقّه أوبوقِه.. مافرقتش ـ، ولن ترى نكشة شعر فاروق حسنى المميزة وهو يحكى لك عن آخر سمبوزيوم أقامه، لن ترى الدكتور زكريا عزمى وهو يدهشك بمعارضته الشرسة تحت القبة ثم يعود إليك بعد الجلسة مواليا شرسا، ولن يهزك حنان أم المصريين آمال عثمان التى تتدفق حكمتها كنهر النيل منذ قديم الأزل، ماذا يبقى لك إذن إذا أخذ الزمن منك كل هؤلاء؟، هل ستكون ذاتك؟، هل ستقبل على الحكم بنفس راضية مطمئنة.. بالطبع لا.. ستهتز من داخلك وستشعر بغربة تعطلك عن استكمال مسيرة الإنجاز، وعندها مصر وحدها ستدفع الثمن غاليا وهذا ما لايرضاه أى مصرى مخلص.

لا يا قوم والله لا عشنا ولا كنا لو رضينا بأن يفقد رئيسنا المحبوب عِشرته الغالية الطيبة لمجرد أن يرضى أشواقنا المريضة لرؤية وجوه جديدة، ولذلك هانحن نطالبه صادقين مهللين بأن يعيد إلينا يوسف والى والسيد راشد ومحمد عبداللاه ومحمد موسى وغيرهم من الذين لم يعرف الشعب غير الناضج خطورة رحيلهم، ونترجاه بألا يسمح للوزراء الذين قيل إنهم سيرحلون لأسباب صحية بالابتعاد فإذا لم نكن سنشيل وزيرا فى مرضه فلا خير فينا والله..

وعلى سيادته أن يعلم أننا نقدر له حرصه على تكريم من تضطره الظروف لتغييره أو إقالته فيحرص دائما على دعوته فى المناسبات الرسمية ليجلس فى الصف الأول جنبا إلى جنب مع من خلفوهم فى المنصب، ليس لتذكير الخلفاء بالمصير الذى سيفضون إليه لو لخبطوا العجين، بل لأننا فى مصر نحترم تراثنا وتقاليدنا، وتقاليد الموت لدى قدماء المصريين تقضى بضرورة أن يشارك جميع الأزواج السابقين فى عزاء الفقيدة.

لذلك ولذلك كله، سيادة الرئيس سِرْ فى طريقك فوالله لو أعدت إلينا باختيار رئاسى الدكتور على لطفى رئيسا للحكومة وبمعجزة ما الدكتور صوفى أبوطالب رئيسا لمجلس الشعب وخضت بنا البحر الأعظم والبحر أبوجريشة لخضناهما معك فنحن نقدر خوفك الأبوى علينا من التغيير فى هذه الأجواء المتقلبة التى يعلم جميع المصريين أنها أجواء عيا.

(عزيزى القارئ: هل ستزعل لو قلت لك إننى نشرت هذا المقال فى سنة ٢٠٠٥ عقب انتخابات مجلس الشعب الماضية؟، حتى لو زعلت، للأسف هذه هى الحقيقة، والحقيقة دائما بتزعل، المشكلة ليست فى زعلك، فهو مقدور عليه فى كل حال، المشكلة فى زعل الذين لا يريدون أبدا أن يتغير علينا حال).

نعم.. قدرُنا واحد الجميله فاطمه ناعوت




نعم.. قدرُنا واحد الجميله فاطمه ناعوت

بقلم فاطمة ناعوت ٢٠/ ١٢/ ٢٠١٠

مخبزٌ تعلوه يافطةٌ مكتوبٌ عليها: «خُبز الإخلاص، حسن ومرقص». ثم يأتى بعضُ مشوهى الروح يضربون اليافطةَ، ويُسقطونها أرضًا، فيدخل صوتٌ نسائىٌّ عذبٌ يغنّى: «قلبى وجعنى». تلك اليافطةُ المستهدَفةُ، تحملُ حدوتةَ وجع مصر كاملة. «الخبزُ»، نسميه بالمصرى «العيش»، لأنه الحياة. «الإخلاص»، هو التحابُّ والمواطَنة.

«حسن ومرقص»، هما مصر. وأما الفتاةُ التى تشدو، فهى صوتُ مصرَ الحزينة، الموجوع قلبُها، مما نفعله، نحن أطفالها، فى بعضنا البعض. سقوطُ اليافطة وتحطّمُها، يعنى تحلّلَ مصر وانهيارَها. لا قدَّرَ اللهُ، ولا سمح.

جماعةٌ من شباب مصر الجميل، صنعوا كليباً، وبثوه على You tube. عنوانُه: «قل لهم إنك معايا». كلمات: رمزى بشارة، ألحان: سامح عبيد، توزيع: جورج رمزى، غناء: إيرينى أبو جابر، وإخراج: فادى نشأت. على خلفية من مشاهد فيلم: حسن ومرقص. هنا: \»قد إيه قلبى وجعنى/ لم\ا أخدوا منى ولدى/ يا عدرا دانتى أم/ يعنى/ دُقتى همّى ودمع خدى/ آه يا وجعى يا مرارى/ يا إلهى/ طفّى نارى/ مش باقول هاخد بتارى/ بس عدلك هو قصدى/ نفسى بنتى لما تخرج/ تيجى تانى بالسلامة/ وأبقى مش خايفة عليها/ م المشاكل والمخاطر/ نفسى أى وشوش حزينة/ تلقى تانى الابتسامة/ نفسى للعِشرة اللى بيننا/ نبقى نعمل ألف خاطر/ مدّ إيدك يا رجايا/ ياللى بيك كل الحماية/ قل لهم إنك معايا/ أصلهم فاكرنى وحدى/ إيه اللى يمنع نبقى واحد/ رغم أى فروق فى ديننا/ ياللا إيدك ويّا إيدى/ نحطّ للكراهية آخر/ افهموا ده الله محبة/ زى ما هو رحمن وغافر/ قولوا للظالم كفاية/ ذنبهم إيه الضحايا/ باطِّحِن تحت الرحايا/ يا إلهى خُدْ بيدى.

« ثم يختتمون الكليب الجميل بالآية ٨٢ من سورة «المائدة»: «وَلَتَجدنَّ أقربَهم مودَّةً للذِين آمنوا الذِين قالوا إنَّا نَصارى، ذلك بِأنَّ منهم قِسِّيسين ورُهبانًا وأَنهم لا يستكبرون» ثم عادل إمام/ حسن، وهو يقول: «قلوبنا المنكسرة لا تخذلها يا رب. ارحمْنا، واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا.» ثم يأتى العظيم عمر الشريف/ مرقص، ليقول: «اللهم ألِّفْ بين قلوبنا.

وأصلحْ ذاتَ بيننا. واهدِنا سُبُلَ السلام. ونجّنا من الظلمات إلى النور»، ثم يلتقى المصريان: حسن ومرقص. ويسأل مرقص: «هانروح على فين يا شيخ حسن؟» فيجيب بيأس وحيرة: «والله ما انا عارف يا مرقص! »ثم يضع كلاهما يده فى يد أخيه ويقولان فى تصميم: «الظاهر إن قدرنا واحد».

هؤلاء الشباب الذين صنعوا هذا الكليب الذكىّ، ربما من أبناء الثمانينيات أو التسعينيات، زمن توهّج المدّ السلفى الوهابى فى مصرَ، الذى خرَّب فطرتها الطيبة. يعنى لم يشهدوا عصرًا أجملَ لم يكن فيه للعقيدة دخلٌ بالمحبة والمواطَنة. لو كانوا أكبر قليلاً، لأضافوا لعبارة: «إيه اللى يمنع نبقى واحد/ رغم أى فروق فى ديننا»، عبارةً تقول: «زى ما أهالينا كانوا».

أنا لحقتُ شطرًا من ذاك الزمن الجميل. كبرتُ فى مدرسة قبطية، ولم أسمع طوال سنوات طفولتى وصباى عبارات مثل: مسيحى ومسلم، دينك ودينى، ولا مصطلحات دخيلة، مثل: «الوحدة الوطنية، عنصرى الأمة». تلك مستورداتٌ هبَّتْ علينا مع عواصف الرمال. فلماذا نفتح للغبار عيوننا حتى أعمانا؟!

نعم قدرُنا واحد. وعلينا مواجهةُ مصير واحد يُنذرُ بالويل. الجوعُ والفقرُ والأوبئةُ والفسادُ والبطالة والماءُ المسرطن، جُماعُ ما سبق وأكثر، هو العدو الواحدُ الذى علينا مواجهته مسلمين ومسيحيين. بدل أن نفتت بعضَنا البعض!

الحبُّ سهلٌ جدًّا، مثلما الكراهيةُ صعبةٌ ومُرّةٌ وقبيحة. الحبُّ هو الذى يفصلنا عن الهمج والحوشيين والأجلاف.

مَن تعلّم أن يحبَّ اللهَ، لابد أن يتعلم كيف يحبُّ صنعَ الله. وكلُّ البشر صنعُ الله. كتب الصديق د. أيمن حامد تعليقًا على أحد مقالاتى يقول: «كنّا: حسن ومرقص وكوهين. وصرنا الآن: حسن ومرقص. ونرجو ألا يأتى يومٌ نكون فيه: حسن!» هل نسعى حقًّا إلى ذلك اليوم، لكى نُبكى مصرَ أكثر؟
المصدر المصرى اليوم





أحمد سيف الإسلام": بناء الأقباط لكنيسة لا يرقى لمستوى الجريمة، حتي ولو كان مُخالفًا

* المدير التنفيذي لمركز "هشام مبارك" للقانون:
- الجريمة التي حدثت بحق أقباط "العمرانية" لا تسقط بالتقادم.
- نطالب بحفظ القضية في أحداث "العمرانية" وفتح تحقيق مع البوليس المصري.


كتب: جرجس بشرى

في تصريح خاص لـ"الأقباط متحدون"، قال "أحمد سيف الإسلام حمد"- المدير التنفيذي لمركز "هشام مبارك للقانون"، وأحد المتضامنين مع الأقباط المحتجزين على خلفية أحداث "العمرانية": إنه لا يطالب بالإفراج عن الشباب القبطي المحتجز فحسب، بل يطالب بحفظ القضية وفتح تحقيق مع البوليس؛ لمحاسبة قوات الأمن عن القتل الذي تم، وعن استخدام القوة المفرطة مع الأقباط المُحتجين.

وأكَّد "سيف الإسلام" أن الجريمة التي حدثت بحق أقباط "العمرانية" لا تسقط بالتقادم. مشيرًا إلى أن بناء الأقباط لكنيسة لا يرقى لمستوى الجريمة، حتى ولو كان البناء مُخالفًا.

وأوضح "سيف الإسلام" أنهم طالبوا أثناء دفاعهم بحفظ القضية. مشيرًا إلى أن القضية إذا لم تُحفظ فأن الشباب الذي سيُفرج عنه سيخرج من السجن بقضايا. وقال: إن المظاهرة التي نظمتها مجموعة من المنظمات الحقوقية أمس الاثنين طالبت بسرعة الإفراج عن الشباب المحتجز، ومحاسبة القوات الأمنية لاستخدامها القوة المفرطة مع الأقباط، والتي أسفرت عن مقتل قبطيين، وإصابة عدد كبير من الأقباط.

ماريونيت مصر 2010

بقلم: مريم حليم

هل جرَّبت يومًا أن تكون عروسة ماريونيت تُحرَّك بأطرف الأصابع من أشخاص آخرين؟ هل جرَّبت يومًا أن تجد من يُلبسك هدومك، ويذوق لك وجهك، ويقعدك
ويوقفك ويضحكك، وممكن أن يخلع لك كل شئ في لحظة؟
لو أردت التجربة، فكل ما عليك هو التقدُّم والترشُّح لمجلس الشعب في "مصر". فبعد جولات وصولات وتحديات، يتم قبول أوراقك بداية من عدم الرغبة في قبول أوراقك؛ لأنك مش من الحزب ومحدش يعرفك، وصولاً إلى أن تأخذ حكم بقبولك لتدخل دوَّامة الأوراق والتصاريح والموافقات.. كل هذا في ساعات معدودة عشان تلحق أو متلحقش!!
كل هذا وأكثر حدث معي، فهذا ليس كلام مرسَل أو منقول..
بداية من عدم وجود بطاقة انتخابية، ومفيش ليكي إثبات انتخابي- يعني اثبتي إنك مصرية وليكي حق انتخاب- ومحكمة، وقضايا، وهموم، وبعدها مطحنة الحمله الانتخابية، ومنشورات تُلصَق مساءًا لتُرفع صباحًا بواسطة أُناس لا تعرفهم، وتوكيلات تُلغى وتمنع للمندوبين- فكيف تكون مرشَّحًا وليس لك مندوبين باللجان- واعتراضات ومشاكسات- دوامة عشتها أسابيع، بداية من يوم فتح باب التقديم إلى نهاية اليوم الانتخابي، إلى مقار الفرز، والنتيجة. لتجد نفسك وسط السلم، لا أنت نجحت ولا أنت سقطت، فمعك (50000) صوت منهم (25000) محسوب، والباقي محروق. معك كل الناس بقلوبهم، ولكن أصواتهم ليست معك. مجلس شعب ماريونيت كُوِّن وشُكِّل لخدمة غرض آخر غير مصلحة من يعيش في البلد. مجلس شعب في وادٍ ومعارضة وشعب في وادٍ آخر.. مجلس شعب معارض وشعبي. مأزق سياسي صعب وضعت فيه "مصر" أمام العالم، وسط تأكيدات مسبقة بالنزاهة والشفافية. مجلس شعب اُختير أعضائه دون معارضة أو إخوان أو مستقلين.
طوال الفترة السابقة كنت على الحياد؛ لست مع أو ضد. أما اليوم فكيف أكون مع... مع من رفضوني واستبعودني، ولم يعطوني الحق؟!! أم مع المضربين والغاضبين الذين احترقت أعصابهم مما شاهدوه وراؤه.
نحن في ورطة سياسية ووطنية كبيرة.. كيف نقبل وكيف سنتعامل؟
ماذا يكون شعور (50000) ألف شخص انتخوبي ولم تقدِّرهم الحكومة وتنصفني أمامهم.
نحتاج إلى ضبط النفس؛ فالأيام القليلة القادمة ستشهد الكثير، وبوادر الأزمة على وشك الظهور. فاعتكاف البابا رسالة هامة ومهمة لمن يقدِّرها، وغضب النواب السابقين، ومنهم د. "محمد البلتاجي" – عضو دائرة "شبرا الخيمة"- و"مصطفى بكري"، و"عصام عبد المنعم"، و"رامي لكح"، وغيرهم، وآلاف المؤيدين من ورائهم له خطورة..
يارب سلم..

لتحميل الملف أضغط هنا


محمد الحفناوى يكتب: إذا كان هذا حجابا اخلعيه أفضل الإثنين، 20 ديسمبر 2010 -

صورة أرشيفية صورة أرشيفية
Bookmark and Share Add to Google

ظهرت فى الآونة الأخيرة أو فى السنوات الأخيرة ظاهرة الحجاب التايوانى تماماً، كما تشترى جهاز رائع المنظر وذا إمكانيات عالية، ولكنك عند تشغيله تصدم بالواقع المرير، حيث إن الجهاز لا يلبث أن يعمل فيعطل، فأنت تسير فى الطريق من بعيد تلمح عينيك رأس بنت تخفى شعرها بطرحة، فتسر بمنظرها من على بعد، ولكن عندما تقترب منها وتنظر أسفل رأسها تجد شيئاً آخر تصعق منه، حيث ترى ملامح جسدها واضحة بتفاصيلها.

إنهم يتفننون فى إظهار ما أمر ديننا بإخفائه بكل جرأة، فالحجاب هو:
ارتداء الملابس الواسعة التى لا تلتصق بالجسم، وتظهر مفاتنه عكس ما نرى الآن بنطلونات غاية فى الضيق، وموضات غريبة
أيضاً مع الحجاب الذى أمرنا به الإسلام ألا توضع الألوان والماكياجات، لكننا نجد وجه البنت نكاد لا نرى منه ما لونه بيضاء سمراء لأنها تقوم بطلاء وجهها طلاء كامل ما بين كريم أساس، وجميع ألوان الطيف، وكأنها تضع وجه بلاستيك تحت الطرحة أو الإيشارب.

وهكذا خالفت البنت تعاليم دينها ظناً منها أنها تخدع خالقها القادر على كل شىء، بارتداء هذا الحجاب الزائف الذى لا معنى له وتصنع منه ستاراً لتفعل ما تشاء، فكم مررت على كورنيش الإسكندرية لأجد معظم الفتايات وكلهن محجبات هذا الحجاب التايوانى.
ولا أبالغ إذا قلت كلهن وبنسبة 99%، قد تصعق وتندهش أشد دهشة لما ستراه من أوضاع تسىء إلى الإسلام لارتداء من ترتكب مثل هذه الأفعال، هذا الحجاب التايوانى، ولكنها تحسب محجبة، ويقال إنها محجبة ويتضح من ارتدائه أنها مسلمة لذا تسىء لإسلامنا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا.

والأعجب هذه الأيام أيضاً أن تجد رأس الأخت كبيرة بشكل ملفت للنظر، وقد تساءلت واحترت كثيراً لكبر رأسهم، ولكن جاءت لى ابنتى بحل اللغز الذى كثيرا ما احترت من أجله عندما قصت لى ابنتى أن مديرة مدرستها استدعت أحد أولياء الأمور بعد، استدعت ابنته، والتى لفت نظر مديرة المدرسة تضخم رأس ابنته فجأة، فاكتشف أن آخر التقاليع هو ارتداء أكثر من طرحة أو إيشارب فوق بعض على شكل طبقات، ليكبر من شكل الرأس، وقد أمرتها المديرة أن تخلع الطرح ووافقت على مضض، ليصل عدد الطبقات إلى 14 طبقة أى أربعة عشر إيشارب فوق بعضهم البعض تخيلوا!! أشياء غريبة وتحايل أخطر.

إنها تستبدل كما فى الصورة ما أمرها به الإسلام ليجعلها معززة مكرمة بحيائها وإخفاء معالم جسدها بتفاصيله لتكون تاجاً على الرؤوس، فهى الأم فى المستقبل، والأخت فى الحاضر، لذا حافظ الإسلام عليها بتعليماته التى تصون كرامتها، لا أن تكون محط أنظار الذئاب والمرضى، ومبعث ذنوب للآخرين، لذا من الأفضل أن تخلعه وتلبس ما يحلو لها، بدلا من أن تسىء بهذا المنظر المقزز لديننا الحنيف، وتحسب على الإسلام أنها محجبة، فترتكب ما يحلو لها تحت ستار الحجاب التايوانى

علماء الإسلام يرفضونها و يعتبرونها جريمة تحريض على القتل فتوى بإهدار دم البرادعي بسبب منافسة مبارك

أفتى شيخ مصري غير معروف على نطاق واسع بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي.



في مفاجأة غير متوقعة، أفتي أحد المشايخ المغمورين بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأنه " يحثُّ الناس على العصيان المدني، ويحاول منازعة الرئيس حسني مبارك حاكم البلاد الشرعي".

وقال الشيخ الذي يدعي محمود عامر في فتواه التي نشرها على موقع أنصار السنة المحمدية بمحافظة البحيرة غرب الدلتا، "إن الرئيس مبارك هو حاكم البلاد الشرعي ومنازعته لا تجوز شرعاً وعقلاً وواقعاً فمن جاءنا يريد أن يفرق جمعنا في مصر فالحديث واضح فاقتلوه كائناً من كان".

وأورد عامر في فتواه التي جاءت تحت عنوان " حكم الشريعة في تصريحات البرادعي الأخيرة"، مقتطفات من حديث الدكتور محمد البرادعي إلى قناة الجزيرة بتاريخ 7 ديسمبر الجاري، منها قوله" أصبح وضعنا متردياً داخليا وخارجيا وأننا نسير من سيئ إلى أسوأ، هناك تشوهات في كل جزء من الدستور المصري، هدفها اﻷول واﻷساسي أن تجعل الشعب المصري مجموعة من العبيد محرومة من حقوقها اﻷساسية في حريتها، حرية الرأي وحرية العقيدة، لابد أن تتوحد المعارضة، لابد أن تعلن صراحة أنها ستقاطع أي انتخابات رئاسية ما لم يعدل الدستور، ويجب على النظام أن يفهم أننا من حقنا أن ننزل في مظاهرات سلمية للمطالبة بالتغيير يجب أن يفهم أننا إذا اضطرينا سنلجأ إلى العصيان المدني"، وخلص عامر في فتواه إلى أن البرادعي يوجه "دعوة صريحة لمواجهة ولاة الأمر مما يؤدي في النهاية إلى زعزعة الأمن وسفك الدماء". على حد قوله في فتواه.

و أضاف: المتأمل لتصريحات البرادعي يجد فيها الحثُّ والعزم على شق عصا الناس في مصر الذين تحت ولاية حاكم مسلم متغلب وصاحب شوكة تمكنه من إدارة البلاد وأيًّا كان حاله في نظر البعض فهو الحاكم الذي يجب السمع والطاعة له في المعروف وبالتالي لا يجوز لمثل البرادعي وغيره أن يصرح بما ذُكر، ولذا فعليه أن يُعلن توبته مما قال وإلا جاز لولي الأمر أن يسجنه أو يقتله درءاً لفتنته حتى لا يستفحل الأمر".

وأنهي عامر فتواه بالقول: البرادعي يستخف بعقول الناس فيحثهم على العنف وفي الوقت نفسه يتبرأ منه، يحثُّهم على العصيان المدني ويدعي أنه مسالم في دعواه، إن الرئيس مبارك هو حاكم البلاد الشرعي ومنازعته لا تجوز شرعاً وعقلاً وواقعاً فمن جاءنا يريد أن يفرق جمعنا في مصر فالحديث واضح فاقتلوه كائناً من كان".

ومن جانبه، رفض الدكتور محمد عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر ما ورد في الفتوى، مؤكداً أنها لا تجور مطلقاً، و مشيراً إلى أن الرسول محمد يقول "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". وورد في الصحيحين عن النبي أنه قال‏:‏ ‏"أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء‏"‏. و قال ل"إيلاف" إن التحريض على القتل جريمة يعاقب عليها القانون ويرفضها الإسلام، الذي لا يبيح قتل النفس إلا للقصاص فقط، وطبقاً لشروط محددة، وأشار إلى قوله تعالى‏ في سورة المائدة:‏ ‏{‏مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا على بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا‏

مشروع كنيسة فى كل حى

صديقى المسلم، هل تكره عيدى الميلاد والقيامة المجيدين، وحد الزعف وعيد الغطاس وحد الشعانين؟ هل تشعر بارتكاريا حين تذيع القناة الثانية قداس الأحد؟ هل تتوتر حين تقلب قنوات التليفزيون بالريموت كونترول فتقابلك قناة مسيحية يجلس فيها قسيس يتكلم فى المسيحية؟ هل تقف لتسمعه ثم تسارع بالذهاب إلى قناة أخرى فتهدأ قليلا؟ هل تشيح بوجهك حين تقع عينك بالصدفة على رسغ جارك فى الأتوبيس أو المترو فيواجهك صليبه الأزرق؟

هل تتضايق حين تخرج إلى الشارع فى عيد المسيحيين فتفاجأ بهم يملأون الشوارع بتاييرات نسائهم المميزة؟ هل تتلصص حين تمر من أمام أى كنيسة وتقول: اشمعنى هم حاطين لهم حراسة على الباب؟ وحين ترى كنيسة أمام مسجد تقارن بين أطوال المئذنة والبرج، فإذا كانت المئذنة أطول ولو بنصف متر شعرت بالراحة، وإذا كان البرج أطول شعرت بالإهانة؟ هل تبحث فى محل عصير القصب والفرارجى والجزار عن آية قرآنية على الحائط حتى تتأكد أن البائع مسلم وموحد بالله؟ هل تزعجك رائحة عرق شخص ما وعندما تكتشف الصليب فى معصمه يتبادر لذهنك موروثك القديم عن علاقة العرق بأكل الخنزير.

هل لديك مشكلة كمسلم فى أن يصلّى المسيحيون؟ هل ينتابك شعور بالتشفى حين يتكبد المسيحيون عناء ركوب 3 و4 مواصلات بزوجاتهم وأبنائهم حتى يذهبوا إلى الكنيسة لأداء صلواتهم؟ ألم تسأل نفسك عن السر فى تجمعات المسيحيين الكبيرة حول أى كنيسة جديدة يجرى بناؤها؟ وأحيانا رفض أصحاب العمارات من المسيحيين فى هذه المناطق تسكين المسلمين؟ هل أغضبك هذا الموقف فقلت: خلاص المسيحيين بقالهم حس وبيتأمرّوا كمان؟

غالبا ستكون إجابتك عن الأسئلة السابقة بـ«لا»، فأنت مواطن صالح تحب الخير لأخيك كما تحبه لنفسك، ولا تكره أحدا، وتؤمن بحرية العقيدة، وتدرك أن نظرتك الدينية إلى المسيحيين وفقا لقوله تعالى: «لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة» تقابلها نظرتهم الدينية إلى الإسلام باعتباره اختراعا لا أساس له من الأديان، وتعرف بحكم المنطق أن هذا الخلاف الدينى لن يظهر له حل دنيوى، وأن كل فريق ينتظر يوم القيامة باعتباره يوم ظهور نتيجة الامتحان حتى يحكم الله بينهم «ـفيما كانوا فيه يختلفون».

ستكون إجابتك بـ«لا»، لأنك مواطن ذكى، تعرف أن هناك عدوا مشتركا يتربص بك كمصرى بغض النظر عن كونك مسيحيا أو مسلما، وأن طريقك الوحيد لمواجهة هذا العدو الذى يمص دمك، هو أن تتعاون مع جارك الذى لا تبغضه حتى تصبح مصر أفضل.

إجابتك هى «لا» طبعا، لأنك تعرف أن الصلاة صلة بين العبد وربه، وأن الصلاة تطهر الروح وتحث على مكارم الأخلاق، وتدعو إلى مقاومة الظلم والطغيان والفساد، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغى، سواء كانت هذه الصلاة فى مسجد أو كنيسة.

ليست لديك مشكلة فى أن يصلى المسيحيون، مفهوم، لكن ينبغى أن تكون لديك مشكلة كبيرة فى منعهم من الصلاة، ألم تسأل نفسك لماذا تصر الحكومة على منع إقامة الكنائس إلا بشروط عسيرة؟ هل تعتقد مثلا أن الحكومة مؤمنة أو إسلامية أو أنها تحمى الإسلام من كنائس وصلبان المسيحيين؟ مؤكد أن الإجابة: «لا»، لهذا أدعوك أن تنضم بمنتهى القوة إلى مطالب المسيحيين المشروعة جدا ببناء كنيسة فى كل حى، لمصلحة هذا الوطن.

القرضاوى: غياب الحرية أقوى أمراض الأمة.. ويجب إتاحة الفرصة لـ«الإخوان» للخروج من تحت الأرض

كتب أسامة المهدى ١٨/ ١٢/ ٢٠١٠

قال الشيخ يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، إنه طالب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتجديد وتطوير الأزهر الشريف، والرجوع إلى مبادئ الأزهر القديمة فى تخريج دعاة لهم رؤية وفلسفة، وليسوا سطحيين مثل الذين يملأون القنوات الفضائية بالسحر والشعوذة، وعرض عليه مساندته فى التطوير.

وأضاف «القرضاوى» فى حلقة مساء أمس الأول، من برنامج «الحياة والناس»، الذى تقدمه الإعلامية رولا خرسا على قناة «الحياة»، أنه ناقش مع أحد متخذى القرار فى مصر مسألة تقوية الأزهر حيث قال له إن مصر تريد تقوية الأزهر، لكنها تخشى أن تكون قوته ضد الدولة، مشيراً إلى أن منهجه فى الحياة هو تقوية الدول الإسلامية، واتحاد السنة والشيعة، مدللاً على قوله بدفاعه عن حق إيران فى امتلاك سلاح نووى، وهو أمر وصفه بأنه مفرح، لأن هناك دولة إسلامية قوية.

وأوضح «القرضاوى» أن تصريحاته الأخيرة التى فسرها البعض بأنها هجوم على الشيعة، لم تكن هجوماً، وإنما قلق من إصرار البعض على مد المذهب الشيعى فى البلاد السنية، ومنها مصر، واصفاً هذا المد بأنه محاولات لإدخال عنصر طائفى جديد من خلايا سرية لينضم إلى معاناة المصريين من الفتن الطائفية، مؤكداً أن دعوته إلى حوار الأديان جاءت من منطلق دينى، مبرراً استقباله عدداً من حاخامات اليهود بأنهم يعادون وجود دولة إسرائيل، وأن الحوار معهم انتصار لهم، وأن اليهود أهل كتاب وأولاد عمومة للعرب، ويجوز زواج المسلم منهم بشرط ألا يكونوا محاربين أو معادين للإسلام، لافتاً فى الوقت نفسه إلى أن العمليات الاستشهادية واجبة لمقاومة المحتل وتحرير الأرض، لكنه رفض العمليات التى تنفذ ضد المدنيين فى الغرب.

وتابع «القرضاوى» أنه أضاف نوعاً من الجهاد هو الجهاد المدنى بالتعليم والعمران وإنشاء المدارس والمؤسسات المدنية، لمساعدة المقاومة ضد المحتل، مشدداً على ضرورة أن تساند الدول الإسلامية المجاورة المقاومة بالمال والسلاح كفرض كفاية عليها، مؤكداً أنه ضد علماء الأزهر، الذين أجازوا اتفاقيات السلام مع العدو، مشيراً إلى أنه ناقش كبار العلماء الذين أجازوا السلام بعد رفضهم له فى البداية، فتبين له أن تغير موقفهم يرجع إلى تغير السياسات مع إسرائيل.

واعتبر «القرضاوى» أن «فقد الحرية» كان أكبر أمراض الأمة الإسلامية فى العام الهجرى الماضى، موضحاًَ أن هذا المرض يتمثل فى تقييد النقد والرأى، وغياب حرية تأسيس الأحزاب، منتقداً النظام المصرى، بسبب رفضه قيام أحزاب دينية، مطالباً بالسماح بتأسيس أحزاب دينية إسلامية ومسيحية تعبر عن جوهرها، معتبرا أن الحريات فى مصر تراجعت بعد الثورة، ولم تعد هناك منابر للفقراء.

وانتقد «القرضاوى» محاكمة المدنين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أمام محاكم عسكرية، مطالباً بإتاحة الفرصة للجماعة للخروج باجتماعاتها من «تحت الأرض»، ومحاكمتها إذا خالفت القوانين، مشيراً إلى أن الجماعة موجودة على أرض الواقع، كما طالب النظام بعدم حصر الديمقراطية فى الانتخابات، ونشرها وتعليمها فى الأسرة والمجتمع بحب النقد، وعدم التضييق عليها بقيود الأمن.

فاطمة ناعوت «بطلوا افترا بالتى هى أحسن»!!

تصورواأن يكون عنوانُ المقال، هو أحدَ التعليقات المخجلة التى وردت فى خبر بثّته «اليوم السابع» عنوانه (مبنى من 3 طوابق بـ«العمرانية» يتحول إلى مسجد؟) دعك الآن من العنوان وهذا التعليق السخيف ولنعد إليه لاحقًا، وباستفاضة.


عندما وصلنى خبرُ هذا المسجد، اتصلتُ برئيس تحرير «اليوم السابع» الأستاذ خالد صلاح وطلبتُ إليه أن يرسل أحد الزملاء ليتحقق من الأمر بالوثائق كى أكتب مقالى على بيّنة.

وبالفعل أرسل صحافيًّا ومصوّرًا وكتبت الزميلةُ رانيا فزّاع الخبر والتحقيق على موقع الجريدة الإلكترونى بتاريخ 10/12. وبالطبع انهالتِ التعليقاتُ وعمّتِ الزغاريدُ هنا وهناك، كأنه المسجدُ الأول فى مصر، أو كأن نصرَ الله المبين قد عمّ أرضَ مصرَ، وشاعتِ الديمقراطيةُ واختفى الجوعُ والفقرُ والمرضُ والفساد من بين جنباتها! ورغم أننى، فى البدء، كنت أنوى الكتابة عن موضوع التزامن المريب بين تشغيل هذا المسجد فجأةً وفى ليلة واحدة، رغم عدم اكتمال إنشائه ووقوعه فى بركة من القمامة ومياه الصرف، واعتماره 500 مسلم لصلاة الجمعة، وبين أحداث العمرانية المؤسفة، وعن التناقض العجيب بين سهولة حصول المسجد على تراخيص، إن كان ثمة تراخيص كما زعم إمام المسجد، فى مقابل عُسر استخراج تراخيص كنيسة، الذى يقترب من الاستحالة، وعن اليافطة الضخمة التى عُلِّقت على المسجد، وصور الأطفال وهم يشيرون بعلامة النصر أمام المسجد، وبإصبع الإبهام المنكّسة أمام الكنيسة كعلامة استنكار، وعن ظاهرة تعمّد إحاطة كل كنيسة فى كل حيّ بخمسة مساجد توجّه ميكروفوناتُها صوبها، وتعمّد أن يصرخ مؤذنوها فى نداء الصلاة، الذى من شرطه أن يكون جميلا وعذبًا وهادئًا ورصينا كما يليق بنداء على صلاة. فالكلمة المهموسةُ فى مكبّر الصوت تُسمع أفضل من الصراخ الأجش الخشن الذى يُنفّر بدل أن يُبشِّر بجمال الصِّلة بالله، كنتُ أنوى الكتابة حول كل هذا، إلا أننى وبينما أطالع الخبر لأدوّن ما أحتاجه من معلومات حول الأمر، اصطدمتُ بهذا التعليق الكارثيّ الذى أربكنى وعَقَلَ عقلى بالحزن والقنوط، فتركتُ مكتبي، وتوقفتُ عن كتابة المقال!

عدتُ الآن إلى نفسى وإلى التزامى. التزامى نحو البحث عن الجمال الذى نذرتُ نفسى له حتى الرمق الأخير من عمرى، وكذا التزامى المهنى نحو الجريدة. علىّ أن أترك القنوطَ جانبًا وأستكمل المقالَ الآن، لأننى لابد أن أرسله للجريدة صباح السبت (يعنى بعد ساعات قليلة والوقت تجاوز الخامسة فجرًا) لكى يُنشر فى النسخة الأسبوعية الورقية التى تصدر يوم الثلاثاء.

تأملوا معى التعليقَ الركيك فى عنوان المقال: «بالتى هى أحسن»، يخاطب أقباط مصر، كأنه سادىٌّ مريض يمسكُ عصًا يُرهب بها طفلا يتيمًا مهيض الجناح، لا أحد يناصره! علامَ استند كاتبُه، وبمَ استقوى ليكتبَ ما كتب من تجرؤ وجبروت وفاشية؟ نعرف الإجابةَ عن السؤال من الاسم الذى اختاره لنفسه فى صدر التعليق: «مسلم فى بلد مسلم»! هذا المواطن فقيرُ الوعى وفقيرُ الجمال وفقيرُ الروح يستقوى بالأكثرية على الأقلية ! ناسيًّا أن ثمة إلهًا عظيمًا أكبرَ، فوق الأقليات والأكثريات، وفوق الدستور وفوق الحكومات، وفوق البشر! ثم تأملوا معى بقية التعليق الركيك: «انتوا للأسف عندكوا كنيسة على أرض مصر مساحتها أكبر من مساحة المسجد النبوى» كلمة «للأسف» هذه التى خرجت منه كما يخرج السعالُ الموبوء من صدر مدرون، وكما يخرج الغُثاء القبيح من لسان خَرِفٍ غير مسؤول، كم تحملُ تلك المفردة العمياءُ من عنصرية وقبح وضآلة روح؟ هل أتى على المصريين حينٌ من الدهر تُلفَظ فيه كلمة «للأسف» مقرونةً بمفردة دار عبادة؟! لكِ اللهُ يا مصرُ يا درّةَ الشرق ومنارةَ العالمين! هذا المُعلِّق، كائنًا مَن كان، الذى اختار أن يتخفّى وراء اسم مستعار، شأن الجبناء المرتجفين الذين يمارسون الإرهاب من وراء أقنعة، لم يعلّمه أبواه أن يتهذّبَ فى الكلام، وأن يتأدبَ حين يتكلم عن دار عبادة، وأن يحترمَ الآخرَ، كائنًا مَن كان، لأن هذا الآخر صناعةُ الله جلّ شأنه، وأن يزنَ كلماتِه بميزان الذهب قبل أن يهرفَ بها. وبعدما أخفق أبواه فى تعليمه، أخفق هو فى تعليم نفسه وتهذيبها والارتقاء بها من مرتبة الهمجى: أنا ومن بعدى الطوفان، إلى مرتبة الإنسان: أنا وأخى الإنسان ضد الطوفان.

أكاد أراهم الآن رأىَ العين. يرفعون سيفَ الإرهاب والترهيب والترويع فى وجهى وفى وجه كل مصرى يكره القبح والظلم ويفضح العنصرية ويحاول حتى النفس الأخير منعَ فتنة طائفية وشيكة، لا قدَّرها اللهُ، تلوحُ غيومُها السودُ فى الأفق. أكاد أراهم يرددون ببلاهة مفرداتهم التى لا يعرفون سواها مثل: الاستقواء بالخارج، ومخططات الغرب، وأن من يحاول أن يكشف كم الظلم الواقع على المسيحيين «يبقى بيشعل نار الفتنة» وكل تلك الكلمات الشوهاء العبيطة التى لا تصدر إلا عن ذهن مشوش معطوب، والتى لم تعد تنصتُ لها إلا آذانٌ مهترئة معطوبة.

كنتُ أنوى أن أوجّه مقالى إلى محافظ الجيزة لينظر فى شأن تراخيص المسجد الوليد، مثلما حشد جيوشَه لوأد الكنيسة. لكننى الآن أعترف أن المصيبةَ أكبرُ من محافظٍ وحكومةٍ وقوانينَ ولوائح. المصيبةُ تكمن فى عاصفة رملية بدوية ضربت نخاعَ مصرَ الطيبَ فأفسدت فطرتها الكريمة ونخرت فى وعى أدمغة شعبها. نحتاج الآن ثورةً ثقافيةً تعليمية تنويرية شاملة تحاول إصلاح ما أفسده المدُّ الوهابيّ من وعينا الرفيع السابق. نحتاجُ أن نصحو من غفلتنا ونجابه بشراسة غزوًا ظلاميًّا مُبشِّرًا بالويل والثبور.

نوال السعداوى: لا أخشى "نار" الآخرة  

الدكتورة نوال السعداوى الدكتورة نوال السعداوى

كتبت هدى زكريا

Bookmark and Share Add to Google

قالت الروائية الدكتورة نوال السعداوى، إنها لا تخشى نار الآخرة، لأنها اعتادت عدم الخوف من أى شىء منذ أن حررتها والدتها، وقالت لها لا توجد نار بالآخرة، ويكفى أن تشعرى بتأنيب الضمير عندما ترتكبين شيئاً خطأً فيكون لكِ بمثابة النار التى تحرقك من الداخل.

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية من ملتقى الرواية، والتى عُقدت ظهر اليوم وحضرها الروائى طارق الطيب، والروائى خليل صويلح، والروائى محمد أبى سمرا، وأدار اللقاء الروائى محمد الأشعرى وزير الثقافة المغربى السابق.

وأوضحت السعداوى، أنها لا تكتب من أجل الحصول على جائزة، ولكن من أجل "اللذة"، مشيرة إلى أن الجوائز الأدبية فى مصر لا تعبر عن قيمة المبدع الحقيقية، خاصة أن الحكومة تقرر مسبقاً تمنحها لمن وتحجبها عن من.

وقالت السعداوى، إن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت تزويراً "فجاً"، مضيفة أن الحكومات السلطوية تقوم بمصادرة الثقافة والإبداع وتقمع حرية الرأى والتعبير حتى يتحول كل كاتب حقيقى له رأى وكرامة لمضطهد داخل وطنه.

وأشارت السعداوى إلى أنها تلقى ترحيباً وتقديراً فى الخارج، على العكس مما تلقاه من هجوم وانتقادات حادة فى مصر، كلما أعلنت عن رأيها فى بعض القضايا الشائكة، مؤكدة أنها لو استجابت للضغوط التى مورست ضدها منذ عشرات السنين، لأصبحت وزيرة صحة أو رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة.

وأضافت السعداوى، أن نظام التربية والتعليم الخاطئ هو الذى يقتل الإبداع والقدرة على التأمل فى الأجيال الجديدة، مستشهدة فى ذلك بقصة حدثت لها، وهى صغيرة عندما سألت والدها من خلق النجوم فقال لها الله، فسألته ومن خلق الله، فقال لها لا تقولى مثل هذا الكلام ثانية، لأنه عيب وحرام، مشيرة إلى أن أساليب التربية تلك هى التى جعلت المبدعين والمبدعات عندما يخرجون عن المألوف، كفرة فى نظر المجتمع.

وتحدثت السعداوى عن مشاكل النقد الأدبى فى الفترة الحالية، قائلة ينبغى علينا أن نعيد النظر فى النقد الأدبى، مشيراً إلى أن النقد الآن متدهور مثل السياسة والاقتصاد وشتى المجالات فى مصر، وتحول معظم النقاد لموظفين لدى الحكومة، يكتبون ما يتوافق معها حتى وإن كان ضد الكاتب وحقيقة ما قدمه.

فيما قال الراوئى، طارق الطيب فى كلمته عن الهوية المزدوجة، وتأثيرها على الكاتب أن الهوية كائن حى يتغذى ليعيش ويتطور، رافضاً أن يتم تحديد الهوية أو قصرها على البطاقة الشخصية وجواز السفر.

وأضاف، أنه شعر بعزلة شديدة منذ أن انتقل للعيش فى فيينا عام 1984، لأنه لم يستطع التواصل مع الآخر فى السنوات الأولى من سفره، مشيراً إلى أنه لم يكتب أى شىء أدبى عن حياته فى فيينا لمدة 12 عاماً واقتصرت كتاباته فقط على حياته فى القاهرة والسودان.

وأوضح الطيب، أن قضية الهوية واسعة يصعب وضع حدود لها، وأنه يرفض تصنيف الناس له خاصة عندما يوجه له سؤال هل أنت مصرى أم سودانى أم نمساوى، فيجيب أنا مصرى سودانى نمساوى، أرفض التقسيم أو التصنيف حسب الجنسية.

وأوضح الطيب، أنه يفضل الكتابة بصيغة "الأنا" على الرغم من أن هذا قد يحدث له بعض المشاكل بسبب التباس الفهم عند القارئ، واستشهد فى ذلك بواقعة حدثت له عندما كتب قصة على لسانه يحكى فيها عن شاب تعرف على بنت فى الطريق وأقام معها علاقة جنسية، فانتقده البعض على ذلك ظناً منهم أنها واقعة حقيقية حدثت له مما أثر على صورته عندهم كباحث وأستاذ جامعى وأديب "محترم".

أعرب محمد الأشعرى فى نهاية الجلسة عن أسفه على مستوى الحوار والمناقشة داخل القاعة، خاصة بعدما توجهت غالبية الأسئلة للدكتورة نوال السعداوى وتعلقت بأمور لاهوتية بعيدة عن محاور المؤتمر، وتجاهل الحضور مشاركة الروائى خليل صويلح والروائى محمد أبى سمرا، مما دفع الأول للانسحاب من الجلسة فور انتهاء الأسئلة وتبعه الثانى فى الدقائق الأخيرة من الجلسة.

وقال الأشعرى للحضور فى النهاية: للأسف وجهتم أسئلة ليس لها علاقة بالندوة وانشغلتم بحديثكم مع الدكتورة نوال السعداوى وتجاهلتم المشوار الأدبى للروائيين الحاضرين، وعلى الرغم من أن نوال السعداوى ألفت أكثر من 13 رواية تُرجمت جميعها إلى لغات عديدة، إلا أنكم لم تتذكروا حتى اسم رواية واحدة تتناقشوا فيها واكتفيتم بأسئلتكم عن الدين ويوم القيامة والثواب والعقاب

لا تضرب المرأة حتى بزهرة!

مشعل السديريمشعل السديري

ليس هناك أسوأ من رجل يطول لسانه على امرأة، وأسوأ منه من يمد يده عليها.. أما المرأة التي تطول لسانها أو تمد يدها على الرجل فيتوقف حكمنا عليها على (نوعيتها).. فهناك من النساء من هي كـ(الفرفور) - ذنبها مغفور، لأنها لو شتمت فشتيمتها أشبه ما تكون بالموسيقى، ولو أنها مدت يدها تتحول يدها بقدرة قادر إلى برد وسلام، وكأنها تمسح على خدك قائلة: (هاي)!

أما بعضهن، فالواحدة منهن، والعياذ بالله، جيش كامل مدجج بالسلاح، فلا صوته مقبول، ولا فعله مقبول، ولا الحياة مقبولة معه بأي شكل من الأشكال، وتتمنى من كل قلبك لو أنه تورط في مواجهة عسكرية مباشرة مع حلف (الناتو).

والذي أرغمني على طرحي هذا الموضوع غير الشائق، هو خبر قرأته عندما أفقت هذا الصباح، ولم تكد تقع عليه عيني، حتى صحت لا شعوريا: يا فتاح يا عليم! يقول الخبر إن هناك ما بين 74 و90 في المائة من الأتراك يضربون زوجاتهم. وبما أنني من أنصار (جمعية الرفق بالنساء)، فقد عز عليّ ذلك كثيرا، بل إنني تمنيت أن أتطوع كأي فدائي للدفاع عن (بعض) تلك النساء من براثن المعتدين. والشيء المؤسف أن هناك أمثالا تركية ومثلها عربية تقول: لا ترفع العصا عن ظهر المرأة، ولا تجعل رحمها فارغا من الوليد. أو: الموضع الذي يضربه الرجل في جسم المرأة تنبت فيه الأزاهير!

أي أزاهير يا عمي؟! حرام عليكم!.. إنه لا ينبت غير الصبار والحقد والانتقام والأسى المتراكم.

ما أكثر البيوت التي لا يهدأ فيها الصياح لا ليلا ولا نهارا! وما أكثر الرجال - أو بمعنى أصح وأبلغ (أشباه الرجال) - الذين لا يقدرون على أندادهم من الرجال الأسوياء، فيصبون جام غضبهم وأمراضهم وبلاويهم على نسائهم وبناتهم وقريباتهم، لأنهم في (أمان) ومطمئنون طالما كانت منازلهم مغلقة عليهم، فلا حسيب ولا رقيب ولا شاهد ولا قاض من البشر يحكم عليهم.. ونسي المساكين المتوحشون أن رب العالمين من فوقهم يحصي كل ظلاماتهم.

ولكي لا يعتقد الإخوة القراء أني أميل كل الميل، فإنني سوف أحاول أن أعدل، وسأختم هذا المقال بأسوأ ما في المرأة، وهو: (نسيانها أنها امرأة).

وقبل عدة أيام أنقذت الشرطة الهندية 12 رجلا بكامل شعورهم وشعرهم الذي يغطي صدورهم ووجوههم، أنقذتهم الشرطة الهندية من أن يحرقوا أنفسهم بعد أن صبوا البنزين على أجسادهم!.. (وقال إيه؟!)، بسبب أن زوجاتهم يضربنهم، كل يوم، إلى درجة أن بعضهم قد كسرت عظامه!.. هذا صنف من النساء من المشكوك أن يدرج في خانة النساء.. وذلك الصنف المضروب من الرجال أيضا، من المشكوك أن يدرج في خانة الرجال. لو كنت من أفراد الشرطة الهندية، لتباطأت إلى أن يشعل الرجال النار في أجسادهم، وبعدها سوف أحاول أن أطفئها على (أقل من مهلي)!

*نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

جلد امرأة

بقلم خالد منتصر ١٥/ ١٢/ ٢٠١٠

فتاة سودانية تجلد فى الشارع بواسطة رجال الشرطة والتهمة ارتداء بنطلون! فيديو مثير للغثيان، كرباج سودانى منقوع فى الزيت ليلمع ويبرق ويعلن للجميع عن التخلف والجهل والعنصرية، رجل شرطة سودانى يتفنن فى جلد الفتاة خمسين جلدة فى العراء، تتلوى المسكينة كالثعبان على الأرض، يراوغها بأنه سيضربها على اليمين فيباغتها فى اليسار، يتلذذ بهذه الرقصة الدموية البشعة، تكل يداه وتتعب من الإرهاق فيوكل المهمة إلى شرطى آخر، يتلمظ سروراً وجزلاً وكأنه مقدم على أورجازم جنسى، يواصل المهمة الجهنمية لتأديب لابسة البنطلون المجرمة الكافرة، لا يستطيع السوط كتم الصوت الذى يختلط فيه البكاء بالفحيح بالتوسل بالانكسار، يلطش فى الوجه تارة وعلى الفخذ أو المؤخرة أو البطن تارة أخرى، تنزف دماً ودمعاً ممزوجاً بملح المرارة، عندما تتلوى فيمس جسدها عربة القائد المسؤول عن تنفيذ الحكم الجائر الظالم البدائى الهمجى، يصرخ فيها الشرطى «ابعدى يا مرة»، الحرمة المرة لابد ألا تنجس قداسة سيارة الفحل الرجل أبوشنبات الذى من حقه أن يرتدى الجلباب الأبيض الشفاف الذى يظهر أكثر مما يخفى، ولكن لأنه رجل خلق له البياض وكتب عليها السواد!

الجموع تضحك حول الجسد الملتاع الذى يقفز كما تقفز حبات الفشار على النار، بشر قتل لديهم الإحساس، يصورون بالموبايل وهم يلعنونها ويضحكون على صراخها الذى شق السماء، هم أبناء ثقافة احتقار المرأة، هم مقتنعون بأن هذا هو حكم الشريعة، هم مقتنعون بأن البشير يطبقها كما طبقها من قبله جعفر النميرى، مندهشون لماذا لم تشنق؟! أليست دنساً وضلعاً أعوج وسبب خروجنا من الجنة، وزانية إذا تعطرت وشيطاناً إذا أقبلت أو أدبرت، وتستحق الحرق بألف جالون لأنها ارتدت البنطلون!

فى مجتمع الذئاب، الضحية مدانة، والفريسة هى أصل البلاوى والكوارث، حتى سمك القرش هاجمنا بسبب أن دم الحيض أغرق البحر الأحمر من السافرات السابحات فجذب القرش الهائج! والبركة خاصمتنا لأن الشعر الأنثوى انكشف والصوت الناعم اندلع، شماعة المآسى صارت المرأة، لوحة التنشين التى نطلق عليها كل رصاص كبتنا وعقدنا وكلاكيعنا وأزماتنا وفشلنا وخيبتنا هى هذه المسكينة الغلبانة التى هى وقود النار لأنها لا تسمع كلام الرجال الأبرار!

فيديوهات الجلد السودانى والرجم الأفغانى للنساء مشاهد تنتمى إلى القرون الوسطى وعصر مطاردة الساحرات الشريرات وسحلهن وإعدامهن وتمزيق لحمهن.

صدقت يا نزار حين قلت: «فقاقيع من الصابون والوحل»، فمازالت بداخلنا، «رواسب من» أبى جهل، ومازلنا، نعيش بمنطق المفتاح والقفل، نلف نساءنا بالقطن، ندفنهن فى الرمل، ونملكهن كالسجاد، كالأبقار فى الحقل، ونهزأ من قوارير، بلا دين ولا عقل، ونرجع آخر الليل، نمارس حقنا الزوجى كالثيران والخيل، نمارسه خلال دقائق خمس، بلا شوق... ولا ذوق، ولا ميل، نمارسه.. كآلات، تؤدى الفعل للفعل، ونرقد بعدها موتى، ونتركهن وسط النار، وسط الطين والوحل، قتيلات بلا قتل، بنصف الدرب نتركهن، يا لفظاظة الخيل، قضينا العمر فى المخدع، وجيش حريمنا معنا، وصك زواجنا معنا، وقلنا: الله قد شرع، ليالينا موزعة، على زوجاتنا الأربع، هنا شفة، هنا ساق، هنا ظفر، هنا إصبع، كأن الدين حانوت، فتحناه لكى نشبع، تمتعنا «بما أيماننا ملكت»، وعشنا من غرائزنا بمستنقع، وزوّرنا كلام الله، بالشكل الذى ينفع، ولم نخجل بما نصنع، عبثنا فى قداسته، نسينا نبل غايته، ولم نذكر سوى المضجع، ولم نأخذ سوى زوجاتنا الأربع

الحزن

علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لأمرأة.. تجعلني احزن
لأمرأة.. ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لأمرأة .. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
علمني حبك .. سيدتي أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات
وأجرب طلب العطارين .. وأطرق باب العرافات
علمني أخرج من بيتي ..لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار .. وفي أضواء السيارات
أطارد ثوبك في أثواب المجهولات
أطارد طيفك
حتى
حتى
في أوراق الإعلانات
علمني حبك كيف أهيم على وجهي ساعات
بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه .. عن صوت .. هو كل الأوجه والأصوات
أدخلني حبك سيدتي .. مدن الأحزان
وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان
لم اعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
وان الإنسان بلا حزن .. ذكرى إنسان
علمني حبك
علمني حبك أن أتصرف كالصبيان
أن ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان
وعلى أشرعه الصيادين .. على الأجراس على الصلبان
علمني حبك
كيف الحب يغير خارطة الأزمان
علمني أني حين احب تكف الأرض عن الدوران
علمني حبك أشياء
ما كانت أبداً في الحسبان
فقرأت أقاصيص الأطفال .. دخلت قصور ملوك الجان
وحلمت أن تتزوجني بنت السلطان
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان
تلك الشفتاها .. أشهى من زهر الرمان
وحلمت أن اخطفها مثل الفرسان
وحلمت باني اهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان
علمني حبك يا سيدتي ... ما الهذيان
علمني كيف يمر العمر ... ولا تأتي بنت السلطان
علمني حبك ... كيف احبك في كل الأشياء
في الشجر العاري .. في الأوراق اليابسة الصفراء
في الجو الماطر في الأنواء
في اصغر مقهى نشرب فيه مساء
قهوتنا السوداء
علمني حبك أن أوى
لفنادق ليس لها أسماء
ومقاه ليس لها أسماء
علمني حبك كيف الليل يضخم أحزان الغرباء
علمني كيف أرى بيروت
امرأة طاغية الأغراء
امرأة تلبس كل مساء
وترش العطر على نهديها للبحارة والأمراء
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمين
"في طرق " الروشة " و " الحمراء
علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني احزن
لامرأة ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لامرأة تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
--------------------------
عن شعر نزار قباني

الكلام المباح أقرع ونزهي

بقلم: ميرفت عياد
إحنا شعب أصابه الهذيان.. بل الهوس والجنان.. أقل ما يُقال عنه "أقرع ونزهي".. لابس مقطَّع وجعان.. ولا يهمك يا غلبان.. المهم إنك معاك المحمول.. هو ده سلاحك.. لا علمك ولا نجاحك.. وعلى رأى المثل "العلم في الراس مش في الكراس".. المهم من أول ما تفتح عينيك على الدنيا.. وتتفطم.. وتبطل تاخذ البزازة.. تطلب على طول الموبايل.. علشان تعاكس بنات الجيران.. وتحب وتعمل هيمان.. دي نصيحة ليك يا ابن الناس.. أحسن ينضحك عليك، وتنداس!

وهنا أسمع أحد القراء يقول لي بغيظ وانفعال: هو إنتي عايزة نجيب للعيال كمان موبايل أول ما ينفطموا؟.. لا دانت كده بجد زودتيها.. هانكفِّي على العيال منين ولا منين؟.. أكل ولا شرب ولا تعليم؟ شكلك مش من البلد دي.. ونازلة علينا ببراشوت.. لو كنتِ من هنا ما كنتيش قلت كده.. لإنك أكيد كنتِ عرفتي إن كل حاجة في بلادنا.. أسعارها بقت نار.. وأصابها داء السعار.. ومش ناقصنا المحمول.. وبدل منه نجيب أكلة عدلة للعيال بدل الفول..

عفوًا عزيزي القارئ المتغاظ.. والحقيقة، لك الحق بل كل الحق.. في هذا الغيظ.. لإنني شخصيًا "هاطق من جنابي".. بعد ما قريت تقرير بيرصد إن عدد المشتركين في شركات المحمول بلغ (65) مليون مواطن. وبعبارة أوضح إن (75) في المائة من سكان "مصر" يحملون موبايل! أليست هذه نسبة مستفزة، ونحن شعب النسبة الكبيرة منه تقع تحت خط الفقر؟ والحقيقة لا أعلم أي فقر.. وأنا أرى أصحاب المهن البسيطة جدًا يمسكون موبايل هم ليسوا في حاجة حقيقيه له.. لمجرد المنظرة أمام الاخرين..

أليس هذا السلوك إنما يدل على نظرة سطحية جدًا للأمور، ويدل على أننا شعب استهلاكي، وغير منتج، وسلبي، وقانع بما هو فيه دون محاولة لتعديل ظروفه التي يلعنها ليل نهار؟! ما الذي أصاب المصريين بهذا الهوس الذي استغلته الشركات المختلفة لتقدِّم لمستهلكيها العديد من العروض البراقة.. والتي تكون فيها كسبانة مائة بالمائة؟!

والسؤال الهام: إلى متى سيضيِّع المصريون أوقاتهم؟ في التحدُّث في المحمول.. أو البحث عن رنات أو العاب أو أغاني لتحميلها.. إلى متي سيهدر ماله في شرائه من الأساس، دون احتياج حقيقي له؟.. وإلى متى أيضًا سيضيِّع عشرات الجنيهات في البحث عن كيف يجعل منظره "روش طحن" كما يقول الشباب؟ إلى متى سنتسكع على المحلات نبحث عن الأحدث في تلك الموبايلات؟ إلى متى نُهدر أوقاتنا فيما لا يفيد؟ إلى متى سنستغل أوقات العمل في التحدث في الموبايل؟.. أسئلة كثيرة لا أعرف لها إجابة.. ولكن السؤال الوحيد الذى أعرف إجابته جيدًا.. إننا سوف نظل هكذا نستهلك منجزات الحضارة الغربية.. سنظل عالة على العالم.. دون أن نقدِّم أي منجزات من أجل تقدُّم البشرية!!

----البابا والمعارضة

بقلم: علاء عريبي | ١٤ ديسمبر ٢٠١٠

هل انتهي شهر العسل بين النظام والأقباط؟،‮ ‬هل تأكد البابا شنودة والإخوة الأقباط أن معركتهم الحقيقية مع النظام وأدواته وليست مع المسلمين؟،‮ ‬هل سيفكر البابا في وضع يده في يد المعارضة المصرية؟،‮ ‬هل سيشارك في إيجاد برلمان وحكومة وطنية تعمل علي خدمة المواطن المصري مهما كانت عقيدته أو مذهبه أو أيديولوجيته؟‮ ‬

تابعت بكل اهتمام أحداث العمرانية خلال أدائي شعائر الحج،‮ ‬وسعدت جدا لموقف الأقباط الحضاري،‮ ‬حيث كانت وقفتهم الاحتجاجية أمام المحافظة هي الوقفة الثانية لهم الميدانية بعيدا عن الكنيسة بعد الوقفة التي أقامها بعض الشباب في ميدان التحرير منذ شهور.

‬وسعدت أكثر عندما تابعت علي الجزيرة مساندة المواطن المسلم للمواطن المسيحي عندما اشتبكوا مع قوات الأمن،‮ ‬وقيام المواطن المسلم بإخفاء شقيقه المسيحي داخل داره أو محله،‮ ‬أو مساعدته علي الهرب،‮ ‬فقد أكدت هذه الأحداث وعي المواطن المسلم وعدم استجابته للأجهزة الأمنية ودخوله في صدام مع المواطن المسيحي،‮ ‬وهو ما أكد للإخوة الأقباط أن المعركة الحقيقية مع النظام،‮ ‬ومع الحكومة وليست مع ديانة بعينها.

‬وقد رد البابا شنودة بذكاء شديد بإعلانه مساندة رجل الأعمال رامي لكح الذي خاض انتخابات مجلس الشعب تحت مبادئ حزب الوفد،‮ ‬مؤكدا للنظام السياسي رفضه لسياسات الحزب الحاكم،‮ ‬ونظن أن تعيين سبعة من الأقباط في مجلس الشعب بدون رضا الكنيسة عليهم،‮ ‬ووجود من يعادون لها بينهم،‮ ‬قد أكد للبابا شنودة وللمواطنين الأقباط أن خيار الوطن والمعارضة هو الصائب،‮ ‬وأن حصول المواطن القبطي علي حقوقه لن يتأتي بعمل صفقة مع النظام أو بالانحياز للنظام،‮ ‬بل بالوقوف ضد النظام وفي صف المعارضة والمطالبين بالتغيير والإصلاح،‮ ‬فقد حان الوقت لأن نتحد جميعا في جبهة واحدة من أجل التغيير والإصلاح.

فقد حان الوقت لأن نعيش بمفهوم وسلوكيات المواطن وليس بفكر العقيدة والمذهب والملة،‮ ‬الإخوة في الوطن يجب ان تعلو فوق كل الأفكار،‮ ‬من هنا نطالب البابا شنودة وجميع الإخوة الأقباط أن يشاركوا إخوانهم المسلمين في التغيير،‮ ‬لأن حقوقهم لن تتحقق بالوقفات والاحتجاجات داخل أسوار الكنيسة،‮ ‬ولا من خلال تحميل البابا ما لا طاقة له به،‮ ‬علينا جميعا كمواطنين أن نقف ونشارك في المطالبة بالتغيير والإصلاح.

‬فهذا الوطن يحتاج جهود وفكر كل مواطن بعيدا عن العرقيات والملل والمذاهب،‮ ‬مصر في ظروفها السياسية الحالية تحتاج لجهود وفكر وقلب البابا شنودة وسائر المواطنين الأقباط،‮ ‬هذا الوطن الذي اختطف وسلب من قبل البعض منذ سنوات يحتاج لأن يضع البابا والمواطن القبطي يده في يد شقيقه في المعارضة،‮ ‬سواء كانت هذه المعارضة ممثلة في الوفد أو التجمع أو الناصري أو الإخوان أو الغد،‮ ‬علينا أن نتحد أولاً‮ ‬لاسترداد الوطن بعدها نجلس ونضع أسس ونظم الحكم وآلياته التي تختار الإخوة في الوطن عن الإخوة في الدين ‬
نقلاً عن الوفد


أهالى متهمى شغب العمرانية قابلوا قرار النائب العام بالإفراج عن 70 متهماً بالزغاريد والدعاء واستعدوا لاصطحاب ذويهم إلى المنازل

جانب من أحداث شغب العمرانية جانب من أحداث شغب العمرانية

كتب محمد عبد الرازق ومى عنانى

Bookmark and Share Add to Google

أثار قرار النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود بالإفراج عن 70 من المتهمين 154 بأحداث شغب العمرانية، حالة من الفرح والسعادة لدى أهالى المتهمين، وذلك لإنهاء أزمة المتهمين بعد حبس دام 19 يوماً داخل سجن طره وسجن الأحداث بالمرج، حيث رأف النائب العام بالمتهمين المحبوسين، لأن بهم الكثير من المرضى والمصابين وطلبة المدارس الذين ينتظرون أداء الامتحانات فى الفترة القادمة.

فقد أكد عادل سمير، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن متهمى شغب العمرانية، أن هيئة الدفاع فى طريقها الآن إلى مكتب النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، وذلك للحصول على قائمه بالأسماء الـ70 المفرج عنهم، طبقاً للقرار الصادر صباح اليوم، مشيرا إلى أن المتهمين سيتم الإفراج عنهم مباشرة من بوابات سجن طره وسجن الأحداث بالمرج، وذلك لعددهم الكبير بعد وصول قرار النائب العام إلى مصلحة السجون، وأن هيئة الدفاع بصدد إخطار أهالى المفرج عنهم التى قابلت قرار النائب العام بالفرحة والزغاريد والدعاء له، واستعدوا من أجل مقابلة ذويهم المفرج عنهم واصطحابهم إلى منازلهم.

كانت أزمة العمرانية قد تفجرت فى نهاية شهر نوفمبر الماضى، وتحديدا فى 24 من الشهر عندما نشبت مشاجرة عنيفة بين عدد كبير من المتظاهرين وقوات الأمن، بعد محاولة قوات الأمن إيقاف المتظاهرين عن بناء كنيسة العذراء والملاك ميخائيل، لأنهم لم يحصلوا على التصاريح اللازمة للبناء بمحافظة الجيزة، حيث كان قد صدر ترخيص لمبنى يتبع كاتدرائية الجيزة من دور أرضى و3 طوابق أخرى على أن يكون مبنى للخدمات.

ولكن ظهرت مخالفات فى الشكل المعمارى والسقف الأخير للمبنى، وبناء عليه أصدر حى العمرانية قراراً بوقف الأعمال وتحرير محاضر مخالفات دون أى استجابة من قبل القائمين على أعمال البناء، إضافة إلى تحرير محضر استئناف أعمال، ثم صدر قرار إيقاف، وذلك طبقا للقانون، إضافة إلى أنه تم تشكيل لجنة على أعلى مستوى لمعاينة ما تم تنفيذه، حيث تبين مخالفة الترخيص، وأن اللجنة اتفقت مع القساوسة على إجراء تعديل الترخيص وفقا للقانون، إلا أنهم فوجئوا باستمرار العمل قبل تعديل الترخيص، وبمجرد محاولة قوات الأمن إيقاف العمال تفجرت الأزمة، وبدأت المشاجرة بين الأمن والعمال والمتظاهرين.

قامت رجال المباحث وقوات مكافحة الشغب إلى الكوبرى بالسيطرة على الوضع، بينما تجمهر آلاف الأقباط بمنطقة "الكُنيسة" بالطابية فى شارع الإخلاص الموازى للطريق الدائرى، احتجاجا على ما وصفوه بمنع بناء كنيسة العذراء والملاك، مما دفع قوات الأمن لإلقاء قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين، وكذلك قذفهم بالطوب والحجارة لتفكيكهم، وقام المتظاهرون بإشعال النيران وقذف قوات الأمن المتواجدة أعلى الطريق الدائرى بالطوب والحجارة، مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، فضلاً عن رفعهم لأشكال مختلفة من الصليب "الخشبة والحديدى"، وصورة السيدة العذراء والسيد المسيح.
كما توافدت أعداد كثيرة من قوات الأمن لمحاصرة المتظاهرين ومحاولة تفكيكهم، ولكن لم ينجحوا فى ذلك، حيث طالب الكثير من المتظاهرين بالاستمرار فى التظاهر.

وأسفرت تلك الاشتباكات عن مصرع قبطيين وإصابة 45 من المتظاهرين و15 من الضباط وأمناء الشرطة، قبل أن تلقى قوات الأمن القبض على 158، وأحالهم المستشار عبد المجيد محمود إلى نيابة جنوب الجيزة الكلية بإشراف المستشار مجاهد على مجاهد، ووجهت لهم النيابة تهم الاشتراك فى التجمهر بغرض منع وتعطيل القوانين واللوائح والتأثير على السلطات العامة فى أعمالها، وذلك باستعمال القوة، تنفيذاً للغرض من التجمهر لارتكاب جرائم من بينها التعدى على القائمين على تنفيذ أحكام القسم الأول من الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، والشروع فى قتل بعض أفراد الشرطة عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة عبوات مفرقعة قبل الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة والتخريب المدى لمبانى وأسلاك عامة بغرض إرهابى، وتعطيل سير وسائل النقل البرية عمداً، وسرقة المنقولات المبينة وصفاً بالأوراق المملوكة لوزارة الداخلية وإحراز أسلحة بيضاء.

وأثناء التحقيقات استمعت النيابة إلى أقوال المتهمين والمجنى عليهم الذين أكدوا أن من اعتدى عليهم هم قوات الأمن أثناء مشاركتهم فى أعمال بناء الكنيسة قبل أن تأمر النيابة بحبسهم على ذمة التحقيقات، حتى أصدر المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قراره اليوم بالإفراج عن المتهمين، بعد النظر فى التماس هيئة الدفاع عن المتهمين الذين دفعوا ببطلان أقوال الشاهدة الواردة بالمحضر، لانفراد محرره بها، وحجب باقى أفرد القوة عن الشهادة، حيث خلا المحضر من أقوالهم وتوقيعاتهم، وبطلان إجراءات التحقيق مع المتهمين لعدم فض الأحراز فى مواجهتهم قبل توجيه أى اتهام لهم، وعدم معقولية تصور الواقعة مثلما سطرها رجال المباحث، وانتفاء جريمة الأحراز للمفرقعات والأسلحة البيضاء لعدم تحديد شخص المتهم.

وطالبوا دفاع المتهمين بإخلاء سبيلهم بأى ضمان لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطى وحالاته، حيث إن المتهمين لهم محل إقامة معلوم وثابت، ولا يخشى من هربهم أو عبثهم بأدلة الاتهام أو التأثير على شهود الإثبات أو سير التحقيقات، وذلك لعدم ثبوت الاتهامات فى حق المتهمين، ولخلو الأوراق من أى دليل يفيد بأنهم هم من قاموا بإحداث الشغب.

وأوضحوا أن المتهمين المحبوسين بينهم مصابون، ومرضى، مما يستوجب الحصول على الجرعات الدوائية فى مواعيد منتظمة، وتحت إشراف طبى، كما أن من بينهم الكهل والسيدة والحدث والطلاب بمراحل التعليم المختلفة والمقبلين على امتحانات قريبا.

النائب العام يقرر الإفراج عن 70 متهما فى أحداث العمرانية

ردود الأفعال على قرار الإفراج عن 70 من متهمى أحداث العمرانية.. جبرائيل: القرار ترضية للأقباط لنسيان أحداث نجع حمادى.. وأمين جمعية محبى مصر السلام يتمن

نجيب جبرائيل نجيب جبرائيل

كتب كريم صبحى


توالت ردود الأفعال الكنسية المصرية فور قرار النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، صباح اليوم الاثنين بالإفراج عن 70 من بين المتهمين الأقباط فى أحداث شغب كنيسة العمرانية، وذلك بعدما التمست هيئة الدفاع الإفراج عن بعض منهم لظروفهم الصحية والمرضية، ولكون بعضهم طلابا بالمدارس والجامعات.

نجيب جبرائيل محامى الكنيسة أكد أن قرار الإفراج عن بعض المتهمين جاء بمثابة ترضيه للأقباط عقب الصدمة التى منيت بها الكنيسة جراء قرار تعيينات أشخاص غير مرغوب فيهم من الكنيسة فى مجلس الشعب، كما جاء بعدما اشتدت الخلافات بين الكنيسة والدولة، ولعدم حصول الأقباط على حقوقهم المشروعة فى بناء دور العبادة لكى يمارسوا شعائرهم الدينية.

وأشار جبرائيل إلى أن اعتكاف البابا شنودة فى الدير يمثل نوع من الاستياء والغضب السلمى وعدم رضاه عن الممارسات التى تجرى ضد الأقباط، حيث دعا جبرائيل إلى عدم الاحتفال بأعياد الميلاد حتى يتم الإفراج عن باقى المحبوسين الذين لا ذنب لهم ويبلغ عددهم 84 مازالوا محبوسين على ذمة القضية.

وأوضح أن المتهمين كانوا يمارسون حقهم فى بناء الكنيسة لكى يمارسوا شعائرهم الدينية فيها، مشيرا إلى أن هناك استياء ومظاهرات بين أقباط المهجر نظرا لما يمر به الأقباط فى مصر، وأضاف أن قرار الإفراج يعد أيضا ترضية للأقباط حتى لا يتذكروا أحداث مذبحة نجع حمادى التى ستكون ذكراها السنوية بعد أيام قليلة.

ومن جانبه، عبر هانى عزيز أمين عام جمعية محبى مصر السلام عن ارتياحه من قرار الإفراج عن الـ70 قبطيا من سجن طره، وتمنى الإفراج عن باقى المحبوسين حتى يشارك الجميع مع أسرهم الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، ولكى ينتظم بعض المتهمين فى دراستهم الثانوية والجامعية، وعن رد فعل البابا على قرار الإفراج أشار عزيز إلى أن استمرار اعتكافها فى الدير للصلاة، جاء بقصد الدعاء لحل المشكلات التى يمر بها الشعب القبطى.

و أشار صليب متى ساويرس كاهن كنيسة مار جرجس بشبرا وعضو المجلس الملى إلى أنه كان يتمنى أن يكون قرار النائب العام بالإفراج عن جميع المتهمين، موضحا أن عددا كبيرا منهم ليس له أى ذنب فى الأحداث، وتم القبض عليهم بطريقة عشوائية.

وطالب كاهن كنيسة مار جرجس بضرورة تفعيل قانون دور العبادة الموحد، والإفراج عنه من أدراج المسئولين، كى لا يتكرر فى المستقبل ما يعكر صفو البلاد.

أهالى متهمى شغب العمرانية قابلوا قرار النائب العام بالإفراج عن 70 متهماً بالزغاريد والدعاء واستعدوا لاصطحاب ذويهم إلى المنازل
النائب العام يقرر الإفراج عن 70 متهما فى أحداث العمرانية

ويكيليكس: خمور ومخدرات وجنس في حفلات بجدة


جاء في برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع ويكيليكس أن منازل الأمراء السعوديين في مدينة جدة تقام فيها حفلات صاخبة يمارس فيها الجنس ويتم تعاطي المخدرات والخمور.

وجاء في إحدى البرقيات أرسلت من القنصلية الأمريكية بجدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 "خلف الواجهة الوهابية المحافظة، تزدهر وتنبض حياة ليلية سرية لنخبة شباب جدة".،وتضيف: "مجموعة كاملة من مغريات الدنيا والرذائل متاحة: كحول ومخدرات وجنس، فقط خلف أبواب مغلقة".

واعتبر كاتب هذه المراسلة أن السبب الرئيسي لهذه الحرية التامة هو بقاء عناصر "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بعيدا "عن حفلات يحضرها أو يرعاها أفراد من العائلة المالكة السعودية ودائرتها ممن يدينون لها بالولاء".

وقال سعودي للقنصلية إن السكان الأثرياء يسعون الى تنظيم حفلاتهم في منازل الأمراء أو في حضورهم حتى يفلتون من عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.،ووصفت برقية للقنصلية الامريكية في جدة احتفالا بـ"الهالوين" حضره 150 شخصاً كان من بينهم موظفون في القنصلية.

وجاء فيها: "يشبه المشهد ملهى ليلياً في أي مكان خارج المملكة: الخمور متوافرة و أزواج يرقصون، ومنسق موسيقى يقوم بعمله في اختيار الأغنيات، والجميع في أزياء تنكرية".،وتحدثت القنصلية عن حضور بائعات هوى لبعض الحفلات في جدة.

وتشير البرقية ايضاً الى ارتفاع أسعار الخمور المهربة، إذ يصل ثمن قارورة الفودكا من نوع سميرنوف 1500 ريال سعودي، اي ما يعادل 400 دولار في بعض الأحيان، مما يرغم منظمي الحفلات أحياناً إلى إعادة ملء الزجاجات الأصلية بخمر محلي باسم "صديقي".

يشار إلى أن تهمة انتاج أو بيع الخمور في السعودية تصل عقوبتها إلى السجن والجلد، بينما يحكم على من يقبض عليه بتهمة تهريب المخدرات بالإعدام، بموجب التطبيق الصارم للشريعة الاسلامية في المملكة.

الى ذلك، تشير احدى البرقيات التي تسلمها المسؤولون في واشنطن من القنصلية الامريكية في جدة الى أن المسلسلات التلفزيونية الأمريكية التي تلعب فيها دور البطولة ممثلات كجنيفر آنيستون او إيفا لانجوريا، تلقى رواجاً كبيراً هناك، مما يقلل من "تأثير الأفكار الجهادية" على الشباب في السعودية.

هذه المسلسلات مثل "الأصدقاء" أو "زوجات يائسات" تبث عبر الفضائيات العربية مصحوبة بترجمة عربية، ساهمت في دفع عجلة الانفتاح السعودي والتصدي للتطرف، وفقاً للبرقية.،ولفتت البرقية الى ان هذه البرامج نجحت حيث فشلت محطة الحرة الناطقة بالعربية والتي تمولها الولايات المتحدة.،كما أفادت البرقية بأن الاعلامي الأمريكي ديفيد ليترمان وبرنامجه الحواري يشكل "عامل تأثير" على الجمهور السعودي.،وتورد البرقية تأكيداً على ذلك آراء مديرين تنفيذيين لمطبوعتين سعوديتين، ادليا بها في جلسة بمقهى ستارباكس الأمريكي في جدة.

مجدي خليل يكتب: مصر وتقرير الحريات الدينية 2010

مجدى خليل

فى اوائل عام 1998 رصد الدكتور سعد الدين إبراهيم أكثر من خمسين مقالا تسب وتلعن أمريكا لأنها فكرت فى إصدار قانون يتعلق بدعم الحريات الدينية عالميا، وذلك علاوة على بيانات المثقفين وفاعلياتهم وتصريحات الرسميين وتشنجات الإسلاميين. وقد شكك سعد الدين إبراهيم وقتها فى أن أى من هؤلاء لم يقرأ القانون اصلا ولا يعرف تفاصيل ما جاء فيه. عام 2010 عادت التشجنات بشكل أكثر حدة ، وخاصة الرسمية منها، فى عقب صدور التقرير الأخير يوم 17 نوفمبر 2010، وأظن أيضا أن كثير ممن علقوا على هذا التقرير لم يقراوا تفاصيل ما جاء فيه، وخاصة وأن القسم المتعلق بمصر هو الاطول عنها منذ صدور التقرير الأول عام 1999 .بدلا من هذه التشجنات الرسمية، على الحكومة المصرية أن تشعر بالعار والخزى مما جاء من تفاصيل مقززة عن أنتهاكاتها الجسيمة للحريات الدينية،خاصة وأن وزيرة الخارجية قد أعترفت علنا أن الخارجية تعاونت للحصول على هذه التفاصيل مع منظمات حقوقية مصرية ونشطاء فى الداخل والخارج وشكرتهم على تعاونهم هذا، وقد ذكر التقرير العديد من أسماء هذه المنظمات وكلها ذات سمعة محترمة فى مصر. رغم التشنجات والبيانات العنجهية ،لم تستطع الجهات الرسمية المصرية نفى معلومة واحدة من المعلومات الغزيرة التى جاءت فى تقرير هذا العام، وخاصة أن التقرير ربط ما حدث فى الأعوام الثلاثة السابقة بطريقة الفلاش باك.


تعالوا نستعرض مقتطفات بنصها مما جاء فى هذا التقرير الهام.
ينص الدستور على حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، بالرغم من أن الحكومة تضع قيودا على الممارسة العملية لهذه الحقوق. إن وضع إحترام الحكومة للحرية الدينية ما زال سيئأ.ً إن المسيحين و أعضاء الطائفة البهائية التي لا تعترف بها الحكومة يتعرضون لتمييز شخصي وجماعي، خاصةً فيما يتعلق بالتعيين الحكومي والقدرة على بناء وتجديد وإصلاح أماكن العبادة. الممارسات الحكومية، خاصةً تلك المتعلقة بالتعيين الحكومي، التي تميز ضد المسيحيين، مما يسمح بترسيخ أثار هذا التمييز وتأثيره على قولبة المجتمع. صدر حكم لمحكمة ابتدائية في يناير 2008 يفسر كفالة الدستور للحرية الدينية على أنها غير قابلة للتطبيق على المواطنين المسلمين الذين يرغبون في التحول لديانة أخري. وقد حكمت المحاكم في سنوات سابقة ان كفالة الدستور للحرية الدينية لا تنطبق على البهائيين. بالرغم من عدم وجود حظر قانوني على التحول الديني، إلا ان الحكومة لا تعترف بتحول المسلمين للمسيحية أو للديانات الأخرى، ومقاومة المسئولين المحليين لهذه التحولات – من خلال رفض الإعتراف القانوني بالتحول. ومع انه ليس هناك حظر قانوني على تبشير المسلمين، فإن الحكومة تقيد مثل هذه الجهود. وكانت الشرطة قد احتجزت أو ضايقت المتهمين بالتبشير بناءا على تهمة الإساءة إلى الأديان السماوية أو التحريض على الفتنة الطائفية. بموجب الشريعة الإسلامية كما يتم تطبيقها في مصر، فإنه يُحظر على المسلمات التزوج برجال غير مسلمين. الزوجة غير المسلمة التي تتحول للإسلام يجب أن تقوم بتطليق زوجها غير المسلم على الفور وتمنح حضانة الأطفال للأم. لا تتمتع المسيحيات الأرامل لأزواج مسلمين بحقوق تلقائية للميراث ولكن يمكن أن تنص عليها وثائق الوصية. بموجب الشريعة الإسلامية، يفقد المتحولون من الإسلام كل حقوق الميراث، هذه الممارسة تتفق مع التفسير الحكومي للشريعة الإسلامية، التي تنص على "عدم ولاية غير المسلم على المسلم." .عندما يتزوج رجل مسيحي بإمرأة مسلمة خارج البلاد، فإن زواجهم غير معترف به قانوناً في مصر. بالإضافة لذلك، فإنه يمكن القبض على المرأة واتهامها بالردة، وأي أطفال تثمر عنهم هذه الزيجات يمكنهم اخذهم ووضعهم تحت وصاية ذكر مسلم. يتمتع مركز البحوث الإسلامية التابع للأزهر بصلاحية قانونية لرقابة – ومنذ عام 2004 – لمصادرة أي مطبوعات تتعرض للقرآن والأحاديث الشريفة. وقد اصدرت وزارة العدل قرارا في 2003 يُصَرِح للأزهر بمصادرة المطبوعات والشرائط والخطابات والمواد الفنية المتعارضة مع الشريعة الإسلامية. خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير، كانت السلطات أحيانا تسمح بأن تنتقل الوصاية على أنثى مسيحية قاصر تتحول للإسلام الي يد وصي مسلم، يحتمل أن يوافق على زواج يرفضه والدي الفتاة المسيحيين. . وصرحت المحكمة أيضا أن مصر دولة لايحكمها فقط القانون المدني، وانها قد أقرت الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وضمانات الحرية الدينية الواردة فيه، "مع الأخذ في الاعتبار بنصوص الشريعة الإسلامية وغياب التناقض بين هذه النصوص وبين الميثاق،" مما يعني أنه في حالة حدوث تناقض فإن الأولوية تعطى للشريعة الإسلامية. ينص الدستور على حقوق ومسئوليات عامة متساوية دون تمييز على أساس الديانة أو العقيدة؛ مع ذلك، فإن الحكومة تمارس التمييز ضد غير المسلمين. لم تقم الحكومة بملاحقة الجناة الذين ارتكبوا أعمال عنف ضد المسيحيين الأقباط في عدد من الحالات، بما في ذلك البهجورة وفرشوط ومرسى مطروح ،بل استمرت الحكومة في رعاية "جلسات الصلح" التي تعقب الإعتداءات الطائفية بدلا من ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الأقباط. وردت تقارير متفرقة عن ملاحقة الشرطة للمتحولين من الإسلام للمسيحية. قامت قوات الأمن الحكومية بإعتقال 200-300 شخص شيعي. في 2 يوليو 2009، قاموا باحتجاز الشيخ الشيعي المعروف حسن شحاتة بتهمة تكوين منظمة بغرض نشر الأفكار الشيعية التي تستهين بالإسلام والعقائد السنية. في يونيو 2009، قامت قوات الأمن والشرطة، حسبما ذكر، بإثارة صدام طائفي في البشرة قرب بني سويف عندما منعوا المسيحيين من الصلاة في كنيسة غير مرخصة. في عام 2008، قبض المسئولون الأمنيون بالمطار علي سيدة متحولة من الإسلام للمسيحية هي وزوجها وأبناهما اللذان يبلغان سنتين و 4 سنوات من العمر وهم يحاولون ركوب الطائرة المتجهة لروسيا. وقد أخبرت المتحولة المسئولين الأمريكيين أن مسئولي أمن الدولة قد قاموا بإغتصابها مرات عديدة وألحقوا بها أنواع أخري من الإيذاء البدني والمعنوي أثناء احتجازها في يناير 2009 للضغط عليها لتعود للإسلام. وبالرغم من أنه قد تم الإفراج عن زوجها وطفليها بعد إحتجازهم 4 أيام، فقد تم احتجازها حتي 22 يناير 2009 حين وافق القاضي على الإفراج عنها بكفالة. قبل الموافقة على الكفالة، حسبما ذكر، فإن أحد القضاة قد أخبرها بأنه كان سيقتلها لو كان القانون يسمح بذلك. وحسبما ذكر، فعند الإفراج عنها تم إلقائها من سيارة متحركة وقد إختبأت بعد ذلك، حيث لاتزال مختبأة حتى نهاية الفترة التي يشملها التقرير. بداية من 15 مارس 2010، قام مسئولو الأمن الحكوميون بإعتقال 11 فرد من أعضاء الطائفة الأحمدية المسلمة بمصر. لم تتخذ الحكومة أي إجراء لتنفيذ حكم صادر في عام 2008 للمحكمة العليا للعدل الإداري حيث أمرت الحكومة بإصدار وثاق هوية قومية لـ12 شخص متحول للمسيحية كانوا في الأصل يدينون بالمسيحية ثم تحولوا للإسلام. بنهاية الفترة التي يشملها التقرير، لم تكن الحكومة قد قامت بمحاكمة أي من القرويين البدو الذين اعتدوا على دير أبو فانا في 2008، ولا هؤلاء الذين قاموا في نفس الوقت بإختطاف الرهبان والحاق الإيذاء البدني بهم، وقاموا، حسبما ذكر، بمحاولة إجبارهم على التحول للإسلام. وقد ذكر دعاة حقوق الإنسان أن هذا الحادث هو مثال لنمط سائد حيث تقوم السلطات الحكومية بإعتقال الأقباط في أعقاب الهجمات الطائفية واما تقوم باحتجازهم دون اتهامات أو تهديدهم باتهامات كاذبة وبإنه سيصبح لهم سجل بالشرطة؛ والإعتقالات هي بمثابة اداة لإبتزاز القيادة القبطية لتتوقف عن المطالبة بالمحاكمة الجنائية للجناة ولكي تثني الضحايا و/أو أسرهم عن اللجوء للقضاء لطلب تعويض عن الأضرار. امر النائب العام في عام 2008 بالإفراج عن 25 عضو من أعضاء مذهب الأحباش الإسلامي دون توجيه اتهامات لهم، بما فيهم ثلاثة لبنانيين وكازاخستاني، تم اعتقالهم في 2007 بتهمة العضوية في منظمة غير مشروعة وازدراء الأديان. في يناير 2009، تم الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على 6 أشقاء مسيحيين بتهمة "مقاومة الإعتقال" و "الإعتداء على السلطات". أكد النشطاء الأقباط أنه قد تمت ملاحقة الأشقاء لرفضهم إغلاق المقهى الخاص بهم أثناء شهر رمضان. في عام 2008، حكمت محكمة الجيزة الجنائية على الكاهن القبطي ميتاوس وهبه بالسجن 5 سنوات مع الأشغال الشاقة لقيامه بعقد مراسم زواج قبطي ومتحولة للمسيحية. في ابريل 2009، قامت قوات الأمن الحكومية بهدم مبنى كانت المطرانية القبطية بمرسى مطروح قد اشترته منذ وقت قريب ليستخدم كمركز للخدمات الإجتماعية للأبرشية. امرت الحكومة بإعدام الخنازير الموجودة في البلاد والتي يقدر عددها ب400,000 بدءأ من 1 مايو 2009. بعد تصريح منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة بأن ذبح الحيوانات لن يكون له تأثير على انتشار فيروس A/H1N1، فإن وزارة الصحة قد اقرت، وفقاً لجريدة المصري اليوم وجرائد أخرى، بأن الدولة قد استغلت الانتشار العالمي للفيروس من أجل وضع حد لما أطلقت عليه تربية الخنازير. إعدام الحكومة للخنازير كان له تأثير اقتصادي شديد على العائلات القبطية التي تعتمد على الخنازير وجمع القمامة كمصدر أولي للدخل. في مارس 2009، قام المجلس المحلي بمغاغة، بمحافظة المنيا بهدم جزء من المدافن المسيحية التي تبلغ سعتها 10 فدان، مما أدى لتدمير بعض المقابر. في 2008، قامت السلطات بهدم مبنى قبطي للخدمات الإجتماعية تملكه الكنيسة القبطية بالأسكندرية. هدمت السلطات المحلية المبنى بدعوى انه قد تم بنائه بدون تصريح. في 30 مارس 2010، رفضت محكمة إدارية بالأسكندرية دعوى قضائية تم رفعها بالنيابة عن صبيين ولدوا على الديانة المسيحية الأرثوذكسية ويرغبون في أن يتم الإعتراف بهم كمسيحيين بالرغم من أن والدهم قد تحول للإسلام في عام 2005. إن رفض المحكمة للدعوى القضائية يساند السياسة التمييزية للتغيير القسري للإنتماء الديني للأطفال الذي يسجل في الوثائق الرسمية حين يتحول الأب للإسلام، حتى حين تظل حضانة الأطفال مكفولة للأم. في 27 يوليو 2009، منحت محكمة الأسرة بالقاهرة الحضانة القانونية للطفل آسر اسامة صبري، وهو ابن لوالدين بهائيين، لعمته المسلمة.

في يونيو 2009، أشارت منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى تقرير صدر في 2007 لمنظمة Human Rights Watch التي أكدت انه في 2007 كانت هناك 89 حالة لمواطنين مصريين تم تغيير انتمائهم الديني في الوثائق الرسمية رغماً عن ارادتهم، بعد تحول الأباء للإسلام.

رفض مسئولون حكوميون محليون إصدار تصريح لبناء كنيسة جديدة في مركز الأربعين في أسيوط لمدة 13 عاما، بالرغم من صدور أمر رئاسي في 2007 وموافقة وزارة الداخلية على إصدار التصريح. أصدر الرئيس قرارات تسمح للكنائس القبطية الأرثوذكسية في مركز الحمرا باسيوط وبرج العرب بالأسكندرية لبناء كنائس جديدة، لكنهم مازالوا في انتظار صدور تصاريح البناء منذ عام 1997 و1988 على التوالي. قام المسئولون الحكوميون المحليون في محافظة أسيوط بسحب رخصة لبناء كنيسة خاصة بكنيسة الآخوة بعد منح الترخيص في عام 2001. وقد استمرت وزارة الداخلية في منع أعمال تجديد كنيسة يوحنا المعمدان في أولاد الياس، بصدفا، قرب أسيوط، والتي بدأت منذ تسع سنوات. كذلك، منعت السلطات الحكومية تجديد كنائس أخرى، بما فيها كنيسة مار مينا بالقرب من بني سويف، والملاك ميخائيل القبطية في عزبة النخل.


يحقق المسئولون في السفارة الأمريكية في الشكاوي التي يتلقونها فيما يتعلق التمييز الديني الرسمي، كما يناقشون شئون الحرية الدينية مع جهات مختلفة تتضمن الأكاديمين ورجال الأعمال والمواطنين خارج العاصمة.
هذه مقتطفات مختصرة من التقرير الذى يزيد عن 12 الف كلمة بها الكثير من التفاصيل عن الوقائع والأسماء، ولكن هذه التفاصيل العامة تكشف مدى التدهور فى وضع الحقوق الدينية فى مصر ومسئولية الدولة المصرية عن ذلك، واترك القارئ ليتأمل ما جاء فى هذا المقال من حقائق مؤلمة.

مواطنة "الوطنى

جميلة هى

مدحت بشاى

المواطنة".. الكل يتحدث عنها، ويُغازل طلعتها البهية، ويُعدد محاسنها.. ويأتى فى مقدمة من يتبون فكر وقيم المواطنة الحزب الوطنى الديمقراطى.. الحزب الحاكم فى مصر المحروسة.. على صفحات الموقع الرسمى للحزب، وفى إطار التعريف بمبادئ وركائز الحزب حديث عن المواطنة فيه:

يلتزم الحزب بمبدأ المواطنة كأساس للمساواة التامة فى الحقوق والواجبات بين جميع المصريين، بغض النظر عن الدين أو العقيدة أو الأصل أو الجنس، ويؤكد الحزب على تمسكه واعتزازه بالوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط.

ينطلق الحزب من رؤية وسطية تتفق مع توجهات أغلبية المصريين، وهى وسطية إيجابية تقوم على قيم المبادأة والمشاركة والسعى للتغيير، ورفض التطرف وتبنى مواقف تتسم بالاعتدال فى العمل على تحقيق التحول الإجتماعى والاقتصادى والسياسى، وذلك فى إطار الحفاظ على التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع.

يسعى الحزب إلى ضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين بكل فئاتهم مثل الحق فى الحياة الآمنة والحرية والمساواة أمام القانون، والحق فى الملكية والعمل والتعليم والرعاية الصحية واحترام الحياة الخاصة والمشاركة السياسية، وحرية الفكر والتعبير.

كلام جميل.. ما أقدرش أقول حاجة عنه، ولكن أسأل وأتصور أن يشاطرنى السؤال كل من تعرف على المواطنة فى ظروف أحسن من كده بعض ما تسمح به مساحة المقال، وذاكرة كاتب السطور:

أين كان الإيمان بقيم المواطنة عندما تم الاكتفاء من جانب الحزب باختيار 10 مرشحين أقباط فقط من بين مئات تقدموا لحزبهم لترشيحهم فى انتخابات 2010؟!

وأين كانت المدعوة "المواطنة" عندما أهان عضو بارز فى الحزب ومجلس الشعب زميلته تحت قبة البرلمان بسيل من العبارات المؤسفة، واختتمها بعبارة ضد المواطنة "أنت مالك.. أنت مسيحية" فى فرز طائفى مقيت، وفى واقعة أخرى فى مواجهة مع زميلة أخرى عضوة المجلس القومى لحقوق الإنسان "اخرسى.. أنت كاذبة".. وأيضاً تحت قبة البرلمان، وكانت المكافأة تجديد الثقة فى عضوها ودعمه فى انتخابات 2010... وأين المواطنة؟!

أين رموز الحزب وقياداته، وغياب دورهم التشريعى لسد منابع الفتن الطائفية عبر دفع المجلس لمناقشة وسن قوانين تجمدت فى ثلاجته العتيدة، وجميعها داعمة للمصونة "المواطنة" مثل قانون لبناء دور العبادة، وقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، وآخر لمناهضة التمييز.. إلخ ؟!

يا ترى كان فين الحزب عندما ألقى الأسقف بيشوى والداعية العوا فى نهر العلاقة بين الناس فى بلادى سموماً قاتلة للمواطنة، دون وقفة ودون مطالبة بالمحاسبة العاجلة؟!
وأين كانت اللى اللى بيسموها "المواطنة" ودور الحزب فى دعم ثوابتها، عندما أخطأ كاهن دير مواس وأسقفه وإحداثهما لشرخ فى جدار المواطنة بإثارتهما الجماهير بمعلومات لم يتبينا حقيقتها، وعلى الجانب الآخر كانت تلك المظاهرات الرذيلة التى قام بها شباب غاضب لا يريد تصديق مؤسسة الأزهر العتيدة بأن كاميليا لم تتقدم لإشهار إسلامها أصلاً، واستمروا فى توجيه الإهانات لرمز دينى كالبابا شنودة الثالث عبر سلوك متعصب طائفى كريه.. فينك يا مواطنة، وفينك يا حزب الأغلبية؟!

أين كان الحزب وتفعيله لمبدأ المواطنة إزاء أحداث العمرانية، لماذا لم ينبه أحد محافظ الجيزة، ورئيس حى العمرانية بالقيام بتشغيل أجهزة الكمبيوتر الحكومية لديهما، والتواصل مع شبكة الإنترنت والدخول على موقع المحافظة لاكتشاف معلومة أن حى العمرانية به أربعة كنائس أرثوذكسية فقط فى مقابل 360 مسجد أى بنسبة 1 إلى 90، فهل تلك نسبة معبرة عن واقع الوجود المسيحى فى ذلك الحى؟!

لماذا خيب الحزب آمال الناس حتى من بين مقربيه، وبعض الأعضاء عبر كل عمليات التحضير والممارسة فى انتخابات 2010، فكان الحصاد الخاسر فى البعد عن المواطنة، كأساس للمساواة التامة فى الحقوق والواجبات بين جميع المصريين، بغض النظر عن الدين أو العقيدة أو الأصل كما تؤكدون فى أدبياتكم؟!

أسأل الحزب وحكومته الذكية، أما من وقفة مع النفس لقراءة تبعات وأبعاد ما يتم طرحه من أفكار وتصورات فى الشارع المصرى لمفاهيم المواطنة، وتطبيقاتها فى الواقع الاجتماعى والاقتصادى والسياسى والوطنى.

فى الذكرى الـ62 للإعلان العالمى لحقوق الإنسان.. "المواطنون" ما زالوا يعانون "التمييز العنصرى" و"الفقر" و"الجوع" و"الأمية".. ومراكز حقوقية تطالب بإقرار

الجمعة، 10 ديسمبر 2010 - 20:49

الاجئين والمعتقلين السياسيين والفقر والجوع فى العالم - صورة أرشيفية الاجئين والمعتقلين السياسيين والفقر والجوع فى العالم - صورة أرشيفية

كتب رامى نوار

Bookmark and Share Add to Google

يصادف اليوم، الجمعة، الذكرى الثانية والستين للإعلان العالمى لحقوق الإنسان، لكن ما زال المواطنون فى معظم بلدان العالم يعانون العديد من المشاكل، وعلى رأسها قضايا اللاجئين والمهجَّرين والأسرى والمعتقلين السياسيين والإداريين، والتمييز العنصرى، والفقر، والجوع، والأمية، والمرض.

ووسط احتفالات منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الحقوقية فى دول العالم، طالب "ائتلاف مراقبون بلا حدود" ومؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان القادة والرؤساء والحكومات العربية بضرورة تبنى مشروعات الإصلاح التشريعى فى مجال حقوق الإنسان بصورة جادة ووضع إستراتيجيات جديدة لتحسين حالة ومناخ وأوضاع حقوق الإنسان بصورة تلبى متطلبات الشعوب العربية بعد دخول الميثاق العربى لحقوق الإنسان حيز التنفيذ وتشكيل لجنة من الخبراء العرب المستقلين لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان فى المنطقة.

ودعا الائتلاف الحكومة المصرية إلى تنفيذ حزمة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية لتحسين حالة حقوق الإنسان فى مصر تشمل التزامها بتطبيق تعهداتها البالغة 145 توصية التى وافقت عليها فى ملف مصر بالمجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية داخل المجتمع المصرى وزيادة تقديم الخدمات فيها.

وطالب الائتلاف بإصدار قوانين دور العبادة الموحد ومنع التمييز وحرية تبادل المعلومات وحماية حقوق المعاقين وقانون جديد لحق التظاهر والتجمع السلمى وتعديل قانون العقوبات لتغليظ عقوبة التعذيب للمتهمين والسجناء إلى 25 عاما، مشددا على ضرورة تحسين وسائل المعيشة والرعاية داخل المؤسسات العقابية وإنشاء منصب قاضى إشراف التنفيذ على العقوبة بالسجون على أن تكون تبعيتها إلى وزارة العدل بدلا من وزارة الداخلية واستمرار التفتيش الدورى للنيابة العامة على أماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة وتطبيق الحدود الدنيا لحسن معاملة السجناء بها التى حددتها الأمم المتحدة .

كما دعا الائتلاف، الحكومة المصرية إلى الإلتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها وتقديم التقارير عنها للجان الأمم المتحدة فى مواعيدها وتنفيذ ملاحظاتها لإثبات جديتها فى مجال احترام تعهداتها والتوسع فى التعاون مع اللجان المتخصصة فى مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ودعوة المقررين الدوليين الخواص لزيارة مصر بصفة منتظمة وتغيير أسلوب إهمال دعوة بعضهم المستمرة منذ سنوات طويلة بسبب مبررات واهية وغير منطقية وتنفيذ الحكومة المصرية للخطة القومية المؤجلة منذ 4 سنوات داخل إدراج مجلس الوزراء لزيادة دور الأجهزة الحكومية والوزارات فى حماية حقوق الإنسان وإنشاء إدارات متخصصة لها بجميع الوزارات.

ومن جانبه، أكد المركز الفلسطينى للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، أن الشعب الفلسطينى لا زال يرزح تحت نير آخر احتلال على أرض المعمورة، حيث لا زالت حقوقه الإنسانية تنتهك وتمتهن كرامته بشكل يومى، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنين، مشددا على أن الصحفيين يتعرضون إلى انتهاكات مستمرة أيضا، حيث رصد المركز، 173 انتهاكا لحرية الصحافة خلال العام الماضى، منها 97 انتهاكا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنين بينما ارتكبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة 76 انتهاكا، ووفقا لرصد المركز للانتهاكات هذا العام فان العدد يزيد عن مائتى انتهاك، الأمر الذى يشير إلى تصاعد ملحوظ فى الاعتداءات على الصحفيين، ويثير المزيد من القلق على سلامتهم وقدرتهم على تغطية الأحداث.

ودعا المركز، إلى احترام حرية الرأى والتعبير فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، والمكفولة فى المادة 19 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والقانون الفلسطينى الأساس، وتمكين الصحفيين من العمل بحرية وأمان، كما دعا إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين.

ثمن تنظيم المونديال بقطر كتبها جريدة البشاير الخميس, 09 ديسمبر 2010 04:

في أجواء من الفرحة الغامرة حصلت دولة قطر على أحقية تنظيم كأس العالم "المونديال" 2022م ؛ إلا أن موقع "حكاية كاميليا" يتسائل: ما هو ثمن الفوز بهذه الفرصة ؟!

وما هو ثمن تنظيم غيرها من الفعاليات العالمية والسياسية والإعلامية التي تشترك فيها قطر ياترى ؟

فيما يبدو وكأنه ثمن الحصول على المونديال قامت حكومة دولة قطر ـ التي لا يوجد من مواطنيها نصراني واحد ـ ببناء كنيسة كاثوليكية على أطراف العاصمة الدوحة منذ سنتين؛ كما وافق حاكم قطر أيضا على إقامة خمس كنائس لطوائف مسيحية أخرى، يجري العمل بها حالياً؛ بتكلفة إجمالية تقدر بمائة وستين مليون دولاراً !!


حيث تبرع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شخصيا بالأراضي اللازمة لإقامة الكنائس!! علماً أن قطر لا يوجد من بين مواطنيها نصراني واحد ، بينما تصل نسبة تعداد الأجانب إلى 70% من سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة، منهم حوالي 510 ألف مسيحي متعددي الطوائف

حيث يمثل الفلبينيون وغيرهم من الأسيويين الكاثوليك أكثر من 90% منهم!!

وتقول تقارير أن أكثر من مائة ألف مسيحي ـ كلهم من المغتربين ـ

سيحتفلون بما يسمى بـ "عيد الفصح" القادم في الكنيسة التي أطلق عليها "السيدة العذراء" والتي لن تعلوها أية مظاهر صليبية في الوقت الراهن؛ لرفض جموع الجماهير المسلمة لموضوع الكنيسة جملة وتفصيلاً؛
التي تحوي بها 2700 مقعداً كما تضم ستة أقسام رئيسية:

فقسم منها أعد لإقامة رجال الدين بالإضافة إلى قاعات للصلوات والمؤتمرات ومكتبة!!


وقد أعرب كاهن الكنيسة الجديدة "توماسيتو فينيراسيون" عن امتنانه للسطات القطرية حيث اعتبر أن افتتاح الكنيسة حدثاً هاماً للجالية كلها.

وعلى صعيد دول الخليج الأخرى، توجد في البحرين أقدم كنيسة أسسها المرسلون الإنجيليون الأمريكيون، وهي الكنيسة الإنجيلية الوطنية البروتستانتية التي يعود تاريخ إنشائها إلى 1906م

أما الكويت، ففيها نحواً من عشرة كنائس تقريباً، بينها مجمع كنائس في قلب العاصمة الكويت تم ترميمه مؤخرا، بينما لا يوجد من بين مواطنيها إلا حوالي مائتي كويتي مسيحي غالبيتهم من أصول عراقية وفلسطينية، بينما يصل عدد مواطني الكويت حوالي المليون نسمة!!



إلا أن تعداد الوافدين النصارى يلغ حوالي 400 ألفاً.


أما الإمارات العربية المتحدة فيوجد على أراضيها عدة كنائس,


وفي سلطنة عمان يمارس عشرات الآلاف من النصارى من مختلف الطوائف شعائرهم في كنائسهم الخاصة.


ويعد قرار قطر الأخير تشديداً للحصار والضغط السياسي والإعلامي على المملكة العربية السعودية التي لم يتبق غيرها في دول الخليج كدولة إسلامية لا تسمح ببناء الكنائس

سقطات جريدة الأهرام

بقلم: القمص أثناسيوس جورج
تحوَّلت جريدة الأهرام من غرّاء إلى صفراء٬ فتضمَّنت في صفحتها الثانية يوم الاثنين ٦ ديسمبر ۲٠۱٠، مقالة صفراوية بعنوان "أقباط ۲٠۱٠"٬ والتي جاءت محشوَّة بالكراهية العمياء.. معجونة بماء قلة الحياء.. مطبوخة بنار الغل والخداع. وهي تأتي في إطار الاضطهاد الإعلامي للأقباط والتحريض عليهم بلا أية كوابح ضميرية.

ففي زمن السحابة السوداء، تصدَّرت الصحافة الصفراء التي تنشر الاتهامات والمغالطات بلا قرائن ولا أدلة٬ جاءت كلمات كاتب هذه المقالة المغمور كاللحّامين الذين يَهْوُون بسواطيرهم وسكاكينهم على الذبيحة فيقطّعون من لحمها ما يقطّعون٬ ويتركون عشوائيًا على الطاولة ما يتركون٬ وأياديهم ملوَّثة بالدماء المهدورة.

لقد اختلت الموازين، وقام هؤلاء الأنصاص بالتعدي على ملايين المواطنين بسبب ديانتهم وعقيدتهم، وتطاول الجُهّال وكل من هبّ ودبّ على ايماننا وتاريخنا ورموزنا. فما جاء في تلك المقالة المسمومة مسروق من كتاب "قذائف الحق– للشيخ الغزالي"، والمطبوع في سنة ٬۱٩٧٤ وهي أفكار ملفَّقة وأسطوانة مشروخة تنُم عن نفوس مريضة٬ ندعو الله أن لا يزيد مرضها، بل يشفيها. فهو وحده عنده الحساب آجله وعاجله٬ ولا يخفى عليه شيء؛ إذ أنه غير غافل٬ بل عيناه تخترقان أستار الظلام٬ وهو يجازي الأردياء المتكلمين بالشرور والأكاذيب.

لقد اتخذت الصحافة السائبة من الإثارة والتحريض منهجًا٬ الأمر الذي ليس بجديد على جريدة الأهرام التي فبركت الصور إياها، والتي تضم بين كُتّابها الملفّقين والمزوّرين، حتى فقدت مصداقيتها بعد نشرها لهذه الفيروسات الفكرية (أكاذيب ومغالطات– هجوم وتكفير ومطاعن– ازدراء بالعقيدة المسيحية– تحريض). وهكذا يُفترى علينا من حناجر كالقبور المفتوحة٬ ومن الألسنة الماكرة التي سُمّ الأفاعي تحت شفاهها٬ ومن الأفواه المملوءة لعنة ومرارة٬ ومن الأرجل السريعة إلى سفك الدماء٬ ومن الذين طريقهم الخيبة والانكسار٬ ولم يعرفوا السلام٬ وليس خوف الله أمام عيونهم.

كان بالأحرى أن تحرص الجريدة على مكانتها٬ فلا تعيِّن صحفيين من أنصاف المتعلمين؛ حيث أن كاتب المقالة المغمور يجهل أن المسيحيين المصريين قدماء في "مصر" بعد الأهرامات مباشرة٬ وإنهم من أخلص أبناء "مصر" الأوفياء٬ وأن حبهم لبلدهم وولاءهم لها، جزء لا يتجزأ من عقيدتهم، وأن شِعار كنيستهم لا يتضمن سيوفًا أو أسلحة٬ وإنهم شعب طيّب مسالم٬ وإلا ما كان حالهم كذلك. وأن قانون سلوكهم أن لا يجازوا عن شرّ بشرّ٬ وعبادتهم تُبنى على محبة القريب والبعيد٬ بل والعدو. كذلك يجهل الكاتب أن المسيحيين صُنّاع سلام (طوبى لصانعي السلام)٬ وأنهم لا يستقوُوا إلا بالله٬ لأنه مكتوب: "الإتكال على الله خير من الإتكال على الرؤساء".. وأنه "ملعون كل من يتكل على ذراع بشر".

ولم يعرف هذا المغمور أن بطريرك الأقباط شخصية عريقة مقتدرة في الفعل والقول. وأن رسل الكنيسة وآباءها لم يكونوا جبناء انهزاميين. وأن الأقباط لهم حقوق ومطالب٬ لا كفئة ولكن كمواطنين مصريين. وهم لن ينحنوا أمام محاولات التركيع والضغوط والأسلمة٬ وبوابات الجحيم مجتمعة لن تقوى عليه.. كذلك ليس الأقباط بحاجة لمن يمنحهم صكوك المواطنة.. وكفا مهاترات٬ وليستدّ كل فم.

رحم الله "سليم" و"بشارة تكلا" مؤسسو جريدة الأهرام؛ لأنهما لو كانا حييْن، لَما كتب هذا المغمور جعجعته٬ ولما كان حال الأهرام في ۲٠۱٠ كذلك

اسامه سرايا رئيس تحرير الاهرام يكتب مقال اعتذارا لقداسة البابا

كلمة واجبة

متي تنتهي حكايات الأغلبية والأقلية الدينية في مصر؟ متي نكف عن التفكير بالفئة‏..‏ نعمم فيها سلوك أفراد علي مجموعات كبيرة من الناس؟ ومتي ندرك حقيقة التاريخ والجغرافيا‏,‏
وهي أن مصر بلد يسع علي أرضه جميع المصريين‏,‏ بل ومن يحبهم‏,‏ ويحترم تقاليدهم ودياناتهم وقوانينهم وثقافتهم؟
ليس مصريا خالصا كل من يصنف المصريين علي أساس المعتقد أو العرق أو الجنس‏,‏ طلبا لفتنة لاتصيبن فقط الذين اجترأوا علي أمن هذا الوطن ومصالحه‏.‏ مؤامرات خارجية وبقايا قبلية دينية لاتزال تعمل بيننا‏,‏ تشعل فتيل الأزمات كلما أصابها الرشاد والعقل‏,‏ وانحسرت إلي مكانها الطبيعي‏.‏ مقالة قصيرة نشرها أحد الزملاء في الأهرام حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة العمرانية سفحت دماء شابين مصريين‏.‏ حملت كلماتها بعض تجاوزات جاءت من باب الاجتهاد والخوف أن تتكرر الأخطاء وتشتعل الأزمات
أثارت هذه المقالة بعض إخوة الوطن فتوالت ردودهم غاضبة وشديدة الانفعال‏.‏ بعضها كان من أجل مصر التي احتضنت أبناءها من المسلمين والمسيحيين منذ أزمان بعيدة‏,‏ وبعضها راح يجتر مشكلات عالقة‏,‏ وبعضها وجدها فرصة للتذكير بأحداث كان صانعوها أفرادا أو جماعات صغيرة هنا وهناك‏.‏
وأقدر جيدا كل الردود التي تلقيتها‏.‏ وكنت أتمني لو أن الأمر ظل في حدود ماوقع في شغب العمرانية من أخطاء وخروج علي القانون ومحاسبة الذين أشعلوه‏,‏ ولكن شيئا واحدا فقط جاء بي إلي الكتابة في هذا الموضوع‏,‏ وهو ما يتعلق بقداسة البابا شنودة الذي عرفته منذ سنوات طويلة‏.‏
سنوات ربطت بين رجل علم وثقافة ودين من طراز رفيع‏..‏ وطني يحتل مكانته بين أبرز الوطنيين المصريين المعاصرين‏,‏ وبين مؤسسة الأهرام التي تعمل من أجل وطن يسع الجميع حبا وتسامحا وسعيا من أجل حياة أفضل لجميع المصريين‏..‏ لم تكتف الأهرام يوما بأفكار البابا شنودة تنطلق من صفحاتها إلي القراء في كل أنحاء العالم‏,‏ وإنما دعته مرات ومرات إلي فعالياتها‏..‏ يناقش ويحاور حول قضايا الوطن‏.‏ في قاعات الأهرام وقف قداسة البابا يتحدث عن مشكلات مصر التي تعترض سبل تقدم المصريين‏..‏ تحدث عن خطيئة الأمية في مصر‏,‏ وهي الأرض التي أهدت البشرية أول أبجديات الكتابة
وفي القاعات ذاتها وقف قداسته يشرح ويناقش مشكلات التكدس السكاني في مصر ويبسط للجميع رؤيته الدينية والاجتماعية والاقتصادية لأبعاد أخطر مشكلات مصر‏.‏ كان حديثه في كل المرات يفيض وطنية مصرية تسكن أعماقه‏.‏
لقد أثبت البابا شنودة في كل موقف أنه أكبر من صفحات يحملها التاريخ القبطي الكنسي‏,‏ وإنما هو أيضا صفحات في ملحمة الوطنية المصرية حربا وسلاما‏.‏ وقف ضابطا في ميادين العسكرية المصرية‏,‏ ومثل كل المصريين درس الشعر وقرضه وأبحر في التاريخ العريض لأمته‏,‏ وأمسك بأطراف ثقافة بلاده‏,‏ وعرف ثقافات المحيطين بها‏.‏ بكل تلك المقومات الثقافية والوطنية ولي أرفع المناصب الدينية القبطية‏,‏ فكان مدرسة في الوطنية القبطية‏,‏ رافدا يدعم الهوية الوطنية المصرية‏.‏ هو أرفع قدرا وأعظم تاريخا من أن ينال منه مغرض‏.‏ فالرجل بفكره وثقافته وسماحته ووطنيته ملك للمصريين جميعا‏,‏ وعطاء من عطاءات أرضها للحاضر والمستقبل‏.‏
في حرب أكتوبر كان بردائه الكنسي يتفقد جبهة القتال‏,‏ حيث المصريون وقوف في أشرف معركة‏,‏ وفي المستشفيات راح يلثم وجوه الجرحي من المصريين‏,‏ وفي مقره البابوي راح يكرم الذين جاءوا بالنصر من المصريين أيضا‏.‏ أعلن باسم الأقباط أننا لن ندخل القدس وهي محتلة‏,‏ وقال قولته الشهيرة علي صفحات الأهرام‏:‏ من يريد زيارة الأماكن المقدسة فعليه أن يزور مصر التي باركها الله‏.‏ وقف طوال تاريخه في وجه أي محاولة للتدخل الأجنبي من باب الأقلية القبطية المزعومة‏.‏
إن تاريخ ومكانة قداسة البابا شنودة أرفع كثيرا من شغب ينشأ هنا أو هناك بأخطاء نفر قليل من المصريين أيا ما كانت عقيدتهم‏.‏ ومثل البابا شنودة لايخضع لتقييم فرد مهما بلغ قدره‏,‏ ومهما كان رأيه‏,‏ وأحسب أن البابا نفسه يعلم ذلك في ظل الظروف التي نعيشها‏.‏ فالأجيال العريضة من المصريين هي وحدها التي تقول كلمتها في رجل بمثل قامته‏.‏ فكم اجترأت أقلام علي رموز دينية إسلامية رفيعة‏,‏ وكم اتهم الإسلام بالإرهاب والمسلمون هم أكثر ضحاياه‏.‏ وكم اكتوينا بنيران أطلقها مسلمون بشطط الفكر وظلام التعصب‏.‏ وبمثل عطاء البابا شنودة سوف نتجاوز مكائد البعض وشطط الآخرين‏.‏

عااااااجل نص بيان البابا ضد المقال المنشور بالأهرام

عااااااجل نص بيان البابا ضد المقال المنشور بالأهرام






الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010
السيد نقيب الصحفيين
السيد رئيس تحرير الأهرام
أرسل إليكم بكل أسى تعليقا على المقال المنشور بالأهرام تحت عنوان أقباط ‏2010 بتاريخ 5-12-2010
وهذا المقال المملوء بالمغالطات والأكاذيب والفبركات حول أحداث العمرانية الأخيرة.
ولم يكتف الكاتب بنشر الأكاذيب والافتراءات.. بل دس كلاما خاليا من الصدق فى مقاله.
وأنى غير متعجب بسماح الأهرام بنشر المقال لما للأهرام من سوابق ماضية فى نفس السياق ضد الأقباط وعقائدهم ورموزهم.
وأسرد لكم كم المغالطات الواردة بالمقال المذكور وهى كالآتى:
ورد فالمقال الآتى
أحداث التجمهر والتجاوز والخروج على الشرعية والقانون التى شهدتها منطقة العمرانية بمحافظة الجيزة الأربعاء قبل الماضى، تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الدلع والطبطبة والمدادية لابد أن تسفر فى النهاية عن مثل هذه الأحداث‏، ‏فيبدو أن البعض قد فهم المواطنة على أنها عدم التقيد باللوائح والضرب بالقوانين عرض الحائط‏،‏ واتخاذ قرارات فردية سواء بالبناء أو الهدم دون الرجوع إلى أى سلطة إدارية أو أمنية فى ظل ضعف عام أو خاص أمام سطوة أبناء العم سام‏! ‏وبخلاف الدهاء فى اختيار التوقيت أستطيع أن أرصد عدة نقاط مهمة حول هذه الأحداث
وأنا أتساءل أى دلع وطبطبة تلك وأى مداده ألم يقل لك أحد إن اثنين من الشباب قتلا فى تلك الأحداث ألم تسمع عن مجزرة نجع حمادى ألم تسمع عن شهداء الكشح والإسكندرية والأقصر وصنبو وديروط ومنفلوط والدير المحرق ومير وغيرهم.
وأى مواطنة تتحدث عنها فى منطقة عشوائية الكل يبنى ويهدم ولا أحد يسأل أو يتساءل من عقارات ومساكن ودور عبادة.
وماذا تقصد بأبناء العم سام.. ألم يقل لك أحد إن قبط مصر مخلصون أوفياء لمصر عاشقون لترابها متغنين بسمائها لا يعرف عنهم خيانتها أبدا.
وأى توقيت تقصد أنت هل هو توقيت كتاباتك للمقال الذى جاء متأخراً قرابة شهر (ما الهدف من نشره الآن) أم أى توقيت تقصد أنت إذن أنت تجيب دهاء من؟
ويكمل الآتى:
‏ ذلك الإعداد المسبق للتجمهر بإشراف رجال دين ونقل الآلاف إلى موقع الحدث بسيارات خصصت لهذا الغرض وغالبيتها من خارج القاهرة، وتجدر الإشارة إلى أن الشابين اللذين لقيا حتفهما خلالها كانا من محافظة سوهاج‏.‏
تقول نقل الآلاف إلى موقع العمل ألم يقل لك إن العمال كانوا فى موقع العمل.. ألم تعلم أن العمال كانوا أقباطاً ومسلمين لأن الأقباط ساعدوا إخوتهم فى بناء المسجد فرد الأحباء إليهم الجميل.
ومن هم الذين من خارج القاهرة؟ أليس ذلك دليلا على أنك لا تعلم ما الذى حدث وكتبت ما كتبت دونما دليل أو بحث.
إن كلفت نفسك لعلمت أن سكان المنطقة تلك صعايدة سكانها من الصعيد وأغلبهم من سوهاج وهم سكان العمرانية وأصولهم سوهاجية.
ويكمل سيادته الافتراءات الآتية..
‏ استهداف الضباط تحديدا من بين رجال الشرطة فى الاعتداءات‏،‏ على الرغم من الدور المتميز للشرطة فى حماية المنشآت الكنسية بصفة عامة‏.‏
‏‏ عمليات التخريب التى طالت ـ بخلاف مؤسسات الدولة ـ ممتلكات وسيارات المواطنين الأبرياء‏،‏ والسؤال المهم الذى أناشد المسئولين عدم تجاهله هو‏:‏ من سيقوم بتعويض هؤلاء؟‏.‏
يا سيد أنت تسكب النار على البنزين.. بلا أى تحقيق هات أدلتك إن السادة الضباط هم المستهدفون وأنا أقول لك كيف تيقنت أنت أن الضباط هم المستهدفون، أعرفت الآن من أين يأتى الدهاء والخبث والمغالطات.
ولسيادته أمر عجيب ألا وهو ...
‏ العدد الكبير من زجاجات المولوتوف التى تم ضبطها مع المشاركين فى التجمهر‏، وهو أمر يطرح العديد من الأسئلة التى طالها نقاش واسع قبل عدة أسابيع حول وجود أسلحة بالكنائس‏.‏
زجاجات مولوتوف وأسلحة بالكنائس ما هذا الخبث؟ وما هذا العبث بأمن البلاد؟ وماذا تريدون أن تفعلوا بالمواطن؟ قال قبلك إن ابن وكيل مطرانية بورسعيد جلب أسلحة واتضح أن كل ما قال هراء وتلفيق ونشرت التحقيقات وأثبت فبركة تلك الأقوال والأخبار المغلوطة.
ونأتى إلى بيت القصيد:
‏ موقف البابا شنودة من الأحداث الأخيرة بعدم استنكارها يظل يثير الدهشة،‏ ويؤكد أن الأمر أصبح يحتاج إلى حسم‏، وكفانا مواقف متخاذلة فى أمور لا يجدى معها التخاذل‏.‏
وفى هذا الصدد أستطيع أن أؤكد أن مصطلحات الطائفية والفتنة الطائفية والمواطنة والاستقواء بالخارج وغيرها لم تتداول على الألسنة ولم تكن تعرف طريقها إلى وسائل الإعلام حتى اعتلى البابا شنودة عرش الكنيسة المرقسية فى عام‏1971، وألقى خطابه العجيب بالكنيسة بالإسكندرية عام‏1973‏ والذى أتى فيه بالبشرى لشعب الكنيسة على حد تعبيره ـ بأن عدد المسيحيين فى مصر سوف يتساوى مع عدد المسلمين عام‏2000 طبقا لخطة شرحها فى خطابه‏.‏
وفى ذلك الخطاب أيضا دعا البابا شنودة إلى طرد الغزاة المسلمين ـ على حد قوله أيضا ـ من مصر‏، وقال ليس فى ذلك أدنى غرابة‏، كما دعا إلى أشياء أكثر غرابة أيضا أربأ عن ذكرها هنا‏.
هذا هو بيت القصيد مهاجمة البابا شنودة وكان المطلوب من البابا أن يقتل الأولاد ويذبحهم.
وأنا أسألك من فضل سيادتك نشر مقال البابا أو محاضرته التى ذكرتها من فضلك أكرر عليك القول انشر المحاضرة سريعا لا تتأخر إن كنت تمتلك ما تقول ؟
سيدى ألم تسأل نفسك سؤالا من أين جاء شعار عاش الهلال مع الصليب؟ ألم يكن هذا لدحض الفتنة الطائفية وعدم السماح بالتدخل الأجنبى وعدم الاستقواء بالخارج وتفعيل حق المواطنة ألم يكن هذا الشعار إبان ثورة 1919 ولم يكن البابا شنودة قد ولد بعد.
وبالتالى وبعد تفنيد ما كتب نحن نأسف بشدة لما كتب ونطلب من الأهرام التوقف عن تلك الأعمال ونطلب من رئيس التحرير والسيد نقيب الصحفيين التحقيق فى تلك المقالة ونطالب الأحرار من أبناء مصر المسلمين والأقباط بإرسال إيميلات وفاكسات لنقيب الصحفيين ولرئيس التحرير للتحقيق فى هذه المقالة
القس لوقا راضى



انا زورت

شائت لى الاقدار ان اشارك فى انتخابات فى احدى الدوائر كما يطلقون عليها ملتهبة مجلس الشعب الاخيرة لمصر المحروسة ليس بصفتى مرشح للعضوبة او انى مواطن ومن حقى ان انتخب لالا بل انى مشرك بصفتى مسؤال عن احدى لجان الانتخاب وكان ذلك ليس برغبتى بل كان من الاوامر الصادرة ليس لى فقط بل لعدد 150 شخصا مثلى تم تجميعنا فجر يوم السبت وتوجهنا الى قسم الشرطة حتى جائت الساعة الثامنة صباحا تم جمع البطاقات الشخصية مننا وتم ادخالها الى قسم الشرطة تمهيدا لتوزيعنا على اللجان بمعدل كل اربعة اشخاص فى لجنة وقفنا وجلسنا فى الشارع المواجه لقسم الشرطة من الثامنة صباحا حتى الساعة السادسة مساءا واقفين كأننا نتتظر الفرج دون مبالاة او اهتمام من اى مسئول سواء حزبى او امنى او حكومى طول الساعات التى قضيناها فى الشارع وكان يتم التنبيه علينا بعدم ترك اماكنا بالشارع حتى يعرف كل من اللجنة المرسل اليها مع زملائه . كان المشهد يذكرنى بأهالى ضحايا العبارة الغارقة السلام 98 فى انتظار استلام جثث زويهم . وتمر الساعات حتى تمام الساعة السادسة مساءا وخرج علينا احد الظباط وفى يده كشوف التوزيع وكأنها كشوف الناجحين فى الثانوية العامة او الناجحين فى قرعة الحج وحدث هرج ومرج مع أنى لا اعرف معنى كلمة مرج ولكن هذا حدث وافاد سيادته عليكم التوجه الى الوحدة المحلية لتسليم انفسكم لتسكينكم والبيات بها وقال ان هناك المكان معد لاستقبالكم حيث اننا كنا فى مكان بعيدا جدا عن مكان سكننا ولا نستطيع ان نذهب الى بيوتنا ونسلم انفسنا لهم صباحا لم نجد مفرا الا ان نذهب الى مقر الوحدة المحلية وفور وصولنا الى الوحدة المحلية اتصل مندوب الامن بها بالسيد عفوا السيدة رئيسة الوحدة المحلية فقامت بالتنبيه على مسئول الامن بفتح مكتبها واخراج السجاجيد المفروشة فى الارض وفرشها فى الفضاء الموجود بالمبنى وقالت هذا كل ما استطيع عمله من اجلكم للمبيت وهذه هى امكانيات الوحدة المحلية فأفترشنا الارض ومرت الساعات ولم نذق طعم النوم وفى الصباح الباكر تم توزيعنا على المدارس اللتى بها لجان الانتخاب وتم تسليمنا بطاقات الانتخاب وتم فتح اللجنة فى تمام الساعة الثامنة صباحا ........ كنا قد سمعنا ان هذه اللجنة قد حدث بها بعض التوترات فى المرحلة الاولى لللانتخابات من تعدى على مسئولى اللجان وارهابهم من قبل مرشح مستقل ومرت الساعات حتى الساعة الثانية ظهرا وهنا بدأت مرحلة جديدة من خط سير العملية الانتخابية .... وردت معلومات الى انصار المرشح المستقل بأن رجال الحزب الوطنى بباقى بلاد الدائرة وعددها 8 بلاد بكل بلد حوالى ثلاثون لجنه قد قام رجال الحزب الوطنى او بألاحرى رجال وانصار مرشح الحزب الوطنى بتقفيل اللجان بالكامل حتى انه يوجد لجان بها 900 صوت قد وضعها بالصندوق 1100 صوت وكثيرا من هذا مما جعل انصار المرشح المستقل فى حالة هياج وعصبية وقام بالهجوم على اللجان الموجودة فى بلدهم والتى نحن موجودون بها وقام عدد من انصار المرشح بغلق الابواب علينا وتهديدنا وارهابنا بالضرب والقتل ان لم نقم بالتزوير لصالح مرشحهم المستقل لم نخرج من بلدهم سالمين وتحت الضغط والارهاب رضخنا لارهابهم وقمنا بالتزوير لصالح مرشحهم كان عدد اللجان فى هذه القرية ثلاثون لجنه بعدد اصوات 25.000 صوت اخذهم المرشح المستق بالكامل ولكن هيهات فأن الحزب الوطنى قد زور لجان ثمان قرى بالكامل لصالح مرشح الحزب الوطنى................ لقد زورت ولكن لم ينجح المرشح المستقل لكفائة وقدرة الحزب الوطنى فى التزوير فانا شاهد عيان للتزوير وكيف زور الحزب الوطنى الانتخابات بالكامل لصالح مرشحيه والذى أكثر من نصفهم او جميعهم لا يستحق ان يمثلنا فى مجلس الشعب فكيف لمرشح نجح بالتزوير يكون ممثلا للامة .